القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: ليست المحكمة ملزمة بالتنصيص في حكمها على الاجتهاد القضائي الذي ارتكزت عليه.


 

ملف 17612/1964         قرار 262           بتاريخ    10/06/1970

 

 

ليست المحكمة ملزمة بالتنصيص في حكمها على الاجتهاد القضائي الذي ارتكزت عليه.

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 4 يوليوز 1964 من طرف ماكسيم رفرجي بواسطة نائبه الأستاذ روني روان ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 13 مارس 1964.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 25 دجنبر 1965 تحت إمضاء الأستاذ اميل بوني النائب عن المطلوب ضدها النقض المذكور حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 16 مارس 1970.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 3 يونيو 1970.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد الحاج محمد عمور في تقريره والى ملاحظات جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة.

وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوجه الأول:

حيث يؤخذ من ملف النازلة ومحتوى الحكم المطعون فيه (محكمة الاستئناف بالرباط 13 مارس 1964) ان روفيرجي ماكسيم تقدم أمام المحكمة الابتدائية بالرباط بمقال موضحا فيه أنه بتاريخ 3 أكتوبر 1958 بسيدي علال التازي أصيب على اثر سقوطه بعاهة مستديمة عندما كان مكلفا من لدن التعاونية الفلاحية للارز بوضع الواح معدنية حول النوافذ في سقوف مستودعاتها فقد كان يشتغل في ذلك السقف المصنوع من الفيروسيمان عندما انهار السقف فسقط مع أحد عماله من علو اثنى عشر مترا فنتج له عن ذلك انواع مختلفة من العجز يتجاوز مجموعها مائة في المائة وهو يطالب بتعويض قدره 450.000 درهم على أساس الفصول 78 و88 و89 و263 من ظهير العقود والالتزامات كما طالب بتعيين خبير للبحث عن اسباب الحادث وبالأخص هل اقيم السقف حسب القواعد المرعية التي تستوجبها السلامة فقضت المحكمة بإجراء خبرة حسب الطلب وبعد استئناف الشركة التعاونية الفلاحية قضت محكمة الاستئناف بإبطال الحكم الابتدائي وبإلغاء الطلب مرتكزة على العلل الاتية: "وحيث إن الهدف من هذا الاستئناف هو اعفاء الشركة من كل مسؤولية والقول بأنه لا حاجة لإجراء خبرة وحيث إن روبيرجي مرتبط مع الشركة بعقد مقاولة وحيث إنه لا يمكن أن يشير إلا إلى المسؤولية التعاقدية دون المسؤولية التقصيرية ولذلك فلا يمكن أن تركز دعواه على أساس الفصول 78 و88 و89 من ظهير العقود والالتزامات، وحيث لا يمكن أن تسال الشركة مسؤولية تعاقدية إلا إذا كان الضرر ناتجا عن عدم تنفيذ التزام مترتب عن العقد وحيث إن روفرجي اختصاصي يعمل لحسابه وحيث إن لا حق له في الادعاء بوجوب ضمان الشركة لسلامته في حين أنه كان عليه بصفته اختصاصيا أن يتخذ جميع الإجراءات الضرورية لضمان سلامته في الصعود والتنقل فوق السقف والقيام بالاعمال المنوطة به".

وحيث يطعن طالب النقض روفيرجي ماكسيم في هذا الحكم بانعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني وذلك أن المحكمة صرحت أنه لا يمكن أن يركز دعواه على أساس الفصول 78 و88 و89 من قانون العقود والالتزامات وأن الشركة لا يمكن أن تسال إلا على أساس المسؤولية التعاقدية عند الاقتضاء في حين أن المحكمة لم تركز حكمها على اجتهاد قضائي مغربي كما انها خرقت الفصل 549 من قانون المسطرة المدنية.

لكن حيث إن المحكمة ليست ملزمة بالتنصيص على الاجتهاد القضائي الذي ارتكزت عليه.

ومن جهة أخرى فإن الفصل 549 من ظهير المسطرة المدنية غير قابل للتطبيق في النازلة.

فيكون هذا الوجه غير مرتكز على أساس.

وفيما يخص الوسيلة الثانية:

وحيث يطعن الطالب في هذا الحكم بانعدام الأساس القانوني وخرق الفصل 263 من قانون العقود والالتزامات إذ ان المحكمة اعتبرت أن طالب النقض يتحمل جميع المخاطر الناتجة عن إنجاز الاشغال في حين أن الشركة ملزمة بضمان سلامته.

لكن حيث صرحت المحكمة بأن روفيرجي يعمل لحسابه ولا حق له في الادعاء بوجوب ضمان الشركة لسلامته فهي قد صادفت الصواب في ذلك ما دام روفير يشتغل بكيفية مستقلة ولا ينص الفصل 263 إلا عن التعويض في حالة عدم الوفاء بالالتزام أو التأخر في الوفاء به وضمان السلامة لا يندرج في العقد المبرم بين الطرفين لا صراحة ولا ضمنيا مما تكون معه هذه الوسيلة كذلك غير مبنية على أساس.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني، والمستشارين السادة: الحاج محمد عمور – مقررا – إدريس بنونة، امحمد بن يخلف، الحاج عبد الغني المومي، وبمحضر جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد.

 

* عن مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 373.


تعليقات