القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: تكون محكمة الاستئناف لم تركز حكمها على أساس قانوني ولم تعلل ما صرحت به من توفر شروط الإعفاء المنصوص عليها في الفصل 88 من ظهير العقود والالتزامات عندما ارتكزت على حكم بالبراءة للقول بأن المسؤول عن حادث سير فعل كل ما في استطاعته لتجنب الضرر في حين أن الحكم بالبراءة يثبت فقط انعدام الخطإ.

 


ملف  18110  /1965            قرار 152               بتاريخ   11/03/1970

 

 

تكون محكمة الاستئناف لم تركز حكمها على أساس قانوني ولم تعلل ما صرحت به من توفر شروط الإعفاء المنصوص عليها في الفصل 88 من ظهير العقود والالتزامات عندما ارتكزت على حكم بالبراءة للقول بأن المسؤول عن حادث سير فعل كل ما في استطاعته لتجنب الضرر في حين أن الحكم بالبراءة يثبت فقط انعدام الخطإ.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 8 سبتمبر 1964 من طرف فاطنة بنت الهاشمي بن الطاهر بواسطة نائبها الأستاذ بوتان ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 29 نوفمبر 1963.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 3 دجنبر 1964 تحت إمضاء الأستاذ اميل بوتي النائب عن المطلوب ضدهم النقض المذكورين حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 23 دجنبر 1969.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 25 فبراير 1970.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد الحاج محمد عمور في تقريره والى ملاحظات جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة.

وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوجه الوحيد المستدل به:

بناء على الفصل 88 من ظهير العقود والالتزامات.

حيث تقدمت فاطمة بنت الهاشمي بن الطاهر بدعوى أمام المحكمة الابتدائية بالرباط موضحة أنه بتاريخ 5 نوفمبر 1958 على الساعة السادسة عشية بينما كان ولدها محمد بن الناجي البالغ من العمر ست عشرة سنة يسير رأجلا في الطريق الرابطة بين سيدي سليمان وسيدي قاسم صدمته سيارة يقودها الباعمراني بن محمد والتي تملكها شركة المواطن المغربي فاودى الحادث بحياته وهي تطلب بناء على الفصل 88 من ظهير العقود والالتزامات الحكم على شركة المواطن المغربي بأن يؤدي لها تعويضا قدره 10.000 درهم على أن تحل شركة التأمين لابروتيكتريس محل الشركة المؤمنة لديها في الأداء فقضت المحكمة الابتدائية بتحميل الشركة مالكة السيارة ثلث المسؤولية وقضت بتعويض قدره الف درهم مرتكزة على العلل الاتية: حيث حكم جنحيا ببراءة الباعمراني بن محمد من أجل عدم السيطرة على زمام السيارة والقتل الغير المتعمد وحيث إن محمد بن الناجي كان يسير في اتجاه سيدي قاسم ورأى عربة محملة بالاخشاب عندما صدمته السيارة كما صدمت مؤخر العربة في الوقت الذي استعملت فيه السيارة اجهزة الانارة لمقابلة شاحنة اتية من الجانب المقابل وحيث إن محمد بن الناجي ارتكب خطأ كبيرا بسيره وراء عربة مخفيا ضوءها الذي كان ناقصا إذ لا يتكون إلا من جهاز إنارة واحد موضوع في اسفل العربة كما أنه لم يكن يسير في الجانب الاسفل من الطريق رغم أنه كان صالحا للمرور، وبعد استئناف الخصمين معا قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي وإلغاء الطلب مرتكزة على العلل الاتية: (حيث إن المصاب ارتكب خطأ بعدم سلوك الجانب الاسفل من الطريق متبعا عربة ضعيفة الانارة في حين أن عرض الجانب الاسفل يبلغ 3,5 مترا. وحيث إن الباعمراني فعل كل ما في استطاعته لتجنب الحادث نظرا للحكم عليه جنحيا بالبراءة وبناء على الفصل 88 من ظهير العقود والالتزامات).

 وحيث إن محكمة الاستئناف ارتكزت على الحكم بالبراءة للقول بأن المسؤول عن الحادثة فعل كل ما في استطاعته لتجنب الضرر في حين أن الحكم بالبراءة يثبت فقط انعدام الخطأ فتكون محكمة الاستئناف لم تركز حكمها على أساس قانوني ولم تعلل ما صرحت به من توفر جميع شروط الاعفاء المنصوص عليها في الفصل 88 الموما إليه.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية والطرفين معا على محكمة الاستئناف بفاس لتبت فيها طبق القانون وبالصائر على المطلوبين في النقض.

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالرباط إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني، والمستشارين السادة: الحاج محمد عمور – مقررا  -  وإدريس بنونة وامحمد بن يخلف والحاج عبد الغني المومي، وبمحضر جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة وبمساعدة كاتب الضبط السيد سعيد المعروفي.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982 ص 637.


تعليقات