القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: المحكمة بررت ما قضت به من صحة التعرض على التحفيظ مقدرة الحجج المدلى بها وقد أجابت ضمنيا عن تناقض المتعرضين مصرحة على الخصوص أن تصرفهم امتد بالفعل من 1938 إلى غاية 1956 وأنه ينتج من الوقوف على عين المكان ان الحدود الواردة في الملكية المدلى بها من طرف طالب التحفيظ غير مطبقة وأن هذا الرسم غير مخاطب عليه

 


ملف  17148/1964        قرار 145         بتاريخ    11/03/1970

 

 

 

بالعلل الواردة في الحكم تكون المحكمة قد بررت ما قضت به من صحة التعرض على التحفيظ مقدرة الحجج المدلى بها وقد أجابت ضمنيا عن تناقض المتعرضين مصرحة على الخصوص أن تصرفهم امتد بالفعل من 1938 إلى غاية 1956 وأنه ينتج من الوقوف على عين المكان ان الحدود الواردة في الملكية المدلى بها من طرف طالب التحفيظ غير مطبقة وأن هذا الرسم غير مخاطب عليه

 

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 25 ابريل 1964 من طرف الشياظمي محمد بن سعيد ومن معه بواسطة نائبهم الأستاذ محمد عاشور ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 8 فبراير 1964.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 4 دجنبر 1964 تحت إمضاء الأستاذ سيمون كوهين النائب عن المطلوب ضدهم النقض المذكورين حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على مذكرة الرد المدلى بها بتاريخ 9 دجنبر 1965 تحت إمضاء محامي طالبي النقض.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 16 دجنبر 1969.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 11 فبراير 1970.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار المقرر السيد الحاج محمد عمور في تقريره والى ملاحظات جناب المدعى العام السيد ابراهيم قدارة.

وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوجه الأول:

حيث يؤخذ من ملف النازلة ومحتوى الحكم المطعون فيه (محكمة الاستئناف بالرباط في 8 فبراير 1964) أن الشياظمي محمد بن سعيد بن الطاهر طلب بتاريخ فاتح غشت 1956 لفائدته وفائدة شركائه في الارث تحفيظ بلاد أطلقوا عليها اسم كومال وحاز الطلب رقم 14.527 فتعرض على هذا الطلب ورثة المقدم محمد بن الطاهر فقضت المحكمة الابتدائية بتاريخ 20 يناير 1964 بصحة التعرض مرتكزة على العلل الاتية: "حيث وضح طالب التحفيظ الشياظمي محمد بن سعيد ان البلاد الت له من جده من جهة الام الحاج قاسم الشيخ وتوفي والده سنة 1934 كما توفيت امه سنة 1938 وبما أنه وشركاءه في الارث كانوا قاصرين فإن الذي استغل البلاد هو عمه محمد بن الطاهر والد المتعرضين لفائدتهم جميعا وأن المتعرضين هم الذين يتصرفون حاليا وحيث إن هؤلاء ينكرون أصل التملك الذي يدعيه طالب التحفيظ ويقتصرون على الاستدلال بطول حيازتهم الناتجة عن الملكية عدد 22 التي أدلوا بها وعن اعتراف طالب التحفيظ نفسه وحيث إن مطلب التحفيظ وضع سنة 1956 فإن المتعرضين وموروثهم تصرفوا تصرفا قانونيا من 1938 لغاية 1956 كما ينتج ذلك من تصريحات المتعرضين وحيث ينبغي معرفة قيمة رسم شراء الحاج قاسم (الجد من جهة الام) الذي أدلى به طالبو التحفيظ بالنسبة لحيازة المتعرضين وحيث ينتج من البحث المنجز على عين المكان بتاريخ 17 أكتوبر 1961 ان الحدود الواردة في الرسم غير مطبقة وأن هذا الرسم غير مخاطب عليه فيجب تنحيته من المناقشة وحيث إن طالب التحفيظ لم يثبت ما ادعاه من "خبرة " وحيث إنه لم يثبت ان البلاد كانت في ملك موروث مشترك فيجب الاقتصار على التصرف والتصريح بصحة التعرض، وبعد استئناف الشياظمي محمد بن سعيد ومن معه قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الابتدائي مرتكزة على العلل الاتية: حيث إن قضاة الدرجة الأولى صرحوا مصادفين الصواب بصحة تعرض المستأنف عليهم وحيث إن المستأنفين ينازعون في عدم تطبيق رسم شرائهم ولإثبات تطبيقه يحيلون على التصاميم المتعلقة بالرسمين العقاريين المحررين سنة 1927 و1938 وحيث إن هذه الوسيلة لا يمكن الاحتجاج بها وغير مجدية إذ ان التصرف الذي ارتكز عليه قضاة الدرجة الأولى مصادفين الصواب يمتد بالفعل من السنة المذكورة 1938 لغاية 1956، وحيث إن ذلك الرسم بالإضافة إلى ما تقدم غير مخاطب عليه ولا ينهض به حجة وحيث ينتج مما سلف ذكره أنه لا فائدة في القيام بوقوف جديد على عين المكان لتطبيق الرسم ارتكازا على معطيات جديدة ناتجة عن الرسمين العقاريين الموما إليهما أعلاه، وحيث إنه أمام عدم إثبات التملك المشترك للعقار في الأصل فليس من الضروري إثبات حيازة تبلغ اربعين سنة وأن طول تصرف المستأنف عليهم مدة طويلة والذي لم يثبت أنه يشوبه عيب قد اعتبر كافيا وقاطعا من لدن قضاة الدرجة الأولى الذين صادفوا الصواب عندما ارتكزوا عليه".

وحيث يطعن محمد الشياظمي ومن معه في هذا الحكم بعدم التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني وخرق الفصل 41 من ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ والفصلين 189 و237 من ظهير المسطرة المدنية وسوء تطبيق القانون العقاري، وذلك أن طالبي النقض أثاروا أمام محكمة الاستئناف التناقض الناتج عن تصريحات المتعرضين حول أصل تملكهم فصرحوا أولا بجهلهم لاصل تملكهم وبالعكس صرح أحدهم بتاريخ 29 دجنبر 1961 ان البلاد في الأصل كانت غابة، فأزال أشجارها ونباتاتها محمد بن الطاهر وتملكها وأصبحت أرضا فلاحية، كما أن محكمة الاستئناف عارض ت في انتقال ثان على عين المكان في حين أن تصميم 28 يناير 1938 يشير إلى أن الحدود الشرقية لمحل النزاع مكونة من بلاد زهرة بنت سعيد ومن معها أي طالبي النقض كما أنه ينتج من التصميم الثاني ان محل النزاع كان يعتبر في الأصل ملكا لسعيد ولد الشياظمي ولم تجب المحكمة عن كل ذلك.

لكن حيث إن المحكمة بالعلل السالفة الذكر قد بررت ما قضت به مقدرة الحجج المدلى بها وقد أجابت عن التناقض ضمنيا مصرحة على الخصوص ان التصرف يمتد بالفعل من 1938 لغاية 1956 وأنه ينتج من الوقوف على عين المكان المنجز بتاريخ 17 أكتوبر 1961 ان الحدود الواردة في الرسم غير مطبقة وأن هذا الرسم غير مخاطب عليه فيجب تنحيته من المناقشة فيكون الوجه غير مرتكز على أساس.

 

وفيما يتعلق بالوجه الثاني:

وحيث يطعن طالبو النقض في هذا الحكم بخرقه قواعد الفقه الإسلامي وذلك أنه اعتبر أن حيازة 18 سنة قاطعة بين الخصوم، رغم قرابتهم لعلة أنه يجب إثبات الشركة في الأملاك مع أن هذا الشرط غير ضروري.

لكن حيث إن الحيازة نفسها التي ارتكزت عليها المحكمة لم تكن ضرورية لقيام الحجة لانه ما دام لم يثبت أي حق لطالبي التحفيظ ولم يدلوا بأي سند صحيح فإن مجرد اليد كاف فأحرى إذا تعلق الأمر كما هو الحال في النازلة بتصرف طويل معترف به من لدن طالبي التحفيظ كما ورد في الحكم، فتكون هذه الوسيلة كذلك غير مبنية على أساس.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني، والمستشارين السادة: الحاج محمد عمور – مقررا – وإدريس بنونة وسالمون بنسباط والحاج عبد الغني المومي، وبمحضر جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد سعيد المعروفي.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 245.


تعليقات