القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: لما كانت المنقولات التي يدعى المدعى أنه المالك لها وليس المحجوز عليه وقع حجزها بمنزله فالمفروض أنه الحائز لها حيازة تشكل سند ملكيته لها يعفيه من كل إثبات

 


ملف 89603/1981           قرار  803           بتاريخ 09/05/1984

 

 

لما كانت المنقولات التي يدعى المدعى أنه المالك لها وليس المحجوز عليه وقع حجزها بمنزله فالمفروض أنه الحائز لها حيازة تشكل سند ملكيته لها يعفيه من كل إثبات وكان على المدعى عليها التي تنازعه في هذا أن تثبت أن تلك المنقولات ملك زوجها أو على الأقل أن تثبت أن هذا الزوج يساكن المدعى عليه في نفس المنزل الذي توجد فيه تلك المنقولات حتى تكون حيازة المدعى معيبة بعيب الغموض نظرا لهذا التساكن المشترك إذ القاعدة في توزيع عبء الإثبات:

 يقع عبء الإثبات على المدعى في الدفع كما يقع على المدعى في الدعوى.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على الفصل 456 من قانون الالتزامات والعقود فإنه يفترض في الحائز بحسن نية أنه قد كسبها بطريقة قانونية وعلى من يدعي العكس أو أن الحيازة معيبة بعيب الغموض نظرا لتساكن شخص آخر في نفس المكان الذي توجد فيه أن يثبت ما يدعيه.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطلوب نقضه الصادر عن محكمة الاستيناف بفاس بتاريخ 7 يناير 1980 ان الطاعن رفع دعوى ضد المطلوبة يلتمس فيها الحكم بإخراج الأشياء المحجوزة التي قامت بحجزها بمنزله تنفيذا لحكم صدر باداء النفقة ضد ابنه الذي هو زوجها وبعد مناقشة القضية قضت المحكمة برفض الدعوى لعدم إثبات ما يدعيه المدعى من ملكيته للمحجوزات فاستانفه هذا الأخير ملاحظا ان الاشياء وقع حجزها بمنزله فحيازته سند ملكيته لها بينما اصرت المدعى عليها على أن زوجها الذي هو ابن المدعى يسكن معه في نفس المنزل الذي كان منزل الزوجية بالنسبة لها ومنه وقع طردها ولازالت فيه جميع اشيائها وأن المحجوزات ملك لزوجها لا لابيه فأصدرت المحكمة قرارها بتأييد الحكم الابتدائي متبنية علله واسبابه.

حيث يعيب الطاعن القرار بخرق القانون وسوء التعليل لكونه دفع بأن المحجوزات ملكه وقع حجزها بمنزله فحيازته سند ملكية هذه المحجوزات طبقا للفصل 456 من قانون الالتزامات والعقود إلى أن يثبت العكس وأن المحكمة لما ألغت دعواه لعدم الإثبات تكون قد قبلت عبء الإثبات وجعلته على عاتقه بدل المطلوبة في النقض.

حقا، فإنه لما كان من الثابت ان المنقولات موضوع النزاع وقع حجزها بمنزل الطاعن فالمفروض أنه الحائز لها حيازة تشكل سند ملكيته لها يعفيه من كل إثبات وكان على المدعى عليها التي تنازعه أن تثبت ان المنقولات ملك زوجها أو على الأقل أن تثبت ان هذا الزوج يساكن اباه في نفس المنزل الذي توجد فيه هذه المنقولات حتى تكون حيازة الطاعن معيبة بعيب الغموض نظرا لهذا التساكن المشترك إذ ان القاعدة في توزيع عبء الإثبات ان الإثبات يقع على المدعى في الدفع كما يقع على المدعى في الدعوى وأن المحكمة لما لم تعتبر أن حيازة الطاعن تعفيه من الإثبات وردت دعواه لعدم إثبات ملكية هذه المنقولات دون أن تبثت المطلوبة ما تدعيه تكون قد خرقت الفصل 456 المحتج به وعرضت قرارها للنقض.

 

لهذه الأسباب

قضى بنقض القرار المطلوب فيه وبإحالة الطرفين والنزاع على نفس المحكمة لتبت فيه من جديد طبق القانون وعلى المطلوبة في النقض بالصائر.

 

الرئيس السيد محمد عمور، المستشار المقرر السيد أحمد عاصم، المحامي العام السيد محمد الشبيهي، المحاميان الأستاذان محمد الدباغ وبوزبع.

 

           * من مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 35

 


تعليقات