القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: إذا طلب الشركاء في الملك قسمته و فرز نصيب فريقهم كان على المحكمة أن تبت وفق طلبهم.

 


ملف 5425/1991         قرار3932       بتاريخ 18/07/1995

 

 

إذا طلب الشركاء في الملك قسمته و فرز نصيب فريقهم كان على المحكمة أن تبت وفق طلبهم.

 القرار الذي بت بقسمة الملك على عدد الرؤوس في حين لم يقدم بذلك أي طلب يكون معرضا للنقض .

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف و من القرار المطعون فيه الصادر من محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 06-05-88 في الملف عدد 2278-87 أنه بتاريخ 14-09-83 رفع الطاعنون إدريس ورحمة وقدور ورقية أبناء بنعيسى بن البقال ووالدتهم عائشة بنت أحمد دعوى عرضوا فيها أنهم يملكون على الشياع مع المدعى عليهم المطلوبين في النقض الكبيرة بنت لحسن ومن معها من المذكورين أعلاه الأرض الفلاحية المسماة الكسكاس [خريط المفريطة] ذات الرسم العقاري عدد 13913 ملتمسين إجراء قسمة، بعد الأمر بإجراء خبرة على المدعى فيه، وبعدما أمر القاضي الابتدائي بإجراء خبرة وبعد إنجازها تبين له أنها قد أجريت بناء على تصريحات الأطراف لا حسب ما ورد في الشهادة العقارية التي لا تشير إلى نسب محددة مما يعني أن النسب متساوية افتراضا مكلف الخبير بإجراء خبرة تكميلية وذلك بإعادة التوزيع فأفاد بأن عدد الملاكين 26 وبالنظر للمساحة الكلية للعقار 23 هكتارا و 15 آرا يجب لكل مالك، 8903.85 م م ولما كان عدد المدعين فنصيبهم هو 44.519.25 م م وبناء على ذلك أصدر القاضي الإبتدائي حكما بالمصادقة على الخبرة التكميلية وبإجراء القسمة في المدعى فيه حيث يفرز للمدعين واجبهم المحدد في 44.519.25 م م استأنفه الطاعنون فأيدته محكمة الاستئناف

 

وحيث يعيب الطاعنون القرار في الوسيلة الوحيدة للنقض بنقصان التعليل الموازي لانعدامه لكون المحكمة أيدت حكم قاضي الدرجة الأولى الذي على ما يبدو لم يتفهم عمق النزاع ذلك أنهم طالبوا بقسمة العقار على ثلاثة أقسام متساوية ما بين موروثي الأطراف الثلاثة الميلودي وبنعيسى والحسن الذين أسسوا الرسم العقاري في اسمهم، ويتبع كل وارث موروثه، وأن المحكمة لم تجب بشكل واضح عن هذه المعطيات الحقيقة والمنطقية.

 

حقا، حيث أن الطاعنين انتقدوا ابتدائيا واستئنافيا الخبرة التكميلية التي اعتمدت عليها المحكمة ذاكرين أنها أجحفت بحقهم بخلاف الخبرة الأولى التي كانت عادلة موضحين بأن العقار كان مشتركا بنسبة متساوية بين كل من الميلودي بن محمد وبنعيسى بن البقال موروث الطاعنين ولحسن بن محمد، وتوفي الأشخاص الثلاثة خلفوا ورثتهم، وبذلك يكون لورثة كل واحد منهم الثلث، وأدلوا بشهادتين من المحافظة العقارية مؤرختين في 04-09-86 و 21-01-91 تأييدا لدفوعهم ومع ذلك قضت المحكمة بتأييد الحكم الابتدائي الذي قضى بقسمة العقار على جميع الورثة بنسب متساوية استنادا إلى الخبرة التكملية المنتقدة من طرف الطاعنين دون أن تعير أي اهتمام لدفوعهم المؤيدة بحجج، وأنها عندما بتت في النازلة على هذا النحو عللت قرارها تعليلا ناقصا يوازي انعدامه مما يعرضه للنقض

 

وحيث أنه من حسن سير العدالة ومصلحة الأطراف إحالة القضية على نفس المحكمة

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض و إبطال القرار المطعون فيه وإحالة النزاع والأطراف على نفس المحكمة لتبت فيه من جديد وهي متركبة من هيئة أخرى طبقا للقانون وعلى المطلوبين في النقض بالصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالرباط إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: رئيس الغرفة محمد عمور رئيسا والمستشارين أحمد بنكيران مقررا ومولاي جعفر سليطن ، عبد العزيز البقالي، العلوي العربي اليوسفي أعضاء وزهرة المشرفي محامية عامة و مليكة بن شقرون كاتبة الضبط 

 

 * عن مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 49  -  50        

 



تعليقات