القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: الدفع بزورية عقد عرفي أدلى به لإثبات الدعوى يستدعي إنذار المدعى المدلي بالعقد حول هذا الدفع للإفصاح عن رغبته في التمسك بهذا العقد للنظر في مقال الزور الفرعي أو التخلي عن التمسك به لسحبه

 


ملف 2810/1989       قرار2284       بتاريخ  13/09/1993

 

 

إن الدفع بزورية عقد عرفي أدلى به لإثبات الدعوى يستدعي إنذار المدعى المدلي بالعقد حول هذا الدفع للإفصاح عن رغبته في التمسك بهذا العقد للنظر في مقال الزور الفرعي أو التخلي عن التمسك به لسحبه من ملف الدعوى أو إدلائه بغيره مما يثبت به دعواه.

 فإذا أنذر وطلب منه الإفصاح عن رأيه في دعوى الزور وما ينوبه من التمسك بالعقد أو التخلي

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يخص الوسيلة الأولى:

حيث يؤخذ من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بمكناس في 31-01-1989 عدد 369 ان بونصير حدو بن موحى ادعى أمام المحكمة الابتدائية بخنيفرة ان مطلقته يطو بنت مولود تحتل بدون موجب منزله رقم 11 زنقة 4 حي بام التمس والحكم عليها بإفراغه.

وبعد جواب المدعى عليها بأنها تملك الثلث في هذا المنزل حسبما يثبت من العقد العرفي الموقع عليه من قبل المدعى المؤرخ في 18-8-1978 والذي تدلي به، عقب المدعى نافيا إبرامه لهذا العقد ومتمسكا بانكار التوقيع المنسوب إليه.

ولاحظت المحكمة ان هذا العقد غير مصادق على صحة توقيعاته، ولا يصلح للاحتجاج به ضد المدعى الذي انكر توقيعه عليه. وقضت على المدعى عليها بالإفراغ  وبعد استئنافها للحكم الابتدائي وتمسكها بالعقد العرفي وبحجيته في مواجهة المدعى المستأنف عليه، قدم هذا الأخير مذكرة جواب مع مقال للطعن بالزور الفرعي في العقد المذكور تضمنت ملتمسا بإنذار المستأنفة وتوضيح موقفها فيما يخص تمسكها أو عدم تمسكها بالعقد العرفي الذي تحتج به والمطعون فيه بالزور، حسبما ينص عليه الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية ولاحظت محكمة الاستئناف ان المستأنفة التي توصلت بهذه المذكرة يوم 18-04-1988 حسب شهادة التسليم المضافة للملف، لم تفصح عن موقفها في شان المستند المطعون فيه بالزور، مما يستلزم تنحيته من الدعوى وعدم الأخذ به تمشيا مع الفقرة الأخيرة من الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية وبذلك يبقى وجودها بمحل النزاع غير ذي أساس، مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي... وهذا هو القرار المطعون فيه بالنقض.

حيث تنتقد الطاعنة القرار المذكور بانعدام الأساس القانوني وانعدام التعليل وخرق الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية إذ من الثابت ان الطاعنة أدلت بعقد اتفاق مبرم بينها وبين المطلوب في النقض تملك بمقتضاه ثلث الدار المطلوب إفراغها، ورغم أن المطلوب انكر توقيعه على هذا العقد فإنه لا يوجد بالملف ما يدل على إنذار الطاعنة من طرف القاضي لتصرح فيما إذا كانت تريد استعمال هذه الوثيقة. وأن القرار المطعون فيه اعتمد على الفقرة الأخيرة من الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية دون أن يسلك المسطرة المنصوص عليها في هذا الفصل.

لكن حيث إن مذكرة جواب المطلوب في النقض المتضمنة لمقال الطعن بالزور، اشتملت على ملتمس بإنذار الطاعنة لتاكيد تمسكها أو عدم تمسكها بالعقد العرفي الذي أدلت به والمطعون فيه بالزور. وأن تبليغ هذه المذكرة للطاعنة هو بمثابة انذار لها حسبما يقرره الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية وأن الطاعنة التي توصلت بهذه المذكرة، لم تعقب عليها ولم تصرح بشيء، ولذلك فإن المحكمة حين استخلصت من ذلك، تخلى الطاعنة عن المستند الذي أدلت به حسبما ينص عليه الفصل  92 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الأخيرة ورتبت عليه تنحية المستند تكون قد طبقت الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية تطبيقا سليما مما يجعل قضاءها معللا ومرتكزا على أساس قانوني، وتكون الوسيلة لذلك بدون أثر.

 

في الوسيلة الثانية المتخذة من انعدام التعليل وخرق الفصل 335 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن القرار لا يحتوي على تاريخ الجلسة الذي حدده المستشار المقرر عند إصداره للأمر بالتخلي.

لكن حيث إن تاريخ الجلسة المحددة بمقتضى الأمر بالتخلي، ليس من البيانات الإلزامية الواجب ذكرها في ملف القرار، فالوسيلة لذلك غير جدية.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبالصائر على الطاعنة.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد بنعزو والمستشارين السادة: نور الدين لوباريس مقررا، محمد الجيدي، المدني الزكيري، ناجي بوعطية أحمد، وبمحضر المحامي العام السيد علال بوقرعي، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة مليكة بن شقرون.

 

   * عن مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 47       

 


تعليقات