محكمة النقض: لا تتقادم دعوى الزور الفرعي، ولا يثير القاضي التقادم من تلقاء نفسه.

ملف 18150/1965 قرار 171 بتاريخ 01/04/1790

باسم جلالة الملك

قاعدة القرار

لا تتقادم دعوى الزور الفرعي، ولا يثير القاضي التقادم من تلقاء نفسه.

وقائع القرار

حيث إن محمد بن الحسين الكدالي قدم بتاريخ 7 نونبر1953 بالاصالة عن نفسه وبالنيابة عن زوجته خديجة بنت بوشتة الكدالي طلبا تحت رقم 29.037 بالمحافظة العقارية بالدار البيضاء يرمي إلى تحفيظ العقار المسمى « دار محمد بن الحسين » والمكون من أرض مبنية بالدار البيضاء وذلك مناصفة بينهما، فتعرضت خديجة بنت بوشتة في 9 شتنبر 1954 على هذا المطلب، وطعنت المتعرضة بالزور في الرسم العدلي المؤرخ في 10 غشت 1953 المدلى به من طرف طالب التحفيظ والذي بمقتضاه باعت المتعرضة لطالب التحفيظ النصف من العقار المدعى فيه، فقضت محكمة الاستئناف بالرباط في 20 ابريل 1963 بقبول الدعوى الفرعية المتعلقة بالطعن بالزور، وأرجأت البت في النزاع العقاري وامرت بإجراء خبرة للبحث في الدعوى الفرعية، وبعد تنفيذ إجراء البحث المأمور به قضت محكمة الاستئناف في 18 ابريل 1964 بأن الرسم العدلي المطعون فيه يعتبر تزويرا معنويا، كما قضت بصحة تعرض خديجة بنت بوشتة.

وسائل الطعن

حيث يعيب الطاعن على الحكم الصادر في 18 ابريل 1964 من جهة كونه بت في جوهر القضية في حين أنه نظرا لما يعتري تقرير الخبير من نقصان كان على المحكمة أن تأمر بإجراء بحث أضافي أو بحضور الخبير نفسه أمامها، كما يعيب على الحكم من جهة أخرى عدم اثارته تلقائيا تقادم الدعوى الفرعية بالتزوير المقدمة في 25 دجنبر 1961 ضد الرسم العدلي المؤرخ في 10 غشت 1953. كما يصرح الطالب في وسيلته الثانية دون أن يستنتج من ذلك مطعنا قانونيا، ان خديجة بنت بوشتة لم تسبق الاجرة المؤقتة للخبير داخل أجل الشهر المضروب لها بمقتضى حكم 20 ابريل 1963، ثم يعيب على الحكم المطلوب نقضه عدم الجواب على مستنتجاته التي انتقد فيها تقرير الخبير وعدم البحث عما إذا كان الخبير قد نفذ مهمته كلها. وفي الوسيلة الثالثة يعيب على قضاة الاستئناف تصريحهم بوجود تزوير معنوي.

جواب المحكمة

حيث إن قضاة الموضوع يقدرون بما لهم من كامل السلطة ضرورة الأمر بإجراء خبرة جديدة أو بحث اخر، وأن محكمة الاستئناف عندما صرحت بتصديقها على مستنتجات تقرير الخبير تكون - خلافا لادعاءات الطاعن - قد اعتبرت أنها كانت على علم كاف للبت في جوهر القضية. وحيث إنه - بناء على الفقرة الثانية من الفصل 372 من قانون العقود والالتزامات - ليس للقاضي أن يستند إلى التقادم من تلقاء نفسه، ومن جهة اخرى، حيث إن الدعوى الفرعية المدنية بالطعن بالزور غير قابلة للتقادم، مما يستتبع ان الوسيلة في فرعيها غير مرتكزة على أساس. وحيث إن قضاة الموضوع ليسوا ملزمين بتتبع الأطراف في جميع مناحي أقوالهم بل يكفيهم - ليكون حكمهم معللا تعليلا كافيا أو صحيحا - البت بتدقيق في جميع المطالب الواردة في المستنتجات. وحيث إن المحكمة عندما قضت بتصحيح تقرير الخبير وحكمت في جوهر القضية تكون بالتالي قد اعتبرت أن الخبير قد قام بمهمته على الوجه الصحيح بتوضيحه النقط التي كانت المحكمة تريد توضيحات في شأنها وأنها وجدت في هذا التقرير العناصر الكافية لتكوين اقتناعها، مما يجعلها قد أجابت ضمينا وبالضرورة على المستنتجات التي انتقد فيها محمد بن الحسين تقرير الخبير، ومن ثم تكون الوسيلة غير مرتكزة على أساس. وحيث إن معاينة هذا البطلان الخاص برسم متعلق بمجرد مصالح شخصية تفلت من مراقبة المجلس الأعلى طالما أنها لم تكن موضوع أي انتقاد من طالب النقض، وبما أنها تكفي بنفسها لتبرير حكم قضاة الاستئناف، فإنها تجعل غير ذي جدوى مطاعن الطالب الرامية إلى إنكار وجود تزوير معنوي ومن ثم تكون الوسيلة غير جديرة بالاعتبار. قضى المجلس الأعلى برفض طلب النقض وعلى صاحبه بالصائر.

الإطار القانوني

بناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957. وبناء على الفصل 12 (الفقرة الأولى) من الظهير المؤسس للمجلس الأعلى. * من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 - 1982 ص 392.

المصدر:
  • الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957
  • الفصل 372 من قانون العقود والالتزامات
  • مجموعة قرارات المجلس الأعلى
تعليقات