القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: الحراسة القضائية ليست حجزا للمال ولا تحجيرا على المالك فهي وسيلة لإدارة المال موضوع الحراسة من طرف الحارس القضائي بصفة موقتة

 


ملف 1389/1986       قرار  1669         بتاريخ 25/06/1990

 

 

الحراسة القضائية ليست حجزا للمال ولا تحجيرا على المالك فهي وسيلة لإدارة المال موضوع الحراسة من طرف الحارس القضائي بصفة موقتة ولهذا فلا أثر لها على ملكية المالك ولا على أهليته في أي تصرف في ملكه إلا أن يكون سبب الحراسة وجود نزاع جدي في ملكيته.

 

 

باسم جلالة الملك

 

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى:

حيث إن وضع المال تحت الحراسة القضائية لا يقتضي منع المالك من التصرف في ملكه إلا أن يكون ذلك بسبب نزاع جدي في ملكيته.

 حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطلوب نقضه الصادر عن محكمة الاستئناف بتطوان بتاريخ 5 يونيه 1985 بالملف رقم 36 - 85 ان المطلوبين العابد أحمد ومن معه من الأشخاص الواردة اسماؤهم في مقال الدعوى طلبوا من قاضي المستعجلات أن يأمر بأن توضع تحت الحراسة القضائية أرض تعرف بمنزل اعشوش انوار التي توجد على الشياع مع الطاعنين أحمد الحاج الحسن ومن معه ويتصرفون فيها كما لو كانت ملكهم وحدهم وذلك إلى أن تتم القسمة بين الأطراف وبعد مناقشة القضية أصدر قاضي المستعجلات أمره برفض الطلب، ألغته محكمة الاستئناف وقضت بمنع الطاعنين من التصرف في الأرض ووضعها تحت الحراسة القضائية، بعلة ان الطرف المدعى عليه يتصرف في الأرض المشاعة كما لو كانت ملكه وحده وأن هناك دعوى لقسمتها وأن الحراسة لا تضر المدعي عليه وكل ما في الأمر هو المنع من التصرف بالبيع.

حيث يعيب الطاعنون قرار في الوسيلة الثانية بخرق الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية لكون المحكمة قضت بالمنع من التصرف في الأرض المشاعة والحال أن هذا لم يطلبه المدعون.

حقا، فإن الحراسة القضائية ليست حجزا للمال ولا تحجيرا على المالك فهي وسيلة لإدارة المال موضوع الحراسة من طرف الحارس القضائي بصفة موقتة ولهذا فلا اثر لها على ملكية المالك ولا على أهليته في أي تصرف في ملكه إلا أن يكون سبب الحراسة وجود نزاع جدي في ملكيته.

 وحيث إن طالب الحراسة مالك على الشياع والنزاع لا يتعلق بهذه المسالة وإنما بالتصرف في جميع المال كما لو كان ملكه وحده، فإن وضعه تحت الحراسة لا يقتضي سلب أهليته بالتصرف في حقوقه المشاعة وأن المحكمة لما قضت بمنعه من التصرف دون أن تقيد هذا المنع بما هو زائد عن نصيبه تكون قد أساءت تطبيق أحكام الحراسة وقاعدة أن القاضي ملزم بالبت في حدود طلبات الأطراف وعرضت قرارها للنقض.

 

لهذه الاسباب

قضى بالنقض والإحالة.

 

    الرئيس: السيد محمد عمور  -  المستشار المقرر: السيد عبد العزيز توفيق.

        المحامي العام: السيد محمد سهيل.

        الدفاع: ذ. لخمامي  -  ذ. بولماطي.

   

   * من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 – 1991 ص 641.


تعليقات