القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: يجوز سحب التعرض على تحفيظ عقار والرجوع إليه ما دام لم يشهد به بحكم ويجوز التعرض من جديد بعد سحبه إذا وقع أثناء متابعة المسطرة إداريا.

 



ملف 14091 /1963       قرار 220مكرر              بتار يخ 23/06/1971

 

 

 

يجوز سحب التعرض على تحفيظ عقار والرجوع إليه ما دام لم يشهد به بحكم ويجوز التعرض من جديد بعد سحبه إذا وقع أثناء متابعة المسطرة إداريا.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 30 ماي 1963 من طرف الحاج محمد بن قاسم بواسطة نائبه الأستاذ ايوب ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 2 مارس 1963.

وبناء على مذكرتي الجواب المدلى بهما بتاريخ 7 أكتوبر 1963 و9 أكتوبر 1963 و2 يونيه 1964 و18 غشت 1964 تحت إمضاء الأستاذين عاشور وبيرميني النائبين عن المطلوب ضدهم النقض المذكورين حوله والراميات إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على مذكرتي الرد المدلى بهما بتاريخ 26 نونبر 63 و22 فبراير 64 تحت إمضاء محامي طالب النقض.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والابلاع الصادر في 17 نونبر 1970.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 16 يونيه 1971.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد إدريس بنونة في تقريره والى ملاحظات جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة.

وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهم.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

 

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى المستدل بها:

حيث استفيد من ملف النازلة ومن محتوى الحكم المطعون فيه 2 مارس 1963 أنه بتاريخ 19 تونبر 1940 تقدم الحاج محمد بن قاسم لدى المحافظة العقارية بطلب تحفيظ قطعة أرضية فلاحية كائنة بدوار أولاد اخلائف باولاد زيان مساحتها ثمانية هكتارات أخذ مطلبها رقم 20.756.

كما تقدم بتاريخ 21 ماي 1941 الحاج أحمد بن الحاج العايدي ومن معه بمطلب رقم 21.185 بتحفيظ قطعة أرضية بنفس المكان تتداخل جزئيا مع المطلب الأول تبلغ مساحتها خمس هكتارات وخمسة وخمسين آرا وخمسين سانتيارا. وبعد التعرض على المطلبين المذكورين من طرف محمد بن الطاهر ومن معه من جماعة دوار أولاد خلائف المدعم بتعرض وزير الداخلية بصفته وصيا على الجماعات وقع البت في هذا النزاع الناشئ عن التعرض المتبادل بحكم مؤرخ ب 19 دجنبر 1953. أحد بقرار استئنافي صدر بتاريخ 10 مارس 1955 يقضي باقتسام القطعتين المشار لهما بين طالبي التحفيظ ولاحظت المحكمة المصدرة له ان الطرفين لا يتوفران على حجج صحيحة يمكن الاعتماد عليها ولا على عناصر تثبت الحيازة لاي واحد منهما ويلاحظ أن وزير الداخلية بصفته وصيا على الجماعة كان تنازل عن التعرض اثناء جريان المسطرة برسالة مؤرخة بسابع وعشرين أكتوبر 1950 غير أنه تراجع بعد ذلك عن تنازله وطلب فتح اجال للتعرض على مطلبي التحفيظ. وبعد انتهاء الإجراءات حكمت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 14 ماي 1960 بضم ملفي المطلبين عدد 20.756 وعدد 21.851 لبعضهما وصرحت بصحة التعرض في المطلبين معا. وبعد استئناف طالبي التحفيظ قضت محكمة الاستئناف بالرباط بتأييد الحكم الابتدائي.

وحيث إن الطاعن الحاج محمد بن قاسم انتقد الحكم بخرقه للقانون وذلك لتنكره لمبدا قوة الشيء المقضى به في القرار الصادر بعاشر مارس 1955 الذي اعترف لطالب النقض بنصف قطعتي النزاع المتعلقتين بمطلبه رقم 20.756 الموجود في حالة التعارض  مع المطلب رقم 21.185 المقدم من الحاج أحمد العايدي.

لكن حيث إن الأمر في القرار الأول المؤرخ بعاشر مارس 1955 متعلق بشان تداخل المطلبين اللذين تقدم بهما طالب النقض وابن العايدي في حين أن القرار الثاني الصادر بتاريخ 2 مارس 1963 خاص بالتعرض المرفوع من طرف جماعة أولاد اخلائف ضد هذين المطلبين.

وحيث إن الحكم المطعون فيه إذن صادف الصواب عندما رفض الدفع بقاعدة الشيء المقضى به لعدم توفر شروطها لتصريح المحكمة بأن هذه القاعدة لا يمكن أخذها بعين الاعتبار في النزاع الحالي الذي لا يتماثل مع النزاع السابق في اتحاد الموضوع والأطراف الشيء الذي يجعل الوسيلة غير مرتكزة على أساس.

 

وفيما يتعلق بالوسيلة الثانية بفرعيها:

حيث إن الطالب يعيب الحكم بانعدام التعليل وبعدم الارتكاز على أساس قانوني وبتحريفه للواقع وبخرقه لقاعدة جوهرية من قواعد الإثبات وذلك أن المحكمة المصدرة له لم تعط أي بيان أو أي سبب قانوني يبرر قبول تعرض الوصي على الجماعة مرة ثانية بعد تنازله عنه كما انها صرحت بأن أرض النزاع تكتسي صبغة جماعية دون أن تبين الأسباب التي اعتمدت عليها في ذلك. وأن الفقه الإسلامي فيما يخص الإثبات يعترف للحائز بالملكية ما دام خصومه لا يتوفرون على حجة تثبت خلاف ذلك.

لكن حيث من جهة ان محكمة الاستئناف أجابت عما تضمنته الوسيلة بما فيه الكفاية من كون وزير الداخلية له حق في سحب تعرضه والرجوع إليه ما دام لم يشهد عليه ذلك بحكم حيث لاحظت ان التعرض الجديد وقع رفعه أمام المحافظ اثناء متابعة المسطرة إداريا.

وحيث من جهة أخرى ان قرارها المطعون فيه أفاد أن طالبي التحفيظ لا يتوفران لا على حيازة ولا على رسم صحيح وأن البحث أثبت الحيازة لفائدة الجماعة المتعرضة عن طريق الرعي والإذن لها بالتخييم الأمر الذي يستنتج منه ان القرار المذكور لم يحرف الوقائع في شيء وأنه معلل تعليلا كافيا وبالتالي فالوسيلة بفرعيها لا ترتكز على أساس.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني والمستشارين السادة: إدريس بنونة  -  مقررا  -  الحاج محمد عمور والحاج عبد الغني المومي وأحمد بنشقرون، وبمحضر جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد.

 

وعملا بمقتضيات الفصل 37 من الظهير الشريف المؤسس للمجلس الأعلى والفقرة الأخيرة من الفصل 189 من الظهير الشريف المؤرخ بتاسع رمضان 1381 موافق 12 غشت 1913 المتعلق بقانون المسطرة المدنية المشار إليها في الفصل 37 المذكور.

 

يسجل كاتب الضبط ويشهد بأن الرئيس الأول للمجلس الأعلى الأستاذ السيد أحمد با حنيني رحمه الله قد تعذر امضاؤه على أصل هذا الحكم نظرا لوفاته بعد الترافع والنطق بمحضره في جلستي المرافعة.

                                     كاتب الضبط

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 378.


تعليقات