القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: لا يقبل الطعن بإعادة النظر في قرارات المجلس الأعلى بسبب عدم التعليل إلا في حالة عدم الجواب بالمرة على دفع بعدم القبول أو عن وسيلة من وسائل النقض أو جزء من الوسيلة.

 


ملف 58573/1977       قرار 202               بتاريخ 07/03/1979

 

 

لا يقبل الطعن بإعادة النظر في قرارات المجلس الأعلى بسبب عدم التعليل إلا في حالة عدم الجواب بالمرة على دفع بعدم القبول أو عن وسيلة من وسائل النقض أو جزء من الوسيلة.

مجرد مناقشة أجوبة المجلس ومدى ملاءمتها للقانون لا يكفي كسبب لإعادة النظر.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب إعادة النظر المرفوع بتاريخ 19 - 11 - 1976 من طرف عبد الحق الراجي بواسطة نائبه الأستاذ موسى عبود ضد حكم المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 6 أكتوبر 1976 في القضية المدنية عدد: 54020.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 21 مارس 1977 تحت إمضاء الأستاذ عبد اللطيف أكديرة النائب عن المطلوب ضده النقض المذكور حوله والرامية إلى رفض الطلب.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 4-12-1978.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 28 - 2 - 1979.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار المقرر السيد أحمد العلمي في تقريره والى ملاحظات المحامي العام السيد عبد الكريم الوزاني.

وبعد المناداة على الطرفين وعدم حضورهما.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوسيلة الوحيدة المستدل بها.

حيث يستخلص من الاطلاع على محتويات الملف والقرار المطلوب إعادة النظر فيه الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 16 أكتوبر 1976 أنه بمقتضى عقد عرفي. اشترى الحاج التهامي التونسي من عبد الحق الراجي الصنهاجي اربع شقق من عمارته الكائنة بزنقة دوكسير رقم 5 بثمن قدره مائة الف درهم وقد اتفق الطرفان على أن يؤدي المشتري 40.000 درهم عند توقيع العقد و40.000 درهم عند تسليم مفاتيح الشقق و20.000 درهم على اربعة اقساط بعد التسليم وحددا متم شهر يونيه 1971 كاخر أجل لتسليم مفاتيح الشقق.

وبتاريخ 10 - 7 - 1971 وجه البائع إنذارا للمشتري ليتحوز بالمفاتيح ويؤدي باقي الثمن داخل أجل ثمانية أيام ثم بعث له باخطار بتاريخ 19 - 7 - 1971 يشعره فيه بالتحلل من التزامه.

وبتاريخ 17 غشت 1971 تقدم الحاج التهامي التونسي بمقال قصد الحصول على تعويض ومطالبا بتسليم مفاتيح الشقق الاربعة مدعيا ان البائع له لم يوف بالتزامه بينما تقدم عبد الحق الراجي بتاريخ 5 نونبر 1971 بدعوى يطالب بفسخ البيع لعدم قيام المشتري بأداء باقي الثمن في الأجل المحدد. فأصدرت المحكمة الإقليمية بتاريخ 12 - 12 - 1973 حكما تمهيديا صرحت فيه بأن التونسي لم يخل بالتزامه ومنحته أجلا للوفاء بالتزامه بأداء مبلغ 40.000 درهم وبتاريخ 24-7-1974 قضت بأن طلب المشتري لإتمام البيع مرتكز على أساس ورفضت طلب فسخ البيع، فأستأنف عبد الحق الراجي هذا الحكم فايدته محكمة الاستئناف بالرباط وقد طعن عبد الحق الراجي بالنقض فقضى المجلس الأعلى برفض طلب النقض بعد ان أجاب عن الوسيلتين المستدل بهما.

وحيث يعيب طالب إعادة النظر على القرار المطعون فيه انعدام التعليل لانه لم يناقش الوجه الأول من وجوه النقض على ضوء تعليلات الحكم الاستئنافي المطلوب نقضه بل أتى بتعليلات جديدة مختلفة عن تعليلات الحكم الاستئنافي.

في حين أن قاضي النقض ملزم بمناقشة الوسائل التي بني عليها طلب النقض بالنسبة لتعليلات الحكم المطلوب نقضه وأنه في حالة ما اذا رأى ان الحل الذي اعطته محكمة الموضوع للنزاع هو الحل العادل لكن التعليل خاطئ وأن يعوض التعليل الخاطئ فإنه يتعين عليه في هذه الحالة أن يذكر ذلك في حكمه. كما يعيب على القرار رفضه للوسيلة الثانية المتخذة من عدم أجابة الحكم الاستئنافي عن الدفع المتخذ من أن طلب المفاتيح هو طلب فرعي لا أصلي واعتباره ان محكمة الاستئناف لم تكن ملزمة بالأجابة عن هذا الدفع مع أنه كان يقتضي جوابا من طرف محكمة الاستئناف.

لكن حيث إن طلبات إعادة النظر ينبغي أن تنبني على عدم التعليل أي عدم الأجابة عن إحدى الوسائل المثارة في طلب النقض أو جزء منها لا على مجرد مناقشة أجوبة المجلس ومدى ملاءمتها للقانون لذلك فإن الوسيلة المستدل بها والتي تعيب على القرار الاسلوب والكيفية التي تناول بهما الأجابة عن الوسيلة تكون غير مقبولة.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر مع الاحتفاظ بالمبلغ المالي المودع (الف درهم) كذعيرة للخزينة العامة.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من سيادة الرئيس الأول ابراهيم قدارة والمستشارين السادة: أحمد العلمي  -  مقررا  -  محمد العربي العلوي  -  أحمد عاصم  -  عبد الرفيع بوعبيد وبمحضر المحامي العام السيد عبد الكريم الوزاني وبمساعدة كاتب الضبط السيد سعيد المعروفي.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982 ص 494

تعليقات