القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: العبرة في تكييف الدعوى بالقانون وليس بما يصرح به الأطراف وأن الطلب الذي وصف بأنه يتعلق بصعوبة في التنفيذ هوفي الواقع يتعلق بإيقاف تنفيذ حكم شمل بالنفاذ المعجل

 


 

القرار رقم 305

الصادر بتاريخ 9 مايو 1988

في الملف الاجتماعي رقم 6260/86

 

العبرة في تكييف الدعوى بالقانون وليس بما يصرح به الأطراف وأن الطلب الذي وصف بأنه يتعلق بصعوبة في التنفيذ هوفي الواقع يتعلق بإيقاف تنفيذ حكم شمل بالنفاذ المعجل وتطبق عليه أحكام الفصل 147 من ق.م.م وليس الفصل 149 منه.

 

 

باسم جلالة الملك

إن المجلس:

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على الوسيلة الوحيدة للنقض:

حيث إن العبرة في تكييف الدعوى هي بحقيقة النزاع لا بوصف الأطراف وأنه طبقا للفقرة الثالثة من الفصل 147 من ق.م.م فإن طلبات إيقاف التنفيذ المسجل تقدم أمام المحكمة التي تنظر في الاستئناف.

حيث يستفاد من وثائق الطلب ومن القرار المطعون فيه أن شركة فندق أكدال تقدمت بمقال استعجالي أمام السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمراكش ضد شطيح نجيب تثير فيه وجود صعوبة في تنفيذ حكم ابتدائي صدر عن المحكمة الابتدائية بمراكش بتاريخ 6/10/1984 ملف اجتماعي عدد 204/79 يقضي على شركة فندق أكدال بإرجاع شطيح نجيب إلى عمله وأداء أجرته ابتداء من تاريخ الطرد إلى وقت الرجوع وأن الطاعنة تقدمت باستئناف الحكم المذكور بينما تقدم المحكوم له بطلب تنفيذ ذلك الحكم وفتح لطلبه ملف التنفيذ عدد 551/85 وأنها مهددة بالتنفيذ مع أن هناك صعوبة في التنفيذ تتجلى في كون الحكم لم يحدد المدة التي يستحق فيها المدعى أجرته بعد أن امتنعت الطاعنة من ارجاع المدعى إلى عمله، وأن عدم امكانية الارجاع للعمل تحول دون امكانية تنفيذ الشطر المتعلق بأداء الأجرة لعدم معرفة المدة التي يستحق فيها المدعى هذه الأجرة مانعة إيقاف تنفيذ الحكم الابتدائي لوجود الصعوبة المذكورة، وبعد تقديم المدعى عليه عدة دفوع من جملتها عدم اختصاص الرئيس الأول للبت في الطلب أصدر هذا الأخير أمره بوجود صعوبة جدية في تنفيذ الحكم الابتدائي عدد: 204/78 وبإيقاف تنفيذه إلى أن تبت محكمة الاستئناف في الموضوع بعلة أنه متى كان الحكم المستأنف لديها فإن الرئيس الأول يستأتر بالنظر في الطلبات العارضة بمناسبة إثارة الصعوبة في التنفيذ بصفته قاضيا للمستعجلات مطبقا بذلك الفصلين 149 و436 من ق.م.م. لوجود صعوبة في التنفيذ تتمثل في عدم معرفة تاريخ الرجوع للعمل لأن الطاعنة تمتنع من إرجاع شطيح لعمله لذلك يتعذر تحديد الأجرة لتعذر تحديد مدتها.

حيث يعيب الطاعن على الأمر المطعون فيه خرق القطع الثالث من الفصل 147 م.ق.م.م الذي يجعل الاختصاص في طلبات إيقاف التنفيذ المعجل المأمور به حكم مازال موضوع طعن بالاستئناف معقودا فقط للجهة المستأنف لديها ولا يبت فيه إلا من تلك الجهة مما يجعل الأمر المطعون فيه يعتبر قد اتخذ من جهة ليست لها ولاية اتخاذه وبالتالي يتعرض للنقض مستدلا بذلك على قرار صادر من المجلس الأعلى بتاريخ 25/4/1964 تحت عدد: 669 في الملف المدني عدد: 82753.

حيث تبين صحة ما نعته الوسيلة ذلك أن الطلب وإن وقع وصفه بوجود صعوبة في التنفيذ فإنه في حقيقته يرمي إلى إيقاف تنفيذ حكم ابتدائي معروض على محكمة الاستئناف وهذه الحالة تحكمها الفقرة الثالثة من الفصل 147 من ق.م.م التي تنص على أنه يمكن تقديم طلبات إيقاف التنفيذ المعجل بمقال مستقل عن الدعوى الأصلية أمام المحكمة التي تنظر في التعرض أوالاستئناف ولا تنطبق عليها أحكام الفصل 149 من ق.م.م المتعلق بالصعوبات الخاصة بتنفيذ حكم إذ أن الامتناع من إرجاع عامل لعمله لا يستحق معه العامل أجرة وإنما يستحق عنه تعويضا طبقا للقانون مما يكون ما ذهب إليه الأمر المطعون فيه خلاف ما ذكر خرقا للفصل 147 من ق.م.م ويتعرض من أجله للنقض.

وحيث إن المجلس الأعلى يتوفر على جميع العناصر التي توجب التصدي للقضية والبت في النقطة المستوجبة للنقض طبق الفصل 368 من ق.م.م.

وحيث إن العبرة في وصف الدعوى منوط بحقيقة النزاع وليست بوصف الأطراف وأن وصف طلب توقيف تنفيذ الحكم الابتدائي المستأنف المتعلق بالقضية بأن به صعوبة في التنفيذ إنما أريد به تحويل حقيقة الطلب الذي يرمي في الواقع إلى إيقاف تنفيذ حكم مستأنف، وأن هذا الطلب هومن اختصاص محكمة الاستئناف المعروضة عليها القضية طبق الفقرة الثالثة من الفصل 147 من ق.م.م وليس من اختصاص الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف.

لهذه الأسباب

قضى بالنقض والتصدي والتصريح بعدم اختصاص الرئيس الأول

 

الرئيس:                            السيد البردعي.

المستشار المقرر:      السيد المزدغي

 المحامي العام:                   السيد المعروفي

الدفاع:                    الأستاذ خليل محمد/الأستاذ الجزولي


تعليقات