القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: يمكن إثبات الجنسية المغربية كجنسية أصلية بكافة وسائل الإثبات بما فيه الحالة الظاهرة.

 


ملف 89777/1981        قرار 705         بتاريخ 13/04/1983

 

 محكمة النقض: يمكن إثبات الجنسية المغربية كجنسية أصلية بكافة وسائل الإثبات بما فيه الحالة الظاهرة.

يمكن إثبات الجنسية المغربية كجنسية أصلية بكافة وسائل الإثبات بما فيه الحالة الظاهرة.

تتوفر الحالة الظاهرة عن طريق مجموعة من الوقائع العلنية المشهورة والمجردة من كل التباس تفيد أن الشخص وأبويه كانوا يتظاهرون بالصفة المغربية ويعترف لهم بهذه الصفة لا من طرف السلطات العمومية فحسب بل وحتى من طرف الأفراد أيضا.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوسائل الثلاث المستدل بها مجتمعة:

حيث يستفاد من الاطلاع على محتويات الملف والقرار المطعون فيه عن استئنافية فاس بتاريخ 03-06-1980 أن طالب النقض رفع دعوى أمام إقليمية مكناس ( سابقا ) عرض فيها أنه مغربي الأصل من أجداده خلفا عن سلف وأن والده عبد المجيد من سكان مولاي بوشعيب بأزمور ومن شرفائها الأدارسة القاطنين بها وكان أستاذا شهيرا شب على يده عدد من العلماء الأجلاء وأن جد والده الحاج أحمد أمين السكة هو الذي كان ارتحل من المغرب إلى الجزائر واستوطن بعناية التي كتب للطالب بها الازدياد وبعد ميلاده بها بشهرين دخل المغرب وأن مما يتبين ذلك ما شهد به شهود اللفيف المضمن بمكناس تحت عدد: 609 ص 394 المختلف 245 بتاريخ 30-8-1978 والذين هم تلامذة والده المذكور وكذا شهادة نقيب الشرفاء بمكناس المؤرخة في 3-9-1973 واعتمادا على ذلك و على الفصلين 6 و31 من قانون الجنسية المغربية يلتمس الحكم له في مواجهة وكيل الملك لدى إقليمية مكناس بأنة متمتع بالجنسية المغربية وبأنه مغربي الأصل وعزز طالب النقض مقاله بالوثائق المذكورة فاستجابت المحكمة الإقليم بمكناس لطلب المدعى، فأستأنف السيد وكيل الملك لدى المحكمة المذكورة والحكم المذكور بمكناس بالغائه وبرفض طلب المدعى فطلب هذا الأخير نقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المذكورة واعتمادا على صواب وسيلة المؤسسة على كون الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود يعتبر من جملة الأوراق الرسمية والأوراق المخاطب عليها من القضاة من محاكمهم وأن شهادة اللفيف تدخل ضمن الأوراق المشار اليها في هذا الفصل وأنه لا يوجد أي نص قانوني يستثنى شهادة اللفيف من العمل بها لدى المحاكم التي كانت قائمة في تاريخ صدور الحكم الابتدائي وكون اللفيف المدلى به ليس شهادة سماع أصدر المجلس الأعلى قرارا بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة القضية والأطراف على محكمة الاستئناف بفاس. وبالتاريخ المذكور أعلاه قضت هذه الأخيرة بإلغاء الحكم الابتدائي وحكمت من جديد برفض الطلب بعلة ان مجرد رواية الشهود كون والد المشهود به [المدعي] كان يذكرهم بأنه من أصل مغربي وأن جده ارتحل إلى الجزائر وأقام بها إلى أن توفي بها هي واقعة لا ترقى إلى ما يتطلبه الفصل 31 من قانون الجنسية من قيام وقائع بعناصرها المجتمعة واوصافها المحددة فيه ولا تكفي وحدها لثبوت حيازة والد المدعى للجنسية الأصلية كما ان الشهادة للمدعى وبشكل مجمل بأنه مغربي لا يغني عما يتطلبه الفصل المذكور من تفصيل لشروطه وعناصر ومواصفات حالة الجنسية المغربية لجنسية أصلية مما لم تتضمنه شهادتهم كما ان شهادة نقيب الشرفاء لا يلزم منها على فرض صحة نسبته إلى البيت النبوي أنه هو ووالده مغربيان أصلا فضلا عن المستندات التي استظهر بها السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمكناس والتي تفيد أن المدعى عرف هو ووالده لدى السلطات المغربية بكونهم أجانب.

حيث يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه عدم التعليل وعدم الجواب على وسائل الطاعن والتحريف وخرق مقتضيات الفصل 419 من قانون الالتزامات والعقود والتطبيق الخاطئ للفصل 31 من قانون الجنسية المغربية وعدم تطبيق الفصل 19 من نفس القانون والفصل 15 من اتفاقية مدريد لسنة 1880 ، ذلك أنه تقدم بعدة وسائل وأمام محكمة الاستئناف تتضمن ان المسمى أحمد الزموري المعروف بامين السكة أصله من بوشعيب أزمور في المغرب وأن الطاعن ابن حفيد أحمد الأزموري المذكور وأنه لم يثبت ان الممكلة المغربية منحت لاحمد الأزموري المذكور الإذن بالتخلي عن الجنسية المغربية إلا أن المحكمة لم تجب عن هذه المستنتجات كما ان المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار بصفة اللفيف 609 على صحة الوقائع التي تضمنها لاسيما ما تضمنه من كون أصل الطاعن واخيه من مدينة بوشعيب أزمور وأنها حكمت بعدم حيازته الجنسية المغربية بحجة ان اللفيف 609 لم يثبت الوقائع والعناصر والمواصفات للحالة الظاهرة لحيازة الجنسية المغربية كجنسية أصلية للمدعى ولوالده في حين أن الفصل 419 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أن الورقة الرسمية حجة قاطعة من الوقائع التي يشهد الموظف العمومي الذي حررها بحصولها في محضره وذلك إلى أن يطعن فيها بالزور وفي حين أن الفصل 31 من قانون الجنسية المغربية إذا كان قد جعل الحالة الظاهرة لحيازة الجنسية المغربية وسيلة الإثبات الرئيسية لهذه الحيازة فإنه لم يجعل منها الوسيلة الوحيدة لهذا الإثبات وبالتالي لا يمنع من ثبوت حيازة هذه الجنسية بالرغم من عدم توفر الحالة الظاهرة لهذه الحيازة وفي حين أن مقتضيات الفصل 19 من قانون الجنسية المغربية والفصل 15 من اتفاقية مدريد لسنة 1880 لا تسمح بعقد الجنسية المغربية في نظر القانون المغربي إلا بعد الحصول على اذن من الحكومة المغربية بالتخلي عنها وأن ما عللت به المحكمة حكمها يعتبر تحريفا لحجة وموقف الطاعن الذي لم يتمسك بالحالة الظاهرة فقط.

لكن من جهة حيث إن المحكمة عندما تتوفر لها المبررات لقضائها تكون غير ملزمة بالرد عن الدفوع التي لا تأثير لها، ومن جهة أخرى فإنه بمقتضى الفصل 31 من قانون الجنسية المغربية فإنه اذا ادعى شخص الجنسية المغربية كجنسية أصلية يمكنه أن يثبتها بجميع الوسائل ولاسيما عن طريق الحالة الظاهرة وتنجم هذه الأخيرة للمواطن المغربي عن مجموعة من الوقائع العلنية المشهورة المجردة من كل التباس تثبت ان الشخص المعني بالأمر وابويه كانوا يتظاهرون بالصفة المغربية وكان يعترف لهم بهذه الصفة لا من طرف السلطات العمومية فحسب بل حتى من طرف الافراد فإن محكمة الاستئناف كانت على صواب عندما استخلصت في نطاق السلطة المخولة لها في تقييم الحجج المعروضة عليها أن مجرد رواية الشهود كون والد المشهود له الطاعن كان يذكرهم بأنه من أصل مغربي وأن جده ارتحل إلى الجزائر وأقام بها إلى أن توفي وما أدلى به الطاعن من شهادة نقيب شرفاء لا ترقى إلى ما يتطلبه الفصل 31 من قانون الجنسية المغربية من قيام وقائع بعناصرها المجتمعة واوصافها المحددة فيه ولا تكفي وحدها لثبوت حيازة والد الطاعن للجنسية الأصلية المغربية وأن ما عرف به الطاعن هو ووالده وإخوته لدى السلطات المغربية من كونهم أجانب، وبذلك تكون المحكمة قد عللت قرارها تعليلا كافيا وصحيحا ولم تحرف الحجج المدلى بها ولم تخرق الفصول المستدل بها ومن جهة ثالثة فإن الورقة الرسمية حجة قاطعة في الوقائع والاتفاقات التي يشهد الموظف العمومي الذي حررها بحصولها وفيما عدا ذلك من الوقائع التي يشهد بها الشهود فيخضع تقديرها لمحكمة الموضوع وأن محكمة الاستيناف استخلصت ان اللفيف المستدل به لا يتوفر فيما شهد به شهوده على كافة العناصر المتطلبة في الفصل 31 من قانون الالتزامات والعقود المحتج به ولم تخرج عن نطاق ما فصل فيه المجلس الأعلى مما تكون معه جميع الوسائل غير مرتكزة على أساس.

لهذه الأسباب

قضى برفض الطلب وعلى الطالب بالصائر.

الرئيس: السيد محمد عمور، المستشار المقرر: السيد عبد الوهاب عبابو.

المحامي العام: السيد محمد الشبيهي، المحامي الأستاذ موسى عبود.

      * من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983  - 1991

تعليقات