القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: العبرة في اعتبار وقوع العرض العيني قد تم داخل الأجل القانوني أو خارجه بالتاريخ الذي تم فيه وضع ثمن الشراء

 


ملف 85975/1981             قرار 999               بتاريخ 24/12/1980

 محكمة النقض:  العبرة في اعتبار وقوع العرض العيني قد تم داخل الأجل القانوني أو خارجه بالتاريخ الذي تم فيه وضع ثمن الشراء 

 

العبرة في اعتبار وقوع العرض العيني قد تم داخل الأجل القانوني أو خارجه بالتاريخ الذي تم فيه وضع ثمن الشراء والمصروفات اللازمة من طرف الراغب في ممارسة الشفعة بين يدي كتابة الضبط، من أجل عرضه على المشتري، لا من التاريخ الذي تم فيه تنفيذ ذلك من طرفها.

 

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

 

فيما يخص الوسيلتين الأولى والثانية: 

حيث تفيد مستندات الملف والقرار موضوع الطعن الصادر عن محكمة الاستئناف بسطات بتاريخ 10-01-80 بالملف المدني رقم 116-80 أن الطالب المسمى ظريف حم اشترى من المسمى ابن الزيات جزءا من قطعة أرضية ذات رسم عقاري عدد 18220 حرف ( س ) وقيد شراءه بالرسم العقاري بتاريخ 07-05-77 وأن المسمى جاري عبد القادر شريك البائع شيكا في البقعة المبيعة قام بتاريخ 23-06-73 بوضع مبلغ ثمن الشراء والمصروفات اللازمة بكتابة الضبط من أجل عرضه على المشتري قصد تمكينه من شفعة القطعة الأرضية المشار لرقم رسمها، وأن السيد رئيس كتابة الضبط قام بعرض ذلك بتاريخ 10-07-78 على المشتري الذي رفض تسلم ثمن الشراء، وأنه بعد إقامة الدعوى ضده بالمحكمة الابتدائية بسطات من طرف طالب الشفعة حكمت هذه الأخيرة بتاريخ 18-01-79 بالملف رقم 2247-78 بالمصادقة على العرض العيني وبتمكين المدعي من الشفعة في المبيع، بعلة ثبوت شركة المدعي في الأرض موضوع العقار عدد 18220 وبعلة "أن الشراء المطلوب شفعته قد قيد بالرسم العقاري بتاريخ 05-07-77 ووضع ثمن الشراء بصندوق المحكمة بتاريخ 23-06-78 فاستأنفه المحكوم عليه". 

وبالتاريخ المشار له أعلاه أصدرت محكمة الاستئناف القرار  موضوع الطعن  القاضي بالتأييد.

 

حيث ينعي الطاعن على القرار انعدام الأساس القانوني لعدم بيانه النصوص القانونية التي استند عليها وثانيا عدم جوابه عما أثاره من كون العرض المشعر بإرادة المطلوب بالأخذ بالشفعة لم يقع إلا بتاريخ 10-07-78 بينما البيع قد قيد بالرسم العقاري بتاريخ 05-07-77 الأمر الذي يكون خرقا لمقتضيات الفصل 31 من المرسوم الملكي المحدد للتشريع المطبق على العقارات المحفظة من جهة. ويكون انعدام الأساس من جهة ثانية.

 

لكن حيث إن العبرة في اعتبار وقوع العرض العيني قد تم داخل الأجل القانوني أو خارجه تنطلق من التاريخ الذي تم فيه وضع ثمن الشراء والمصروفات اللازمة من طرف الراغب في ممارسة الشفعة بين يدي كتابة الضبط من أجل عرضه على المشتري، لا من التاريخ الذي تم فيه تنفيذ ذلك من طرفها، وإن القرار موضوع الطعن عندما تبنى ما جاء في الحكم الابتدائي الذي أشار إلى أن ثمن الشراء قد وضع من طرف المطلوب بين يدي كتابة الضبط بتاريخ 23-06-78 وأن الشراء المطلوب شفعته قد قيد بالرسم العقاري عدد 18220 بتاريخ 05-07-77 يكون قد أجاب  بأن العرض قد تم داخل الأجل القانوني ويكون في الوقت نفسه قد طبق مقتضيات الفصل 32 المشار له من جهة ومعللا تعليلا وافيا من جهة ثانية، فتكون كل من الوسيلتين خلاف الواقع. 

 

لهذه الأسباب

 

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد عمور والمستشارين السادة: مصطفى بوذروة مقررا  مولاي العربي العلوي  مولاي العباس العلوي، الطيب برادة وبمحضر المحامي العام السيد عبد الكريم الوزاني وبمساعدة كاتب الضبط السيد سعيد المعروفي.

 

  * عن منشورات المجلس الأعلى في ذكراه الأربعين 1997


تعليقات