القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: المنازعات حول استخلاص واجبات الضريبة تقام ضد الخازن العام للمملكة وليس ضد مصلحة الضرائب أو ضد قابضها.

 


ملف 3183/1990        قرار5713           بتاريخ 07/11/1995

المنازعات حول استخلاص واجبات الضريبة تقام ضد الخازن العام للمملكة وليس ضد  مصلحة الضرائب أو ضد قابضها.

 المحكمة لما لم تراع ذلك ولم تميز بين تلك المهمات عرضت قرارها للنقض .

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه أنه بتاريخ 19 يوليوز 88 تقدمت المطلوبة شركة القنوات المسماة شركة: الشعبي وشركاؤه بمقال إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بوصفه قاضي المستعجلات تعرض فيه أن شركة أبكو اندمجت معها بمقتضى عقد مؤرخ في 30-06-88 وبناء على كتاب مؤرخ في 12-12-88 نسبت إدارة الضرائب إلى ما اسمته مجموعة "ابكو والشعبي" ومن معهما " "وسوجيطور" عدم التصريح بتأسيسها وبقدر معاملاتها بالنسبة لسنة 82 وحددت تلقائيا مبلغ الضرائب أصلا وغرامة في 143.335.40 درهم وأن العارضة طعنت في هذا القرار في الملف عدد 211-87 وبناء على هذا الطعن التمست من قاضي الأمور المستعجلة إيقاف إجراءات التنفيذ واستجيب لطلبها بتاريخ 11-05-87 ومع ذلك اتخذت إدارة الضرائب قرارا آخرا في 21-11-87 عدد 18425 حددت تلقائيا مبلغ الضرائب لسنة 1983 في 170339.20 درهم وطعنت العارضة في هذا القرار لعدة أسباب منها أن الضريبة فرضت على مجموعة ابكو والشعبي ومن معه وسوجيطور في حين أنه لا وجود قانونا لشخصية ذاتية أو اعتبارية لهذه المجموعة وحتى على فرض أن لها شخصية فلا حق لإدارة الضرائب في المطالبة بها لتقادمها طبقا للفصل الثالث من ظهير 27-04-84 وإلى أن تقول محكمة الموضوع كلمتها في الطعن المذكور فإنها تلتمس من قاضي المستعجلات إصدار أمر بإيقاف الإجراءات للقرار المذكور وكذا الإنذار القانوني عدد 36.6 الصادران عن قباضة الضرائب درب عمر وفي مواجهة كل من المدعى عليهما مدير الضرائب بوزارة المالية الرباط وقابض الدار البيضاء درب عمر وأجاب  قابض درب عمر بالدار البيضاء بأن استخلاص ديون الدولة تقوم بها الخزينة العامة وأن قابض درب عمر يعتبر تابعا لها وليس تابعا لمصلحة الضرائب، وأن المدعية أدخلت قابض درب عمر دون الخازن العام مخالفة بذلك الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى كما أجابت وزارة المالية ممثلة بواسطة مدير الضرائب بالرباط بأن الدعوى لم ترفع ضد الدولة في شخص السيد الوزير الأول وإنما رفعت ضد مدير الضرائب مما يجعلها غير مقبولة شكلا ، وبعد الإجراءات أصدر السيد قاضي المستعجلات أمره وفق الطلب استأنف من لدن قابض درب عمر بالدار البيضاء معيدا نفس الجواب السابق وبعد تبادل المذكرات أصدرت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرارها بتأييد الأمر المستأنف عملا بالفصلين 3 و 4 من ظهير 22-11-84 المتعلق بتحصيل ديون الدولة و 47 من الظهير المتعلق بالضريبة على القيمة المضافة وأن جميع المنازعات الضريبية ترفع إلى السيد مدير الضرائب وبالتالي فإن التظلمات التي ترفع إلى القضاء نتيجة ذلك ترفع في مواجهته أيضا  وهذا هو القرار المطعون فيه.

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى: 

حيث يعيب الطالب على القرار خرق الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن المطعون ضدها رفعت الدعوى ضد قابض درب عمر بالدار البيضاء التابع للخزينة العامة وبما أن المتابعات الرامية إلى استخلاص ديون الدولة تعتبر من اختصاص الخزينة العامة وحيث إن المطلوبة اقتصرت على إدخال قابض درب عمر دون إدخال الخازن العام مخالفة بذلك الفصل 515 المذكور وبالتالي تكون حينما اعتمدت الفصلين 3 و 4 من ظهير 22-11-84 و الفصل 47 من الظهير المتعلق بالضريبة على القيمة المضافة قد خلطت بين اختصاصين مما يعرض قرارها للنقض. 

حيث تبين صحة ما عابته الوسيلة على القرار لأن المتابعات الرامية إلى استخلاص ديون الدولة تقوم بها الخزينة العامة بواسطة قابضها، وعليه فإن أية منازعة تتعلق باستخلاص هذه الديون يجب أن ترفع ضد الخازن العام وليس ضد مدير الضرائب الذي لا علاقة له باستخلاص ديون الدولة مما تكون معه المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه عندما ردت الدفع المذكور بما هو مشار إليه تكون قد خلطت بين اختصاصين متميزين اختصاص الخازن العام المتعلق باستخلاص ديون الدولة واختصاص مدير الضرائب وبالتالي خرقت الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية وتعيين لذلك نقض قرارها.

وحيث أن من مصلحة الطرفين إحالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيها طبقا للقانون.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار وإحالة الملف على نفس المحكمة لتبت فيه طبقا للقانون وعلى المطلوبة الصائر.

كما قرر تضمين حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالبيضاء إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط.

وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: رئيس الغرفة محمد بوزيان رئيسا والمستشارين عبد الخالق البارودي مقررا وعبد الحق خالص ومحمد واعزيز وعمر آيت القاضي وبحضور فاطمة الزهراء فتحي محامية عامة ومحمد بولعجول كاتبا للضبط.

   * عن مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 49  -  50

تعليقات