القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: يعتبر اللفيف من حيث الشكل ورقة رسمية وإن كان من حيث المحتوى مجرد شهادة.

 



ملف  47497/1974            قرار  809              بتاريخ 25/12/1983

 محكمة النقض: يعتبر اللفيف من حيث الشكل ورقة رسمية وإن كان من حيث المحتوى مجرد شهادة.

 

يعتبر اللفيف من حيث الشكل ورقة رسمية وإن كان من حيث المحتوى مجرد شهادة.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطلوب نقضه الصادر عن استئنافية فاس بتاريخ 21 نونبر 1973 أن الطاعنات رفعن دعوى ضد أخيهن المطلوب في النقض يطلبن فيها الحكم ضده بإبطال عقد البيع الذي أبرم بينه وبين والدهم والذي بمقتضاه باع له العقار المحفظ بالرسم العقاري رقم 8963 لكون والدهن كان مريضا وقت البيع إلى أن توفي وكان طاعنا في السن كذلك وبعد مناقشة القضية حضوريا أصدرت إقليمية مكناس سابقا بتاريخ 73-1-9 حكمها برفض الدعوى أيدته استئنافية فاس بالقرار المطلوب نقضه بعلة أنه لم يثبت أن البيع كان محاباة وأنه أبرم وقت مرض الموت وإيصاله إلى الوفاة وأن رسم البيع يشهد بأتمية البائع وأن اللفيف المدلى به لا يقوى على معارضة شهادة العدلين.

حيث تعيب الطاعنات القرار بخرق القانون لكون المحكمة اعتبرت أن اللفيف المدلى به لإثبات أن البائع باع وهو في حالة المرض مرض الموت لا يقوى على معارض ة شهادة العدلين والحال أن اللفيف هو إشهاد رسمي يتلقاه العدول الذين لهم صلاحية تلقى الشهادات وأن اللفيف هو وسيلة إثبات قانونية وقد تبتت بها واقعة المرض.

لكن طبقا للفصل 418 من قانون العقود والالتزامات فإن الورقة الرسمية تعتبر حجة قاطعة في الوقائع التي يشهد الموثق بحصولها إلى أن يطعن فيها بالزور وبالتالي فإن رسم البيع الذي يشهد فيه العدلان بأن البائع كان وقت البيع بأتمه يعتبر حجة قاطعة لا يمكن إثبات عكسها بشهادة اللفيف وإن كان يعتبر من حيث الشكل من الأوراق الرسمية فإن محتواه مجرد شهادة وأن هذه العلة القانونية المستمدة من الوقائع الثابتة أمام قضاة الموضوع تحل محل العلة المنتقدة فالوسيلة عديمة الجدوى.

 

فيما يتعلق بالوسيلة الثانية والثالثة:

حيث تعيب الطاعنات القرار بخرق القانون لكون البيع يشترط لصحته أداء الثمن وأنهن أثرن أمام المحكمة أن المطلوب في النقض لم يكن له مال يستطيع أن يؤدي به الثمن وأن العدلين لم يشهدا بأداء الثمن وإنما باعتراف البائع بقبضه وكان على المحكمة أن تستعمل القرائن للإثبات وأن الثمن لم يثبت أداؤه وأنه ثبت أن البيع كان محاباة للوارث فهو بيع باطل.

لكن حيث إن المحكمة عندما اعتبرت أن البائع لم يكن مريضا مرض الموت لم تكن في حاجة إلى مناقشة مسالة أداء الثمن إذ أن المحاباة للوارث غير كافية طبقا للفصل 479 بل يجب أن تكون مقرونة بمرض الموت فالوسيلتان عديمتا الأساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى الطاعنات بالصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد عمور والمستشارين السادة أحمد عاصم مقررا، محمد بوهراس، مولاي جعفر سليطن، الإسماعيلي عبد السلام وبمحضر المحامي العام السيد محمد الشبيهي وبمساعدة كاتب الضبط السيد السفياني شكيب.

 

 * عن منشورات المجلس الأعلى في ذكراه الاربعين 1997

 


تعليقات