القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: إذا أجاب المدعى عليه بأن المدعى فيه ملك للغير وأثبت ذلك، انتقلت الخصومة للمقر له.

 

محكمة النقض: إذا أجاب المدعى عليه بأن المدعى فيه ملك للغير وأثبت ذلك، انتقلت الخصومة للمقر له.

ملف 5995/1992     قرار 390         بتاريخ 17/06/1997

إذا أجاب المدعى عليه بأن المدعى فيه ملك للغير وأثبت ذلك، انتقلت الخصومة للمقر له.

خليل: وإن قال هو لفلان فإن حضر ادعى عليه.

باسم جلالة الملك

 

إن المجلس الأعلى…

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يؤخذ من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر من استئنافية طنجة بتاريخ 11-05-1990 في الملف عدد 86-89-8 أنه بتاريخ 06-05-1985 تقدم ورثة محمد أحمد اليونسي وهم زوجته السعدية محمد الهاشمي وأولاده أحمد - محمد عبدالسلام - العياشي - الهادي مصطفى - بوبكر افطيطم عبد العزيز أبناء محمد أحمد اليونسي بمقال إلى المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير سجل لديها تحت رقم 226-85 ضد الحاج أحمد بن علي اليونسي يعرضون فيه أنهم يملكون القطعة الأرضية المدعوة بن يونس المذكورة اسما ومساحة وحدودا بالمقال وأن المدعى استولى لهم عليها ملتمسين الحكم عليه بإفراغ القطعة المذكورة تحت طائلة غرامة قدرها 50 درهما وعززوا مقالهم بإحصاء عدد 239: أجاب المدعى عليه بإنكار ما جاء في المقال ولم يسلم ما أدلى به الطرف المدعى فقرر القاضي إجراء خبرة انجزت وأدلى عليه بحجة عدد 15 وبعد انتهاء الاجراءات أصدر القاضي بتاريخ 21-07-1987 حكمه القاضي على المدعى عليه بالتخلي عن البقعة الارضية المدعوة ب دار بن يونس بحدودها المضمنة بمقال الادعاء بناء على ما أدلى به الطرف المدعى من رسم ثبوت الملك عدد 583 وإحصاء عدد 239 فاستأنفه المقضى عليه فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم بعدم قبول الدعوى بعلة أن المستأنف أسس استئنافه على أن المتنازع فيه من الأملاك الجماعية معززا ذلك بلفيف عدد 15 وتاريخ 13-01-1966 ولفيف عدد 136 وتاريخ 06-10-1985 ولما هو مقرر فقها أن المدعى عليه إذا أجاب بأن أجاب بأن المدعى فيه ملك للغير انتقلت الدعوى إليه مشيرا إلى قول خليل وإن قال لفلان فإن حضر ادعى عليه، وهو القرار المطعون فيه من الطرف المستأنف عليه بواسطة الأستاذ البوطي أحمد الذي أدلى بعريضة النقض.

أسباب الطعن

السبب الأول: نقصان التعليل، ذلك أن الطرف الطاعن أدلى بمذكرة أثناء جلسة 04-05-1990 مرفقة بشواهد التسليم التي توضح أن استئنافهم جاء خارج الأجل القانوني والمحكمة لم تلتفت إلى المذكرة ولم تجب عنها مما يجعل تعليلها ناقصا يعرض القرار للنقض.

السبب الثاني: خرق القانون، ذلك أن الأحكام عندما تبلغ وينصرم أجل الاستئناف يصبح الحكم نهائيا ولم يبق مجال للطعن فيه وأن الطرف الطاعن عزز دفعه بمستندات يتعين إعمالها دون إهمالها وأن المحكمة أهملتها وبذلك تكون قد خرقت القانون وعرضت حكمها للنقض.

لكن ردا على السببين المذكورين مضمومين فإن المحكمة نصت في تعليلها على أن الاستئناف قدم حسب الصفة والشكل المطابقين للقانون وأنه لا يوجد بالملف المذكرة المدلى بها في جلسة 04-05-1990 وإنما توجد مذكرة مدلى بها في جلسة 16-02-1990 مصحوبة بصورتين لشهادة التسليم لا تفيد تيليغ الحكم  المستأنف للطرف المستأنف مما كان نعه ما نعاه الطرف الطاعن في السببين غير منتج.

السبب الثالث: عدم ارتكاز الحكم على أساس سليم، ذلك أن المطلوب في النقض أدلى بلفيف لاثبات أن الارض جماعية علما بأن الطاعنين أدلوا بالاراثة وإحصاء المتخلف لموروثهم ولفيف يثبت استيلاء المطلوبين في النقض على أرض النزاع والمحكمة اعتبرت حجة الطرف المطلوب في النقض ولم تعتبر حجج الطاعنين مما كان معه قرارها لم يرتكز على أساس سليم.

لكن ردا على الوسيلة فإن المحكمة لما أدلى المطلوبون في النقض بلفيف يثبت أن الأرض جماعية اعتبرت المحكمة أن المدعى فيه للغير وأن الدعوى تنتقل إليه إلى ما نص عليه الفقهاء وإلى قول خليل وان قال لفلان فإن حضر ادعى عليه وقضت بعدم قبول الدعوى مما تكون معه تكون أسست قرارها ويكون مانعاه الطرف الطاعن غير منتج.

لهذه الأسبـاب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبين للنقض الصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية للمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيأة الحاكمة متركبة من السيد محمد الأجراوي رئيسا والسادة المستشارين محمد الامغاري مقررا - محمد الخمليشي - محمد الكتاني ومحمد السلاوي أعضاء، وبمحضر المحامي العام السيد ادريس السايسي وبمساعدة كاتب الضبط السيد محمد كصوان.

تعليقات