القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: يكفي لبيان الصفة أن يشار إلى أن الطاعن هو الممثل القانوني للشركة المعنية بحيث لا يجب تحت طائلة عدم القبول أن يشار إلى أنه مدير أو متصرف.

 


ملف  94436/1981            قرار 1630               بتاريخ 12/08/1984

 محكمة النقض: يكفي لبيان الصفة أن يشار إلى أن الطاعن هو الممثل القانوني للشركة المعنية بحيث لا يجب تحت طائلة عدم القبول أن يشار إلى أنه مدير أو متصرف.

 

يكفي لبيان الصفة أن يشار إلى أن الطاعن هو الممثل القانوني للشركة المعنية بحيث لا يجب تحت طائلة عدم القبول أن يشار إلى أنه مدير أو متصرف.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالدفع بعدم القبول الفرع الأول:

حيث اثار المطلوب في النقض ان الطلب غير مقبول لأن الدعوى رفعت في اسم محمد الطاهري البقالي دون بيان صفته هل هو رئيس المجلس الإداري للطاعنة أو مدير متصرف.

لكن حيث إن الدعوى قدمت من طرف السيد البقالي محمد بصفته ممثلا قانونيا للطاعنة ويكفي ذلك لاعتباره ذا صفة في الدعوى ولا يعنيه عدم ذكر صفته هل هو مديرا أو رئيس المجلس الإداري أو متصرف مما يبقى معه الدفع الشكلي في فرعه الأول بدون أساس.

 

فيما يتعلق بالفرع الثاني:

حيث إن المطلوب في النقض اثار ان الطلب قدم في اسم الطاهري محمد بوصفه ممثلا للبنك الشعبي بطنجة بينما الدعوى ابتدائيا رفعت في اسم البنك الشعبي للشمال بتطوان ولكل منهما ممثل وأن البنك الشعبي بطنجة لم يكن طرفا في الدعوى ابتدائيا.

لكن حيث إن البنك الشعبي كان مركزه الاجتماعي بتطوان وبتاريخ الاستئناف أصبح مركزه الاجتماعي بطنجة كما جاء في مقال الاستئناف مما يبقى معه الدفع بدون أساس.

وحيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه ان شركة البنك الشعبي للشمال تقدمت بمقال بتاريخ 25-9-1980 أمام المحكمة الابتدائية بتطوان تعرض فيه انها دائنة للمدعى عليه السيد محمد بن جلول بمبلغ خمسة الاف درهم وسبعمائة درهم وثمانية واربعين درهما وتسعة وثمانية سنتيما هكذا: 5748,89 درهما بناء على سندات وقعها له المدعى عليه وأن هذا الأخير مع حلول أجل الأداء امتنع من ذلك رغم إنذارات عديدة وجهت له وأنها محققة في طلب الحكم عليه بأداء مبلغ الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من 31-08-77 إلى تاريخ الأداء وعليه بمبلغ 575 درهما تعويضا عن الامتناع والتماطل ومبلغ 114,75 درهما واجب التسجيل عن 17 سنة والصائر والنفاذ المعجل تحت جميع التحفظات.

وبعد الإجراءات وبتاريخ 24-03-81 قضت ابتدائية تطوان بمثابة حضوري بسقوط دعوى المدعية للتقادم. واستانفته المدعية معللة استئنافها بأن المحكمة الابتدائية ارتات التقادم تلقائيا واعتبرته تعليلا للحكم بسقوط الدعوى مستندة الى الاجتهاد القضائي للمجلس الأعلى المنشور في مجلة المحاماة العدد الثالث عشر أكتوبر 1978 الصحيفة 136. رغم أن التقادم لايسقط الدعوة بقوة القانون بل لابد من اثارته من ذي المصلحة وهو ما قررته المادة372. ن قانون الالتزامات والعقود خصوصا ان الدعوى عادية وليست دعوى ظرفية أما قرار المجلس الأعلى المشار إليه والحكم المستأنف يتعلق بدعوى ظرفية قدمت على أساس كمبيالات وحتى على هذا الأساس فإن التقادم الصرفي مبني على أساس افتراض حصول الأداء بمجرد مرور المدة المحددة له كما تنص على ذلك الفقرة السادسة من الفصل 189 من القانون التجاري مع تمكين الدائن من استخلاص اليمين على حصول الأداء في وقته واذا امتنع فإن مبادئ الدين رغم مرور أمد التقادم مما جاء معه الحكم المستأنف مجانبا للصواب حين اثار التقادم تلقائيا وحين اعتبار الدعوى ظرفية رغم أنها عادية طالبة إلغاء الحكم المستأنف وتصديا على المستأنف عليه بأداء المبالغ المطلوبة.

وأجاب  المدعى عليه بأن الاستئناف غير مقبول شكلا لأن الدعوى رفعت في اسم السيد محمد الطاهري البقالي بوصفه ممثلا قانونيا للبنك الشعبي دون بيان صفته هل هو مدير أو رئيس المجلس الإداري أو متصرف رغم أن ذكر الصفة واجب لانه من النظام العام.

من جهة ثانية فإن الدعوى رفعت في اسم البنك الشعبي للشمال بتطوان بينما الاستئناف قدم في اسم البنك الشعبي للشمال بطنجة وهو لم يكن طرفا في الدعوى ابتدائيا وبالتالي لا يحق له أن يستانف الحكم الذي لم يكن طرفا فيه طالبا الحكم برفض الدعوى وعدم قبول الاستئناف لانعدام الصفة.

وموضوعا يطالب بتأييد الحكم الابتدائي لانه على صواب حين اثار التقادم تلقائيا لانه يتعلق بالنظام العام في القضايا التجارية طبق مقتضيات الفصل 196 منالقانون التجتريوأن الفصل 189 من نفس القانون حدد أجل تقادم الكمبيالات في ثلاث سنوات.

وان اجتهاد المجلس المشار إليه والحكم المستأنف اعتبر الكمبيالة سندا غير عادي لا يمكن الاحتجاج بها في أي وقت.

وبعد إجراءات بتاريخ 20-10-81 قضت غرفة الاستئناف بتطوان بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بإضافة اليمين على المستأنف عليه على أنه ادى المبالغ التي تحملها الكمبيالات المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى بنفس العلة التي عدل بها الحكم المستأنف.

 

فيما يتعلق بالوسيلة الوحيدة:

حيث إن الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه خرق مقتضيات قانون الالتزامات والعقود خصوصا الفصلين 371 و372 منه ذلك أن المحكمة التي أصدرته ايدت الحكم المستأنف وبالتالي تبنت اسبابه وتعليلاته التي من بينها سقوط الدعوى بالتقادم الذي اثاره القاضي الابتدائي تلقائيا رغم أن الدفع بالتقادم لابد أن يتمسك به من له فيه مصلحة طبق مقتضيات الفصل 372 من قانون الالتزامات والعقود وأن مقتضيات الفصل 371 من نفس القانون هي الواجبة التطبيق لانه نص عام ولم يرد في النص الخاص ما يخالفها وبالتالي خرقت مقتضيات الفصلين المذكورين معرضة قرارها للنقض.

حقا، تبين بعد مراجعة القرار المطعون فيه صدق ماعابه الطاعن عليه ذلك أن المحكمة التي أصدرته ايدت الحكم المستأنف وبالتالي تبنت تعيلاته وحيثياته التي منها سقوط الدعوى بالتقادم المثار تلقائيا من طرف المحكمة خرقا لمقتضيات الفصل 372 من قانون الالتزمات والعقود التي تقتضي ان التقادم لا يسقط الدعوى بقوة القانون بل لابد أن يتمسك به من له المصلحة فيه خصوصا ان القانون التجاري حدد فقط مدة التقادم بالنسبة للكمبيالات ولم يرد فيه ما يفيد أن التقادم بالنسبة للقضايا التجارية من النظام العام بل الفقرة الأخيرة من الفصل 189 منه توحي بعكس ذلك لأنها تجيز للدائن ان يطلب من المدين الذي دفع بالتقادم بأداء اليمين على براءة ذمته وعليه فإن مقتضيات الفصلين 371 و372 من قانون الالتزامات والعقود هي القابلة للتطبيق في الميدانين المدني والتجاري لانه نص عام يطبق في غياب النص الخاص وبالتالي فإن المحكمة المصدرة للقرار خرقت مقتضيات الفصلين 371 و372 من القانون المذكور وعرضت بذلك قضاءها للنقض ويتعين التصريح به.

 

لهذه الأسباب

قضى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة القضية والأطراف على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد طبق القانون وعلى المطلوب بالصائر.

الرئيس السيد محمد بوزيان، المستشار المقرر السيد عبد المالك ازنبير، المحامي العام السيد سهيل، المحاميان الأستاذان عبدالكريم بنجلون والخطيب البقالي.

 

       * من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983  -  1991

تعليقات