القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: تختص محكمة التحفيظ في النزاع الذي يثيره المتعرضون ضد طالب التحفيظ دون النزاع الذي يثيره المتعرضون ضد بعضهم البعض.

 



ملف  127/1984      قرار  1983     بتاريخ    13/06/1988

 

تختص محكمة التحفيظ في النزاع الذي يثيره المتعرضون ضد طالب التحفيظ دون النزاع الذي يثيره المتعرضون ضد بعضهم البعض.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بوسيلتي النقض معا:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطلوب نقضه الصادر من محكمة الاستئناف بسطات بتاريخ 7 ماي 1983 أن المطلوبين عبد السلام بن المحفوظ ومن معه طلبوا تحفيظ أرض فلاحية تقع بمزارع الشاوية مقاطعة برشيد أسفر تحديدها على أن مساحتها تصل إلى 22 هكتارا او11 آرا مصرحين بأنهم يملكونها بمقتضى عقد شراء حرر بتاريخ 17 ابريل 1923 من البائع أحمد بن محمد وقد وقعت على هذا المطلب عدة تعرضات منها تعرض الطاعنين المعاشي بن بوشعيب بن سعيد واخيه امبارك وأخته وفاطمة مطالبين بجميع بقعة الرميلة ومحتجين برسم ملكية مضمن بعدد 1498 مؤرخ في 24 شعبان 1391 يفيد تملك محمد بن أحمد الهلالي البائع لطالبي التحفيظ مع بوشعيب بن سعيد موروث المتعرضين لبقعة الرميلة.

 وبعد إحالة الملف على المحكمة التي أمرت بالوقوف على عين المكان صرح طلاب التحفيظ بأن طلبهم ينحصر فيما يتصرفون فيه وهو ما يقارب 6 هكتارات وثلثي هكتار وأنهم لا ينازعون المتعرضين في باقي التحديد. كما صرح المتعرضون بأنهم يسلمون شراء طالبي التحفيظ.

 وبتاريخ 10 يونيو 1967 أصدرت المحكمة الإقليمية سابقا حكمها بعدم صحة التعرضات، بعلة أن المتعرضين يسلمون شراء المسجلين باستثناء محمد بن الطاهر الذي يطلب الشفعة وأن محمد بن الطاهر هذا اعترف أثناء الوقوف أن المسجلين يتصرفون في مشتراهم منذ سنة 1940 وبذلك يكون حقه في الشفعة قد سقط. وأنه بذلك لم يبق نزاع بين المسجلين والمتعرضون. وبعد استئناف هذا الحكم ألغته محكمة الاستئناف وقضت بصحة جميع التعرضات.

 

حيث يعيب الطاعنون القرار في الوسيلة الأولى بأن المحكمة قضت بصحة جميع التعرضات بما فيها تعرض محمد بن الطاهر ومن معه بدون أي تعليل وأن تعرض هؤلاء يتعارض  مع تعرض الطاعنين لأن زهرة بنت محمد موروثة هؤلاء هي بنت محمد بن أحمد الذي باع حقوقه لطالبي التحفيظ، ويعيبون عليه في الوسيلة الثانية بأن المحكمة قضت بصحة جميع التعرضات بما فيها تعرض محمد بن الطاهر المذكور ومن معه في حين أن أصل الملك يثبت ان موروثهم كان يملك أرض النزاع مع محمد بن أحمد الذي باع حصته.

 

لكن حيث إنه بمقتضى الفصل 37 من ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ فإن محكمة التحفيظ إنما تفصل في النزاع الذي يثيره المتعرضون ضد طالب التحفيظ ولا تختص بالنظر في النزاع الذي يثيره المتعرضون فيما بينهم.

 وحيث إن جميع ما يواخذه الطاعنون على المحكمة إنما ينصرف إلى النزاع القائم بينهم وبين فريق من المتعرضين، فهذه الانتقادات غير واردة على قضاء المحكمة التي إنما قضت بصحة التعرضات في مواجهة طالبي التحفيظ، وليس فيما بينها، فهي لهذا غير جديرة بالاعتبار وغير مرتكزة على أساس.

 

 لهذه الاسباب

 

قضى برفض الطلب.

 

الرئيس: السيد محمد عمور  -  المستشار المقرر: السيد أحمد عاصم.

المحامي العام: السيد محمد سيهل.

الدفاع: ذ: بنكيران.

  

  * مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 - 1991 ص 581.

تعليقات