القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: يجب على الخبير أن يشعر الأطراف باليوم والساعة التي سيقوم فيها بمهمته ويدعوهم للحضور قبل الميعاد بخمسة أيام على الأقل وذلك برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل

 



ملف 7224/1985         قرار717       بتاريخ  06/04/1987

 

 ملف 7224/1985         قرار717       بتاريخ  06/04/1987

محكمة النقض: يجب على الخبير أن يشعر الأطراف باليوم والساعة التي سيقوم فيها بمهمته ويدعوهم للحضور قبل الميعاد بخمسة أيام على الأقل وذلك برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل


يجب على الخبير أن يشعر الأطراف باليوم والساعة التي سيقوم فيها بمهمته ويدعوهم للحضور قبل الميعاد بخمسة أيام على الأقل وذلك برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل " الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ".

ان المحكمة التي اكتفت  -  ردا على الدفع بعدم حضورية الخبرة  -  بالقول بأن الخبير استدعى الطرفين برسالة مضمونة دون أن تبين ما إذا كان قد تم ذلك مع الإشعاربالتوصل، لم تمكن المجلس من مراقبة تطبيق القانون في النازلة وعرضت قرارها للنقض.



باسم جلالة الملك 


وبعد المداولة طبقا للقانون. 

فيما يخص الفرع الثاني من الوسيلة الأولى: 

بناء على الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية.

حيث ينص هذا الفصل على أنه « يجب على الخبير إشعارالأطراف باليوم والساعة التي ستجري فيه الخبرة ويدعوهم للحضور فيها قبل الميعاد بخمسة أيام على الأقل برسالة مضمونة مع الإشعاربالتوصل ».

وحيث يؤخذ من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر من محكمة الاستئناف بآسفي في تاريخ 15 ابريل 1985 تحت رقم 406، ان زهرة بنت امبارك قدمت مقالا إلى المحكمة الابتدائية بآسفي تذكر فيه أنه في يوم 25 يوليوز 1978 على الساعة 9 و25 دقيقة صباحا تعرضت لأضرار جسيمة من جراء الانهيار الواقع بالجسر الرابط بين زنقة أكادير وزنقة الصويرة بآسفي، وأن هذا الانهيار تسبب فيه القطار التابع للسكك الحديدية الذي زاغ من خطه الحديدي وصدم جدار القنطرة التي تصدعت وانهارت باكملها فأصيب كل من كان مارا عليها بأضرار متفاوتة، وأن الاضرار التي لحقتها بسبب ذلك تثبتها الشواهد الطبية المرفقة بالمقال والمسلمة لها من مستشفى محمد الخامس بآسفي والتي حددت عجرها الموقت أولا بثلاثة أشهر ثم شهرين مع إمكانية إصابتها بمضاعفات في تاريخ لاحق، وأنه نظرا لكون المكتب الوطني للسكك الحديدية هو المسؤول عن الحادث تطبيقا، لمقتضيات الفصل 88 من قانون الالتزامات والعقود فإن المدعية تطلب الحكم عليه بتعويض مؤقت عن مصاريف التطبيب قدره: 3000 درهم مع إحالتها على الفحص الطبي قصد تحديد العجز الدائم والمؤقت اللاحقين بها وحفظ حقها في تقديم مطالبها القضائية بعد انجاز الخبرة. وبعد دراسة المحكمة لوقائع القضية وظروفها ومستنداتها أصدرت حكما تمهيديا يقضي بتحمل المدعي عليه كامل مسؤولية الحادث وبإجراء خبرة طبية على جسم المدعية لتحديد الأضرار التي أصيبت بها ومدى نسبة العجز الدائم في حالة وجوده، ولما انجزت هذه الخبرة التي جائت نتيجتها تحدد نسبة العجز الدائم في30 % قامت المدعية حينذاك بتقديم مطالبها المدنية عن الأضرار اللاحقة بها فيها العجز المؤقت والدائم والتشويه والآلام النفسية قدرتها في مجموعها بمبلغ: 230.000 درهم، وقد ظهر للمحكمة عند دراستها للأضرار المطلوب تعويضها أن القدر المذكور مبالغ فيه وارتأت تحديده في مبلغ 70.000 درهم وحكمت به حينئذ على المدعى عليه مع الفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم، فاستأنفه المحكوم عليه لدى محكمة الاستئناف التي أيدته فيما قضى به، اعتمادا على الخبرة الطبية المنجزة في القضية من طرف الدكتور المنصوري الذي قام بواجبه في الموضوع.

لكن حيث إنه كما هو ثابت من المقال الاستئنافي للطاعن أن هذا الأخير كان أثار فيه من بين اسباب استئنافه للحكم الابتدائي، أن الخبير لم يستدعه للحضور في عملية انجاز الخبرة المامور بها من طرف المحكمة، تطبيقا لما يقتضيه الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، متمسكا بذلك بإبطال تلك الخبرة التي لم يستدع إليها والأمر بالاقتضاء بإجراء خبرة أخرى تحترم فيها مقتضيات الفصل المذكور.

وحيث إن القرار المطعون فيه وأن حاول الرد على ما تقدم ذكره أعلاه في إحدى علله التي أورد فيها " وحيث إن تقرير الخبرة الطبية المنجزة من طرف الدكتور المنصوري يثبت أنه قام باستدعاء الطرفين بواسطة البريد المضمون تحت عدد: 626 و623 بتاريخ 15-10-81 وبالتالي فإن الخبير قام بواجبه نحو المدعي عليه الذي لم يستجب لاستدعاء الخبير إلا أنه في حيثيته هذه  -  كما هو الشأن في تقرير الخبير  -  لم يبين هل وقع استدعاء الطرفين للحضور في الخبرة برسالة مضمونة مع الإشعاربالتوصل، طبق ما ينص عليه الفصل 63 المذكور أعلاه، ولذلك فإن القرار المنتفد لم يمكن المجلس الأعلى من مراقبة تطبيق القانون في النازلة، مما يجعله معرضا للنقض.


لهذه الأسباب 

قضى بنقض القرار المطعون فيه وبالإحالة، 

الرئيس السيد محمد بنعزو، المستشار المقرر السيد محمد الجيدي، المحامي العام السيد مولاي إدريس بن رحمون، الدفاع ذ.بنسليمان، ذ. معاش.


        * من مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 40       


تعليقات