القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: تكون محكمة الموضوع قد صادفت الصواب عندما اعتبرت أنه وقع قطع التقادم ما دام الطالب قد قام بكل ما يجب للاحتفاظ بحقه في انتظار الفصل في الدعاوي الأخرى.

 



ملف 16577/1964         قرار22          بتاريخ    02/11/1966

محكمة النقض: تكون محكمة الموضوع قد صادفت الصواب عندما اعتبرت أنه وقع قطع التقادم ما دام الطالب قد قام بكل ما يجب للاحتفاظ بحقه في انتظار الفصل في الدعاوي الأخرى.

تكون محكمة الموضوع قد صادفت الصواب عندما اعتبرت أنه وقع قطع التقادم ما دام الطالب قد قام بكل ما يجب للاحتفاظ بحقه في انتظار الفصل في الدعاوي الأخرى.

باسم جلالة الملك

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 1 شتنبر 1965 من طرف شركة التأمين لانكونكورد بواسطة نائبها الأستاذ كانيولي ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 7 مايو 1965.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 19 يناير 1966 تحت إمضاء الأستاذ لاتيل النائب عن المطلوب ضدهما النقض المذكورين أعلاه والرامية الحكم برفض الطلب.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 27 مايو 1966.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 2 نونبر 1966.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار المقرر السيد محمد عمور في تقريره والى ملاحظات وكيل الدولة العام السيد الحاج أحمد زروق.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوجه الأول بجميع فروعه:

حيث يتضح من ملف النازلة ومن الحكم المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط في 7 ماي 1965 أن بيرتو الذي كان يشتغل لدى شركة أوصينا أصيب في حادثه سير على اثر اصطدام بين سيارته شوفرولي وبين سيارة لشركة الزيوت رونو في الطريق بين الرباط ومكناس فتقدم بتاريخ 8 يوليوز 1957 بدعوى ضد طالبتي النقض شركة لاكونكورد وشركة الزيوت من أجل التعويض الناتج عن الخسائر التي اصابت سيارته فقضت المحكمة الابتدائية بتاريخ 24 ابريل 1959 (ملف عدد 47.628) وفق الطلب وحملت الشركتين كامل المسؤولية وقدم بيرتو في نفس الوقت دعوى ضد مشغلته شركة أوصينا ومؤمنتها شركة التأمين المغربية على أساس الفصل الثالث من ظهير 25 يونيو 1927 فقضت له المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 22 يناير 1960 بجراية سنوية قدرها 1128 درهما ابتداء من 9 يونيو 1957 على أساس عجز قدر بعشرين في المائة وصححت محكمة الاستئناف هذا الحكم بتاريخ 3 دجنبر 1960، وبمقضتى عريضة مؤرخة ب 12 يناير 1961 تقدم بيرتو بدعوى جديدة أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء على أساس الفصل السابع من ظهير 25 يونيو 1927 ضد شركة الزيوت وشركة لاكونكورد بمحضر الشركة أوصينا التي تشغله ومؤمنتها الشركة المغربية للتأمين مطالبا بجراية تكميلية قدرها 4912 درهما ابتداء من 8 يوليوز 1957 وباجرة تكميلية عن مدة العجز المؤقت وهي 585 درهما فقضت المحكمة الابتدائية بتاريخ 15 دجنبر 1961 بأن مسؤولية الحادث الواقع بتاريخ 8 مارس 1957 تتحملها كلها شركة الزيوت رونو وحكمت على هذه الأخيرة بادائها لبرتو جراية سنوية قدرها 2.182 درهما ابتداء من 8 يونيو 1957 على أن تتحمل الأداء شركة التأمين لاكونكورد وصححت محكمة الاستئناف هذا الحكم بتاريخ 7 ماي 1957.

وحيث إن طالبتي النقض اثارتا أمام المحكمة كون الدعوى المقدمة بتاريخ 12 يناير 1961 من أجل الحصول على التعويض عن الضرر الجسماني تقادمت لمرور أجل ثلاث سنوات بعد وقوع الحادث تطبحقا، للفصل 106 من ظهير العقود والالتزامات فأجابت المحكمة ان في الدعوى الأولى المقدمة من أجل الحصول على التعويض عن خسارة السيارة افصح بيرتو بدون نزاع عن نيته في الحصول على جميع حقوقه وأنه وقع هذا قطع التقادم في حين أن موضوع الدعوى مختلف وفي حين أن مفعول القطع انتهى حينا.

لكن حيث إن المحكمة صرحت (ان في الدعوى الأولى المقدمة من أجل الحصول على التعويض عن خسارة السيارة افصح بيرتو بدون نزاع عن نيته في الحصول على جميع حقوقه ازاء شركة الزيوت رونو تبعا لحادثة 8 مارس 1957 ومن أجل التعويض عن جميع الاضرار التي لحقته وأنه وقع هكذا قطع تقادم الدعوى المقدمة من أجل التعويض الجسماني بإقامة دعوى من أجل خسائر السيارة وهكذا فيما ان التعويض المبينة على هذا الفصل والمتعلقة بجراية تكميلية تخضع للقواعد العامة فيما يتعلق بالتقادم فإن الدعوى الأولى قطعت سريان تقادم الدعوى الثانية).

وهكذا فإن المحكمة صادفت الصواب عندما اعتبرت أنه وقع قطع التقادم ما دام قد قام بكل ما يجب للاحتفاظ بحقه في انتظار الفصل في الدعاوى الأخرى مما يجعل الوسيلة غير مرتكزة على أساس.

 

وفيما يتعلق بالوجه الثاني:

حيث تطعن طالبتا النقض في هذا الحكم بخرقه الفصل 148 وما بعده من ظهير المسطرة المدنية والفصول 164 و189 و540 من نفس الظهير وذلك أنها لتحديد التعويض الواجب اداؤه على المتسبب في الحادثة اعتمدت على تقرير الخبراء المقدم بمناسبة مسطرة التعويض عن حادثة الشغل لعلة ان عدم مشاركة طالبتي النقض في دعوى حادثة الشغل وعدم مناقشتهما للتقرير الذي حدد العجز ب 20 في المائة لا يضر بمصالحها في حين أنه من الضروري أن يناقشاه خصوصا انهما طلبا من المحكمة تقديم التقرير لمناقشته.

لكن حيث إن المحكمة"صرحت "ان عجز 20 في المائة يظهر مبررا دون حاجة إلى إجراء خبرة جديدة ولا يضر عدم حضور المستأنفين في دعوى لم يكونا طرفين فيها ولا يمكن أن يعيبا ذلك الخبرة تطبقا، للفصل 541 من ظهير المسطرة المدنية".

وحيث إن تقدير قيمة الخبرة موكول لقضاة الموضوع وأن المحكمة طبقت تطبقا، سالما الفصل 541 من ظهير المسطرة المدنية الذي ينص على أن حالات الإخلال بالشكليات وحالات البطلان يبت فيها قاضي الموضوع مراعيا ظروف الحال ومصلحة الخصوم فتكون هذه الوسيلة كذلك غير مرتكزة على أساس.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبته بالصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني والمستشارين السادة: محمد عمور إدريس بنونة عبد الرحمان بن عبد النبي عبد الغني المومني وبمحضر وكيل الدولة العام السيدالحاج أحمد زروق وبمساعدة كاتب الضبط السيد الصديق خليفة.

(المحاميان: الأستاذ كونيولي والأستاذ لاتيل)

 

* عن مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 152.

تعليقات