القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: لا يجوز إخضاع الأجير لفترة تجربة جديدة سنة 1984، علما أن التحاقه بالعمل كان خلال سنة 1975، وأن طبيعة عمله لم تتغير.

 



ملف 10158/1989               قرار  568               بتاريخ   20/11/1992

 محكمة النقض: لا يجوز إخضاع الأجير لفترة تجربة جديدة سنة 1984، علما أن التحاقه بالعمل كان خلال  سنة 1975، وأن طبيعة عمله لم تتغير.

لا يجوز إخضاع الأجير لفترة تجربة جديدة سنة 1984، علما أن التحاقه بالعمل كان خلال  سنة 1975، وأن طبيعة عمله لم تتغير.

 

باسم جلالة الملك

 

 بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 03-04-89 من طرف الطالبة المذكورة حوله في شخص ممثلها القانوني بواسطة نائبها الأستاذ محمد بالخدير والرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بالبيضاء الصادر بتاريخ 12-10-88 في الملف عدد 598-87.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 27 أكتوبر 1992

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 23 نونبر 1992.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم،

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد إدريس المزدغي والاستماع إلى

ملاحظات المحامي العام السيد عبد الحي اليملاحي.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى للنقض:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه ان ناتج عبد الله تقدم بدعوى يعرض فيها أنه اشتغل مع شركة ماجيطكس منذ 1-6-75 إلى أن فوجئ بطرده من العمل دون مبرر في 31-12-84 ملتمسا الحكم له بعدة تعويضات وبعد المناقشة صدر الحكم الابتدائي على المشغلة بأداء 3150 درهم عن الإشعارو2692.80 درهم عن الاعفاء و40.000 درهم عن الطرد التعسفي مع تسليم المدعى شهادة العمل.

استانفته المشغلة استئنافا أصليا والاجير استئنافا فرعيا وأكدت المشغلة ان الاجير كان في فترة تجربة حسب عقد كتابي بعد ان اشتغل معها في عمل آخر منذ 1-6-75 فأصدرت محكمة الاستئناف قرارا بتأييد الحكم المستأنف مع رفع تعويض الطرد إلى 000 42 درهم ورفع تعويض الاعفاء إلى 000 6 درهم وهو القرار المطعون فيه من لدن المشغلة وقد استوفى مقال النقض الإجراءات الشكلية.

حيث تعيب الطاعنة على القرار انعدام التعليل وخرق الفصل 2 من قانون 23-10-48 والفصل 5 من ظهير 24-4-73 ذلك أنه يتجلى من عقدة الشغل الكتابية ان الطاعنة شغلت المطلوب كمساعد ميكانيكي لمدة 16 شهرا على أساس التجربة ابتداء من3-7-84، وأن عمل المطلوب السابق حسب بطاقة الشغل انقطع بفعل العلاقة الجديدة التي لا ينازع فيها المطلوب، وأن ما ذهب إليه القرار من عدم وجود ما يفيد إنهاء علاقة الشغل السابقة تعليل سيء لأن عقدة التجربة جعلت حدا للوضعية السابقة.

لكن حيث إن القرار المطعون فيه اعتمد وعن صواب على أنه لا يجوز اخضاع الاجير لفترة التجربة خلال سنة 84 بعد ان اشتغل لدى نفس الشركة قبل ذلك ما دامت طبيعة العمل لم تتغير وهو تعليل كاف لما انتهى إليه القرار وليس فيه خرق للفصلين المحتج بهما.

وبذلك تكون وسيلة النقض على غير أساس.

 

فيما يتعلق بالوسيلة الثانية للنقض:

حيث تواخذ الطاعنة على القرار عدم التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني وخرق مقتضيات الفصل 754 من قانون الالتزامات والعقود وذلك باعتماده على سلطة المحكمة التقديرية في رفع التعويض عن الطرد التعسفي على أساس عنصري مدة العمل ومبلغ الاجرة من غير إبراز باقي عناصر الفصل 754 التي لا تخضع للسلطة التقديرية للمحكمة.

لكن حيث إن القرار المطعون فيه أشار لتطبيق مقتضيات الفصل 754 من قانون الالتزامات والعقود وخاصة عنصري مدة العمل ومبلغ الأجرة، وتوجد باقي عناصر الفصل المذكور مضمنة في وقائع القضية من طبيعة الخدمات واقدمية ادائها والاجرة ولا يضير القرار عدم إبرازها من جديد، مما يكون معه كافي التعليل ومرتكزا على أساس سليم وغير خارق للفصل 754 من قانون الالتزامات والعقود وتكون الوسيلة غير مؤثرة.

 

لهذه الأسباب

ترفض الطلب وتحمل الطالبة المصاريف.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بساحة الجولان بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة عبد الوهاب عبابو والمستشارين السادة: إدريس المزدغي مقررا، عبد الرحمان بنفضيل، الحبيب بلقصير، محمد الملاكي وبمحضر المحامي العام السيد عبد الحي اليملاحي وكاتب الضبط السيد الحسين الجزولي.

 

 * من مجلة المحاكم المغربية عدد 67 .


تعليقات