باسم جلالة الملك. صدر هذا القرار عن محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقاً) في جلستها العلنية المنعقدة بتاريخ 23 نونبر 1992.
قاعدة القرار
لا يجوز إخضاع الأجير لفترة تجربة جديدة سنة 1984، علما أن التحاقه بالعمل كان خلال سنة 1975، وأن طبيعة عمله لم تتغير.
وقائع القرار
يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه أن ناتج عبد الله تقدم بدعوى يعرض فيها أنه اشتغل مع شركة ماجيطكس منذ 1-6-75 إلى أن فوجئ بطرده من العمل دون مبرر في 31-12-84 ملتمسا الحكم له بعدة تعويضات وبعد المناقشة صدر الحكم الابتدائي على المشغلة بأداء 3150 درهم عن الإشعار و2692.80 درهم عن الاعفاء و40.000 درهم عن الطرد التعسفي مع تسليم المدعى شهادة العمل. استأنفته المشغلة استئنافا أصليا والأجير استئنافا فرعيا وأكدت المشغلة أن الأجير كان في فترة تجربة حسب عقد كتابي بعد أن اشتغل معها في عمل آخر منذ 1-6-75 فأصدرت محكمة الاستئناف قرارا بتأييد الحكم المستأنف مع رفع تعويض الطرد إلى 42.000 درهم ورفع تعويض الاعفاء إلى 6.000 درهم وهو القرار المطعون فيه من لدن المشغلة وقد استوفى مقال النقض الإجراءات الشكلية.
وسائل الطعن
تعيب الطاعنة على القرار انعدام التعليل وخرق الفصل 2 من قانون 23-10-48 والفصل 5 من ظهير 24-4-73 ذلك أنه يتجلى من عقدة الشغل الكتابية أن الطاعنة شغلت المطلوب كمساعد ميكانيكي لمدة 16 شهرا على أساس التجربة ابتداء من 3-7-84، وأن عمل المطلوب السابق حسب بطاقة الشغل انقطع بفعل العلاقة الجديدة التي لا ينازع فيها المطلوب، وأن ما ذهب إليه القرار من عدم وجود ما يفيد إنهاء علاقة الشغل السابقة تعليل سيء لأن عقدة التجربة جعلت حدا للوضعية السابقة. كما تؤاخذ الطاعنة على القرار عدم التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني وخرق مقتضيات الفصل 754 من قانون الالتزامات والعقود وذلك باعتماده على سلطة المحكمة التقديرية في رفع التعويض عن الطرد التعسفي على أساس عنصري مدة العمل ومبلغ الأجرة من غير إبراز باقي عناصر الفصل 754 التي لا تخضع للسلطة التقديرية للمحكمة.
جواب المحكمة
حيث إن القرار المطعون فيه اعتمد وعن صواب على أنه لا يجوز إخضاع الأجير لفترة التجربة خلال سنة 84 بعد أن اشتغل لدى نفس الشركة قبل ذلك ما دامت طبيعة العمل لم تتغير وهو تعليل كاف لما انتهى إليه القرار وليس فيه خرق للفصلين المحتج بهما، وبذلك تكون وسيلة النقض على غير أساس. وحيث إن القرار المطعون فيه أشار لتطبيق مقتضيات الفصل 754 من قانون الالتزامات والعقود وخاصة عنصري مدة العمل ومبلغ الأجرة، وتوجد باقي عناصر الفصل المذكور مضمنة في وقائع القضية من طبيعة الخدمات وأقدمية أدائها والأجرة ولا يضير القرار عدم إبرازها من جديد، مما يكون معه كافي التعليل ومرتكزا على أساس سليم وغير خارق للفصل 754 من قانون الالتزامات والعقود وتكون الوسيلة غير مؤثرة. لهذه الأسباب ترفض الطلب وتحمل الطالبة المصاريف.
الإطار القانوني
بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 03-04-89، وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974، وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 27 أكتوبر 1992، وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 23 نونبر 1992. * من مجلة المحاكم المغربية عدد 67.
- قانون 23-10-48
- ظهير 24-4-73
- قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974
- الفصل 754 من قانون الالتزامات والعقود
- مجلة المحاكم المغربية عدد 67

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم