القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: الدفع بعدم توفر عناصر دعوى استرداد الحيازة المنصوص عليها في الفصلين 166-167 من قانون المسطرة المدنية لا يعتبر سببا قانونيا بحتا يمكن إثارته لأول مرة أمام المجلس

 


ملف 4341/1994          قرار4000      بتاريخ 25/06/1997

 محكمة النقض: الدفع بعدم توفر عناصر دعوى استرداد الحيازة المنصوص عليها في الفصلين 166-167 من قانون المسطرة المدنية لا يعتبر سببا قانونيا بحتا يمكن إثارته لأول مرة أمام المجلس

 

الدفع بعدم توفر عناصر دعوى استرداد الحيازة المنصوص عليها في الفصلين 166-167 من قانون المسطرة المدنية لا يعتبر سببا قانونيا بحتا يمكن إثارته لأول مرة أمام المجلس، بل هو خليط من الواقع والقانون، إذ أن مناقشته تقتضي من المجلس بالضرورة التصدي لفحص عناصر متعلقة بواقع لم تكن محكمة الموضوع قد تناولته بالبحث والتقدير باعتبار أنه لم يعرض عليها بتاتا.

 

 

باسم جلالة الملك

 

إن المجلس الأعلى،

وبعد المداولة طبقا للقانون،

حيث يؤخذ من أوراق الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بورزازات بتاريخ 15 يونيه 94 تحت عدد 228 في الملف 127-93 أن المطلوب في الطعن بومدجو المختار كان قد تقدم لدى مركز القاضي المقيم بمسكورة بابتدائية ورزازات بتاريخ 02-04-93 بمقال مفاده أنه يملك أرضا فلاحية بمزارع دوار تيفليت تسمى فدان الفوقاني كما وقع بيانها في المقال والذي يتصرف فيها تصرف المالك في ملكه وأن المدعى عليه رحوحي عبد الله قام بتاريخ 10-03-91  وترامى على الملك بحضور شهود وهم أكنى أحمد وارجام لحسن وبومدجو الحاج محمد وبومدجو الحسن وعبدون امحمد وعلى إثر شكاية جنحية وقعت إدانته ابتدائيا واستئنافيا غير أنه لم يتقدم بمطالبه المدنية خلال المسطرة الجنحية لذا فإنه يلتمس الحكم على المدعى عليه بالتخلي وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه من قبل والتخلي عن الطريق التي أحدثها في ملكه وعزز طلبه بحكم جنحي ابتدائي صدر بتاريخ 04-12-91 وبقرار جنحي استئنافي بتاريخ 23-06-92 بإدانة الطاعن عن جنحه تحويل الحدود وانتزاع حيازة عقار وبرسم التصرف.

وأجاب المدعى عليه والتمس الحكم بإلغاء الدعوى لكون المدعى فيه في ملكه وتصرفه وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم باسترداد الحيازة لفائدة المدعى وإرجاع الحالة إلى أصلها مع تحميل المدعى عليه الصائر.

واستأنف المدعى عليه الحكم وعلى إثر مستنتجات الطرفين صدر القرار الاستئنافي بتأييد الحكم الابتدائي مع تحميل المستأنف الصائر.

فيما استدل به الطاعن في الوسيلة الأولى: حيث يعيب الطاعن على القرار خرق الفصل 345 من ق.م.م لعدم بيانه ما إذا وقعت تلاوة المستشار المقرر لتقريره أو وقع إعفاؤه من طرف الرئيس دون معارضة الطرفين مما يوجب نقض القرار.

لكن حيث إن الطاعن لم يبين الضرر اللاحق به من جراء عدم بيان ذلك مما يكون معه ما بهذه الوسيلة غير جدير بالاعتبار.

وحيث يعيب الطاعن القرار في وسيلتي النقض الثانية والثالثة بخرق الفصلين 167.166 من ق.م.م لكون المطلوب في النقض لم يرفع دعواه الرامية إلى استرداد الحيازة إلا بعد سقوطها بمضي سنة على ادعائه من الاعتداء على ملكه وأن المحكمة لم تتحقق لم تتحقق من توفر شروط هذه الدعوى التي منها أن تكون للمطلوب حيازة هادئة علنية متصلة . . . قبل وقوع الاعتداء.

لكن حيث إن ما تضمنته الوسيلتان من عدم توفر دعوى توفر دعوى استرداد الحيازة على عناصرها المنصوص عليها في الفصلين 166-167 من ق.م.م لا يعتبر سببا قانونيا بحتا يمكن إثارته أما المجلس لأول مرة بل هو خليط من الواقع والقانون، إذ أن قبوله يقتضي من المجلس - وبالضرورة - التصدي لفحص عناصر متعلقة بواقع لم تكن محكمة الموضوع قد تناولته بالبحث والتقدير باعتبار أنه لم يعرض عليها بتاتا مما تكون معه الوسيلتان غير جديرتين بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وترك الصائر على الطالب.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن مقره بالرباط.

وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: رئيس الغرفة السيد أحمد بنكيران والمستشارين أبو بكر بودي مقررا بديعة ونيش وجميلة المدور ومليكة بنديان وبمحضر المحامي العام السيد عبد الغني فايدي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نعيمة الإدريسي.        

تعليقات