القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: سحب رخصة السياقة من السائق من طرف الشرطة سحبا مؤقتا لم تخرق مقتضيات الفصل 12 من الشروط النموذجية لعقدة التأمين التي تتعلق بحالة انعدام الرخصة بصفة نهائية

 



ملف 1937/1986             قرار  2337              بتاريخ 26/47/1995

 محكمة النقض: سحب رخصة السياقة من السائق من طرف الشرطة سحبا مؤقتا لم تخرق مقتضيات الفصل 12 من الشروط النموذجية لعقدة التأمين التي تتعلق بحالة انعدام الرخصة بصفة نهائية

 

المحكمة التي ردت الدفع بانعدام التأمين حسب سحب رخصة السياقة من السائق من طرف الشرطة سحبا مؤقتا لم تخرق مقتضيات الفصل 12 من الشروط النموذجية لعقدة التأمين التي تتعلق بحالة انعدام الرخصة بصفة نهائية.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يؤخذ من أوراق الملف والقرار الاستئنافي المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 08-01-86 تحت عدد 20 أن المطلوب في الطعن العربي بن الطاهر كان قد تقدم بتاريخ 10-04-80 لدى المحكمة الابتدائية بمراكش بمقال عرض فيه أنه أصيب بجروح من جراء حادثة السير الواقعة بتاريخ 01-01-79 تسبب فيها المسمى معيفي فارس ابن محمد الذي كان يقود سيارة من نوع فياط 124 لذا فإنه يلتمس تحميله مسؤولية الحادثة والحكم عليه بأدائه له تعويضا مسبقا مبلغه 5000 درهم واحلال شركة التأمين الوفاق في الأداء مع إجراء خبرة طبية عليه وعزز طلبه بنسخة من محضر الحادثة وبحكم جنحي قضى بإدانته، وأجابت شركة التأمين والتمست إخراجها من الدعوى لكون السائق كان يقود السيارة بدون رخصة وأجاب  صندوق مال الضمان والتمس إخراجه من الدعوى لكون الحيازة القانونية للرخصة كانت قائمة، وبعد تمام الإجراءات أمرت المحكمة بإجراء خبرة طبية عهد بها للدكتور المنصوري الذي حدد في تقريره العجز الكلي المؤقت في 30 يوما والنسبي الدائم في 3%.

وتقدم المدعي والتمس رفع المبلغ المطلوب إلى 15000 درهم و أكدت شركة التأمين دفعها وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم بتحميل فارس بن محمد مسؤولية الحادثة بكاملها مع أدائه تعويضا مبلغه 4500 درهم و إحلال شركة التأمين في الإداء وبإخراج صندوق مال الضمان من الدعوى.

واستأنفت شركة التأمين الحكمين التمهيدي والقطعي وعلى إثر مستنتجات الأطراف صدر القرار الاستئنافي بتأييد الحكم المستأنف.

 

في شأن الوسيلة الفريدة:

حيث تعيب الطاعنة على القرار خرق القانون وانعدام السند ذلك أنها كانت قد دفعت بانعدام التأمين لكون السائق كانت قد سحبت منه النيابة العامة رخصة السياقة وأن مقتضيات الفصل 12 من الشروط النموذجية لعقد التأمين ترتب عدم الضمان لشخص لا يتوفر على رخصة السياقة وأن سحبها من طرف النيابة العامة جعله في حكم من لا يتوفر عليها مما يجعل التعليل الذي استندت عليه محكمة الاستئناف فاسدا ولا يستقيم مع المنطق القانوني مما يوجب نقض القرار.

لكن حيث إن محكمة الاستئناف لما ثبت لها أن السحب الذي كان قد طال رخصة سياقة المطلوب في الطعن كان سحبا مؤقتا من طرف النيابة العامة اعتبرت ذلك لا يمتد إلى المساس بالحيازة القانونية لرخصة السياقة والتي لا يزول مفعولها إلا بمقتضى أمر قضائي نهائي وبتعليلها ذلك تكون قد أسست ما انتهت إليه على أساس سليم ويكون مانعته الوسيلة غير مرتكز على أساس.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحمل الطاعنة الصائر. 

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن مقره بساحة الجولان بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة المدنية السيد: محمد الأجراوي والمستشارين السادة: أبو بكر بودي  - مقررا - لطيفة رضا و جميلة المدور و بديعة ونيش بحضور السيد المحامي العام السيد عبد الغني فايدي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة الإدريسي نعيمة

 

  * عن منشورات المجلس الأعلى في ذكراه الاربعين 1997

 

تعليقات