القائمة الرئيسية

الصفحات

القانون رقم 16-14 المتعلق بمؤسسة الوسيط PDF

القانون رقم 16-14 المتعلق بمؤسسة الوسيط PDF



ظهير شريف رقم 43-19-1 صادر في 4 رجب 1440 (11 مارس 2019) بتنفيذ القانون رقم 16-14 المتعلق بمؤسسة الوسيط. 

الحمد لله وحده،
الطابع الشريف - بداخله :
(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه)
يعلم من ظهيرنا الشريف هذا ، أسماه الله وأعز أمره أننا :
بناء على الدستور ولاسيما الفصلين 42 و50 منه ،
أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي :ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية ، عقب ظهيرنا الشريف هذا ، القانون رقم 16-14 المتعلق بمؤسسة الوسيط ، كما وافق عليه مجلس النواب ومجلس المستشارين.

وحرر بالرباط في 4 رجب 1440 (11 مارس 2019).

وقعه بالعطف :
رئيس الحكومة ،
الإمضاء : سعد الدين العثماني.

قانون رقم 16-14 يتعلق بمؤسسة الوسيط.

الباب الأولأحكام عامة

المادة الأولى

تطبيقا لأحكام الفصلين 162 و171 من الدستور، يعاد تنظيم مؤسسة الوسيط المحدثة بموجب الظهير الشريف رقم 25-11-1 الصادر في 12 من ربيع الآخر 1432 (17 مارس 2011)، ويحدد تأليفها وصلاحياتها وقواعد سيرها، وكذا حالات التنافي المتعلقة بالوسيط طبقا لأحكام هذا القانون.

المادة 2

يعتبر الوسيط ، تطبيقا لأحكام الفصل 162 من الدستور ، مؤسسة وطنية مستقلة ومتخصصة ، مهمتها الدفاع عن الحقوق في نطاق العلاقات بين الإدارة والمرتفقين ، والإسهام في ترسيخ سيادة القانون ، وإشاعة مبادئ العدل والإنصاف ، وقيم التخليق ، والشفافية في تدبير الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية والهيئات التي تمارس صلاحيات السلطة العمومية.
يعتبر في حكم الإدارة في مدلول هذا القانون ، إدارات الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والهيئات التي تمارس صلاحيات السلطة العمومية.
يشار إلى مؤسسة الوسيط بعده باسم "المؤسسة".

المادة 3

تتمتع المؤسسة بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي.
يكون مقر المؤسسة بالرباط.

الباب الثانيالتأليف

المادة 4

يعين الوسيط بظهير لمدة خمس (5) سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
ويختار من بين الشخصيات المعروفة بأهمية تجربتها والمشهود لها بالكفاءة والتجرد والنزاهة والتشبث بسيادة القانون وبمبادئ العدل والإنصاف.
ويعهد إليه بممارسة الاختصاصات المسندة إلى المؤسسة.

المادة 5

يعتبر الوسيط رئيسا للمؤسسة وناطقا رسميا باسمها، وممثلا قانونيا لها إزاء الإدارة وأمام القضاء وكافة الجهات الوطنية والأجنبية ، سواء داخل المغرب أو خارجه.

المادة 6

تتنافى مهمة الوسيط مع العضوية في الحكومة أو في مجلس النواب أو في مجلس المستشارين أو في المحكمة الدستورية أو مع ممارسة أي وظيفة عامة أو مهمة عامة انتخابية أو مع أي مسؤولية داخل حزب سياسي أو نقابة أو أي نشاط فيهما أو أي مهنة حرة أو نشاط تجاري بصفة اعتيادية. أو مزاولة مهام يؤدي عنها أجر من قبل دولة أجنبية أو منظمة دولية أو منظمة دولية غير حكومية.
يجب على الوسيط الذي يوجد في إحدى حالات التنافي المنصوص عليها في الفقرة أعلاه، تسوية وضعيته داخل أجل لا يتعدى شهرين ابتداء من تاريخ تعيينه في منصب الوسيط.

المادة 7

تنتهي مهام الوسيط في حالات الوفاة أو الاستقالة، أو العجز الصحي الدائم الثابت المانع من أداء مهامه، أو الإدانة بمقتضى مقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به من أجل جناية أو جنحة عمدية، أو عند فقدان التمتع بالحقوق المدنية والسياسية. أو عند انتهاء المدة القانونية لانتدابه طبقا للمادة 4 أعلاه.

المادة 8

يساعد الوسيط مندوبون خاصون ومندوبون جهويون يعملون تحت سلطته، ويعينون من قبله من بين الشخصيات المتوفرة على تكوين عال في مجال القانون، وعلى تجربة مهنية لمدة تفوق عشر (10) سنوات. والمشهود لها بالكفاءة والتجرد والنزاهة والتشبت بسيادة القانون وبمبادئ العدل والإنصاف.
يمكنه، عند الاقتضاء، تعيين مندوبين محليين تتوافر فيهم نفس الشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولى أعلاه.
كما يمكن للوسيط، عند الاقتضاء، أن يستعين بممثلين له تنحصر مهامهم في تلقي التظلمات وإحالتها إلى الوسيط دون إجراء الأبحاث والتحريات بشأنها.
وتسري حالات التنافي المتعلقة بالوسيط على جميع فئات المندوبين المشار إليهم في هذه المادة.

المادة 9

يتمتع الوسيط بالحماية اللازمة من أجل القيام بالمهام الموكولة إليه ضد أي تدخل أو ضغوطات قد يتعرض لها. ولهذه الغاية لا يمكن متابعته ولا البحث عنه ولا إلقاء القبض عليه ولا التحقيق معه ولا اعتقاله بسبب الآراء والتصرفات الصادرة عنه بمناسبة مزاولة مهامه.
كما يتمتع المندوبون الخاصون والمندوبون الجهويون والمندوبون المحليون، بنفس الحماية التي يتمتع بها الوسيط.

المادة 10

يجب على الوسيط الامتناع عن النظر في كل قضية معروضة عليه في حالة وجوده في وضعية تنازع المصالح.
كما يجب على المندوبين الخاصين والمندوبين الجهويين والمندوبين المحليين، وكذا باقي العاملين بالمؤسسة أن يدلوا لدى الوسيط بتصريح حول الوضعيات التي يمكن أن يكونوا فيها عرضة لتنازع المصالح بخصوص التظلمات وغيرها من القضايا التي قد يكلفون بدراستها طبقا لأحكام هذا القانون، وتهمهم بصفة مباشرة أو غير مباشرة.
ويتعين على الوسيط في الحالات المذكورة أعلاه، اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتفادي وضعية تنازع المصالح.

الباب الثالثمهام وصلاحيات المؤسسة

الفصل الأول
مهام الوسيط
الفرع الأول
النظر في تصرفات الإدارة المخالفة للقانون
 أو المنافية لمبادئ العدل والإنصاف
المادة 11

تتولى المؤسسة بناء على تظلمات تتوصل بها، النظر في جميع الحالات التي يتضرر فيها أشخاص ذاتيون أو اعتباريون، فرادى أو جماعات، مغاربة أو أجانب، من جراء أي تصرف صادر عن الإدارة، سواء كان قرارا ضمنيا أو صريحا، أو عملا أو نشاطا من أنشطتها، يكون مخالفا للقانون، خاصة إذا كان متسما بالتجاوز في استعمال السلطة أو منافيا لمبادئ العدل والإنصاف.
كما يمكن للمؤسسة، عند الاقتضاء، أن تقوم بمبادرة تلقائية منها بالنظر فيما بلغ إليها، بأي طريقة من تصرفات الإدارة المخالفة للقانون أو المنافية لمبادئ العدل والإنصاف.

المادة 12

لا يجوز للمؤسسة النظر في القضايا الآتية :
- التظلمات المتعلقة بالقضايا المعروضة على القضاء ؛
- التظلمات الرامية إلى مراجعة الأحكام القضائية ؛
- القضايا التي يوجب فيها القانون اللجوء إلى لجن مختصة قبل اللجوء إلى القضاء ؛
- القضايا التي تدخل في اختصاص إحدى مؤسسات وهيئات حماية حقوق الإنسان والنهوض بها ، أو هيئات الحكامة الجيدة والتقنين المنصوص عليها في الفصول 161 ومن 163 إلى 167 من الدستور.

المادة 13 

إذا تبين للمؤسسة أن التظلم المعروض عليها لا يدخل في اختصاصها، أصدرت قرارا معللا بذلك، وقامت بإحالة ملف التظلم إلى المؤسسة أو الهيئة المختصة، وتبليغه للمعنيين بالأمر بالوسائل المتاحة داخل أجل 30 يوما.

المادة 14

يمكن للوسيط، كلما ظهر له أن المتظلمين يوجدون في وضعية صعبة لأسباب مادية، ولاسيما منهم النساء الأرامل والمطلقات واليتامى والأشخاص في وضعية إعاقة والأشخاص المسنين، أن يوصي الجهة المختصة لدى القضاء الإداري بمنحهم المساعدة القضائية المؤقتة لتقديم دعاواهم، وذلك في انتظار البت في منحها لهم بصفة نهائية وفق التشريع الجاري به العمل.

المادة 15

يمكن للوسيط أن يفوض للمندوبين الخاصين أو المندوبين الجهويين أو المندوبين المحليين، أو أحد مسؤولي المؤسسة بعضا من اختصاصاته.

المادة 16

خلافا للأحكام التشريعية الجاري بها العمل، يقطع اللجوء إلى المؤسسة، لأول مرة، آجال الطعن ويوقف أجل التقادم، على أن تبت هذه الأخيرة في التظلم داخل أجل ستة (6) أشهر، وإلا انطلق أجل الطعن من جديد، واستمر أجل التقادم.

الفرع الثاني
تلقي التظلمات ومعالجتها وإجراء الأبحاث
 والتحريات في شأنها
المادة 17

توجه التظلمات إلى الوسيط أو إلى المندوبين الجهويين أو المندوبين المحليين بصفة مباشرة من قبل المتظلم ، أو ممثله القانوني ، أو من ينيبه عنه لهذه الغاية.
يشترط لقبول التظلمات :
- أن تكون مكتوبة ، وإذا تعذر تقديمها كتابة ، يدلي المتظلم بتصريح يتم تدوينه وتسجيله من قبل المصالح المختصة للمؤسسة وتسلم فورا نسخة منه للمعني بالأمر ؛
- أن تكون موقعة من صاحب الطلب شخصيا ، أو ممن ينوب عنه ؛
- أن تكون مرفقة بالحجج والوثائق المبررة لها ، إن كانت متوفرة لدى المتظلم ؛
- أن تتضمن ما قام به المتظلم من مساع لدى الإدارة المعنية ، قصد الاستجابة لمطالبه ، عند الاقتضاء ؛
- ألا ترجع الوقائع موضوع التظلم إلى تاريخ قديم يحول دون إمكانية إجراء الأبحاث والتحريات اللازمة.

المادة 18

يمكن لأعضاء مجلسي البرلمان ورؤساء الإدارات، ورؤساء المؤسسات والهيئات المشار إليها في الفصول 161 ومن 163 إلى 167 من الدستور، واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وغيرها من المؤسسات والهيئات العامة، والجمعيات المؤسسة بصفة قانونية والمسيرة طبقا لأنظمتها الأساسية، أن يحيلوا إلى المؤسسة التظلمات الموجهة إليهم، والتي لا تدخل في اختصاصهم، وتختص المؤسسة بالنظر فيها.

المادة 19

يقدم الوسيط والمندوبون الخاصون والمندوبون الجهويون والمندوبون المحليون، في نطاق اختصاصهم، جميع أنواع المساعدة القانونية والإدارية اللازمة للمتظلمين من الأشخاص والفئات في وضعية إعاقة من أجل تمكينهم من تقديم تظلماتهم الرامية إلى رفع الضرر اللاحق بهم من جراء أي تصرف صادر عن الإدارة، سواء كان قرارا ضمنيا أو صريحا، أو عملا أو نشاطا من أنشطتها، يكون مخالفا للقانون، خاصة إذا كان متسما بالتجاوز في استعمال السلطة، أو منافيا لمبادئ العدل والإنصاف.

المادة 20

إذا اتضح للوسيط أن التظلم المعروض عليه قائم على أسس قانونية سليمة، ويهم الدفاع عن مصلحة مشروعة، أو يرمي إلى رفع ضرر من جراء تصرف مخالف للقانون، خاصة إذا كان متسما بالتجاوز في استعمال السلطة، أو منافيا لمبادئ العدل والإنصاف، قام بجميع المساعي والاتصالات اللازمة مع الإدارة المعنية قصد حثها على الاستجابة لموضوع التظلم، في إطار الاحترام التام لضوابط سيادة القانون ومبادئ العدل والإنصاف.

المادة 21

يؤهل الوسيط، في نطاق صلاحياته، للقيام بإجراء أبحاث في التظلمات المعروضة عليه والتحري عنها، من أجل التأكد من حقيقة الأفعال والوقائع التي بلغت إلى عمله، والوقوف على الضرر الذي تعرض له صاحب التظلم، وكذا تحديد طبيعة الضرر المذكور.
وعلاوة على ذلك، يمكنه طلب التوضيحات اللازمة من الجهات المعنية حول الأفعال التي كانت موضوع التظلم، بالوثائق والمعلومات المتصلة بها.

المادة 22

إذا تأكد الوسيط، بعد البحث في التظلمات المعروضة عليه والتحري عنها، من صحة الوقائع الواردة فيها، وحقيقة وجود الضرر اللاحق بالمتظلم ، قدم نتائج تحرياته إلى الإدارة المعنية والمتظلم، بكل تجرد واستقلال، واستنادا إلى سيادة القانون ومبادئ العدل والإنصاف.
ولهذه الغاية، يوجه توصياته واقتراحاته وملاحظاته إلى الإدارة المعنية، التي يتعين عليها داخل أجل ثلاثين (30) يوما، قابلا للتمديد لمدة إضافية يحددها الوسيط ، القيام بالإجراءات اللازمة للنظر في القضايا المحالة إليها.
كما يتعين على الإدارة المعنية إخبار الوسيط كتابة بالقرارات أو الإجراءات التي اتخذتها بشأن توصياته واقتراحاته وملاحظاته في القضايا المعروضة عليها والصعوبات المادية التي حالت دون تنزيلها.

المادة 23

يمكن للوسيط في حالة اقتناعه، بناء على الأبحاث والتحريات التي يقوم بها، بأن التطبيق الصارم لقاعدة قانونية من شأنه خلق أوضاع غير عادلة أو ضارة بالمرتفقين، أن يقترح على رئيس الحكومة اتخاذ الإجراءات والمساعي اللازمة لإيجاد حل عادل ومنصف واقتراح مشروع تعديل القاعدة المذكورة، عند الاقتضاء، أن يبلغ رئيسي مجلسي البرلمان بمقترح التعديل المذكور.

المادة 24

إذا تبين من خلال البحث والتحري أن مصدر التظلم ناتج عن خطإ أو سلوك شخصي لأحد الموظفين أو الأعوان، رفع الوسيط ملاحظاته واستنتاجاته في الموضوع إلى رئيس الإدارة المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وإخباره بما اتخذه من قرارات في الموضوع داخل أجل 30 يوما.
كما يمكنه أن يوجه إلى الإدارة المعنية توصية بالمتابعة التأديبية، وإن اقتضى الحال، توصية بإحالة الملف إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في القانون.

الفرع الثالث
الوساطة والتوفيق بين الإدارة والمرتفقين
المادة 25

يقوم الوسيط، بمبادرة منه أو بناء على طلب تسوية تقدمه الإدارة أو المتظلم، بمساعي الوساطة والتوفيق المتاحة، قصد البحث عن حلول منصفة ومتوازنة لموضوع الخلاف القائم بين الأطراف تكفل رفع الضرر الذي أصاب المتظلم من جراء تصرفات الإدارة، وذلك استنادا إلى ضوابط سيادة القانون ومبادئ العدل والإنصاف.

المادة 26

يقوم الوسيط بمساعي الوساطة والتوفيق المشار إليها في المادة 25 أعلاه، من خلال الاستماع إلى الأطراف، ودراسة جميع الحجج والوثائق والمعطيات التي يدلون بها لديه، بخصوص موضوع التظلم المعروض عليه، أو استنادا إلى الطلب المقدم إليه من قبل الإدارة أو المتظلم.
وبناء على ذلك، يمكن للوسيط أن يعرض على الأطراف جميع الاقتراحات التي يراها مناسبة من أجل التوصل إلى حلول منصفة ومتوازنة لموضوع الخلاف المعروض عليه.
يتعين أن تضمن الحلول المتوافق بشأنها، والتي تم التوصل إليها نتيجة مساعي الوساطة والتوفيق التي قام بها الوسيط ، في محضر رسمي توقيع عليه الأطراف مع تمكينهم من نسخة منه.
لا يمكن، في كل الأحوال، الاحتجاج بالحلول التي توصل إليها أطراف التظلم، من قبل الغير أو في مواجهته.

الفرع الرابع
التواصل بين الإدارة والمرتفقين
المادة 27

يسهر الوسيط على تنمية التواصل الفعال بين الأشخاص ذاتيين أو اعتباريين مغاربة أو أجانب فرادى أو جماعات، وبين الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية والجماعات الترابية والهيئات التي تمارس صلاحيات السلطة العمومية.

الفصل الثانيمهام المندوبين الخاصين لدى الوسيطوالمندوبين الجهويين والمندوبين المحليين

الفرع الأول
المندوبين الخاصون لدى الوسيط
المادة 28

يقوم المندوبون الخاصون بمساعدة الوسيط في أداء مهامه، ومن أجل ذلك، يعهد إليهم بممارسة إحدى المهام التي تدخل ضمن صلاحيات الوسيط، ويتم تحديد نطاقها وكيفيات ممارستها بقرار للوسيط.

الفرع الثاني
المندوبون الجهويون والمندوبون المحليون
المادة 29

تحدث بقرار للوسيط على صعيد كل جهة من جهات المملكة مندوبية جهوية، يشرف عليها مندوب جهوي.
يمكن بصفة استثنائية، أن يشمل اختصاص المندوب الجهوي أكثر من جهة واحدة، وفي هذه الحالة تحدد دائرة النفوذ الترابي لاختصاص المندوب الجهوي بقرار للوسيط.

المادة 30

طبقا لمقتضيات المادة 29 أعلاه، يمارس المندوبون الجهويون صلاحياتهم في حدود دائرة اختصاصهم الترابي، ولهذه الغاية يمارسون الصلاحيات الآتية :
- تلقي التظلمات وطلبات التسوية، المرفوعة إلى المؤسسة والنظر فيها في حدود اختصاصها، طبقا للشروط والإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون باستثناء تلك المتعلقة بقضايا ذات طابع وطني، أو التي تستلزم اتخاذ مواقف مبدئية، والتي يتعين عليهم إحالتها إلى الوسيط ؛
- القيام بأعمال البحث والتحري في التظلمات التي ترفع إليهم، كلما اقتضى الأمر ذلك ، بناء على تكليف خاص من الوسيط، بالنسبة لكل حالة ؛
- إعادة توجيه التظلمات وطلبات التسوية التي ترد عليهم، والخارجة عن نطاق اختصاصهم، وإحالتها إلى الجهات المعنية عند الاقتضاء ، تحت إشراف الوسيط مع إخبار المعنيين بذلك ؛
- إرشاد المرتفقين، أو توجيههم، وحث الإدارة، عند الاقتضاء، على التواصل الفعال معهم ؛
اقتراح التدابير والإجراءات الكفيلة بتحسين بنية الاستقبال والاتصال بالإدارة، ورفعها إلى الوسيط قصد عرضها على الإدارات والسلطات المعنية ؛
- اقتراح كل تدبير عملي ملائم من شأنه الإسهام في تبسيط المساطر الإدارية وتمكين المرتفقين من الاستفادة من خدمات الإدارة في أحسن الظروف ؛
- رفع كل اقتراح إلى الوسيط، من شأنه تحسين سير أجهزة الإدارة وتذليل الصعوبات التي قد تعترض المرتفقين في علاقاتهم بالإدارة ؛
- إعداد تقارير خاصة بشأن بعض التظلمات التي قد تعرض عليهم مباشرة، وتكتسي طابعا خاصا، أو التي تحال إليهم للنظر فيها بتكليف خاص من الوسيط ؛
- رفع تقارير دورية كل ثلاثة أشهر إلى الوسيط حول حصيلة نشاطهم.
يمارس المندوبون المحليون مهامهم تحت إشراف المندوبين الجهويين، وذلك في حدود الصلاحيات المحددة لهم من قبل الوسيط.

الباب الرابع
العلاقة بين المؤسسة والإدارة
الفصل الأول
المخاطبون الدائمون للمؤسسة بالإدارة
المادة 31

تعين الإدارة، من أجل ضمان حسن التنسيق والتواصل والتتبع من المؤسسة، مخاطبا أو مخاطبين دائمين لهذه الأخيرة، من بين المسؤولين التابعين لها، الذين يتمتعون بسلطة اتخاذ القرار فيما يحال إليهم من تظلمات من لدن المؤسسة.
وفي حالة عدم تعيين مخاطب للمؤسسة، يعتبر رئيس الإدارة نفسه المخاطب الدائم.

المادة 32

يتولى المخاطبون الدائمون للمؤسسة المعينون من قبل الإدارات التابعين لها، تحت سلطة رؤسائهم، القيام بالمهام التالية :
- تتبع الدراسة والبت في التظلمات وطلبات التسوية الواردة من المؤسسة، والحرص على الإجابة عنها داخل الآجال المحددة لها طبقا لأحكام هذا القانون ؛
- تتبع القرارات والإجراءات والتدابير الإدارية التي يتم اتخاذها على صعيد الإدارة المعنية، في مجال الاستجابة للتظلمات وطلبات التسوية، وإخبار المؤسسة كتابة بالنتائج المتوصل إليها ؛
- دراسة الملاحظات وتتبع التوصيات والاقتراحات التي تقدمها المؤسسة، قصد إيجاد حل منصف وعادل لمطالب المتظلم ؛
- اقتراح كل تدبير أو إجراء لتحسين بنية الاستقبال والاتصال بالإدارة، وتبسيط المساطر الإدارية ، وتيسير ممارسة المرتفقين لحقهم في الحصول عل المعلومات ذات الصلة بموضوع التظلم، وتمكينهم من الاستفادة من الخدمات العمومية في أحسن الظروف ؛
- حث مختلف المصالح التابعة للإدارة، التي يعمل بها المخاطب الدائم، على التقيد بروح المسؤولية والفعالية والشفافية الكاملة في تعاملها مع المؤسسة والمندوبين الخاصين والمندوبين الجهويين والمندوبين المحليين ؛
- مسك وضبط وتتبع المعطيات الخاصة بالتظلمات المحالة من لدن المؤسسة والتدابير المتخذة بشأنها.

المادة 33

يتعين على المخاطبين الدائمين للمؤسسة إعداد تقرير سنوي، بخصوص ما اتخذته الإدارة من تدابير وقرارات بشأن التظلمات وطلبات التسوية المحالة إليها، وكذا المقترحات والتوصيات الموجهة إليها.
يوجه المخاطب الدائم، إلى كل من رئيس الحكومة والوسيط، تحت إشراف رئيس الإدارة المعنية التقرير المذكور قبل متم شهر فبراير من كل سنة.

المادة 34

تحدث لجان دائمة للتتبع والتنسيق بين المؤسسة والإدارة، لإيجاد الحلول الكفيلة بتذليل الصعوبات التي تعيق تسوية الملفات.
تتألف هذه اللجان من ممثلين عن المؤسسة والإدارة، ويترأس الوسيط أو ممثل عنه اجتماعاتها. ويحدد النظام الداخلي للمؤسسة كيفية عملها.


المادة 35

علاوة على مهام التتبع والتنسيق بين المؤسسة والإدارات المعنية بشأن التظلمات وطلبات التسوية المحالة إلى هذه الأخيرة، تضطلع اللجان الدائمة للتتبع والتنسيق بما يلي :
- اقتراح كل تدبير على الإدارات المعنية من أجل تبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بها ، وتيسير ولوج المرتفقين للخدمات العمومية التي تقدمها ، وتحسين جودة هذه الخدمات ؛
- تشجيع الإدارات المعنية وحثها على التقيد بضوابط سيادة القانون ومبادئ العدل والإنصاف وتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص بين المرتفقين.

الفصل الثاني
مآل التظلمات المحالة إلى الإدارة
المادة 36

مع مراعاة أحكام المادة 22 من هذا القانون، يجب على الإدارة المعنية بالتظلمات المحالة إليها من قبل الوسيط أو أحد المندوبين الخاصين أو المندوبين الجهويين أو المندوبين المحليين، أن تحيط المؤسسة داخل أجل لا يتجاوز شهرين ابتداء من تاريخ توصلها بها،
بتقرير يتضمن موقفها إزاء مطالب المتظلمين وجميع الإجراءات والتدابير التي اتخذتها في التظلمات المعروضة عليها، أو حسب الحالة الحلول التي تقترحها على المتظلم، حتى يتسنى رفع ما لحقه من ضرر أو تعسف أو تجاوز في استعمال السلطة.
تقلص هذه المدة إلى شهر واحد إذا أثيرت حالة الاستعجال في رسالة الإحالة الموجهة إلى الإدارة المعنية.
يمكن للإدارة، بصفة استثنائية، أن تطلب تمديد الأجل المشار إليه في الفقرة الأولى أعلاه، مع بيان الأسباب الموجبة لذلك، على أن لا يتجاوز التمديد نصف المدة الأصلية.
وفي حالة عدم تقديم التقرير في الآجال المشار إليها أعلاه، تبت المؤسسة في التظلم يناء على ما تتوفر عليه من معلومات.

المادة 37

يجب على الإدارة أن تقدم الدعم اللازم للوسيط وللمندوبين الخاصين والمندوبين الجهويين والمندوبين المحليين في المساعي التي يقومون بها، وأن تقوم بالتعاون الوثيق معهم من أجل ذلك بتيسير مأمورياتهم فيما يقومون به من أبحاث وتحريات تتعلق بالتظلمات، ومدهم بجميع الوثائق والمعلومات المتعلقة بالتظلمات، مع مراعاة التشريع الجاري به العمل.

المادة 38

إذا تبين للوسيط أو للمندوب الخاص أو المندوب الجهوي أن تصرف الإدارة إزاء التظلمات المحالة إليها غير قائم على أسس قانونية سليمة، أو مناف لمبادئ العدل والإنصاف، جاز له مطالبة الإدارة المعنية، داخل أجل 30 يوما، بمراجعة موقفها، وتبليغها بملاحظاته ومقترحاته، قصد إيجاد حل منصف وعادل. وفي حالة رفض مقترحاته أو الاعتراض عليها، يمكنه أن يصدر، حسب كل حالة على حدة، توصية تتضمن الحلول التي يقترحها لإنصاف المتظلم.
يتعين على الوسيط أو المندوب الخاص أو المندوب الجهوي أو المندوب المحلي، أن يبلغ المتظلم بمآل تظلمه وبموقف الإدارة وكل الإجراءات والتدابير التي اتخذتها إزاء التظلم، أو بالتوصية التي أصدرها في الموضوع الاقتضاء.
كما يتعين على الإدارة العمل بتوصية الوسيط المتخذة بشأن التظلم وتبليغه بما اتخذته من إجراءات لتنفيذ توصياته والأسباب التي تكون قد حالت دون ذلك، عند الاقتضاء.

المادة 39

يطلع الوسيط، بكيفية منتظمة، رئيس الحكومة بجميع حالات امتناع الإدارة عن الاستجابة لتوصياته، مرفقة بملاحظاته بخصوص موقفها والإجراءات التي يقترح الوسيط اتخاذها.

المادة 40

يجب أن يكون موضوع تقرير خاص، كل تصرف للإدارة من شأنه أن يحول دون قيام الوسيط أو المندوبين الخاصين أو المندوبين الجهويين أو المندوبين المحليين بمهامهم، ولاسيما الأعمال التالية :
- عرقلة الأبحاث والتحريات التي يقوم بها الوسيط أو المندوبون الخاصون أو المندوبون الجهويون أو المندوبون المحليون، أو الاعتراض على القيام بها من لدن مسؤول أو موظف أو شخص يعمل في خدمة الإدارة بأي شكل من الأشكال ؛
- التهاون الصادر عن مسؤول بالإدارة في الجواب عن مضمون التوصية الموجهة إليه، أو الملاحظات أو التوصيات أو المقترحات المتعلقة بهذه التوصية ؛
- التهاون الصادر عن مسؤول بالإدارة في تقديم الدعم اللازم للقيام بالأبحاث أو التحريات التي تعتزم المؤسسة القيام بها، أو الامتناع عن التعاون معها، أو عدم مدها بالوثائق والمعلومات المطلوبة، مع مراعاة أحكام المادة 37 أعلاه.
يرفع هذا التقرير إلى رئيس الحكومة، بعد إبلاغ السلطة الحكومية أو رئيس الإدارة المعنية، قصد اتخاذ التدابير الضرورية والجزاءات اللازمة.

المادة 41

إذا اتضح أن الامتناع عن تنفيذ حكم نهائي صادر في مواجهة الإدارة، ناجم عن موقف غير مبرر لمسؤول أو موظف أو عون للإدارة المعنية، أو إخلاله بالواجب المفروض عليه القيام به، من أجل تنفيذ الحكم المذكور، قام الوسيط برفع تقرير خاص في الموضوع إلى رئيس الحكومة، بعد إبلاغ السلطة الحكومية أو رئيس الإدارة المعنية، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات وجزاءات لازمة في حق المعني بالأمر.
كما يمكنه أن يوجه إلى الإدارة المعنية توصية بتحريك مسطرة المتابعة التأديبية، وإن اقتضى الحال توصية بإحالة الملف إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في القانون، في حق المسؤول أو الموظف أو العون الذي تأكد أنه مسؤول عن الأفعال المذكورة. وفي هذه الحالة، يخبر الوسيط رئيس الحكومة بذلك.

الفصل الثالث
دور الوسيط في ترسيخ مبادئ الحكامة الإدارية
 وتحسين أداء الإدارة
المادة 42

يرفع الوسيط، في إطار اختصاصاته ، وبصفته قوة اقتراحية لتحسين أداء الإدارة والرفع من جودة الخدمات العمومية التي تقدمها، تقارير خاصة إلى رئيس الحكومة تتضمن توصياته ومقترحاته الهادفة إلى :
- ترسيخ قيم الشفافية والتخليق والحكامة في تدبير الشأن الإداري وتسيير المرافق العمومية، والعمل على نشرها بين الموظفين والأعوان والمرتفقين ؛
- التقيد بقيم حقوق الإنسان المنصوص عليها في الدستور وفي الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب أو انضم إليها، وبمبادئ العدل والإنصاف والالتزام بمراعاتها، والنهوض بها في علاقة الإدارة بالمرتفقين ؛
- مراجعة النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمهام الإدارة وسائر المرافق العمومية، من أجل تحسين فعاليتها وتنسيق مجالات تدخلها ؛
- تصحيح الاختلالات التي قد تعتري سير المرافق العمومية وتطوير أدائها ؛
- تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية لتيسير ولوج المرتفقين إلى الخدمات التي تقدمها الإدارة في أحسن الظروف ؛
- تحسين الخدمات العمومية وضمان جودتها وتقريبها من المرتفقين ؛
- تحسين بنية الاستقبال والاتصال بمختلف مرافق الإدارة من أجل تواصل فعال مع المرتفقين ؛
- حث الإدارات المعنية على تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهتها، واقتراح كل تدبير من شأنه أن يساعدها على ذلك ؛
- اقتراح جميع الإجراءات الاستباقية التي تراها مناسبة لتفادي المنازعات القضائية بين الإدارة المعنية والمرتفقين ؛
- اقتراح جميع التدابير الكفيلة لإقامة علاقة بين الإدارة والمرتفقين تقوم على مبادئ الثقة وحسن النية وضوابط سيادة القانون وقواعد العدل والإنصاف.


المادة 43

تبدي المؤسسة، في مجال اختصاصها، رأيها في مشاريع القوانين والنصوص التنظيمية المحالة إليها من لدن رئيس الحكومة، ومشاريع ومقترحات القوانين المحالة إليها من لدن رئيس أحد مجلسي البرلمان داخل أجل لا يتجاوز شهرين ابتداء من تاريخ توصلها بها.
وتقلص هذه المدة إلى شهر إذا دعت الضرورة إلى ذلك، وأثيرت حالة الاستعجال في رسالة الإحالة الموجهة إلى المؤسسة.
وفي حالة عدم الإدلاء برأيها داخل الأجل المذكورة، تعتبر المشاريع والمقترحات المحالة إليها غير مثيرة لأي ملاحظات لديها.

المادة 44

إذا تبين للوسيط أن مرفقا من المرافق العمومية لا يراعي مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، بالنسبة للمرتفقين الذين يتوفرون على نفس الشروط المطلوبة، فيما يتخذه من إجراءات وقرارات، أو فيما يقدمه من خدمات، وجه إلى إدارة المرفق المعني مذكرة قصد إثارة انتباهها إلى الإخلال الحاصل في معاملتها مع المرتفقين، ومطالبتها بالتعجيل في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الكفيلة بتصحيح الوضع، وفق ما تقتضيه المبادئ العامة للقانون وقواعد العدل والإنصاف.

المادة 45

يمكن للوسيط أن يبدي رأيه في كل قضية تعرضها عليه الإدارة، بمناسبة تظلم أحيل إليها، أو بخصوص المشاريع والبرامج التي تعدها قصد تحسين أدائها، وبصفة خاصة من أجل تبسيط المساطر الإدارية أو تحسين جودة الخدمات العمومية التي تقدمها.

المادة 46

تتولى المؤسسة تنظيم منتديات وطنية أو إقليمية أو دولية لإغناء الفكر والحوار حول قضايا الحكامة الجيدة وقضايا حقوق الإنسان والنهوض بها في مجال اختصاص المؤسسة، وتحديث المرافق العمومية، في نطاق سيادة القانون ومبادئ العدل والإنصاف.
وتساهم المؤسسة في تعزيز البناء الديمقراطي، من خلال اقتراح التدابير الكفيلة بتحديث وإصلاح هياكل ومساطر الإدارة، وترسيخ قيم الإدارة المواطنة وأخلاقيات المرفق العمومي.

الباب الخامس
تقارير المؤسسة
المادة 47

يرفع الوسيط إلى جلالة الملك، قبل متم شهر يونيو ، تقريرا سنويا عن حصيلة نشاط المؤسسة وآفاق عملها، يتضمن على وجه الخصوص، جردا للتظلمات وطلبات التسوية، وبيانا لما تم البت فيه منها، وما قامت به المؤسسة من بحث وتحر وإرشاد وتوجيه، والنتائج المترتبة عن ذلك لمعالجة التظلمات، والدفاع عن حقوق المتظلمين، ولما تم البت فيه منها بعدم الاختصاص أو عدم القبول أو الحفظ، وملخصا عاما حول أجوبة الإدارة بشأن القضايا المحالة إليها من قبل المؤسسة.
كما يتضمن هذا التقرير بيانا لأوجه الاختلالات والثغرات التي تشوب علاقة الإدارة بالمرتفقين، وتوصيات الوسيط ومقترحاته حول التدابير التي يتعين اتخاذها لتحسين بنية الاستقبال، وتبسيط المساطر الإدارية، وتحسين سير أجهزة الإدارة، وكذا لترسيخ قيم الشفافية والحكامة وتخليق المرافق العمومية وتصحيح الاختلالات التي تعاني منها، ومراجعة النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمهام الإدارة، وبيانا إضافيا بما تم تحقيقه من إصلاح وتقويم من طرف السلطات المختصة لتنفيذ توصيات ومقترحات المؤسسة.

المادة 48

يتضمن التقرير أيضا محاور برامج عمل المؤسسة على المدى القصير والمتوسط، وموجزا عن وضعية تدبيرها المالي والإداري وعن تقرير لجنة الافتحاص المشار إليها في المادة 59 من هذا القانون.
ينشر هذا التقرير بالجريدة الرسمية، ويتم تعميمه على نطاق واسع.

المادة 49

يوجه الوسيط نسخة من التقرير السنوي إلى كل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، ويقدم أمام البرلمان مرة واحدة في السنة على الأقل ملخصا تركيبيا لمضمون هذا التقرير يكون موضع مناقشة.

الباب السادس
النظام الداخلي للمؤسسة
المادة 50

يتولى الوسيط إعداد مشروع نظام داخلي للمؤسسة، ويحدد على الخصوص :
- الهيكلة التنظيمية للمؤسسة ؛
- كيفية عمل اللجان الدائمة للتتبع والتنسيق ؛
- مسطرة تقديم التظلمات وتتبعها والنظر فيها، ومسطرة إجراء الأبحاث والتحريات التي تقوم بها.
ينشر النظام الداخلي للمؤسسة بالجريدة الرسمية.

الباب السابع
التنظيم الإداري والمالي للمؤسسة
الفصل الأول
التنظيم الإداري للمؤسسة
المادة 51

تتوفر المؤسسة، علاوة على أمانة عامة، على هيكلة إدارية يتم تحديد تنظيمها ومهامها في النظام الداخلي للمؤسسة.
يمكن للوسيط اتخاذ التدابير والإجراءات الإدارية المناسبة كلما اقتضت ذلك ضرورة حسن سير المؤسسة.


المادة 52

يعين الأمين العام للمؤسسة بظهير باقتراح من الوسيط، وذلك لمدة خمس (5) سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة من بين الشخصيات المشهود لها بالكفاءة والتجرد والنزاهة، والمتوفرة على تجربة مهنية مشهود بها في مجال القانون والتدبير الإداري والمالي.

المادة 53

يتولى الأمين العام، تحت سلطة الوسيط، الاضطلاع بالمهام التالية :
- تسيير المصالح الإدارية والمالية للمؤسسة ؛
- تسجيل الإحالات الواردة على المؤسسة، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لتحضير وتنظيم أنشطة المؤسسة ؛
- مسلك وحفظ بيانات وتقارير وملفات ومستندات المؤسسة ؛
- تنسيق عمل المندوبين الجهويين والمندوبين المحليين.

المادة 54

يمكن للوسيط أن يفوض للأمين العام التوقيع على جميع الوثائق والقرارات ذات الصبغة الإدارية والمالية.
إذا حال عائق دون اضطلاع الأمين العام بمهامه، فإن الوسيط يرفع إلى جلالة الملك اقتراحا بتعيين أمين عام جديد.
وفي هذه الحالة، يمكن للوسيط تكليف أحد مسؤولي المؤسسة ليتولى مهام الأمين العام مؤقتا.

المادة 55

تستعين المؤسسة، من أجل ممارسة الصلاحيات المخولة لها، بموظفين يلحقون لديها طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل وبموظفين يوضعون رهن إشارة المؤسسة، وبأعوان يتم تشغيلهم بموجب عقود.
وتخضع الموارد البشرية العاملة بالمؤسسة لنظام أساسي خاص بهم يتخذ بقرار للوسيط باتفاق مع السلطة الحكومية المكلفة بالمالية.
ويمكن للمؤسسة الاستعانة بمستشارين وخبراء خارجيين من أجل القيام بمهام محددة ولمدة معينة وذلك على أساس عقود تحدد مهامهم وشروط التعاقد معهم.

الفصل الثاني
التنظيم المالي للمؤسسة
المادة 56

يعد الوسيط ميزانية المؤسسة باتفاق مع السلطة الحكومية المكلفة بالمالية.
تشتمل هذه الميزانية على ما يلي :
في باب الموارد :
- الاعتمادات المالية المخصصة لها من الميزانية العامة ؛
- الإعانات المالية المقدمة من لدن أي هيئة عامة أو خاصة ، وطنية أو دولية ؛
- الهبات والوصايا ؛
- المداخيل المختلفة.
في باب النفقات :
- نفقات التسيير ؛
- نفقات التجهيز.
تسجل الاعتمادات المالية المرصودة للمؤسسة في الميزانية العامة للدولة تحت فصل يحمل عنوان "مؤسسة الوسيط".

المادة 57

يعتبر الوسيط آمرا بقبض مداخيل المؤسسة وصرف نفقاتها، وله أن يعين الأمين العام أو أي شخص آخر من المسؤولين العاملين تحت إمرته آمرا مفوضا بالصرف.

المادة 58

تنجز العمليات المالية والمحاسبية المتعلقة بميزانية المؤسسة وفق القواعد المنصوص عليها في التنظيم المالي والمحاسبي الخاص بالمؤسسة الذي تعده بتنسيق مع السلطة الحكومية المكلفة بالمالية.
ويتولى محاسب عمومي ، يعين لدى المؤسسة بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالمالية ، ممارسة الاختصاصات المسندة إلى المحاسبين العموميين بمقتضى النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
يخضع تنفيذ ميزانية المؤسسة لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات.
إذا حال مانع دون مزاولة الوسيط لمهامه ، يتولى الأمين العام ، مؤقتا ، مهمة الآمر بالصرف في كل ما يتعلق بضمان السير الضروري للمؤسسة.

المادة 59

تعرض حسابات المؤسسة كل سنة على نظر لجنة للافتحاص ، تتألف من ثلاثة خبراء مختصين في مجال المحاسبة والتدبير المالي كما يلي :
- مفتش عام للمالية يعين بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالمالية ؛
- قاض بالمجلس الأعلى للحسابات يعين بقرار للرئيس الأول للمجلس ؛
- خبير محاسب مقيد بالهيئة الوطنية للخبراء المحاسبين يعين بقرار للوسيط.
تقدم اللجنة المذكورة للوسيط تقريرا خاصا عن مهامها ، يتضمن ملاحظاتها حول كيفية تنفيذ ميزانية المؤسسة ، مرفقة بمقترحاتها وتوصياتها من أجل تحسين التدبير المالي للمؤسسة والرفع من مستوى أدائها.

الباب الثامن
علاقات التعاون والشراكة
المادة 60

يتولى الوسيط تنمية علاقات التعاون والشراكة، خاصة في مجال التكوين وتبادل الخبرات، ونشر القيم والأهداف التي تسعى إليها مؤسسات الأمبودسمان والوساطة، وإشاعة ثقافة حقوق الإنسان في مجال اختصاصه، وتنسيق المجهودات الرامية إلى ذلك، لاسيما مع المؤسسات المماثلة للوساطة والأمبودسمان الأجنبية، وكذا مع المنظمات والجمعيات والهيئات الوطنية والإقليمية والدولية المعنية.

المادة 61

يؤهل الوسيط لإبرام اتفاقيات للتعاون والشراكة مع مؤسسات الوساطة والأمبودسمان وغيرها من المؤسسات الأجنبية المماثلة، بهدف تنسيق الإجراءات الكفيلة بمساعدة المغاربة المقيمين بالدول الأجنبية المعنية أو الذين عادوا للإقامة بالمغرب، والأشخاص الأجانب المقيمين بالمغرب على تلقي تظلماتهم في مواجهة تصرفات الإدارة المغربية والأجنبية، وعرضها على الجهات المختصة بالبلد الذي يقيمون فيه، وتتبعها وإخبارهم بمآلها.

الباب التاسع
أحكام مختلفة وختامية
المادة 62

يمنع على جميع العاملين بالمؤسسة، اتخاذ أي موقف أو القيام بأي تصرف أو عمل يمكن أن ينال من تجردهم أو من استقلالية المؤسسة.
يجب على مسؤولي ومستخدمي المؤسسة الحفاظ على سرية أعمال البحث والتحري في التظلمات التي ترفع إلى المؤسسة، وعدم إفشاء محتوى الوثائق والمستندات التي يطلعون عليها بمناسبة مزاولة مهامهم تحت طائلة العقوبات المقررة في الفصل 446 من مجموعة القانون الجنائي.

المادة 63

تنسخ أحكام الظهير الشريف رقم 25-11-1 الصادر في 12 من ربيع الآخر 1432 (17 مارس 2011) بإحداث مؤسسة الوسيط.
تعوض الإحالات إلى أحكام الظهير الشريف رقم 25-11-1 السالف الذكر المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل بالأحكام الموازية لها المنصوص عليها في هذا القانون.

المادة 64

يدخل هذا القانون حيز التنفيذ بعد مرور أجل 90 يوما على تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.

تعليقات