القائمة الرئيسية

الصفحات

مذكرة دفاع فى جنحة تبديد منقولات زوجية

مذكرة دفاع  فى جنحة تبديد منقولات زوجية





33-مذكرة فى جنحة تبديد منقولات زوجية

محكمة 
دائرة الجنح المستأنفة 

مذكرة بدفاع :ـ
السيد/ المتهم 
ضـــــــد 
النيابة العامة سلطة الاتهام 
فى الجنحة رقم لسنة === المحدد لنظرها جلسة 
مقدمة واجبة : ـ 

الشاكية والتى كانت زوجة للمتهم ذهبت إلى مسكن الزوجية فى غيبة الزوج وفى رابعة النهار وعلى رؤوس الاشهاد وتحصلت على منقولاتها الخاصة الواردة بالقائمة سند شكواها فضلاً عن إستيلائها على ما يخصه من أدوات وأغراض شخصية فبادر فور عودته بالذهاب الى الشقة فوجدها خالية تماما وعلى الفور ذهب الى قسم شرطة الاهرام وحرر المحضر رقم 8349 لسنة 2010 ادارى وقد امرت النيابة بحفظه كمادة اثبات حاله فتظلم من هذا الامر وأمر المحامى العام بالاستماع الى شهود الواقعة وتم الاستماع الى اربعة شهود من قاطنى العقار والعقار المقابل والملاصق ومن كان يؤدى الصلاة بالمسجد الكائن بذات العقار وقد قطعوا جميعا بقيام الشاكية واهليتها بالحصول على المنقولات ووصفوا السيارة التى قامت بالنقل ومنهم من ذكر رقمها بالمحضر وهو 831 ص ك هـ مصر ثم قام الطالب بتطليقها كما أمر الشرع فإمساك بمعروف أو تطليق بإحسان بعدما عجز أهل الخير عن إعادة المياه إلى مجاريها فيما بينهما فما كان من الزوجة الا هذا الزعم الباطل والادعاء على المتهم بالتبديد ’’وقل حسبنا الله ’’ يوم لاينفع مال ولابنون ’’ 

الدفاع : ـ 

ونقصره فى بيان انتفاء الجريمة وانتفاء حدوثها واختلاقها على النحو الآتى :ـ 
أولا : ـ انتفاء الجريمة وانتفاء اركانها .
لايخفى على فطنة العدالة أنّ جريمة خيانة الأمانة لا تتحقق ولا تثبت قبل المتهم إلاّ بتوافر ركنيها المادى و المعنوى – القصد الجنائى – لدى المتهم شأنها فى ذلك شأن أيّّة جريمة أخرى .
وحيث أنّ الركن المادى لجريمة خيانة الأمانة لا يقوم ولا يتوافر قبل المتهم ولا يثبت فى حقه إلا إذا تصرف المتهم فى الشئ المسلّم له على أنّه ملكه و أضافه إلى ملكه .
وفى ذلك قضت محكمة النقض أنّ :

" الإختلاس يتم متى أضاف المختلس الشئ الذى سُُلّم إليه و تصرف فيه على إعتبار أنّه
مملوك له . "
• نقض جلسة 29/4/1946 – مجموعة الربع قرن – صفحة رقم 551

بل لقد ذهبت محكمة النقض فى شأن الركن المادى لجريمة خيانة الأمانة إلى ما هو أبعد من ذلك إذ قرّرت بأنّ مجرد إمتناع المتهم عن رد الشئ المسلّم له لا يكفى لإعتباره مبدّّداً إلاّ إذا ثبت سوء نيته نقض جلسة 13/3/1952 – طعن رقم 185 لسنة 22 ق – مجموعة الربع قرن – صفحة رقم 559 ، والسنة 48 ق – صفحة رقم 380 . 

كما قضت محكمة النقض أيضاً بأنّ :
" مجرد الإمتناع عن رد المال المختلس أو التأخير فى الوفاء به لا تتحقق به جريمة خيانة الأمانة إلا إذا كانت الجانى قد انصرفت إلى إضافته إلى ملكه إضراراً بصاحبه . "

• مجموعة أحكام النقض السنة 22 – صفحة رقم 503 ، و السنة 24 – صفحة رقم 661 ، و السنة 20 – صفحة رقم 933 ، والسنة 26 – صفحة رقم 61 

و حيث أنّه عن القصد الجنائى فإنّه يُُشترط لثبوته قبل المتهم إنصراف نيته إلى تملك الشئ الذى تسلّمه بقصد تملكه .
و القصد الجنائى فى جريمة خيانة الأمانة هو إنصراف نية الجانى إلى إضافة المال الذى تسلمه إلى ملكه و إختلاسه لنفسه .

فقد قضت محكمة النقض بأنّ :
" القصد الجنائى فى جريمة التبديد هو إنصراف نية الجانى إلى إضافة المال الذى تسلّمه إلى ملكه و إختلاسه لنفسه ، إقتصار الحكم الصادر بالإدانة فى جريمة التبديد على القول بأنّ المتهم تسلّم الماشية موضوع النزاع و إمتنع عن ردها بحجة الفصال بشأنها دون أن يثبت القصد الجنائى لديه لا تتوافر به أركان جريمة
التبديد . "• مجموعة أحكام النقض السنة 23 صفحة رقم 1253 ، والسنة 13 – صفحة رقم 711 ، نقض جلسة 15/1/1986 – طعن رقم 4955 لسنة 55 ق .

فإذا كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى ومن المحضر الادارى رقم 8349 لسنة 2010 الاهرام ان الشاكية قد استعادت منقولاتها ونقلتها عنوة وفى غيبة الزوج الامر الذى يكون معه ادعاؤها عليه بالتبديد لايقوم على سند من الحق والواقع بما يجعل ساحة المتهم منه براء ويجعل هذا الزعم حرى بالالتفاف عنه ذلك لإن جريمة التبديد المنصوص عليها في المادة 341 عقوبات عمادها فعل الاختلاس اوالتبديد عن قصد جنائي عمدي بغرض الاضرار بمالك الشئ المسلم مع علم المتهم ان فعله يحرمه القانون .
ـ وحيث ان المتهم البرئ لم يات أي فعل مكون لهذه ا لجريمه فهو لم يختلس أو يبدد المنقولات المسلمة له علي سبيل الامانة ولم يتوافر لديه القصد الجنائي في الاستيلاء علي المنقولات موضوع الجنحة الماثلة بغرض تملكها ولم يأت فعلا أضر بالشاكية .

ثانيا :ـ ثبوت كذب مزاعم الشاكية واختلاقها للواقعة : ـ 
لطفا نلتمس من عدالة المحكمة الرجوع الى المحضر رقم 8549 لسنة 2010 ادارى الهرم والمقدم من المتهم امام محكمة الاحالة سيبين منه وبجلاء على لسان الشهود ان الشاكية قد أخذت منقولاتها فى غيبة الزوج إذ قرر الشاهد الاول وهو يعمل بورشة خراطة بجوار العقار انه شاهد سيارة نقل كبيرة أخذت المنقولات وان والدة الشاكية قالت ان هذه المنقولات بتاعت بنتى وهى الشاكية والتى كانت معها .
كما شهد الشاهد الثانى :ـ وهو الجار المقيم اسفل الشقة التى كانت بها المنقولات ـ بأن الشاكية ووالدها ووالدتها وشقيقها احضروا سيارة شاسيه طويل لونها ابيض وقاموا بتحميل المنقولات وذكر رقم السيارة 831 ص ك هـ مصر .

أما الشاهدة الثالثه وهى حارسة العقار المقابل للعقار الكائن به الشقة التى كانت محل المنقولات موضوع الجنحة فقد قررت بأن الشاكية وامها وابوها واخوها ومعهم اربع افراد نزلوا المنقولات على العربية ومشيوا .

أما الشاهد الرابع فقد قرر انه مدرس وجار فقط لاطراف النزاع وانه كان خارجا من المسجد الكائن بنفس العقار فوجد سيارة نقل كبيرة محملة بالعفش وان الاسطى كرم ( الشاهد الثانى ) بيتخانق معهم فتدخل وعلم ان هذه المنقولات تخص جار لكرم اسمه عبدالحميد وان اللى اخدوا العفش اهل زوجته الذين تشاجروا مع الاسطى كرم واخدوا العربيه ومشيوا .
ومن جماع ماتقدم ومن شهادة هؤلاء الشهود وهم عيون وآذان الواقعة يبين بيقين ان مزاعم الشاكية بشأن اتهام المتهم بالتبديد مع تيقنها بكذب شكواها و مع اجماع الشهود على خلوء ساحته وعلى حصولها على منقولاتها فإن هذا الاتهام يكون باطلا بما يستوجب براءة المتهم .

وليس بخاف على العدالة القواعد الاصولية التى تقضى بأن القانون اذا كان قد أوجب عقاب مرتكب الفعل الأثم الا انه قد كفل له ايضا ضرورة اليقين من إرتكابه لهذا الفعل المؤثم وجعل الشك يفسر لصالحه ولو كان واحدا فى المليون واهدر الدليل اذا تطرق اليه الاحتمال واسقط به الاستدلال 
ومن أروع ماقررته محكمة النقض المصرية (إن أصل البراءة يعتبر بذلك جزءاً لا يتجزأ من محاكمة تتم إنصافاً باعتباره متسانداً مع عناصر أخرى تشكل مقوماتها ، وتمثل فى مجموعها حداً أدنى من الحقوق اللازمة لإدارتها ، ويندرج تحتها أن يكون لكل من المتهم وسلطة الإتهام ، الوسائل عينها التى يتكافأ بها مركزيهما سواء فى مجال دحض التهمة أو إثباتها ، وهى بعد حقوق لا يجوز الحرمان منها أو تهميشها سواء تعلق الأمر بشخص يعتبر متهماً أو مشتبهاً فيه . وقد أقرتها الشرائع جميعها ــ لا لتظل المذنبين بحمايتها ــ وإنما لتدرأ بمقتضاها وطأة الجزاء المقررة للجريمة التى خالطتها شبهة إرتكابها بما يحول دون القطع بوقوعها ممن أسند إليهم الإتهام بإتيانها ، إذ لا يعتبر هذا الإتهام كافياً لهدم أصل البراءة ، ولا مثبتاً لواقعة تقوم بها الجريمة ، ولا حائلاً دون التدليل عليها ، بل يظل هذا الأصل قائماً إلى أن ينقض من خلال حكم قضائى صار باتاً بعد أن أحاط بالتهمة عن بصر وبصيرة ، وخلص إلى أن الدليل على صحتها ــ بكل مكوناتها ــ كان نقياً متكاملاً .
[الفقـرة رقم 15 من الطعن رقم 59 سنة قضائية 18 مكتب فني 8 تاريخ الجلسة 01 / 02 / 1997] [صفحة رقم 286]


إفتراض البراءة يبدو أكثر ضرورة فى مجال حقوق الدفاع بالنظر إلى أن الوسائل الإجرائية التى تملكها النيابة العامة فى مجال إثباتها للجريمة ، تدعمها موارد ضخمة يقصر المتهم عنها ، ولا يوازنها إلا إفتراض البراءة لضمان ألا يدان عن الجريمة ما لم يكن الدليل عليها مبرءاً من كل شبهة لها أساسها ولا يجوز بالتالى أن تفسر النصوص العقابية ، باعتبارها نافية لأصل براءة المتهمين بمخالفتها ، ولا منهية لضرورة أن يكون الدليل على الإخلال بها منتجاً ومؤثراً ، بل يكون لكل متهم ــ وإرتكاناً إلى هذا الأصل ــ أن يظل " إبتداء " صامتاً ، وأن يفيد " إنتهاء " مما يعتبر شكاً معقولاًمحيطاً بالتهمة من جهة ثبوتها .
[ الفقــرة رقـم 9 من الطعن رقم 29 سنة قضائية 18 مكتب فني 8 تاريخ الجلسة 03 / 01 / 1998] [صفحة رقم 1042

لذلك 

نلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه .

وكيل المتهم 
المحامى

تعليقات