القائمة الرئيسية

الصفحات

مـذكرة دفـــاع فى الســـب والقــــذف

مـذكرة دفـــاع فى الســـب والقــــذف




مـذكرة دفـــاع فى الســـب والقــــذف .
مذكرة بدفاع

1- ======================  متهم
ضد

النيابة العامة                        سلطة إتهام 
..............                         مدعي بالحق المدني

فى الدعوى رقم........ لسنة 2008 جنح ..........
والمحدد لنظرها جلسة يوم الخميس الموافق .../..../....
الموضـــــــوع
نحيل إلى ما ورد بصحيفة الادعاء المباشر حرصا على ثمين وقت المحكمة ومنعا للتكرار الدفاع .
اولا :  الدفع بعدم قبول الدعويين الجنائية و المدنية لرفعهما بغير الطريق الذي رسمه القانون .
حيث أن المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية نصت علي أنه " لا يجوز أن ترفع الدعوي الجنائية إلا بناءا علي شكوى شفهية أو كتابية من المجني عليه أو من وكيله الخاص , إلي النيابة العامة أو إلي أحد مأموري الضبط القضائي في الجرائم المنصوص عليها في المواد 185 , 274 , 279 , 292 , 293 , 303 ,306 , 307 , 308 من قانون العقوبات وكذلك في الأحوال التي ينص عليها القانون .
ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ""  
وبتطبيق ذلك على واقعات دعوانا نجد وكيل المدعي بالحق المدني  قام بتحريك هذه الدعوي بطريق الادعاء المباشر بموجب وكاله عامة و هذا بالمخالفة لنص المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية وهي المادة التي ألزمت في جرائم الشكوى ( ومنها جريمتي القذف و السب ) أن يتم تحريك الدعوي الجنائية فيها أما عن طريق المجني عليه شخصيا أو بواسطة وكيله الخاص بموجب وكاله خاصة بعد الواقعة وقبل تحريك الدعوي الجنائية و إلا تكون الدعوي غير مقبولة و في الدعوي الماثلة نجد أن وكيل المدعي بالحق المدني قد حرك صحيفة الجنحة المباشرة بموجب توكيل عام و ليس توكيل خاص و بالتالي تكون الدعوي غير مقبولة الأمر الذي يستتبع الحكم بعدم قبول الدعوتين الجنائية و المدنية لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون .
أما ما يثار بأن هذا القيد هو علي النيابة العامة فقط ، فهذا مخالف لقصد المشرع حيث أن منع النيابة العامة من اتخاذ إجراءات التحقيق إلا بناء علي شكوى من المجني عليه أو وكيله الخاص هذا يسري أيضا علي حق المجني عليه فإذا أراد الادعاء المباشر فعليه أما أن يتخذ هذا الإجراء بشخصه أو عن طريق وكيل خاص أيضا .
وذلك لكون النيابة العامة هي صاحبة الحق الأصيل في أقامة الدعوي الجنائية و أن الادعاء المباشر هو استثناء علي هذا الحق الأصيل و بالتالي يجب عند تطبيقه أن يكون في أضيق نطاق و لا يتم التوسع فيه علي حساب الأصل و من ذلك إذا جاء نص و قيد الحق الأصيل للنيابة العامة في تحريك الدعوي الجنائية إلا بناءا علي شكوى من المجني عليه أو وكيله الخاص بالتالي ينسحب هذا القيد علي الاستثناء و هو الادعاء المباشر .
ولما كانت هذه الدعوي قد تم تحركها بواسطة وكيل عن المجني عليه بوكالة عامة  وبالتالي تكون غير مقبولة لكونها تم تحريكها بغير الطريق الذي رسمه القانون 

ثانيا :الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم..... لسنة ....جنح........... والمقضي فيهـــــــــا بالبراءة بجلسة ...... ( مقدم في حافظة مستنداتنا شهادة من واقع الجدول تفيد الحكم في هذه القضية بالبراءة .
تنص المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه (تنقضي الدعوي الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة فيها إليه، بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو بالإدانة. وإذا صدر حكم في موضوع الدعوي الجنائية ، فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون ).

مادة 455 :
 "لا يجوز الرجوع في الدعوي الجنائية بعد الحكم فيها نهائياً بناء علي ظهور أدلة جديدة أو ظروف جديدة أو بناء علي تغيير الوصف القانوني للجريمة ".

وبناء على هذه القاعدة إذا رفعت الدعوى الجنائية على شخص من أجل جريمة سبق أن عرضت على القضاء ففصل فيها بحكم بات فإن هذا الشخص يستطيع أن يدفع بعدم قبول الدعوى استنادا إلى سبق الفصل فيها بحكم بات أي حائز لقوة الشئ المحكوم فيه أو قوة الأمر المقضي فيتجنب بهذا الدفع أن يعاد النظر في موضوع الدعوى من جديد .

( نقض 17 يونيه 1979مجموعة أحكام محكمة النقض س 30 رقم 147 ص 694)

ويشترط لصحة الدفع أن تتحقق أمور ثلاثة : 

أولا: صدور حكم جنائي بات فاصل في موضوع الدعوى 
ثانيا: وحدة الواقعة 
ثالثا : وحدة الخصوم

الشرط الأول صدور حكم جنائي بات فاصل في موضوع الدعوى 
يتطلب لتوافر  هذا الشرط بدوره تحقق أمور ثلاثة :
أولا : صدور حكم جنائي : 
فالدفع بقوة الأمر المقضي لا يقبل إلا إذا كان قد صدر حكم جنائي بشأن الواقعة . ويعتبر الحكم جنائيا إذا صدر بشأن الدعوى الجنائية . سواء صدر من محكمة جنائية عادية أو خاصة.
وبالتطبيق علي الدعوي الماثلة نجد أنه قد صدر حكم بالبراءة في الدعوي رقم 3115
  " جنح بندر الفيوم "
ثانيا : أن يكون الحكم الجنائي باتا 
وهو لا يكون كذلك إلا إذا استنفذت فيه طرق الطعن في الأحكام التي يسمح بها القانون أو مضت مواعيد الطعن دون التقدم بالطعن، أو كان الحكم قد صدر غير قابل للطعن فيه . وذلك مع مراعاة أن الحكم الغيابي الصادر من محكمة الجنايات لا يصبح  حكما باتا إلا إذا سقطت العقوبة المحكوم بها فيه بمضي المدة وذلك وفقا لنص المادة 394 من قانون الإجراءات الجنائية .
وبتطبيق ذلك علي دعوانا نجد أن النيابة لم تطعن بالاستئناف علي الحكم الصادر في الجنحة رقم 3115 لسنة 2009 والمقضي فيها بالبراءة ومن هنا بات الحكم نهائيا.
ثالثا: أن يكون الحكم الجنائي البات فاصلا في موضوع الدعوى
يجب أن يكون الحكم فاصلا في موضوع الدعوى فهذا هو الحكم الذي يحوز الحجية لأنه يحسم النزاع ويفصل في الطلبات والد فوع التي عرضت على القاضي ، أما الأحكام السابقة على الفصل في موضوع الدعوى فهي لا تحوز الحجية .
وبالتطبيق علي واقعات دعوانا نجد أن هذا الشرط متوافر فيها فالدعوي سالفة الذكر كان الحكم فيها فاصلا في موضوع الدعوي وليس في الدفوع الشكلية.
الشرط الثاني: وحدة الواقعة

يجب لقبول الدفع بقوة الشيء المقضي أن تكون الواقعة المعروضة على القضاء هي نفسها الواقعة التي سبق أن فصل فيها بحكم جنائي بات . أي يجب أن يكون سبب الدعويين واحدا والعبرة في ذلك بوحدة الواقعة كما وردت في ورقة التكليف بالحضور أو أمر الإحالة.

( نقض 12يونيه1962 مجموعة أحكام محكمة النقض س13رقم138ص546 وأيضا نقض 27نوفمبر1967 مجموعة أحكام محكمة النقض س18رقم245ص1168)
 وما يعنينا في هذا المقام فيما يخص دعوانا هو تحديد مدى وحدة الواقعة في حالتي تغيير الوصف القانوني للواقعة وكذا في حالة الارتباط بين جريمتين
أولا : تغيير الوصف القانوني للواقعة

يثور التساؤل عن الحكم في حالة إذا ما رفعت الدعوى بشأن جريمة معينة فقضت فيها المحكمة بحكم بات ثم تبين بعد ذلك أن للفعل وصفا آخر فهل يجوز رفع الدعوى مرة أخرى بهذا الوصف الجديد ؟ مثلا إذا حكم في الواقعة باعتبارها إصابة غير عمديه هل يجوز رفع الدعوى عنها مرة أخرى باعتبارها قتلا غير عمدي؟ وضع المشرع نصا حاسما إذ قرر في المادة 455 إجراءات(لا يجوز الرجوع إلى الدعوى الجنائية بعد الحكم فيها نهائيا بناء على ظهور أدلة جديدة أو ظروف جديدة أو بناء على تغيير الوصف القانوني للجريمة )

وهذا الحل منطقي بالنظر إلى ما للمحكمة من سلطة في تغيير وصف الفعل الذي رفعت عنه الدعوى فالمحكمة تتقيد بالفعل الذي رفعت عنه الدعوى ولكنها لا تتقيد بالوصف الذي أعطته له النيابة العامة, المدعي المدني. فتبحث الواقعة المعروضة عليها وتحدد الوصف الحقيقي لها في ضوء نصوص قانون العقوبات.
فكلتا القضيتين استند فيهما المدعي بالحق المدني إلى نفس المقال الذي نشر في جريدة الطريق وهو كما جاء في عريضتي دعواه الآتي :
بتاريخ 24/9/2008 بالعدد رقم 61 من " جريدة الطريق " بالصفحة السادسة وتحت عنوان " أباظة ومنير ونصير .... مثلث الشر في الوفد "

ثانيا : حالة الارتباط بين الواقعتين
إذا وجد ارتباط لا يقبل التجزئة بين الواقعة التي رفعت بها الدعوى والواقعة التي اكتشفت بعد صدور الحكم البات فالأمر لا يخرج عن أحد فرضين

 الفرض الأول : أن تكون الواقعة الجديدة هي الجريمة الأخف ويكون الحكم البات قد صدر في    شأن الجريمة الأشد أو أن تكون الجريمة الثانية مساوية في العقوبة للجريمة المحكوم فيها .
في هذه الحالة لا يجوز رفع الدعوى عن الواقعة الثانية لأن القاضي يلتزم وفقا للمادة 32/2 من قانون العقوبات أن يقضي بالعقوبة الأشد .
الفرض الثاني : أن تكون الواقعة المكتشفة هي الجريمة الأشد أي يكون الحكم البات قد صدر بشأن الجريمة الأخف ثم تبين بعد ذلك أن الجاني قد ارتكب جريمة أثناء النشاط الإجرامي وتحقيقا للهدف منه يقرر لها القانون عقوبة أشد بحيث لو شملتها الملاحقة الأولى لقضت المحكمة بعقوبتها لأنها العقوبة الأشد مثال ذلك أ، يحكم على شخص بعقوبة النصب لاستيلائه على مال المجني عليه عن طريق انتحال صفة كاذبة ثم يتبين بعد الحكم البات أنه قد استعمل للاستيلاء على مال المجني عليه وتأييد الصفة الكاذبة وثيقة مزورة والقانون يقرر لجريمة استعمال المحرر المزور عقوبة أشد مما يقرره لجريمة النصب.
في هذه الحالة تجوز ملاحقة الجاني عن الجريمة الأشد إذ لو كانت قد عرضت على المحكمة لقضت بعقوبتها باعتبارها أشد العقوبتين .
وعلي الرغم من أننا لسنا أمام واقعتين مرتبطتين في الدعوي المنظورة أمام الهيئة الموقرة والدعوي المقضي فيها بالبراءة وإنما أمام واقعة واحدة تدور حول ما تم نشره في جريدة الطريق العدد 61 بتاريخ 24/9/2008 وبالتالي لا يمكن القول أن هناك واقعتين منفصلتين هناك ارتباط بينهما إلا أننا حتى لو افترضنا ذلك والفرض غير الحقيقة فان الجنحة رقم 3115 لسنة 2009 والمقضي فيها بالبراءة وفقا للقيد والوصف فان مادة العقوبة هي المادة رقم 336 والعقوبة فيها الحبس في حين أن الجنحة رقم 3180 لسنة 2008 وهي الماثلة أمام عدلكم فالعقوبة فيها الغرامة فقط .
الشرط الثالث: وحدة الخصوم

يشترط لقبول الدفع بقوة الشيء المقضي أن تتحقق وحدة الخصوم في الدعويين . والخصوم في الدعوى الجنائية هم النيابة العامة من ناحية والمتهم من ناحية أخرى. فإذا لاحقت النيابة العامة شخصا بجريمة معينة وصدر في شأن هذه الملاحقة حكم بات فإن هذا الحكم تمتد حجيته إلى خصوم الدعوى أي المدعي والمتهم دون غيرهم على التفصيل التالي:
الخصم في الدعوى الجنائية هو النيابة العامة حتى في حالة الإدعاء المباشر من المدعي بالحق المدني لأن دوره يقتصر على تحريك الدعوى ولكن النيابة العامة هي التي تقوم باستعمالها بعد ذلك.ولذلك فإنه إذا حركت النيابة العامة الدعوى فصدر فيها حكم بات فلا يجوز لعضو آخر من أعضاء النيابة أن يحركها مرة أخرى لأن الحكم البات يسقط الدعوى العامة للمجتمع فلا يجوز إعادة تمثيل المجتمع فيها. كذلك لا يجوز بعد الحكم البات أن يرفع المدعي بالحق المدني الدعوى المباشرة. وإذا كان المدعي بالحق المدني هو الذي حرك الدعوى الجنائية فصدر فيها حكم بات فلا يجوز للنيابة أن تحركها مرة أخرى قبل ذات المتهم من أجل نفس الفعل.

( الدكتور رءوف عبيد ص144، والدكتور محمود نجيب حسني ص141 )
ثالثا : انتفاء صلة المتهم بالواقعة محل الاتهام .
    أقام المدعى بالحق المدني دعواه الماثلة ضد المتهم الأول  بزعم ارتكابه جريمة القذف والسب بطريق النشر في حقه والواقع أن المتهم لم يقم بالكتابة والنشر فما تم نشره في جريدة الطريق جاء يحمل توقيع مطبوع للمتهم بزعم أنه أرسل رسالة للجريدة وهذا ما لم يتم فالمتهم لم يرسل أية خطابات لجريدة الطريق تحمل حتى مضمون ما تم نشره وليس الموضوع الذي تم نشره ولأننا في مجال القضاء الجنائي الذي تبنى الأحكام فيه على الجزم واليقين فكان لزاما على المدعي بالحق المدني إثبات صحة نسب ما تم نشره للمتهم وكان القانون يفرض عليه طلب إلزام المتهم الثاني بتقديم أصل هذا الخطاب حتى يتسنى للمتهم الأول الاطلاع عليه والطعن عليه بالتزوير لأنه لم يكتب أو يرسل خطابات للجريدة وهو ما كان حتما سيعصف بعناصر الاتهام في هذه القضية.
رابعا: كيدية الاتهام وتلفيقه .
المتهم الأول كان يعمل أمين مساعد للجنة الوفد في الفيوم وإزاء الخلافات السياسية التي حدثت في الحزب تم إقصاؤه عن منصبه وعلى ذلك فإن المدعي بالحق المدني ونظرا لانتمائه للفصل السياسي الآخر المسيطر على الحزب الآن دأب على رفع القضايا على المتهم الأول محاولا النيل منه في غير ساحة السياسة والدليل على ذلك أنه قد قام برفع عدد ثلاث جنح مباشرة في خلال مدة زمنية قصيرة جدا اثنين منهما صدر فيهما الحكم بالبراءة وبقت الثالثة المنظورة أمام هيئتكم الموقرة ومقدم ضمن حافظة مستنداتنا شهادات بما تم في هذه القضايا .


بناء عليه
فإن دفاع المتهم يلتمس وبحق القضاء له :- 
أصليا : بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية لرفعهما بغير الطريق الذي رسمه القانون .
احتياطيا: بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها .
ومن باب الاحتياط الكلي: إلزام المتهم الثاني بتقديم أصل الخطاب المدعى أنه أرسله إلى جريدة الطريق في الخبر الصحفي للطعن عليه صلبا وتوقيعا بالتزوير.
    وكيل المتهم

================================================================

18- مذكرة بدفاع في دعوي سب هيئه نظامية " الشرطة  "

محكمة 
جنح 
مذكرة بدفاع
السيد/ ................متهم
ضـد
النيابة العامة مباشرة الاتهام

فى القضية رقم  لسنة 
والمحدد لنظرها جلسة يوم الأثنين الموافق 
الوقائع
نحيل بشأنها إلى أوراق الدعوى حرصا منا على وقت العدالة
              الدفـاع
يدفع المتهم بالأتي:
أولاً: انتفاء أركان جريمة سب هيئة نظامية.
ثانيا: انتفاء الركن الشرعى للجريمة لتوافر سبب من أسباب الإباحة وهو حق النقد

أولاً: انتفاء أركان جريمة سب هيئة نظامية
نسبت النيابة العامة للمتهم أنه:
"بتاريخ 21/7/2005 سب بطريق النشر هيئة نظامية هي هيئة الشرطة وذلك بأن بعبارات من شأنها الحط من هيبة واحترام العاملين بها بأن نعتهم بالمزورين وذلك على النحو المبين بالتحقيقات..:
بينما تنص المادة 184 من قانون العقوبات
" يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسه الألف جنية ولا تزيد عن عشرة ألالف جنية أو بأحدى هاتين العقوبتين كل من أهان أو سب بأحدى الطرق المتقدم ذكرها مجلس الشعب أو مجلس الشوري أو غيره من الهيئات النظامية أو الجيش أو المحاكم أو السلطات أو المصالح العامة"
ونحن بهذا الوصف نكون أمام انتفاء لعلاقة المتهم بما ورد بالقيد والوصف كما حددته النيابة العامة وذلك على التفصيل التالي:
انتفاء علاقة المتهم بما ورد بالقيد والوصف
طبقا لما هو وارد بمحضر الواقعة المحرر بمعرفة اللواء/نبيل فهمي فأن الواقعة ترجع لتاريخ 21/7/2005 وهو ذات تاريخ نشر مقال – هو فى حقيقته تقرير صحفي – بعنوان"اعترافات ضابط شرطة حول مسخرة الانتخابات فى مصر" وهو المقال الموقع بأسم أحد الصحفيين بجريدة العربي الناصري.
فطبقا لما سطره اللواء نبيل فهمي محرر الواقعة فأن جريدة العربي عن طريق أحد صحفيها قد قاموا – بما اسماه محرر المحضر – بسب هيئة الشرطة فى عددين من أعداد الجريدة وبتواريخ 21 يوليو و31 أغسطس من عام 2005 الماضي،وهو ما يؤكده محرره الذى أثبت فى صدر محضره ما يلي:
"ايماء لكتاب الإدارة العامة للشئون القانونية بوزارة الداخلية والمتضمن انه بتاريخ 22/8/2005 ورد كتاب الإدارة العامة للعلاقات بشأن ما نشر بصحيفة العربي بعددها الصادر بتاريخ 21/ يوليو 2005 فى المقال الصحفي للمحرر/سعيد شعيب تحت عنوان"اعترافات ضابط شرطة حول مسخرة الانتخابات فى مصر"تناول فيها تصريحات العميد شرطة سابق/محمود القطري حول ادعاءاته بقيام أجهزة الأمن بالتدخل فى سير العمليات الانتخابية البرلمانية وأنه شاهد عيان على تزوير الانتخابات فى مصر........"
وهو ما يتضح منه أن المتهم ليس له علاقة بما ورد بما نسبته إليه النيابة العامة بأنه سب فى حق هيئة الشرطة والعاملين بها،على الرغم من محاولة محرر المحضر خلق علاقة بين المتهم وبين التقرير الصحفي موضوع الجنحة وذلك بأن زعم أن التقرير قد تناول تصريحات للمتهم حول تزوير الانتخابات،وهو ما تراجع عنه اللواء/نبيل فهمي نفسه فى تحقيقات النيابة العامة:
فقد سئل محرر محضر الواقعة أمام النيابة العامة بجلسة تحقيق 10/6/2006 ص 6 من تحقيقات النيابة العامة:
س:ومن تحديداً القائم بنشر ذلك المقال ومن هو المحرر له؟
ج:القائم بالنشر هى جريدة العربي والمحرر لتلك المقالة حسبما هو ثابت بنهاية المقال المدعو/سعيد شعيب.
ثم أراد المحقق أن يتحقق من علاقة المتهم بالمقالة ومن ثم علاقته بالسب فعاد وسئل محرر المحضر بذات التحقيق:
س:وما هو دور المدعو محمود القطري بشأن ذلك المقال؟
ج: المقال ده اعتمد على كتاب تم نشره بمعرفة العميد/محمود القطري.
ثم عاد المحقق وحاول أن يجد علاقة بين الكتاب المزعوم وبين المقالة فسأل محرر المحضر
س:وما هى المصادر التى اعتمد عليها محرر ذلك المقال فى جمع مادته خلافاً لذلك الكتاب الصادر عن مؤلفه محمود القطري؟
ج:هو اعتمد على مادة كتاب محمود القطري فقط.
س:وما هو أسم ذلك الكتاب وهل تم نشره؟
ج: هو حتى تاريخ تحرير محضري لم يكن قد تم نشر ذلك الكتاب..................
يتضح من محضر سؤال محرر محضر الواقعة ومنشئها بأن المتهم ليس له علاقة بما نسبته النيابة العامة فالمتهم لم يحرر مقالاً وينشره يتضمن سباً أو أهانه لهيئة الشرطة ولم يصف العاملين بها بأنهم مزورين،بل أنه وطبقا لهذه الأقوال لم يقوم المتهم بالتفوه بثمة تصريحات حتى يقوم عليها مقالاً يتضمن سباً أو مدحاً.
فالمقبول عقلاً هنا أما أن يكون المتهم قد دبج مقالاً وقام بنشره بأحد الصحف تضمن سباً وأهانه لهيئة الشرطة والعاملين بها أو أن يكون المتهم قد أطلق تصريحات وصف فيها الشرطة بالأوصاف الواردة بالوصف الوارد بالقيد والوصف الذى نسبته النيابة للمتهم،ومما يجعله يقع تحت طائلة مادة الاتهام 184 من قانون العقوبات،وهو ما لم يتحقق فى حالتنا حيث لم يستطيع محرر محضر الواقعة نفسه الإدعاء بذلك،وعبثاً حاول فى بداية محضره الزعم بأن المتهم قام بتصريحات بنى عليها محرر المقال مقاله،وهو الأمر الذى اتضح عدم حقيقته وعدم جدوى الحديث عن التصريحات المزعومة.
فالمتهم فى أسوء الأحوال لا يعدو إلا أن يكون مصدراً صحفياً أو أن يكون قد حرر مذكرات شخصية خاصة به،ومن ثم لا يمكن بأي حال من الأحوال نسبة جريمة سب هيئة نظامية بالوصف الوارد،وذلك من زاويتين الأولي أن موضوع الجنحة هو المقال المنشور بجريدة العربي بتاريخ 21 يوليو 2005 وليس الكتاب والزاوية الثانية أن الكتاب الذى زعم محرر المحضر بأنه اعتمد عليه محرر المقال لم يكن قد تم نشره حتى تاريخ تحرير المحضر أي انه – أن كان له وجود – لاحق على الواقعة وليس سابق عليها،ومن ثم لا يتوافر بشأنه ركن العلانية وفقا للمادة 171 من قانون العقوبات،أي انه حتى لو تصور وجود عبارات تتضمن سب وأهانه لهيئة الشرطة فأن تلك العبارات ينتفي بشأنها علانية الإسناد التى يتطلبها قيام الجريمة،ومن ثم فهو ليس محل تجريم.
مما سبق يتضح بجلاء انتفاء علاقة المتهم بما ورد بالقيد والوصف الذى قررته سلطة الاتهام،ومن ثم يكون الدفع بانتفاء أركان الجريمة فى محله.

ثانيا:الدفع بانتفاء الركن الشرعى للجريمة لتوافر سبب من أسباب الإباحة:
تنص المادة 60 من قانون العقوبات على
" لا تسرى أحكام قانون العقوبات على كل فعل أرتكب بنية سليمة عملا بحق مقرر بمقتضى الشريعة"
على أن المشرع وضع بالنص السابق بعض الضوابط على مبدأ الإباحة ويقول الدكتور حسن سعد سند المحامى فى مؤلفه الوجيز فى جرائم الصحافة والنشر.
" ويبين من هذا النص أن المشرع لم يورد مبدأ الإباحة بلا ضوابط بل قيده بشروط هى:
أ – أن يكون الفعل قد أرتكب عملا بحق مقرر بمقتضى القانون.
ب – أن يكون استعمال الحق قد تم بحسن نية دون تعسف أو حيده.
ج – الالتزام بحدود الحق وعدم تجاوزها."
( الوجيز فى جرائم الصحافة والنشر – الدكتور حسن سعد سند المحامى – الطبعة الأولى 2000 – دار الألفى لتوزيع الكتب القانونية بالمنيا – ص 108 )
ومن أهم الحقوق الخاصة بالصحافة والنشر هى الحق فى النقد بكافة أنواعه سواء كان نقداً أدبيا أو علمياً أو تاريخياً أو النقد فى المعارك الانتخابية،وهو الحق المقرر والمنصوص عليه فى المادة 47 من الدستور المصرى التى جرى نصها على:
" حرية الرأى مكفولة،ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره ...........، والنقد الذاتى والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطنى"
وأشترط الفقه عدة شروط أو أركان لتحقق إباحة الفعل المستند إلى استعمال حق النقد وهذه الأركان هى:
1-أن تكون الواقعة ثابتة
2- أن يكون الفعل هو رأيا أو تعليقا على الواقعة المثبتة
3- يجب أن يكون الموضوع الذى يتناوله الناقد يتناول يهم الجمهور
4-ملائمة عبارة النقد
5-حسن النية "
( الوجيز فى جرائم الصحافة والنشر – الدكتور حسن سعد سند المحامى – الطبعة الأولى 2000 – دار الألفى لتوزيع الكتب القانونية بالمنيا – ص 111 وما بعدها )
وبمجرد توافر تلك الأركان فأننا نكون بصدد الحديث عن النقد المباح وهو النقد المحمى دستوريا بنص المادة 47 من الدستور المصرى سالفة الذكر،وهو أيضا الأمر الذى أكدت عليه محكمة النقض المصرية فى أكثر من حكم لها منها:
" النقد المباح هو إبداء الرأى فى أمر أو عمل دون المساس بشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به أو الحط من كرامته . و هو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره . ذلك أن النقد كان عن واقعة عامة و هو سياسة توفير الأدوية و العقاقير الطبية فى البلد و هو أمر عام يهم الجمهور . و لما كانت عبارة المقال تتلاءم و ظروف الحال و هدفها الصالح العام و لم يثبت أن الطاعن قصد التشهير بشخص معين . فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس."
[الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 33 سنة قضائية 35 مكتب فني 16 تاريخ الجلسة 02 / 11 / 1965 - صفحة رقم 787]
النقد فى المعارك الانتخابية
تعتبر الانتخابات أيا كانت هى ساحة للصراع والنزال بين المتنافسين والمتصارعين،سواء كانت انتخابات على منصب رئاسة الجمهورية أو حتى على رئاسة أحد مراكز الشباب،وفى تلك الانتخابات يحاول كل مرشح أو متنافس أن يظهر بالصورة التى يحب أن يراه فيها جمهوره من الناخبين،كما أن كل ناخب – حريص على صوته – يحاول قدر الامكان التدقيق فى المرشحين لاختيار أفضلهم وأكثرهم تعبيراً عن مصالحه،ومن ثم فأن للصحافة المقروءة أهمية كبيرة فى أيام الانتخابات وبصفه عامة فأن للكلمة أهمية بالغة أثناء الانتخابات فهى قد تستخدم لاظهار الحقيقة أو لإعلام جمهور الانتخابات بالمرشحين وقد تستخدم أيضا استخداماً سيئا وذلك بالتشهير ببعض المرشحين ضد البعض.
وقد عنى الفقة بهذه النوعية من النقد واعتبرها تدخل ضمن إطار النقد المباح المشروع طالما كان مستوفيا لأركانه،ومن ذلك ما ذكره الدكتور حسن سعد سند فى مؤلفه سابق الإشارة :
" استثنى المشرع الانتخابات من الأحكام العامة المقررة لجرائم القذف والسب والإهانة حيث قضت المادة 42 من القانون 73 لسنة 1956 المعدل بالقوانين أرقام 235 لسنة 1956 و 4 لسنة 1958 و 3 لسنة 1982 .........................
وقد قضت المادة 42 من قانون مباشرة الحقوق السياسية على أنه لا عقاب على من يكشف وقائع أو أمور تتعلق بسلوك المرشح أو أخلاقه مما يهم الناخبين معرفته لصحه الحكم على لياقته سواء تعلق ذلك بحياته العامة أو حياته الخاصة بشرط عدم تعمد الكذب ولا يحول ذلك دون المساءلة عند ثبوت الرعونة والضرر وهى مساءلة مدنية إذا وقف الأمر عند حد المرشح أما إذا مست هذه الأمور أو الوقائع شخصا أخر غير المرشح تطبق أحكام قانون العقوبات فى خصوص المسئولية الجنائية والمدنية ولا يكتفى المشرع فى العقاب بتعمد التأثير فى نتيجة الانتخاب ولكن يجب إثبات تعمد الكذب أيضا من قبل الجانى.
وقد أكد على ذلك قرار وزير الداخلية رقم 951 لسنة 1979 بشأن الدعاية الانتخابية حيث نص على أنه يحظر إطلاق أيه دعايات مثيرة تتضمن مطاعن أو أخباراً أو إشاعات كاذبة عن سلوك وتصرفات المرشحين المنافسين يكون من شأنها التأثير على موضوعية المعركة الانتخابية ونزاهتها أو إذاعة أو ترويج أية مطاعن تتعلق بالحياة الشخصية والسلوك الشخصى للمرشحين المنافسين وعائلاتهم إذا كان من شأنها إثارة الفتن والحزازات بما يهدد الأمن العام."
( الوجيز فى جرائم الصحافة والنشر – الدكتور حسن سعد سند المحامى – الطبعة الأولى 2000 – دار الألفى لتوزيع الكتب القانونية بالمنيا – ص 115 وما بعدها )
وحيث أن الثابت أن موضوع الجنحة متعلق بشكل لا يقبل التجزئة بأحد شئون وهموم قطاع عريض من المواطنين،إلا وهى الانتخابات البرلمانية فى بر مصر،وثابت أيضا من أن الوقائع المزعومة والمتعلقة بالتلاعب بنتائج الانتخابات هى وقائع ملء البصر والسمع فى بر مصر المحروسة تحدثت عنها الكثير من الهيئات والمؤسسات الوطنية وعلى رأسها تقارير محكمة النقض التى أبطلت الانتخابات فى أكثر من دائرة وكذلك تقارير نادى قضاه مصر وعدد من منظمات المجتمع المدنى،وهو الأمر الذى يتوافر به أركان النقد المباح،ومن ثم يكون الدفع فى محله.                بناء عليه

يلتمس المتهم الحكم ببراءة المتهم مما نسب إليه

                                    وكيل المتهم

تعليقات