القائمة الرئيسية

الصفحات

تصدي محكمة الاستئناف للموضوع على ضوء قرارات محكمة النقض المغربية

تصدي محكمة الاستئناف للموضوع على ضوء قرارات محكمة النقض المغربية

إعداد الدكتور عمر أزوكار


الفصل 146
إذا أبطلت أو ألغت غرفة ,الإستئنافات بالمحكمة الابتدائية أو محكمة ,الإستئناف الحكم المطعون فيه وجب عليها أن تتصدى للحكم في الجوهر إذا كانت الدعوى جاهزة للبت فيها,

1.لكن حيث إنه طبقا للفصل 146 من قانون المسطرة المدنية إذا ألغت محكمة الاستئناف الدعوى وجب عليها أن تتصدى إذا كانت القضية جاهزة، ولما كان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ومن حق الأطراف أن يدلوا بجميع المستندات المؤيدة لدعواهم فإن المحكمة تكون قد طبقت الفصل المذكور التطبيق السليم بعد إدلاء المطلوبة في النقض بالوثائق اللازمة وتداركت النقص الذي أدى إلى الحكم بعدم قبول دعواها في المرحلة الابتدائية، مما يجعل الوسيلة بدون أساس. القرار عدد 647 المؤرخ في 22/11/2006. ملف شرعي عدد 59/2/1/2006.
2.لكن حيث إن محكمة الدرجة الثانية تكون ملزمة بإرجاع الملف لمحكمة الدرجة الأولى, لما لا تكون هذه الاخيرة قد استنفدت ولايتها عليها واقتصر نظرها على البت في جانبه الشكلي , وتكون القضية جاهزة أمام محكمة ,الإستئناف ولا تتطلب منها اللجوء لإحدى وسائل التحقيق كما يقضي بذلك الفصل 146 من ق م م , في حين بالنسبة للنازلة المثالة يتبين أن محكمة الدرجة الأولى بتت في موضوع النزاع ورفعت نظرها عنه, مما لا موجب معه لإعادة اليها للبت فيه من جديد وهي استنفدت ولايتها عليه. ويبقى لمحكمة ,الإستئناف التجارية أن تبسط رقابتها على الحكم الابتدائي في إطار سلطتها كدرجة ثانية للتقاضي, وليس بما يخوله لها حق التصدي غير المتوفرة شروطه كما سلف, مما لا موجب معه لمناقشة جاهزية القضية من عدمها.
القــرار عـدد 159/1 المؤرخ فـي 20/03/2014 ملف تجاري عــــدد 52/3/1/2013

تصدي محكمة الاستئناف للموضوع على ضوء قرارات محكمة النقض المغربية


3.لكن حيث إن محكمة الدرجة الأولى لم تصدر حكما منهيا للخصومة دون فصلها في الموضوع, حتى يفسح المجال أمام محكمة ,الإستئناف التجارية لتطبيق نظام التصدي على الدعوى يفسخ لما تكون جاهزة للبت فيها, وإنما هي تبث في النزاع في إطار وظيفتها كجهة استئنافية, تعيد الفصل في النزاع الذي سبق البت في موضوعه ابتدائيا, وهي وظيفة يخولها إصلاح ما لحق الحكم الابتدائي من أخطاء, لذلك فهي لما اعتبرت الاستدعاء للجلسة الابتدائية باطلا, لم يكن هناك ما يدعو لإرجاع الملف للمحكمة التجارية, ولو كان العنوان الذي استدعي به الطالب غير صحيح, طالما ان من حق المحكمة إصلاح الخطإ المذكور في إطار وظيفتها ,الإستئنافية, وهذه العلة القانونية المحضة المستقاة من الوقائع الثابتة لقضاة الموضوع تقوم مقام العلة المنتقدة ويستقيم القرار بها والوسيلة على غير أساس. القــرار عـدد 201/1 المؤرخ فـي 09/05/2013 ملف تجاري عــــدد 74/3/1/2013
4.لكن، حيث إن المحكمة الاستئنافية وبمقتضى قرارها التمهيدي الصادر بتاريخ 9/5/2001 ألغت الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول الدعوى وصرحت بقبول دعوى المطلوب شكلا وذلك قبل أمرها بإجراء خبرة حسابية ، وذلك يغنيها عن إعادة التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي بمقتضى قرارها القطعي المطعون فيه الذي يكون غير خارق لأي مقتضى، والوسيلة في شقها الأول خلاف الواقع وغير مقبولة، وعلى غير أساس في الباقي, القرار عدد 29 المؤرخ في 4/1/2006 ملف تجاري عدد 969/3/1/2002
5.لكن ردا على الوسيلة، فان الحكم الابتدائي موضوع الطعن خال من ذكر اسم الهيأة القضائية، وتوقيع كل من رئيس الهيأة والمستشار المقرر، ولذلك فان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه عندما عاينت ذلك وأبطلت الحكم المستأنف واعتبرت القضية جاهزة للبت فيها، عملا بالفصل 146 من قانون المسطرة المدنية وعللت قضاءها " بان التصريح بإبطال الحكم المستأنف يقتضي وفقا لما نص عليه المشرع في الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية التصدي والبت في القضية أن كانت جاهزة"، جاء قرارها غير خارق للقاعدة المذكورة، والوسيلة غير جديرة بالاعتبار, القرار عدد 3941    المؤرخ في 4/11/2009 ملف مدني عدد 1432-1-6-2008

تصدي محكمة الاستئناف للموضوع على ضوء قرارات محكمة النقض المغربية


6.و بشان ما ورد في الوسيلة الثانية فالثابت من المقال الاصلاحي المدلى به خلال المرحلة الاستئنافية بجلسة 26-10-2009 ان الطالبة ادخلت السيدة فاطنة السريفي في دعواها الاستئنافية ليشملها القرار الاستئنافي و التمست استدعائها , مما تكون معه قد وجهت طعنها ايضا ضدها , و ما اثارته من كونها لم تستأنف الحكم في مواجهتها غير مؤسس, بدليل ان القرار المطعون فيه قضى بعدم قبول الطعن بالاستئناف الموجه ضدها للسبب المشار اليه اعلاه, ثم ان ما اثارته الطالبة بشان رفض طلب افراغ فاطنة السريفي و الحال انها لم تطعن في الحكم الابتدائي فضلا على انه ليس من مصلحتها اثارته لأنه لا يقضى بين اثنين لفائدة ثالث ؛ فان محكمة الاستئناف التجارية قضت ببطلان الحكم المستأنف مما يمنحها في اطار حق التصدي( الفصل 146 ق م م ) ,امكانية النظر من جديد في جميع الطلبات المقدمة بموجب المقال الافتتاحي و البت فيها وفقا للقانون؛ بغض النظر عما اثير في المقال الاستئنافي. القــرار عـدد 455/2 المؤرخ فـي 11-7-2013 ملف تجاري عــــدد 817-3-2-2012
7.لكن حيث، ان محكمة الاستئناف لما ألغت الحكم  المستانف، وتصدت للبت في موضوع الدعوى بعدما ثبت لديها ما عابه المستانف على الحكم المستانف، ومما ثبت لديها مما ادلى به الطرفان  ابتدائيا، فانها تكون قد طبقت مقتضيات الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية المحتج به تطبيقا سليما لا سيما وان اعتبار الدعوى جاهزة للبت فيها ام لا، يخضع لتقدير محكمة الاستئناف دون تمييز بين ما اذا كان الحكم الابتدائي بت في موضوعها ام اقتصر على التصريح  بعدم قبولها شكلا باعتبار ان  كون الدعوى جاهزة امام محكمة الدرجة الثانية ليس هو بت محكمة الدرجة الاولى في موضوعها، وباعتبار ان  نظام التقاضي  على درجتين لا يعني وجوب الحكم في موضوع الدعوى خلال مرحلتي التقاضي معا، وما بالوسيلة على غير اساس . القــرار عـدد  : 1096 الـمـؤرخ  فـي : 27/12/2012 مـلـف إداري عـــدد  : 608-4-1-2011 

 تصدي محكمة الاستئناف للموضوع على ضوء قرارات محكمة النقض المغربية




8.لكن، حيث إن الأثر الناشر للاستئناف يقتضي من محكمة الدرجة الثانية أن تتصدى للحكم في الجوهر إذا كانت القضية جاهزة عملا بمقتضصيات الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية، والمحكمة لما تصدت للبت في المسؤولية عندما اتضح لها ان الملف جاهز للبت فيه، وحملتها كاملة للطاعنة (الوكالة المستقلة) في إطار سلطتها التقديرية التي لا رقابة للمجلس الأعلى عليها في ذلك، تكون قد بنت قضاءها على أساس قانوني سليم وما بالوسيلة دون ذلك. القــرار عـدد  :440  الـمـؤرخ  فـي :26/05/2011 مـلـف إداري عــــــدد  :706/4/2/2009 
9.لكن حيث إنه بمقتضى الفصل 146 من ق م م ، فإن محكمة الاستئناف إذا أبطلت الحكم المطعون فيه ، أو ألغته ، وجب عليها أن تتصدى للحكم في الجوهر إذا كانت الدعوى جاهزة للبت فيها ، والثابت أن الطالب  تقدم بدفاعه في الموضوع أثناء استئنافه الحكم ، وكذلك بعد النقض والإحالة ، وتبادل المذكرات مع باقي الأطراف حول الموضوع ، ومن تم فإن المحكمة لما اعتبرت القضية جاهزة وبتت في موضوعها ، فإنها تكون قد طبقت الفصل المذكور تطبيقا سليما ، ولم تخرق القاعدة المحتج بها ، ويبقى ما أثير لا أساس له . القرار  عدد : 477 المؤرخ في : 26/9/2007. ملف  شرعي عدد : 672/2/1/2006.

تعليقات