القائمة الرئيسية

الصفحات

مذكرة بدفاع متهم في جريمة السكر البين في مكان أو محل عام

مذكرة بدفاع متهم في جريمة السكر البينفي مكان أو محل عام





95مذكرةبدفاع متهم في جريمةالسكرالبين
 في مكان أو محل عام. المادة 7 من قانون حظر 
شرب الخمر رقم 63 لسنة 1976م

مذكرة بدفاع



السيد / ……………………………………… متهم 

ضد

النيابة العامة / ……………………………… سلطــة اتهـــام 

في الجنحة رقم … لسنة … المحدد لنظرها جلسة … الموافق _/_/___ م

أولا ::: الوقائع

اتهمت النيابة العامة المتهم الجنحة رقم … لسنة … بوصف انه في يوم _/_/ وبدائرة قسم شرطة …… ضبط في "مكان عام - محل عام " وهو في حالة سكر بين .

وبجلسة المحاكمة طالبت النيابة العامة بتطبيق مواد الاتهام .

الأساس القانونـي لجريـمة السكر البين 
( يعاقب كل من يضبط في مكان عام أو في محل عام فى حالة سكر بين بالحبس الذي لا تقل مدته عن أسبوعين ولا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تقل عن عشرين جنيهاً ولا تجاوز مائة جنية ويجب الحكم بعقوبة الحبس في حالة العود).
[ المادة السابعة من قانون حظر شرب الخمر رقم 63 لسنة 1976م ]

ثانيا ::: الدفوع وأوجه الدفاع الموضوعي
الدفع الأول

الدفع بانعدام مسئولية المتهم جنائيا بسبب حالة السكر 

إذا كان الظاهر من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن المتهم لم يثر جدلا حول انعدام مسئوليته الجنائية بسبب سكره ، وكانت المحكمة من جانبها لم تر أن حالة السكر التى أشارت إليها مستوجبة انعدام المسئولية على أساس أن المتهم لم يكن معها فاقد الشعور أو الاختيار فى عمله ، فلا يقبل من المتهم المجادلة فى الشأن أمام محكمة النقض.

( طعن رقم 307 لسنة 16ق جلسة 12/2/1946)
إذا كان الدفاع عن المتهم بالشروع فى قتل قد تمسك بأنه بسبب السكر لم يكن مسئولا عما صدر منه ، فلم تأخذ المحكمة بهذا الدفاع مكتفية فى تفنيده بقولها أنها لا تعول عليه ، فهذا يجعل حكمها قاصراً . إذ كان يتعين عليها أن تمحص هذا الدفاع وتبين الأسباب التى تستند إليها فى عدم الأخذ به لأنه دفاع هام من شأنه لو صح أن يرفع عن المتهم المسئولية الجنائية.

( طعن رقم 77 لسنة 16ق جلسة 14/1/1946 )

السكران متى كان فاقد الشعور أو الاختيار في عمله فلا يصح أن يقال عنه أنه كانت لديه نية القتل. وذلك سواء أكان قد أخذ السكر بعلمه ورضاه أم كان قد أخذه قهراً عنه أو على غير علم منه مادام المسكر قد أفقده شعوره واختياره. ومثل هذا الشخص لا تصح معاقبته على القتل العمد إلا إذا كان قد انتوي القتل ثم أخذ المسكر ليكون مشجعاً له على تنفيذ نيته.

( طعن رقم 732 لسنة 16ق جلسة 13/5/1946 )

الدفع الثاني
الدفع بالغيبوبة الناشئة عن السكر

الغيبوبة الناشئة عن السكر لا تعفي من العقاب إلا إذا أخذا الجاني المسكر قهراً عنه أو على غير علم منه به فإذا كان الحكم الذي أدان المتهم فى جريمة أحداث عاهة لم يذكر أنه كان فى حالة سكر شديد بل ذكر أنه كان ثملا مما لا يفيد أنه كان فاقد الشعور أو الاختيار فى عمله ، وكان المتهم لم يثر أمام المحكمة شيئاً فى هذا الصدد فلا يحق له أن يطالبها بالتحدث عن مدى تأثير السكر وفى مسئولية مادامت هي قد اقتنعت بمسئوليته جنائيا عما وقع منه.

( طعن رقم746 لسنة 18ق جلسة 2/2/1948 )

مقتضى المادة 62 من قانون العقوبات هي التى تكون ناشئة عن عقاقير مخدرة تناولها الجاني قهراً عنه أو على غير علم منه بحقيقة أمرها كان مفهوم ذلك أن من يتناول مادة مخدرة مختارا وعن علم بحقيقة أمرها يكون مسئولا عن الجرائم التى تقع منه وهو تحت تأثيرها . فالقانون في هذه الحالة يجري عليه حكم المدرك التام الإدراك ، ما ينبي عليه توافر القصد الجنائي لديه . إلا أنه لما كانت هناك بعض جرائم يتطلب القانون فيها ثبوت قصد جنائي خاص فإنه لا يمكن القول باكتفاء الشارع فى ثبوت هذا القصد بافتراضات قانونية ، بل يجب التحقق من قيامه من الأدلة المستمدة من حقيقة الواقع ، فإنه كان الحكم قد استبعد نية القتل لدي المتهم فيما وقع منه من إطلاقه عيارا ناريا على المجني عليه أدي إلى وفاته واعتبر الحادثة ضربا أفضي إلى الموت فإنه لا يكون قد أخطأ.

( طعن رقم 7596 سنة 42ق جلسة 12/6/1977 )
الاستدلال علي حالة السكر والتحقق من آثرها 

استقر قضاء محكمة النقض في تفسير المادة 62 من قانون العقوبات على أن السكران ولو شرب باختياره لا يمكن أن يسأل عن القتل العمد لما تستلزمه هذه الجريمة من قصد جنائي يجب أن يتحقق قيامه بالفعل عند المتهم ويجب أن تستدل المحكمة على قيامه فى حكمها ، وهو مالا سبيل إليه إذا كان السكر قد ذهب بإدراك المتهم وإرادته.

( طعن رقم 721 لسنة 17ق جلسة 31/4/1947 )

الدفع الثالث
الدفع بالسكر الإجباري ( الغيبوبة المانعة من المسئولية )

أنه لما كانت الغيبوبة المانعة من المسئولية على مقتضى المادة 62 من قانون العقوبات هي التى تكون ناشئة عن عقاقير مخدرة تناولها الجاني قهراً عنه أو على غير علم منه بحقيقة أمرها كان مفهوم ذلك أن من يتناول مادة مخدرة مختارا وعن علم بحقيقة أمرها يكون مسئولا عن الجرائم التى تقع منه وهو تحت تأثيرها . فالقانون في هذه الحالة يجري عليه حكم المدرك التام الإدراك ، ما ينبي عليه توافر القصد الجنائي لديه . إلا أنه لما كانت هناك بعض جرائم يتطلب القانون فيها ثبوت قصد جنائي خاص فإنه لا يمكن القول باكتفاء الشارع فى ثبوت هذا القصد بافتراضات قانونية ، بل يجب التحقق من قيامه من الأدلة المستمدة من حقيقة الواقع ، فإنه كان الحكم قد استبعد نية القتل لدي المتهم فيما وقع منه من إطلاقه عيارا ناريا على المجني عليه أدي إلى وفاته واعتبر الحادثة ضربا أفضي إلى الموت فإنه لا يكون قد أخطأ.

( طعن رقم 576 سنة 20ق جلسة 12/6/1950 )
الدفع الرابع
الدفع بالسكر الاضطراري

الأصل أن الغيبوبة المانعة من المسئولية - على مقتضى المادة 62 من قانون العقوبات هي التي تكون ناشئة عن عقاقير مخدرة تناولها الجاني قهراً عنه أو على غير علم منه بحقيقة أمرها . ومفهوم ذلك أن من يتناول مادة مخدرة أو مسكرة مختارا وعن علم بحقيقة أمرها يكون مسئولا عن الجرائم التى تقع منه وهو تحت تأثيرها ، فالقانون فى هذه الحالة يجري عليه حكم المدرك التام الإدراك . مما ينبنى عليه توافر القصد الجنائي لديه ، إلا أنه لما كانت هناك بعض الجرائم يتطلب القانون فيها ثبوت قصد جنائي خاص لدي المتهم ، فإنه لا يتصور اكتفاء الشارع فى ثبوت هذا القصد باعتبارات وافتراضات قانونية بل يجب التحقق من قيامه من الأدلة المستمدة من حقيقة الواقع ، وهذا ما استقر عليه قضاء محكمة النقض فى تفسيرها للمادة 62 من قانون العقوبات ، وهو المعول عليه فى القانون الهندي الذي أخذت عنه المادة المذكورة.

( طعن رقم 626 لسنة 29ق جلسة 30/6/1959 س 10 ص 742 )
لا تأثير في مسئولية الجاني الجنائية إذا كان قد تعاطي الخمر بمحض اختياره متى تحققت محكمة الموضوع أن الجاني قد تعاطي محض اختياره فليس لسكره فى هذه الحالة تأثير ما فى المسئولية الجنائية .

( طعن رقم 1627 لسنة 4 ق جلسة 29/1/1934 )
من يتناول مادة مخدرة أو مسكرة مختارا وعن علم بحقيقة أمرها يكون مسئولا عن الجرائم التي تقع منه وهو تحت تأثيرها ، فالقانون فى هذه الحالة يجري عليه حكم المدرك التام الإدراك . مما ينبني عليه توافر القصد الجنائي لديه ، إلا أنه لما كانت هناك بعض الجرائم يتطلب القانون فيها ثبوت قصد جنائي خاص لدي المتهم ، فإنه لا يتصور اكتفاء الشارع في ثبوت هذا القصد باعتبارات وافتراضات قانونية بل يجب التحقق من قيامه من الأدلة المستمدة من حقيقة الواقع ، وهذا ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في تفسيرها للمادة 62 من قانون العقوبات ، وهو المعول عليه في القانون الهندي الذي أخذت عنه المادة المذكورة.
( طعن رقم 626 لسنة 29ق جلسة 30/6/1959 س 10 ص 742 )
ثالثا ::: الطلبات

فان المتهم يلتمس الحكم له ببراءة من الاتهام المسند إلية .

وكيل المتهم

الأستاذ / …………… المحامي


96-مذكرة بدفاع متهم في جنحة تبديد منقولات زوجية"وتتضمن جميع أسباب البراءة مصاغة في شكل دفوع ودفاع موضوعي "

مذكرة بدفاع
السيد / ……………………………………… متهم
ضد
السيد / ……………………………………… مدعي بالحق المدني
النيابة العامة / ……………………………… سلطــة اتهـــام
في الجنحة رقم … لسنة … المحدد لنظرها جلسة …… الموافق _/_/___ م
أولا ::: الوقائع
أقيمت ضد المتهم الجنحة المباشرة رقم … لسنة … بوصف انه في يوم _/_/ 200 بدد منقولات الزوجية الخاصة بزوجته المدعية بالحق المدني ، وبجلسة المحاكمة طالبت النيابة العامة بتطبيق مواد الاتهام ، وصممت المدعية بالحق المدني علي دعواها المدنية .
ثانيا ::: الدفوع وأوجه الدفاع الموضوعي
الدفع الأول
الدفع بانتفاء جريمة تبديد منقولات الزوجية لثبوت ملكية الزوج المتهم لمنقولات الزوجية
اشتراط أن تكون المنقولات مملوكة حقيقة للزوجة المجني عليها ، وأن تنازل الزوجة عن ملكية منقولاتها للزوج تنتفي به جريمة تبديد منقولات الزوجية لانعدام ركن الاختلاس.

…، لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على الأوراق على نحو ما سلف أن الزوجة مالكة المنقولات قد تنازلت عنها للطاعن مقابل طلاقها بما ينتفي مع أحد أركان جريمة التبديد فان محكمة ثاني درجة إذ لم تفطن لهذا الدفاع وقضت بإدانة الطاعن فإنها تكون قد خالفت القانون و أخطأت في تطبيقه إذ كان يتعين عليها أن تقتضي بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهم مما أسند إليه . لما كان ذلك ، وكان العيب الذي شاب الحكم مقصورا على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة - كما صار إثباتها فى الحكم - فانه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها

 في المادة 39 من القانون رقم 57 لسنه 1959 أن تحكم محكمة النقض فى الطعن وتصحيح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون دون حاجة لتحديد جلسة لنظر الموضوع مادام أن العوار لم يرد على بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات ، أثر فى الحكم مما كان المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف وبراءة الطاعن مما أسند إليه.
( الطعن رقم 22355 لسنه 60 ق جلسة 14/5/1998 )
الدفع الثاني
الدفع انتفاء جريمة تبديد المنقولات لعدم وجود عقد من عقود الأمانة
اشتراط أن يكون الزوج المتهم بجريمة تبديد منقولات الزوجية قد تسلم منقولات الزوجية بموجب أحد عقود الأمانة.
اقتناع القاضي بأن المتهم تسلم المال بعقد من عقود الأمانة الواردة علي سبيل الحصر بالمادة 341 من قانون العقوبات
أنه لما كان جريمة خيانة الأمانة لا تقوم إلا إذا تم تسليم المال بناء علي عقد من عقود الائتمان الواردة علي سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات ، وكانت العبرة في تحديد ماهية العقد هي بحقيقة الواقع ، ولما كان من المقرر أنه يجب ألا يجهل الحكم أدلة الثبوت في الدعوى بل علية أن يبينها بوضوح بأن يورد مؤداها في بيان مفصل يتحقق به الغرض الذي قصده الشارع من تسبيب الأحكام وتتمكن معه محكمة النقض من أعمال رقابتها علي تطبيق القانون تطبيقا صحيحا ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه عول في قضائه علي العقد المنسوب إلي استلامه بموجبة النقود التي دين بتبديدها دون أن يبين مضمونه ووجه استدلاله به علي ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة قبل الطاعن ، الأمر الذي يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون علي الواقعة كما صار إثباتها في الحكم والتقرير برأي فيما يثيره الطاعن من دعوى الخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه بالقصور الذي له الصدارة ويوجب نقضه .
( الطعن رقم 12200 لسنة 61 ق جلسة 3/5/1998 م )

العبرة في قيام عقد من العقود بالواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء علي اعترافه بلسانه أو بكتابته متي كان مخالفا للحقيقة
الثابت في قضاء هذه المحكمة أنه لا تصح أدانه متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة علي سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات ، وكانت العبرة في القول بثبوت قيام عقد من العقود في صدد توقيع العقاب إنما هي بالواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء علي اعترافه بلسانه أو بكتابته متي كان مخالفا للحقيقة ، وكان القانون يوجب لصحة رهن الحيازة وضع المرهون في حيازة الدائن المرتهن ويبطل الرهن إذا بقي المرهون باختبار المرتهن في حيازة الراهن أو رجع إليه باختياره أيضا ، ومن ثم فإن المنقول المرهون - أو المستندات الممثلة له - إذا عاد إلي حيازة المدين الراهن فأن تصرف الأخير فيه لا يقع تحت طائلة المادة 341 المذكورة التي تعاقب علي اختلاس منقول مملوك لغير الجاني . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد أعرض عن دفاع الطاعن - الذي تساند فيه إلي عبارات إيصال الأمانة ومستندات المدعي بالحقوق المدنية - من أن البضاعة موضوع الدعوى مملوكة للطاعن وأنه استرد المستندات الممثلة لها من تحت يد البنك الدائن في عقد الاعتماد المستندي وعن بحث أثر هذا الدفاع علي حقيقة تكييف العلاقة بين طرفي العقد رغم ما يترتب عليه - أن صح - من تغيير وجه الرأي في الدعوى فأن ذلك يعيبه بالقصور الموجب لنقضه .
( الطعن رقم 10404 لسنة 60 ق جلسة 18/5/1998م )
الدفع الثالث
الدفع بانتفاء القصد الجنائي
تتحقق جريمـة تبديد منقـولات الزوجيـة متي انصرفت نيـة الـجـانـي إلى إضــافة الـمال
( المنقولات ) الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بمالكه.

يتحقق القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة بانصراف نية الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بمالكه وكان توافر القصد الجنائي يدخل فى سلطة محكمة الموضوع التي تنأى عن رقابة محكمة النقض ، متي كان استخلاصها سليما مستمدا من أوراق الدعوى ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد للأسباب بالحكم المطعون فيه قد استخلاص مما له معينه الصحيح من الأوراق أن المتهم تسلم المنقولات الموضحة بالقائمة على سبيل الوديعة فاختلسها لنفسه بنيه تملكها إضرارا بالمجني عليها ، فقد ظل الطاعن ممتنعا عن تسليم تلك المنقولات إلى المجني عليها منذ طلقها فى 12/7/1970 وإلى ما بعد صدور الحكم الابتدائي بمعاقبة ، وإذ حضر بجلسة 3 من مارس 1976 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه قرر بقيامة بالتسليم ، وقد اقترن ذلك بطلبه الطعن على الصفحة الأولي من قائمة المنقولات بالتزوير ،

 ومن ثم فقد أفصحت مدونات الحكم عن أنه تسلم المنقولات المبينة بالقائمة كوديعة ، ولكنه احتجازها لنفسه بغير مقتضى ، ودون أن ينهض له حق فى احتباسها ، مما يكفي لتوافر سوء القصد فى حقه ، وتتوافر به أركان جريمة خيانة الأمانة على ما هي معرفة به قانونا ويكون النعي بذلك فى غير محله.
( الطعن رقم 78 لسنه 48 ق جلسة 10/4/1978م )
يتحقق القصد الجنائي متي انصرفت نية المتهم بالتبديد إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بمالكه
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن محكمة الموضوع غير ملزمة بالتحدث استقلالا عن القصد الجنائي فى جريمة خيانة الأمانة ، مادام فيما أوردته من وقائع الدعوى ما يكفي لاستظهاره كما هو معرف به فى القانون من انصراف نية الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بمالكه وكان توافر القصد الجنائي يدخل فى سلطة محكمة الموضوع التي تنأى عن رقابة محكمة النقض ، متي كان استخلاصها سليما مستمدا من أوراق الدعوى.
( الطعن رقم 1114 لسنه 58 ق جلسة 2/5/1989م )
مجرد امتناع الزوج عن رد المنقولات لا تتحقق به جريمة تبديد منقولات الزوجية
إن مجرد الامتناع عن رد المال المختلس لا تتحقق به جريمة الاختلاس ، مادام أن سبب الامتناع راجع إلى منازعة الطاعن فى ملكية المطعون ضدها لبعض المنقولات ، ولا يكفي فى تلك الجريمة مجرد التأخير فى الوفاء ، بل يجب أن يقترن ذلك بانصراف نية الجاني إلى إضافة المال إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بصاحبه ، وإذا كان ذلك وكان دفاع الطاعن والذي تشهد به الأوراق التي قدمها والتي تمسك بدلالتها على ملكيته لبعض المنقولات المتنازع عليها ، وعلى انتفاء القصد الجنائي لديه للبعض الأخر منها ، وقد التفت الحكم عن هذا الدفاع ، كما لم يتحدث عن خلو قائمة المنقولات أو عدم خلوها من توقيع الطاعن ، مع ما قد يكون لذلك من أثر فى إثبات عقد الأمانة ، ذلك أن المحرر العرفي لا تكون له قيمة فى الإثبات إلا بعد التوقيع عليه ، كما لم يعن ببحث وتمحيص الإقرار المقدم من المدعية بالحق المدني والتي تقر فيه بملكيه الطاعن لكافة المنقولات الموجودة بمنزل الزوجية ، وأنه اشتراها من ماله الخاص ، وأن المدعية تملك فقط بعد المنقولات التي قام بعرضها عليها رسميا بمقتضى إنذارين وكذلك الإنذارات الموجهة إليها بعرض بعض المنقولات عليها مع ما قد يكون لها من الدلالة فى انتفاء القصد الجنائي لدي الطاعن ، فان الحكم المطعون فيه إذ أورد ذلك الدفاع وهو دفاع يعد هاما مؤثرا فى مصير الدعوى - ولم يرد عليه بما يفنده وقصر فى استظهار القصد الجنائي وهو ركن أساسي من أركان الجريمة التي دان الطاعن بها ، يكون مشوبا بالقصور.
( الطعن رقم 502 لسنه 41 ق جلسة 27/6/1971م )
البراءة بسبب عرض المنقولات و إعادة عرضها بما يقطع بانتفاء القصد الجنائي فى جريمة التبديد
وحيث أنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام درجتي التقاضي أن الطاعن أقام دفاعه بأنه قام بعرض المنقولات على المجني عليها وأنها رفضت استلمها ، وقدم إنذاري عرض تمسك بدلالتها على صحة دفاعه وانتفاء القصد الجنائي لديه ، والتفت الحكم عن ذلك ، فلم يعرض لها ، ولم يرد عليه ، وعول فى الإدانة على قائمة المنقولات وقال بأن عدم رد هذه المنقولات كاف لقيام القصد الجنائي لدي المتهم - الطاعن - لما كان ذلك وكان من المقرر أن القصد الجنائي فى جريمة التبديد لا يتحقق بمجرد قعود الجاني عن الرد وإنما يتطلب فوق ذلك ثبوت نية تملكه وحرمان صاحبه منه ، فان الحكم المطعون فيه إذ لم يستظهر هذا الركن الأساسي ولم يرد على دفاع الطاعن- فى شأن عرض المنقولات على المجني عليها - بما يفنده ، يكون معيبا بما يوجب نقضه .
( الطعن رقم 579 لسنه 63 ق جلسة 25/1/1998م )
الدفع الرابع
الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة
تنقضي الدعوى الجنائية فى المواد الجنايات بمضي خمسة عشر سنه من يوم وقوع الجريمة وفى المواد الجنح بمضي ثلاث سنين ، وفى مواد المخالفات بمضي سنة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك .
[ مادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية ]
انقضاء الدعوى الجنائية الناشئة عن جريمة تبديد منقولات الزوجية بمضي المدة بمجرد صدور فعل التبديد.
إن جريمة التبديد جريمة وقتية تقع وتنتهي بمجرد وقوع فعل التبديد ولذا يجب أن تكون جريان مدة سقوط الدعوى فيها من ذلك الوقت واعتبار يوم ظهور التبديد تاريخ للجريمة محله ألا يكون قد قام الدليل على وقوعها في تاريخ سابق.
( الطعن رقم 100 لسنه 48 ق جلسة 24/2/1978م )
ميعاد سقوط جريمة خيانة الأمانة
من المقرر أن ميعاد سقوط جريمة خيانة الأمانة يبدأ من تاريخ رد الشيء أو الامتناع عن الرد عن ظهور عجز المتهم عن ذلك إلا إذا أقام الدليل على خلافه ، إذ يبلغ فى جريمة التبديد أن يغير الجاني حيازته دون أن يكون هناك من الأعمال المادية الظاهرية ما يدل على ذلك.
( الطعن رقم 522 لسنه 39 ق جلسة 28/4/1969م )
تاريخ إعلان صحيفة الجنحة المباشرة للمتهم كمبدأ لسريان المدة المقررة في القانون لانقضاء الدعوى الجنائية في جنحة التبديد بالتقادم

لا يبدأ ميعاد انقضاء الدعوى الجنائية لجريمة خيانة الأمانة من تاريخ إيداع الشيء المختلس لدي من أؤتمن عليه بل من تاريخ طلبه والامتناع عن رده أو ظهور عجز المتهم عنه إلا إذا أقام الدليل على خلافه ، ومن ثم لا تثريب على المحكمة أن هي اعتبرت تاريخ إعلان عريضة الدعوى من جانب المدعي بالحق المدني مبدأ لسريان المدة المقررة في القانون بانقضاء الدعوى الجنائية طالما أن الطاعن لم يثبت أسبقية الحادث عن ذلك التاريخ كما لم يتبين القاضي من تلقاء نفسه هذه الأسبقية.
( الطعن رقم 1232 لسنه 39 ق جلسة 28/12/1969م )
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن ميعاد سقوط جريمة خيانة الأمانة يبدأ من تاريخ رد الشيء أو الامتناع عن الرد عن ظهور عجز المتهم عن ذلك إلا إذا أقام الدليل على خلافه ، إذ يبلغ فى جريمة التبديد أن يغير الجاني حيازته دون أن يكون هناك من الأعمال المادية الظاهرية ما يدل على ذلك.
( الطعن رقم 1112 لسنه 70 ق جلسة 1/2/2000م )
الدفع الخامس
الدفع بصورية قائمة منقولات الزوجية
العبرة في القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود في صدد توقيع العقاب إنما هي بالواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء علي اعترافه بلسانه أو بكتابة متي كان ذلك مخالفا للحقيقة
لما كان من المقرر أنه لا يصح إدانة متهم بجريمة خيانة أمانة إلا إذا اقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة علي سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات ، 

وكانت العبرة في القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود في صدد توقيع العقاب إنما هي بالواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء علي اعترافه بلسانه أو بكتابة متي كان ذلك مخالفا للحقيقة ، ولما كان مؤدي دفاع الطاعن أن العلاقة التي تربطه بالمجني عليها ليس مبناها الإيصال المقدم منه وأنه حرره ضمان لعدم طلاق زوجته ابنه المجني عليه - وكان الدفاع علي هذه الصورة يعد دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى بحيث إذا صح لتغير به وجه الرأي فيها ، فإن المحكمة إذا لم تفطن لفحواه وتقسطه حقه وتعني بتحقيقه بلوغا إلي غاية الأمر فيه فإن حكمها يكون معيبا بالقصور .
( الطعن رقم 1112 لسنة 63 ق جلسة 25/2/1986 )
قائمة المنقولات لا تمثل حقيقة الواقع دفاع جوهري يجب علي محكمة الموضوع متي قضت بغير البراءة أن ترد علية
دفاع الطاعن أن قائمة أعيان الجهاز المأخوذة عليه لا تمثل حقيقة الواقع ، وأنه لم يتسلم المنقولات المبينة بها - دفاع جوهري لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم فى الدعوى بحيث إذا صح لتغيير به وجه الرأي في الدعوى ، فان المحكمة إذا لم تفطن لفحواه وتقسطه حقه وتعني بتحقيقه بلوغا إلى غاية الأمر فيه فان حكمها يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه.
( الطعن رقم 2842 لسنه 59 جلسة 28/3/1991 )
الدفع السادس
الدفع بعدم جواز إثبات عقد الأمانة ( قائمة منقولات الزوجية ) بشهادة الشهود
تأسيس الدفع بعدم جواز إثبات عقد الأمانة ( قائمة منقولات الزوجية ) بشهادة الشهود
لم يقيد القانون حرية النيابة العامة فى تحريك الدعوى الجنائية بالنسبة إلى جريمة التبديد ، حتى لو دفع أمامها بعدم جواز الإثبات بالبينة فيها ، بل أن الدفع يقيد محكمة الموضوع فقط فى إثبات تلك الجريمة ، 

ومن ثم فان مناسبة إبداء هذا الدفع هي وقت نظر الدعوى الجنائية لدي المحكمة ، وليس لدي تحقيق النيابة العامة لتلك الدعوى ، مادام أنه لا يقيد حريتها فى هذا الصدد ويكون الحكم المطعون فيه إذ رفض الدفع بالسقوط لعدم إبدائه أمام النيابة العامة يكون قد طبق صحيح القانون ، ويضحي النعي على الحكم فى هذا الشان غير سديد.
( الطعن رقم 1807 لسنه 72 ق جلسة 2/2/2003 - غير منشور )
الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة وأن كل لا يتعلق بالنظام العام إلا أنه من الدفوع الجوهرية التي يجب على محكمة الموضوع أن تعرض له وترد عليه.
من المقرر أن المحكمة الجنائية فيما يتعلق بإثبات العقود المذكورة فى المادة 341 من قانون العقوبات الخاصة بخيانة الأمانة تكون مقيدة بأحكام القانون المدني ، ولما كان يبين من الحكم الابتدائي المؤبد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن قيمة عقد الائتمان الذي خلص الحكم إلى أن المال قد سلم إلى الطاعن بمقتضاه يجاوز النصاب القانوني للإثبات بالبينة ، 

وقد دفع محامي الطاعن - قبل سماع الشهود بعدم جواز إثبات عقد الائتمان بالبينة ، ولم يعن أي من الحكمين الابتدائي والمطعون فيه بالرد عليه ، وقد تساند الحكم الابتدائي إلى أقوال الشهود فى إثبات عقد الائتمان الذي يجب فى الدعوى المطروحة نظرا لقيمته أن يثبت بالكتابة ، مادام الطاعن قد تمسك بالدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة ،

 لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة وأن كل لا يتعلق بالنظام العام إلا أنه من الدفوع للجوهرية التي يجب على محكمة الموضوع أن تعرض له وترد عليه ، مادام أن الدفاع قد تمسك به قبل البدء فى سماع أقوال الشهود - كما هو الشان فى الدعوى المطروحة وكان الحكم الابتدائي المؤبد لأسبابه بالحكم المطعون فيه وأن عرض للدفع المشار إليه إلا انه لم يعن بالرد عليه ، كما أغفل ذلك أيضا الحكم المطعون فيه ، ومن ثم يكون قد تعيب بالقصور فى البيان والخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه والإحالة.
( الطعن رقم 160 لسنه 43 ق جلسة 8/4/1973 )
التمسك بالدفع بعدم جواز إثبات قائمة المنقولات بشهادة الشهود
الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة وأن كل لا يتعلق بالنظام العام إلا أنه من الدفوع للجوهرية التي يجب على محكمة الموضوع أن تعرض له وترد عليه ، مادام أن الدفاع قد تمسك به قبل البدء فى سماع أقوال الشهود وكان الحكم الابتدائي المؤبد لأسبابه بالحكم المطعون فيه وأن عرض للدفع المشار إليه إلا انه لم يعن بالرد عليه ، كما أغفل ذلك أيضا الحكم المطعون فيه ، ومن ثم يكون قد تعيب بالقصور فى البيان والخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه والإحالة. ( الطعن رقم 160 لسنه 43 ق جلسة 8/4/1973 )
الدفع السابع
الدفع بانتفاء الركن المادي لجريمة تبديد منقولات الزوجية
التأخير في رد منقولات الزوجية أو الامتناع عن ردها إلى حين لا يتحقق به الركن المادي لجريمة التبديد ما لم يكن مقرونا بانصراف نية الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بصاحبه إذ من المقرر أن القصد الجنائي فى هذه الجريمة لا يتحقق بمجرد قعود الجاني عن الرد
وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التبديد قد شابه قصور فى التسبيب وإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه دفع الاتهام أمام محكمة الموضوع بأن المدعية بالحق المدني قد غادرت منزل الزوجية وفى حوزتها مصوغاتها ، وأيده فى ذلك شهوده ، وأصناف تأكيدا لدفاعه أنها قد استصدرت ضده قبيل رفع الدعوى أمر بالحجز التحفظي على منقولاتها الواردة بقائمة أثاث منزل الزوجية ، دون أن تتضمن طلب استصدار الأمر شيئا عن تلك المصوغات المثبتة أيضا بالقائمة ، ومع أنه استدل على جديه هذا الدفاع الجوهري بتقديم أمر الحجز ، إلا أن الحكم التفت عنه ولم يرد عليه ، مما يعيبه ويستوجب نقضه ، وحيث أنه يبين من الحكم الابتدائي المؤبد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أورد فى مدوناته ما نصه: " هذا وبالرجوع إلى مدونات الشكوى رقم ……… إداري ==== ، وتبدأ بشكوى من المدعية بالحق المدني مؤرخة …………… ضد المتهم تطلب فيها استلام منقولاتها الزوجية ، هذا ولقد قررت المدعية بذات أقوالها الواردة فى بلاغها ، وقرر المتهم أن المنقولات الزوجية طرفه وأنها خرجت وهو مريض ومعها المصاغ ويشهد بذلك ………… و ………… " 
ثم جاء بالحكم قوله " ………… وإذ قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم وصرحت بمذكرات خلال أجل عينته قدم المتهم مذكرة طلب فى ختامها البراءة ورفض الدعوى المدنية ، وأرفق بها صورة من طلب مقدم للسيد قاضي محكمة ديرب نجم لصدور أمر حجز تحفظي موقع بتاريخ ………

" لما كان ذلك ، وكان هذا الدفاع الذي حصله الحكم الابتدائي قد أصبح واقعا مسطورا بأوراق الدعوى قائما مطروحا بدوره على المحكمة الاستئنافية ، وهو من بعد دفاع جوهري إذ أن مؤداه - لو صح - عدم توافر أركان الجريمة التي دين الطاعن بها ، وإذ كان من المقرر أن تحقيق هذا الدفاع وأن كان الأصل أنه من المسائل الموضوعية التي تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها ، إلا أن عليها وقد تمسك المتهم أمامها به ، ودلل على جديته بالمستندات التي أوردها الحكم فى مدوناته ، وأن تنهض إلى تحقيقه للوقوف على مدي صحته والتثبت مما إذا كانت المدعية بالحق المدني قد حصلت على مصوغاتها من عدمه ، فان لم تفعل كان عليها أن تورد فى التدليل أسبابا سائغة تبني عليها قضاءها برفضه وتبرر بها أطرح تلك المستندات مع ما يبدو لها من دلاله على صحة ذلك الدفاع الذي يتغير به وجه الرأي فى الدعوى ، وإذ خلا الحكم من كل ذلك فانه يكون مشوبا- فضلا عن قصوره - بالإخلال بحق الدفاع ، بما يبطله ، ويوجب نقضه الإحالة.
( الطعن رقم 2335 لسنه 54 ق جلسة 4/12/1984 )
مطالبة الزوجة للزوج بمنقولاتها كدليل علي تحقق جريمة التبديد وقيامها في حق المتهم
وحيث أنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائي المؤبد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما مجمله أن المجني عليها طالبت زوجها الطاعن بمنقولاتها التي تسلمها بموجب قائمة ، ولما لم يفعل أقامت ضده الدعوى الماثلة بطريق الإدعاء المباشر ، وعول الحكم فى قضائه بالإدانة على ما أوردته الزوجة فى صحيفة دعواها وما ثبت من الإطلاع على قائمة المنقولات وبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية أن الطاعن أقام دفاعه على أن الزوجة خرجت من منزل الزوجية تتحلى بمصاغها ، وأفصح عن إرادته على تسليمها باقي بمنقولاتها ، ثم بالرجوع إلى محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية ثبت تقديم الطاعن إنذار ، لما كان ذلك وكان التأخير فى رد الشيء أو الامتناع عن رده إلى حين لا يتحقق به الركن المادي لجريمة التبديد ما لم يكن مقرونا بانصراف نيه الجاني إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضرارا بصاحبه ، إذ من المقرر أن القصد الجنائي فى هذه الجريمة لا يتحقق بمجرد قعود الجاني عن الرد ، وإنما يتطلب فوق ذلك ثبوت نية تملكه إياه وحرمان صاحبه منه - وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر هذا الركن الأساسي ولم يرد على دفاع الطاعن فى شأن تسليم زوجته المجني عليها الحلي وعرض باقي المنقولات عليها ، ويستظهر ما إذا كان هذا الدفاع صحيحا أو غير صحيح أو غير صحيح رغم جوهرية إذ من شانه لو صح أن يؤثر فى مسئوليه الطاعن ويغير وجه الرأي الذي انتهت إليه المحكمة ، فانه يكون قاصرا يعيبه ، فضلا عن إخلاله بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة.
( الطعن رقم 10642 لسنه 59 ق جلسة 7/5/1990 )
انتفاء جريمة تبديد منقولات الزوجية
وحيث أن مما تنعاه الطاعنة - المدعية بالحقوق المدنية - علي الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي بتبرئة المطعون ضده من تهمة خيانة الأمانة ورفض دعواها المدنية قبلة قد شابه قصور في التسبب ذلك بأنه خلا من الأسباب التي بني عليها ولم يعرض لموضوع الدعوى ومستندات الخصوم ودلالة محضري الشرطة المؤرخين 8 أكتوبر 1987 م ، 3 يناير 1988 م وما جاء بهما من توقيع زوجها باستلام منقولاتها وامتناعه عن تسليمها لها رغم قرار النيابة بالتسليم مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه ، ومن حيث أنه يبين من الاطلاع علي الحكم المطعون فيه أنه قضي بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون ضده من التهمة المسندة إلية ورفض الدعوى المدنية وأسس قضاؤه علي وجود عقد من عقود الأمانة المنصوص عليها في القانون المدني ولأن قيمة المنقولات تزيد علي عشرين جنيها ، 

لما كان ذلك وكان من المقرر أنه وأن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متي تشككت في صحة إسناد التهمة إلي المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت إلا أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها علي ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة . لما كان ذلك ،

 وكان الحكم المستأنف الذي كان قد قضي بإدانة المطعون ضده وإلزامه بالتعويض المطالب به قد أورد في مدوناته أن الثابت من محضر الضبط انتقال شرطة النجدة إلى حيث وجود منقولات الزوجية الخاصة بالمدعية بالحق المدني أثناء نقل المتهم لها بالسيارة النقل رقم 4463== وأنه قد أمتنع عن تسليمها لزوجته مالكتها ومن ثم تكون واقعة استيلاء المتهم علي المنقولات الخاصة بالمدعية بالحق المدني ثابتة بأوراق لما كان ذلك ،

 وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذه الأدلة التي أوردها الحكم المستأنف في مدوناته ولم تدل المحكمة برأيها فيها بما يكشف عن أنها عندما فصلت في الدعوى لم تكن ملمة بها إلماما شاملا ولم تقم بما ينبغي عليها من وجوب تمحيص الأدلة المعروضة عليها . لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 310 منه أن يشتمل الحكم سواء كان صادرا بالإدانة أو البراءة - علي الأسباب التي بني عليها مما يوجب علي المحكمة الاستئنافية إذا هي قضت بإلغاء حكم ابتدائي ولو كان صادرا بالإدانة ورأت هي تبرئة المتهم أن تبين في حكمها ما يفيد ما ارتأته محكمة أول درجة علي نحو يفيد أنه فطنت إلي أدله الإثبات بها ووزنتها ولم تقتنع بها لما كان ما تقدم فإن إغفال الحكم المطعون فيه لما يفند استلام المطعون ضده للمنقولات وعدم بيان أثرة في ثبوت الاتهام ورفض الدعوى المدنية .
( الطعن رقم 44317 لسنة 59 ق جلسة 21/4/1998 م )
الدفع الثامن
الدفع بانتفاء العلاقة الزوجية .
ومن حيث أن البين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه برر عدم اطمئنان المحكمة إلى أقوال شهود الإثبات بقوله "……… ولم تقدم المدعية بالحق المدني أيضا ما يفيد بان المتهم زوجها حتى تطمئن المحكمة إلى صحة ما قرره كل من …… و ……… و……… " ثم خلص إلى القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية . 

لما كان ذلك ، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن الطاعنة قدمت إلى محكمة أول درجة صورة رسمية للمحضر رقم == لسنه == إداري قسم==== ثابت به أن المطعون ضده أدلي بأقواله فى هذا المحضر بتاريخ 4 من أغسطس سنه 1986 وأقر بأنه عقد قرانه على الطاعنة 

، كما قدمت صورة رسمية للحكم الصادر فى القضية رقم ===لسنه == جنح مستأنفة== ثابت بمدوناته أن المطعون ضده قرر فى صحيفة الإدعاء المباشر التي حرك بموجبها تلك الدعوى أنه متزوج بالمدعية بالحقوق المدنية بعقد زواج شرعي صحيح ، وأنها أقامت ضده دعوى نفقه أوردت فى صحيفتها عبارات تتضمن قذفا علنيا فى حقه ، 

لما كان ذلك وكان من المقرر أن كان لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشاهد وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه دون أن تكون ملزمة ببيان سبب اطراحها ، إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التي من أجلها لم تعول على أقوال الشاهد فانه يلزم أن يكون ما أوردته واستدلت به له أصله الثابت فى الأوراق ومؤديا لما رتب عليه يلزم أن يكون النتائج من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ، وكان من المقرر أيضا أن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة ورفض الدعوى المدنية متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت إلا أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد برر عدم اطمئنان المحكمة إلى أقوال شهود الإثبات بأن الطاعنة لم تقدم ما يثبت أنها زوجه للمتهم دون أن يعرض لدلاله ما ورد بالمحضر الإداري وصورة الحكم المشار إليهما من إقرار المطعون ضده بقيام هذه العلاقة على النحو مار البيان ، فان ذلك ينبئ عن أن المحكمة قد أصدرت حكمها دون إحاطة بظروف الدعوى وتمحيص الأدلة القائمة فيها بما يعيب الحكم ويوجب نقضه والإعادة.
( الطعن رقم 44959 لسنه 59 ق جلسة 13/5/1998 )
طلب 000 دلالة الكشف الرسمي المستخرج من مصلحة الضرائب العقارية في التدليل علي وجود المنقولات تحت سيطرة الزوجة واثر ذلك علي انتفاء القول بحصول تبديد
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه أسس قضاؤه ببراءة المطعون ضده على قوله " ………… حيث أن المتهم قدم كشف رسمي مستخرج من مصلحة الضرائب العقارية ثابت به أن منزل الزوجية ملك والد الزوجة وبمحضر رقم ===لسنه == إداري === ثابت به رفض الزوجة لعمل معاينة لمنقولات الزوجية الأمر الذي لا تطمئن معه المحكمة إلى ثبوت التهمة فى حق المتهم ………" ، 

لما كان ذلك وكان الشارع يوجب في المادة 310من قانون الإجراءات الجنائية ضرورة أن يشتمل الحكم - ولو كان صادرا بالبراءة - على الأسباب التي بني عليها ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضي به أما إفراغ الحكم فى عبارة عامة معماة أو وضعه فى صورة مجهلة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم . كما أنه من المقرر أن محكمة الموضوع وأن كان لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بان يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات 

. وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أغفل الواقعة المنسوبة إلى المطعون ضده فلم يبينها وأدلة الاتهام عليها ولم يورد حجته فى أطرحها واقتصر فى تبرير قضائه بالبراءة على السياق المتقدم على عبارة غامضة لا تفيد البراءة فان الحكم يكون قاصرا بما يوجب نقضه والإعادة فى خصوص الدعوى المدنية .
( الطعن رقم 45235 لسنه 51 ق جلسة 21/4/1998 )
الدفع التاسع
الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح
يترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الإدعاء المباشر ، وأنه لا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة

وحيث أن الحكم المطعون فيه بتاريخ 20 من ديسمبر سنه 1993 دان الطاعن وبالتطبيق لحكم المادتين 341 ، 342 من قانون العقوبات وذلك عن جريمة التبديد ، لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 174 لسنه 1998 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون العقوبات الصادر بتاريخ 20/12/1998 بعد صدور الحكم المطعون فيه قد نص فى المادة الثانية منه على إضافة المادة 18 مكررا ( أ ) إلى قانون الإجراءات الجنائية وهي تقضي بأن للمجني عليه ولوكيله الخاص فى الجنحة المنصوص عليها في المادتين 341 ، 342 من قانون العقوبات أن يطلب إلى النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال إثبات صلحه مع المتهم ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الإدعاء المباشر ، وأنه لا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة ولئن كانت المادة 18 مكرر ( أ ) سالفة الذكر ظاهرها إجرائي إلا أن حكمها يقرر قاعدة موضوعية لأنه يقيد حق الدولة فى العقاب المتهم ، ومن ثم فين هذا القانون يسري من يوم صدوره على الدعوى طالما لم تنته بحكم بات ، باعتباره القانون الأصلح للمتهم وفقا للمادة الخامسة من قانون العقوبات ، وإذ أنشأ للمتهم وضعا أصلح له من القانون السابق ، ولما كانت المادة 35 من قانون رقم 57 لسنه 1959 المعدل في شأن حالات وإجراءات الطاعن أمام محكمة النقض تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم المطعون فيه والإعادة حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 174 لسنه 1998 سالف الذكر ، دون حاجة لبحث أوجه الطعن.
( الطعن رقم 3070 لسنه 62 ق جلسة 17/1/1999 )
الدفع العاشر
الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالترك
………… ، لما كان ذلك ، وكانت المادة 260 من قانون الإجراءات الجنائية بعد أن نصت فى فقرتها الأولي على حق المدعي بالحقوق المدنية أن يترك دعواه فى أية حالة كانت عليها الدعوى ، نصت فى فقرتها الثانية المعدلة بالقانون رقم 174 لسنه 1998 على أنه " ولا يكون لهذا الترك تأثير على الدعوى الجنائية ومع ذلك إذا كانت الدعوى قد رفعت بطريق الإدعاء المباشر فانه يجب في حالتي ترك الدعوى المدنية واعتبار المدعي بالحقوق المدنية تاركا دعواه ، للحكم بترك الدعوى الجنائية ما لم تطلب النيابة العامة الفصل فيها والحكم الذي استحدثه هذا النص - الحكم بترك الدعوى الجنائية - هو حكم إجرائي يسري على كل دعوى قائمة وقت نفاذه وفى أية حالة كانت عليها وذلك عملا بالمادة الأولي من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، لما كان ذلك ، وكان النيابة العامة قد فوضت الرأي لمحكمة النقض على ضوء التنازل المرفق بالمفردات ولم تطلب الفصل فى الشق المتعلق بالدعوى الجنائية من الطعن الماثل ، فانه يتعين الحكم بترك الدعويين المدنية والجنائية مع إلزام المطعون ضده المدعي بالحقوق المدنية المصاريف المدنية وذلك دون حاجة لبحث أوجه الطعن.
( الطعن رقم 8118 لسنه 60 ق جلسة 8/3/1999 )
ثالثا ::: الطلبات
فان المتهم يلتمس الحكم له ببراءة من الاتهام المسند إلية ورفض الدعوى المدنية.
وكيل المتهم
الأستاذ / …………… المحامي

97-مذكره فى خيانه امانه أنتفاء أركان جريمه الخيانه الأمانه وكيدية الأتهام

نصير المحامين عدنان محمد عبدالمجيد
المحامى
مذكرة
أولاً :
أنتفاء أركان جريمه الخيانه الأمانه وكيدية الأتهام
من المستقر عليه قضاء أنه :-
” لما كان من المقرر أنه لا تصح أدانه متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا أقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات وكانت العبرة فى القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود فى صدد توقيع العقاب أنما هي بالواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعتراف بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك كان مخالفاً للحقيقة ، ولما كان مؤدى دفاع الطاعن أما العلاقة التى تربطه بالمجني عليها ليس مبناها الإيصال المقدم وانه حرره ضمانه لعدم طلاق زوجته ( ابنة المجني عليها ) وكانت دفاع على هذه الصورة تعد دفاعاً جوهرياً لتعلقه للتحقيق الدليل المقدم فى الدعوى بحيث إذا صح يتغير به وجه الرأي فى الدعوى فأن المحكمة إذا لم تفطـن لفحواها وتقسطه حقه وتعنى بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر منه كان حكماً معيباً بالقصور “
(جلسة 5/2/ 1986 أحكام النقض س 37 ق 63 ص 358 )
” لما كان من المقرر أنه لا تصح أدانه متهم بجريمة خيانة الأمانة ألا إذا أقتنع القاضي أنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات ، وكانت العبرة فى القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود فى صدد توقيع العقاب هي بالواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه او بكتابته متى كان ذلك مخالفاً للحقيقة ” .
لما كان ما تقدم وكان دفاع الطاعن أمام المحكمة الإستئنافية يعد دفاعاً جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم فى الدعوى بحيث إذا صح يتغير رأى الدعوى فيها فأن المحكمة إذا لم تفطن لفحواه وتقسطه حقه وتعنى بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر منه فأن حكمها يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإحالة .
( جلسة 19/3/1981 أحكام النقض س 32 ق 45 ص 268 )
وقضت محكمه النقض بأنه :-
” المحكمة لا تكون فى حل من قواعد الإثبات المدنية ألا عند القضاء بالبراءة فيجوز لها أن تنشد البراءة فى أي موطن تراه لأن القانون لا يقيدها بتلك القواعد فى خصوص إثبات عقد الأمانة وواقعة التسليم ألا عند القضاء بالإدانة دون البراءة .
نقض 9/6/1974 – س 25 – 122- 573
نقض 31/3/1969 – س 20 – 92 – 433
نقض 20/10/1969 – س 20 – 213 – 1087
والحق الذى لا مرية فيه ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أنه هناك حقائق غائبة فى الدعوى الماثلة حاولت الشركة المجنى عليها طمسها وإخفاء معالمها ما وسعها من جهد
ومنذ فجر الدعوى نادى دفاع المتهم بمذكرات دفاعه و مرافعته الشفوية بأن الورقة سند الأتهام لا تعد بأى وجه كان عقد من عقود الأمانة الخمس الواردة حصراً بنص المادة 341 عقوبات .
بيد أن قضاء محكمة الدرجة الأولى قد أعتسف فى الأستدلال وقضى بإدانه المتهم بدعوى أن المبلغ محل الورقة محل الدعوى الممهورة بتوقيعه قد سلم إليه وأن يعد وكيلاً لصالح الشركة المدعية فى تسليم المبلغ المذكورمحل إيصال صرف النقدية سند التهمه .
وكان الدفاع قد تمسك بأن توقيع المتهم على الورقة سند الدعوى قد أتى على سبيل التوقيع بالأعتماد لصرف المبلغ المذكور لصالح شركة سكان كرافت وأنه قد أستوقع عليه ضمن أوراق أخرى كثيرة و قد دس الأيصال بينهما لأعتماده فجاء التوقيع فى غير الموضع المنشود وهو ما تحقق معه مأرب من يريد الإيقاع به فأدعى كون المتهم هو المتسلم لهذا المبلغ بما ترتب عليه أن أنساق قضاء الحكم المستأنف خلفه فى هذا التقرير المجافى للحقيقة والواقع .
ولو كلف قضاء محكمة الدرجة الأولى نفسه عناء مشقه مطالعة إيصال صرف النقدية سند الأتهام , الذى عده إيصال إمانة لإستبان له من متن الإيصال أن به موضع للأعتماد من رئيس مجلس الأدارة بطرفه الأيسر وعبارة (يعتمد) واضحه جليه بما يعنى أن صرف المبلغ يتعين أن يعتمد قبل صرفه .
ومن ثم فإن ما قرره الدفاع بهذا الشأن ليس ببدع من عندياته أو مجرد إختلاق من جانبه وإنما هى حقيقة واضحة من واقع ذات إيصال الصرف وكذا هو أمر متعارف عليها فى التدرج الوظيفى للشركات يلزم بوجوب إعتماد الصرف من الجهة الأعلى قبل تمامه وهو أمر ليس محل جدال .
ومهما يكن من أمر فقد أنساق قضاء محكمة الدرجة الأولى خلف ما جاء محضر الجنحة الماثلة من أقوال لا تستقيم فى حكم العقل والمنطق والقانون على السواء و ذلك على النحو التالى :
1- أطاح الحكم المستأنف بدفاع المتهم بأن التوقيع الخاص به قد تم لأعتماد الصرف وذلك أنسياق منه خلف مزاعم شهود الواقعة المزعومين حين قرروا بأنه لايلزم لصرف المبالغ المالية أمضاء بالأعتماد من المتهم بوصفه رئيس مجلس الإدارة بل تأثر بأقوال جوفاء لهم ماأنزل الله بها من سلطان لا تستقيم فى حكم العقل والمنطق والقانون بزعمهم أن المتهم قد نزل إليهم من مكتبه وتسلم المبلغ ووقع على صورة الإيصال بالصرف وأخذ أصله لإستوقاع العميل عليه ” أى أنه عد نفسه مندوباً عن العميل فى الصرف ووكيلاً عنه و ليس عن الشركة المجنى عليها ” وأنه لم يرد الأصل إليهم كما أنساق الحكم إلى زعمهم بأقوالهم الواردة بالمحضر أن هناك سوابق عده قام خلالها المتهم بإستلام مبالغ لتوصيلها إلى العملاء وبالرغم من ذلك لم يقدم هؤلاء الشهود المزعومون ثمه ورقة سابقة تفيد كون المتهم تسلم أى مبلغ ودفع فى خانة الإستلام لتوريده إلى أحد العملاء كما يدعون ,
2- كذلك لم يفطن الحكم المستأنف إلى أنه لا يستقيم فى حكم العقل والمنطق والقانون ومع ضخامة المبلغ محل الصرف أن تسكت الشركة المجنى عليها عن ضياع هذا المبلغ من حساب أحد عملائها لمدة تقارب الثلاث سنوات كاملة دون أن تحرك ساكناً و بخاصة وهى شركة تعمل فى مجال البورصة و اى مبالغ مالية من المفترض أن تكون عرضت للزيادة و الحركة المضطردة و الفوائد وغيرها فكيف يستقيم السكوت الغريب والميتغرب عن ضياع مبلغ كبير من حساب أحد العملاء دون أن يتم التحرك السريع لمعرفة مأل هذا المبلغ ومستقره .
ومهما يكـــن من أمر فقد فات الشركة المجنى عليها أن قضاء المحكمة الماثل بين يديها تلك الدعوى والمؤيد بأحكام قضاء محكمتنا العليا قد استقر على أن جريمة خيانة الأمانة لا قيام لها فى عقيدتها إلا إذا استبان للمحكمة أن المتهم قد تسلم المبلغ محل العقد المزعوم على سبيل الأمانة وبأحد العقود الخمسة المؤثمة قانوناً فإذا كان الثابت بعكس ذلك التفتت المحكمة عن الورقة المقدمة بين يديها وقضت بحقيقة الواقع الذى استقر فى يقينها .
وغاية القصد من طرح ما تقدم ذكره من مبادئ نثق أنها راسخة في وجدان المحكمة الموقرة ، جعلت القاضي الجنائي مجردا من أي قيد إلا ضميره ويقينه وما يستقر في عقيدته دون رقيب أو حسيب عليه إلا الله عز وجل . و لم تحاصره في قالب جامد من وسائل الإثبات المدنية – التى ما شرعت لتطغى على حرية الأفراد ويتخذ منها وسيلة للتنكيل بهم – الأمر الذى نطرح معه حقائق بديهية تتماشى مع العقل والمنطق السليم بين يدى المحكمة الموقرة وأن يفند من خلالها بالدليل السائغ السائغ مزاعم الشركة المجنى عليها ولذا كان لزاماً أن نضع تلك الحقائق سافرة بين يدى عدلكم على النحو أنف البيان .

تعليقات