القائمة الرئيسية

الصفحات

حقوق المواطن وواجبات السلطة فى قانون الإجراءات الجنائية القبـض والتفتيش

حقوق المواطن وواجبات السلطة فى قانون الإجراءات الجنائية القبـض والتفتيش

حقوق المواطن وواجبات السلطة
فى قانون الإجراءات الجنائية
القبـض والتفتيش 


الجزء الأول 



حقوق المواطن وواجبات السلطة

فى قانون الإجراءات الجنائية


القبـض والتفتيش


سعيد محمود الديب
المحامى


حقوق المواطن وواجبات السلطة

فى قانون الإجراءات الجنائية

القبـض والتفتيش
تأليف : سعيد محمود الديب
رقم الإيداع : 16654 /2004
الناشر : جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء



تقديم

      يصدر هذا الدليل باعتباره العدد السادس من سلسلة الأدلة التدريبية علي وسائل حماية حقوق الإنسان وهى سلسلة صدر منها حتى الآن خمسة أعداد تهدف إلى تقديم معلومات وخبرات إلى العاملين فى هذا المجال من اجل زيادة رصيدهم المهني فى مجال التدريب من ناحية او إضافة معلومات قانونية ذات طبيعة عملية إلى معارفهم لتحسين وتطوير الأداء ، كما تأتى هذه السلسة فى  إطار إيمان جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء بان الخبرة التي تراكمت لديها في الدفاع عن حقوق المعتقلين و أسرهم هي من حق المجتمع كله بشكل عام ومنظمات حقوق الإنسان والمحامين الراغبين في العمل بهذا الميدان بشكل خاص ، وهى تري أن تعميم تلك الخبرة بنشرها سوف يساعد كل من يريد علي أن ينضم إلى كتيبة المدافعين عن حقوق الإنسان علي الانخراط في هذا الميدان مسلحا بالخبرة والعلم اللازمين ، فضلا عما سوف يقدمه من عون  للمؤسسات التي ترغب في تطبيق برامج للمساعدة  القانونية  والتي يمكن أن تجد في مادة هذه الأدلة  ما يعينها علي تدريب المحامين علي أعمال تكييف الدعوى وطريقة إقامتها  الخ ، ويتناول هذه الدليل حقوق المجني عليه فى القبض وفقا لنصوص القانون  ويتناول على الجانب الأخر  لواجبات السلطة فى حال القبض والتفتيش ، واخيرا نرجوا أن يكون هذا الدليل إضافة للمكتبة القانونية المصرية وعونا لكل المدافعين عن الحقوق المختلفة للمواطنين .
جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء

مقدمة

الحرية الشخصية هى أسمى أنواع الحريات لدى كل شخص على السواء ، ولهذا قد أحاطها الدستور والقانون بعدة ضمانات قوية تضمن عدم المساس بها إلا فى الحالات التى تستلزمها ضرورة التحقيق ( فى جريمة ارتكبت ) وصيانة أمن المجتمع ( كما جاء فى نص المادة 41 من الدستور المصري )
ولأن- وكما هو معروف - أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته ( المادة67  من الدستور ) كما أن اقتراف الشخص إثما أو جرما لايعنى إهدار أدميته ( المادة 42 من الدستور   والمادة  40 إجراءات جنائية ) كما أن حماية المجتمع تقتضي  معاقبة المجرم ومجازاة المسيء ،فضلا على  حماية الحريات الشخصية 0 وللتوفيق بين الأمرين وضع الدستور والقانون قواعد وإجراءات  جعلت -فى الحقيقة-  للحرية الشخصية أمر السمو  فوضع ضمانات عديدة حال القبض على المتهم وتفتيشه يجب توافرها حتى يصبح المساس بالحرية الشخصية أمرا مبررا 0  وقد خصصنا هذا البحث لتناول حقوق المواطن فى أحوال وقوع القبض والتفتيش الجائز قانونا  وما يقتضيه أيضا توافره من شرائط تكفل له هذا الجواز القانوني ، وهذه الحقوق تشمل المواطن  سواء  أكان متهما - وهو الذي يحاط فى هذه الحالة بجل الضمانات والحقوق - أو كان مجنيا عليه، والحقيقة لأن القبض والتفتيش يقعان فى الأصل على المتهم سنجد أن الحديث عن حقوق المجني عليه فى هذه الحالة ضربا من التزيد فحق المجني عليه الوحيد تقريبا فى هذه الحالة أن يقع القبض على المتهم بالفعل ويعاقب على ما ارتكبه من جرم فى حق المجني عليه وفى حق المجتمع ككل ( مع توافر ضمانات الاتهام ) ولكننا سوف نفرد مطلبا وحيدا  لحق للمجني عليه فى القبض فى الفصل الأول نصت عليه نصوص القانون  فى تمثيل النيابة له إذا كان ناقص أهلية الشكوى فى الجرائم التى يتطلب القانون شكوى لتحريكها  أو كانت مصلحته تتعارض مع مصلحة من يمثله أو لم يكن له من يمثله
( المادة  -6- إجراءات )  0 وربما كان هذا هو الحق الوحيد للمجني عليه فى استقراء نصوص القبض والتفتيش الذي يمكن الحديث فيه بقدر من الإسهاب على قدر ما يقتضيه البحث الماثل
فحقوق المجني عليه فى التعويض عن الضرر  الذي أصابه  خارجا عن نطاق بحثنا الذي يتحدث عن الحقوق فى مجال القبض والتفتيش ،
أما الجانب الأخر من هذا البحث  فهو  التعرض لواجبات السلطة فى حال القبض والتفتيش والحقوق والواجبات وجهان لعملة واحدة تقريبا فما يكون حقا للمواطن يكون  فى وجهه الأخر  واجبا للسلطة  ولكننا تخيرنا فى جانب الواجبات ما تشير منها بنفسها  إلى كونها واجبا للسلطة فى هذا المجال  ونتمنى أن نكون قد وفقنا فى اختيارنا وتقسيمنا لمنهج البحث   ، وقد كان تخيرنا فى هذا البحث للقبض والتفتيش لأنهما  يكونان عادة  بداية الطريق   لإجراءات عديدة تعقبها المحاكمة وهى إجراء خطير فى حياة الفرد
كما أن القبض والتفتيش غالبا  ما يترتب عليهما الأدلة التى يدان بها الشخص فيما بعد ولهذا  قد حرصنا فى مجال التعرض للحقوق والواجبات  المترتبة على القبض والتفتيش أن نفرد بندا للبطلان  المتعلق بكل حق من الحقوق أو واجبا من الواجبات وكون إغفال هذا الحق أو الواجب يرتب بطلانا أم أنه حق تنظيمي لا يترتب على مخالفته البطلان  وهذا لإعطاء البحث صبغة عملية تجعل المدافع عن المتهم يستطيع الاستناد إليه فى مجال دفاعه عن إغفال هذه الحقوق أو الواجبات   ولا يخفى فى حال تقرير البطلان  ما يكون لذلك من  أهمية فى مجرى القضية التى  يتهم بها الشخص  من كون بطلان إجراء القبض أو التفتيش  يرتب البطلان على الإجراءات اللاحقة على  ذلك الإجراء الباطل  والمترتبة علية ( وإن كان لا يمنع المحكمة من أن تأخذ بالأدلة الأخرى فى الدعوى والتى لا ترتبط بالإجراء الباطل – راجع ملحق أحكام النقض )  0
وأخيرا سيقسم منهج البحث إلى فصلين الأول منهما خاص بالقبض والثاني يخص التفتيش وسيقسم كل فصل إلى مباحث خاصة بحقوق المتهم ثم المجني عليه  ثم واجب السلطة  وقد أغفلنا مبحث حقوق المجني عليه فى الفصل الخاص بالتفتيش للسبب الذي ذكرناه  آنفا 0 وسيذيل كل مطلب يحتوى على حق ما أو واجب بأحكام النقض التى تتعرض لهذا الحق أو الواجب للأهمية العملية التى لاتخفى على الباحث  0  وقد تم وضع ملحق  خاص  ببعض الأحكام المتعلقة بالقبض والتفتيش عموما فى أخر البحث 0 تحقيقا للفائدة المرجوة من الكتاب
وهو ما نرجو  أن تجد  طريقها للباحث فى طيا ته عما يبغيه 0

سعيد الديب

 الفصل الأولالحقوق والواجبات المتفرعة عن القبض

 
تقسيم عام

المبحث الأول:  حقوق المتهم  حال القبض عليه

المطلب الأول - حق المتهم فى عدم القبض عليه بدون تقديم شكوى فى الحالات التى يتطلب القانون فيها هذه الشكوى
المطلب الثاني - حق المقبوض عليه  فى أن يتعرف على شخصية ملقى القبض
المطلب الثالث - حق الاستماع الفوري لأقوال المقبوض عليه
المطلب الرابع-- حق المقبوض عليه فى عدم استمرار احتجازه بمعرفة مأمور الضبط القضائى لأكثر من 24 ساعة
المطلب الخامس – حق المقبوض عليه فى استماع النيابة العامة لأقواله  فى مدة قصيرة
المطلب السادس - الحق فى العلم بأسباب القبض عليه
وحقه فى الاستعانة بمحام
المطلب السابع - حق المتهم فى عدم القبض عليه إلا وفقا للقانون
( الحق فى تطبيق نصوص القانون )
المبحث الثاني : حقوق المجني عليه
المطلب الأول – حقه فى تمثيل السلطة له فى حال عجزه عن ذلك
المبحث الثالث  : واجبات السلطة
المطلب الأول  - واجب السلطة فى معاملة  المقبوض عليه بما يحفظ له كرامة الإنسان
وعدم جواز إيذائه بدنيا أو معنويا
المطلب الثاني  -  واجب السلطة  فى عدم جواز حبس المقبوض عليه  إلا فى السجون المخصصة لذلك
المطلب الثالث – واجب السلطة فى  عدم جواز اتصال رجال السلطة بالمقبوض عليه
فى محبسه
المطلب الرابع – واجب السلطة فى تمتع  المقبوض عليه بالرقابة القضائية أثناء تواجده فى محبسه

المبحث الأول
حقوق المتهم  حال القبض عليه


تمهيد
يلاحظ أن حقوق المتهم هي الأكثر احتياجا فى العمل  وفى الحقيقة إذا نظرنا للأمر من زاوية مختلفة سنجد أن واجبات السلطة كلها يمكن صياغتها فى شكل حقوق للمتهم  فحق المتهم هو الوجه الأخر لواجب السلطة ،
ويجب علينا  فى هذا الخصوص أن ننوه  إلى أن واجبات السلطة متصلة ومتفرعة  فهي  إن كان  يقع بين يديها ضمانات حقوق الأفراد وحرياتهم إلا أنها أيضا ملتزمة  بحماية أمن المجتمع وقد حاولت نصوص القانون وتفسيراتها الجنائية الصادرة من محاكم النقض أن توازن بين الواجبين للسلطة فلا يؤدى واجبها فى حماية وصون أمن المجتمع إلى التغول على حقوق وحريات الأفراد
ونود الإشارة أن حقوق المجنى عليه فى حال القبض على المتهم ضئيلة جدا وقد أبرزناها فقط فى حالة تمثيل السلطة لناقص الأهلية فى حالة تطلب القانون فى بعض الجرائم تقديم الشكوى  من المجنى عليه فيها لتحريك الدعوى الجنائية فمجمل حقوق  المجنى عليه فى الإجراءات الجنائية تتمثل فى الإدعاء المدني بالتعويض عن الضرر  وهو يخرج عن نطاق بحثنا الماثل  ولذا لزم التنويه
 ونرجو أخيرا  أن يكون البحث قد ألم بكافة النصوص والأحكام القضائية فى خصوص مجاله
00000000000000000000000


المطلب الأول
حق المتهم فى عدم القبض عليه دون تقديم الشكوى فى الحالات
التى يتطلب القانون فيها هذه الشكوى
1-التأصيل الدستوري
المادة –41- من الدستور
" الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس  وفيما عدا حالة التلبس  لا يجوز القبض علي أحد أو تفتيشه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون  ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي "

2- النص القانوني المنظم للحق
المادة  39 من قانون الإجراءات الجنائية (2)
" فيما عدا الأحوال المنصوص عليها فى المادة 9 ( فقرة ثانية ) من هذا القانون فإنه إذا كانت الجريمة المتلبس بها  مما يتوقف رفع الدعوى العمومية عنها على شكوى فلا يجوز القبض على المتهم إلا إذا  صرح بالشكوى من يملك  تقديمها ويجوز  فى هذه الحالة أن تكون الشكوى لمن يكون حاضرا من رجال السلطة العامة "
3- التعليق
بناء على نص هذه المادة أصبح القبض على المتهم  فى الأحوال التي  يوقف فيها القانون رفع الدعوى العمومية  على شكوى من المجنى عليه ( أو من يمثله حسب الأحوال – بتوكيل خاص –)  موقوفا وغير  جائز إلا إذا قدمت هذه الشكوى ويجوز أن تقدم إلى أحد رجال السلطة العامة كما جاء بالنص  ( ويجوز أن تكون شفهية  كما سيأتي بيانه )
وللتعليق على هذا النص ينبغي لنا معرفة ماهى هذه الجرائم التى أوقف فيها القانون رفع الدعوى العمومية  على الشكوى وبالتالى عدم جواز القبض باعتباره عملا من أعمال التحقيق فى حالة التلبس ،
على أنه ينبغى أولا معرفة الأحوال التي يرفع فيها هذا القيد من  على سلطات مأمور الضبط القضائى وهى الأحوال التي وردت فى المادة 9 فقرة ثانية  إجراءات جنائية 00[1]

أولا= الجرائم التى يجوز فيها القبض فى حالة التلبس  استثناء من قيد الشكوى
نص المادة 9/2 إجراءات جنائية (3) 
"000000 وفى جميع الأحوال التي يشترط فيه القانون لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو[2] طلب من المجنى عليه أو غيره  ولا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها  إلآ بعد تقديم هذه الشكوى أو الحصول على هذا الإذن أو الطلب ، على أنه فى الجريمة المنصوص عليها فى المادة 185 من قانون العقوبات وفى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 302و306و 307 و308 من القانون المذكور ، إذا كان المجنى عليه فيها موظفا عاما أو شخصا ذا صفة نيابية عامة أو مكلفا بخدمة عامة  وكان ارتكاب الجريمة بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة يجوز اتخاذ إجراءات  التحقيق فيها دون حاجة إلى تقديم شكوى أو طلب أو إذن " ( إشرح فى تعليق صغير شروط هذه المادة )
والجرائم المستثناة بحكم المادة 9/2 هى :
1=   المادة 185 عقوبات
– جريمة سب الموظف العام  (الواردة فى الباب الرابع عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات الوارد تحت عنوان – الجرائم التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها )
" يعاقب بالحبس مدة لاتجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من سب موظفا عاما أو شخصا ذا صفة نيابية عامة أو مكلفا بخدمة عامة بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة ، وذلك مع عدم الإخلال بتطبيق الفقرة الثانية من المادة 302 إذا وجد ارتباط بين السب  وجريمة قذف ارتكبها ذات المتهم ضد نفس من وقعت  عليه جريمة السب "
2= المادة 302 من قانون العقوبات ( جريمة القذف ) الواردة فى الباب السابع من الكتاب الثالث  من قانون العقوبات تحت عنوان " القذف والسب وإفشاء الأسرار
" يعد قاذفا كل من أسند لغيره بواسطة إحدى الطرق المبينة بالمادة 171 من هذا القانون أمورا لو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسندت إليه بالعقوبات المقررة لذلك قانونا أو أوجبت احتقاره عند أهل وطنه "
ومع ذلك (5) فالطعن فى أعمال  موظف عام أو شخص ذى صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة لا يدخل  تحت حكم الفقرة  السابقة إذا حصل بسلامة نية وكان لا يتعدى أعمال الوظيفة أو النيابة أو الخدمة  العامة وبشرط أن يثبت مرتكب الجريمة حقيقة  كل فعل أسند إليه ولايغنى عن ذلك اعتقاده صحة هذا الفعل 0 ولايقبل من القاذف إقامة الدليل لإثبات ما قذف به إلا فى الحالة المبينة فى الفقرة السابقة ))
3= المادة – 306-  جريمة السب – نفس الباب المشار إليه فى فقرة –2-
"" كل سب لا يشتمل على إسناد واقعة معينة بل يتضمن بأى وجه من الوجوه خدشا للشرف أو الاعتبار يعاقب عليه فى الأحوال المبينة بالمادة 171 بالحبس مدة  لا تتجاوز سنة وبغرامة  لاتقل عن ألف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين " (6 )
4= المادة 307-  نفس الباب المشار إليه  فى البند السابق
"" إذا إرتكبت جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى المواد 182 إلى 185 و303و 306بطريق النشر فى إحدى الجرائد  أو [3]المطبوعات رفعت الحدود الدنيا والقصوى لعقوبة الغرامة  المبينة فى المواد المذكورة إلى ضعفها "" (7)
5= المادة – 308 – نفس الباب المشار إليه بالمادة السابقة (8)
"" إذا تضمن العيب أو الإهانة أو القذف أو السب الذى ارتكب بإحدى الطرق المبينة فى المادة 171 طعنا فى  عرض الأفراد  أو خدشا لسمعة العائلات  تكون العقوبة الحبس والغرامة معا فى الحدود المبينة  فى المواد 179و 181 و 182 و 303 و 306 و 307 على ألا تقل الغرامة فى حالة النشر فى إحدى الجرائد أو المطبوعات عن نصف الحد الأقصى وألا يقل الحبس عن ستة شهور ""

استثناء خاص بالمادة 244 من قانون الإجراءات الجنائية ( جرائم الجلسات)

نصت المادة 244 من قانون الإجراءات الجنائية  على أنه
"" إذا وقعت جنحة أو مخالفة فى الجلسة ،  يجوز للمحكمة أن تقيم الدعوى على المتهم فى الحال ، وتحكم فيها بعد سماع أقوال النيابة العامة ودفاع المتهم 0
ولا يتوقف رفع الدعوى فى هذه الحالة على شكوى أو طلب إذا كانت الجريمة من الجرائم المنصوص عليها فى المواد 3و8و9 من هذا القانون أما إذا وقعت جناية  يصدر رئيس المحكمة أمرا بإحالة المتهم إلى النيابة العامة بدون إخلال بحكم المادة 13 من هذا القانون 0
وفى جميع الأحوال يحرر رئيس المحكم محضرا ، ويأمر بالقبض على المتهم إذا اقتضى الحال ذلك ))
وعلى هذا هذه المادة تقرر استثناء من قيد الشكوى وهو الخاص بجرائم الجلسات 0
وهذه المادة وردت فى الفصل الثالث  المتعلق بحفظ النظام فى الجلسة من الباب الثاني المتعلق بمحاكم المخالفات والجنح
ثانيا = الجرائم التى لا يجوز فيها القبض فى حالة التلبس إلا بعد تقديم الشكوى
هذه الجرائم حددتها المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية  فى نصها
"" لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجنى عليه أو من وكيله الخاص ، إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 185، 274، 279، 292 ، 293، 303، 306، 307، 308 ، من قانون العقوبات ، وكذلك فى الأحوال الأخرى التى ينص عليها القانون 0
ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من[4] يوم علم المجنى عليه بالجريمة وبمرتكبها مالم ينص القانون على خلاف ذلك ""
وعلى هذا تكون الجرائم التي لا يجوز فيها القبض إلا بناء على الشكوى منقسمة إلى شقين
 الأول : الجرائم المنصوص على موادها فى صلب المادة 3 المشار إليها بعالية
والثاني : الجرائم  المنصوص عليها فى مواد أخرى
بإشارة المادة  إليها  فى نصها  بـ   " الأحوال الأخرى التى ينص عليها القانون""
أ=الجرائم المنصوص عليها فى المادة 3 إجراءات جنائية
1-  الجرائم المعاقبة بنصوص  المواد 185و303و307و308 عقوبات سبق الإشارة إليها فى البند أولا
2=  جريمة زنا الزوجة – المادة 274عقوبات –
"" المرأة المتزوجة التى ثبت زناها يحكم عليها  بالحبس مدة لاتزيد على سنتين لكن لزوجها أن يوقف تنفيذ هذا الحكم برضائه بمعاشرتها  له كما كانت ""
والمادة 273 عقوبات - فقرة أولى
" لاتجوز محاكمة الزوجة الزانية إلا بناء على دعوى زوجها 000000000000000000 "
3= جريمة الفعل الفاضح غير العلني – المادة 279 عقوبات –
"" يعاقب بالعقوبة السابقة كل من ارتكب مع امرأة أمرا مخلا بالحياء ولو فى غير علانية ""
4= الجريمة المنصوص عليها  فى  المادة 292- عقوبات – (9  )
(( يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه  أى الوالدين أو الجدين لم يسلم ولده الصغير أو ولد ولده إلى من له الحق فى طلبه بناء على قرار من جهة القضاء صادر بشأن حضانته أو حفظه ، وكذلك أى من الوالدين أو الجدين خطفه بنفسه أو بواسطة غيره ممن لهم بمقتضى قرار من جهة القضاء حق حضانته أو  حفظه ولو كان ذلك بغير تحايل أو إكراه ))
5= الجريمة المنصوص عليها  بالمادة –293عقوبات –
(( كل من صدر عليه حكم قضائي واجب النفاذ بدفع نفقة لزوجه أو أقاربه أو أصهاره أو أجرة حضانة أو رضاعة أو مسكن وامتنع عن الدفع  مع قدرته عليه  مدة ثلاثة شهور  بعد التنبيه عليه بالدفع يعاقب بالحبس مدة لاتزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه ( 10 ) [5]أو إحدى هاتين العقوبتين ، ولاترفع الدعوى عليه إلا بناء على شكوى من صاحب الشأن ، وإذا رفعت بعد الحكم عليه دعوى ثانية عن هذه الجريمة  فتكون عقوبته الحبس مدة لاتزيد على سنة 0
وفى جميع الأحوال إذا أدى المحكوم عليه ما تجمد فى ذمته أو قدم كفيلا يقبله  صاحب الشأن فلا تنفذ العقوبة ))

ب = الجرائم المشار إليها فى قوانين أخرى
1= نص المادة 312  من قانون العقوبات (11)
( لاتجوز محاكمة  من يرتكب سرقة إضرارا بزوجه أو زوجته أو أصوله أو فروعه إلا بناء على طلب المجنى عليه ، وللمجنى عليه أن يتنازل عن دعواه بذلك فى أية حالة كانت عليها ،  كما له أن يوقف  تنفيذ الحكم  النهائي على الجاني فى أى وقت شاء )
ويلاحظ أن المادة استعملت هنا لفظ الطلب  على أن المراد فى هذه المادة هو الشكوى 
2= جرائم النصب وخيانة الأمانة بين الأزواج والأصول والفروع
فقد قضت محكمة النقض  بانطباق هذا القيد على جرائم النصب وخيانة الأمانة  لذات العلة
فى حكمها
( إذا كان القيد الوارد فى باب السرقة فى المادة 312 من قانون العقوبات  وعلته المحافظة على كيان الأسرة فإنه يكون من الواجب أن يمتد أثره إلى الجرائم  التى تشترك  مع السرقة فيما تقوم عليه من الحصول على المال بغير حق ، كجرائم  النصب وخيانة الأمانة من غير إسراف فى التوسع )
-نقض 10/11/1958 مجموعة أحكام النقض  س 6 رقم 219 ص 891- (12)
3-  المادة 96/7 من القانون رقم 12 لسنة 1996 -
نصت المادة 96/7 من قانون الطفل  على أنه
""00000 إذا كان الطفل سيئ  السلوك  ومارقا عن سلطة أبيه أو وليه أو وصيه  أو من سلطة أمه فى حالة وفاة أبيه أو غيابه أو عدم أهليته – لا يجوز فى هذه الحالة اتخاذ أى إجراء قبل الطفل ولو كان من إجراءات الاستدلال  إلا بناء على إذن من أبيه أو وليه أو وصيه أو أمه  بحسب الأحوال ""
ويلاحظ أن القيد الوارد فى هذه المادة قد انصب حتى على إجراءات الاستدلال  فلا تجوز بدون تقديم الشكوى المشار إليها فى المادة ممن يملكونها – على غير ماجرى عليه قضاء النقض من جواز  القيام بإجراءات الاستدلال فى الحالات التى تتطلب الشكوى بل القيام أيضا بإجراءات التحقيق غير الماسة بشخص المتهم مثل سماع الشهود وإجراء المعاينات
وعلى هذا يكن القيد الوارد فى[6] هذه المادة أكثر توسعا  وهذا واضحا لعلته من تقديره أن المنوط بهم رعاية الطفل أكثر  تبصرا بما تحتاجه أصول رعايته 0
ويلاحظ أن المادة أشارت إلى الشكوى بلفظ الإذن
 ويرى بعض الفقهاء أنها من حالات الإذن  وليس الشكوى (13)
على أنه من المستقر قضاء أنها من قيود الشكوى حتى وإن كان ورد بالمادة لفظ الإذن
ويلاحظ أن
- جميع الجرائم التى قيد المشرع النيابة العامة  فى تحريك الدعوى فيها على شكوى من المجنى عليه هى من قبيل الجنح مما يشير إلى أن المشرع لم يستلزم  الشكوى فى جريمة خطيرة معاقب عليها بوصف الجناية (14)

مشكلات تثور فى تحديد نطاق قيد الشكوى  المقيد للقبض

1) ارتباط جريمة الشكوى مع جريمة أخرى لا تشترط   شكوى
- هناك صورتان لهذا الارتباط
الأولى - ارتباط مادي
التعدد المادى  بين الجرائم أو ما يطلق عليه التعدد الحقيقي هو ما يحدث أن ترتبط إحدى الجرائم  التي تطلب القانون لرفعها أن تقدم الشكوى وبين أخرى  لا يتطلب فيها القانون هذا القيد على تحريك الدعوى الجنائية ومن أشهر الأمثلة على ذلك  مثال التزوير فى عقد الزواج لإخفاء جريمة الزنا  فجريمة الزنا هنا من الجرائم التى يتطلب القانون فيها الشكوى السابقة على تحريكها ، أما جريمة التزوير  سواء على سبيل الفعل الأصلي أو الاشتراك  فعلى العكس من ذلك  ولأن
"" جريمة الاشتراك فى تزوير عقد الزواج   مستقلة  فى ركنها المادي  عن جريمة الزنا ، فلا ضير على النيابة العامة إن هى باشرت حقها القانوني فى الاتهام وقامت بتحريك الدعوى الجنائية  ورفعها تحقيقا لرسالتها "" نقض 204 لسنة 10 جلسة 8/12/1959""
- وعلى هذا  وكما جرى قضاء النقض فإنه فى حالة التعدد الحقيقي بين الجرائم حتى ولو قام بينها ارتباط لا يقبل التجزئة يقتصر قيد الشكوى على الجريمة التى وضع القانون لرفع الدعوى بها هذا القيد  دون غيرها من الجرائم الأخرى ( 15) [7]
- ويلاحظ أنه  قد تكون الجرائم المتعددة غير مرتبطة كــالسب   مع الضرب 
وفى هذه الحالة   بالطبع  لا تثور مشكلة فى  شأن إقامة الدعوى  فى الجرائم التي لا يتطلب فيها القانون  شكوى لرفعها

الثانية : الارتباط المعنوي 
وهو فعل واحد ينطبق عليه  أكثر من وصف من أوصاف التجريم
وهناك مثال  مأخوذ  من أحكام النقض أن يتهم شريك الزوجة الزانية  - بالإضافة إلى الزنا بجريمة دخول منزل بقصد ارتكاب جريمة فيه ( والجريمة الأصلية التي ينطبق عليها قيد الشكوى هنا هي الزنا )  وقضت المحكمة بأن قيد الشكوى يمتد إلى هذه الجريمة أيضا إذ أن البحث فى ركن القصد فى هذه الجريمة ( الثانية ) يتناول حتما الخوض  فى بحث فعل الزنا وهو مالا يجوز  رفع الدعوى به إلا بناء على طلب الزوج
ولكنها اشترطت لذلك أن تكون جريمة الزنا قد ارتكبت فعلا  أما إذا اقتصرت الواقعة على  دخول المنزل بقصد ارتكاب جريمة زنا لم تتم  فيجوز للنيابة العامة إقامة الدعوى من أجل  جريمة دخول المنزل دون حاجة إلى شكوى الزوج – وقد عللت ذلك بأن = القانون لم يشترط  هذا القيد – وهو شكوى الزوج  إلا فى حالة  تمام الزنا ,, نقض 204 لسنة 29 ق جلسة 31/12/1978,,
ويلاحظ أن
الادعاء المباشر  يعد بمثابة شكوى من المجنى عليه –
- نقض 6/4/1970 – مجموعة أحكام النقض  س 21 رقم 131 ص 552 -
قواعد عامة فى الشكوى
1- الأثر العينى للشكوى
نصت المادة 4 من قانون الإجراءات الجنائية  أنه
"" إذا تعدد المجني عليهم يكفى أن تقدم الشكوى من أحدهم وإذا تعدد المتهمون وكانت الشكوى مقدمة ضد أحدهم ، تعتبر أنها مقدمة ضد الباقين ""
فيكفى أن تقدم الشكوى ضد أحد المتهمين حتى تطبق الإجراءات  على  جميع المتهمين  ويكفى أيضا أن تقدم الشكوى من أحد المجنى عليهم فقط إذا تعدد المحنى عليهم فى الجريمة المتطلبة للشكوى  على نحو ما جاء بالمادة سالفة الذكر0

2- أهلية الشكوى
نصت المادة (5) من قانون الإجراءات  الجنائية أنه
"" إذا كان المجنى عليه فى الجريمة لم يبلغ خمس عشر ة سنة كاملة أو كان مصابا بعاهة فى عقله ، تقدم الشكوى ممن له الولاية عليه 0
وإذا كانت الجريمة واقعة على المال تقبل الشكوى من الوصي أو القيم وتتبع فى هاتين الحالتين جميع الأحكام  المتقدمة الخاصة بالشكوى ""



ونصت المادة (6) من قانون الإجراءات الجنائية أنه
"" إذا تعارضت مصلحة المجنى عليه مع مصلحة من يمثله ، أو لم يكن له من يمثله ، تقوم النيابة العامة مقامه ""
3-انقضاء الحق فى الشكوى
أ-انقضاء الحق فى الشكوى بمضى المدة
المادة (3) من قانون الإجراءات الجنائية- الفقرة الأخيرة -
"000000000000ولاتقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجنى عليه بالجريمة وبمرتكبها  مالم ينص القانون على خلاف ذلك )"
وفى هذا
        لما كانت المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية بعد أن علقت رفع الدعوى الجنائية فى جريمتى القذف و السب المنصوص عليهما فى المادتين 303 و 306 من قانون العقوبات على شكوى المجنى عليه نصت فى فقرتها الأخيرة على أنه " لا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة و بمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك " ، مما مفاده أن حق المجني عليه فى الشكوى ينقضى بمضى ثلاثة أشهر من يوم علمه بالجريمة و بمرتكبها دون أن يتقدم بشكواه و يكون اتصال المحكمة فى هذه الحالة بالدعوى معدوماً و لا يحق لها أن تتعرض لموضوعها فإن هى فعلت كان حكمها و ما بنى عليه من إجراءات معدوم الأثر ،
[الطعن رقم 1312 - لسنـــة  57ق - تاريخ الجلسة  21 / 10 / 1987 - مكتب فني 38]
- ويلاحظ أنه إذا كانت الجريمة  مستمرة بتتابع الأفعال فيبدأ حساب مدة الثلاثة شهور من يوم علم المجنى عليه بالفعل الأول المكون لركن الجريمة المادى
ب- انقضاء الحق فى الشكوى بالتنازل
نصت المادة (10) من قانون الإجراءات الجنائية   على أنه
"" لمن قدم الشكوى أو الطلب فى الأحوال المشار إليها فى المواد السابقة وللمجنى عليه فى الجريمة المنصوص عليها فى المادة 185 من قانون العقوبات  وفى الجرائم المنصوص عليها  فى المواد 302و 306 و 307 و308 من القانون المذكور إذا كان موظفا عاما أو شخصا ذا صفة نيابية عامة  أو مكلفا بخدمة عامة وكان ارتكاب الجريمة  بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة أن يتنازل عن الشكوى أو الطلب فى أى وقت إلى أن يصدر فى الدعوى حكم نهائي وتنقضي الدعوى الجنائية  بالتنازل 0
وفى حالة تعدد المجنى عليهم لا يعتبر التنازل صحيحا إلا إذا صدر من جميع من قدموا الشكوى (16 ) [8]
والتنازل بالنسبة لأحد المتهمين يعد تنازلا للباقين 0
وإذا توفى الشاكى فلا ينتقل حقه فى التنازل إلى ورثته ، إلا فى دعوى الزنا فلكل واحد من أولاد الزوج الشاكى من الزوج المشكو  منه أن يتنازل عن الشكوى وتنقضي الدعوى 0 ""

تعليق
يلاحظ أنه على عكس الأثر العيني لتقديم الشكوى الذى اكتفت فى شأنه المادة 4 من قانون الإجراءات الجنائية  بتقديم الشكوى من واحد فقط من المجنى عليهم جعلت المادة –10- فى  شأن التنازل عن هذه الشكوى المقدمة وجوب أن يقدم من جميع المجنى عليهم  أما بالنسبة للمتهمين فالتنازل بالنسبة لأحدهم يعد تنازلا بالنسبة  للباقين
ويلاحظ أيضا استثناء جريمة الزنا لما لها من طبيعة خاصة إذ يمتد الحق فى التنازل  إلى الأولاد الذين ينالهم  فى حال معاقبة الزوج الذى يكون فى الوقت ذاته بالنسبة إلى الأولاد هو أحد الوالدين فقد حددت المادة أن يكون التنازل لأولاد الزوج الشاكي من الزوج المشكو منه  فيجب أن تنحصر العلاقة بين أم وأب للأولاد الذين  نقلت لهم المادة حق التنازل  وذلك لعلة النص ذاته فى المحافظة على كيان الأسرة 0
ويرتبط أيضا شريك الزوجة الزانية بموقفها من القضية فإذا تنازل الزوج عن شكواه فى حق الزوجة الزانية  استطال هذا التنازل أيضا لشريكها فى جريمة الزنا سواء أكان قبل الحكم أم كان بعده برضائه بمعاشرته لها
وفى هذا
   ""  إذا صدر تنازل من الزوج المجنى عليه فى جريمة الزنا بالنسبة للزوجة سواء أكان قبل الحكم النهائي أو بعده وجب حتماً أن يستفيد منه الشريك و يجوز أن يتمسك به فى أية حالة كانت عليها الدعوى و لو لأول مرة أمام محكمة النقض لتعلقه بالنظام العام و ينتج أثره بالنسبة للدعويين الجنائية و المدنية و هو ما يرمى إليه الشارع بنص المادتين الثالثة و العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية ""
 [الطعن رقم 1369 - لسنـــة  47ق - تاريخ الجلسة  22 / 05 / 1978 - مكتب فني 29]

وأيضا
 ( لما كان المشرع قد أجاز بما نص عليه فى المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية للزوج الشاكي فى دعوى الزنا أن يتنازل عن شكواه فى أى وقت إلى أن يصدر فى الدعوى حكم بات غير قابل للطعن بالنقض ، و رتب على التنازل انقضاء الدعوى الجنائية ، و لما كانت جريمة الزنا ذات طبيعة خاصة ، لأنها تقتضى التفاعل بين شخصين يعد القانون أحدهما فاعلاً أصلياً و هى الزوجة ، و يعد الثاني شريكاً ، و هو الرجل الزاني فإذا محت جريمة الزوجة و زالت آثارها بسبب من الأسباب فإن التلازم الذهني يقتضي محو جريمة الشريك أيضاً لأنها لا يتصور قيامها مع انعدام ذلك الجانب الخاص بالزوجة ، و إلا كان الحكم على  الشريك تأثيماً غير مباشر للزوجة التى غدت بمنأى عن كل شبهة إجرام ، كما أن العدل المطلق لا يستسيغ بقاء الجريمة بالنسبة الشريك مع محوها بالنسبة للفاعلة الأصلية ، لأن إجرام الشريك إنما هو فرع من إجرام الفاعل الأصلي ، و الواجب فى هذه الحالة أن يتبع الفرع الأصل ، ما دامت جريمة الزنا لها ذلك الشأن الخاص الذى تمتنع معه التجزئة و تجب فيه ضرورة المحافظة على شرف العائلات . لما كان ما تقدم ، فإن تنازل الزوج عن شكواه ضد زوجته الطاعنة الأولى - و المقدم لهذه المحكمة - محكمة النقض - ينتج أثره القانوني بالنسبة لها و لشريكها - الطاعن الثاني - مما يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعنين و القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية التنازل و براءتهما مما أسند إليهما .

[الطعن رقم 887 - لسنـــة  50ق - تاريخ الجلسة  13 / 11 / 1980 - مكتب فني 31]

وقت التنازل عن الشكوى :

بناء على نص المادة 10 المشار إليها بعالية يمتد وقت التنازل عن الشكوى إلى حين صدور حكم نهائي
وفى هذا  قضت محكمة النقض بأنه
"" من المقرر أن المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لمن خوله القانون حق تقديم الشكوى أن يتنازل عنها فى أى وقت إلى أن يصدر فى الدعوى حكم نهائي و تنقضي الدعوى الجنائية بالتنازل .
لما كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى القانون و يتعين نقضه فى خصوص الدعوى الجنائية و بانقضائها بالتنازل ببراءة الطاعن ""
       الطعن رقم 4643 لسنة 58 ق ، جلسة  11/12/1989


 على  أنه هناك إستثناءين على ذلك يمتد فيهما وقت التنازل إلى ما بعد  صدور الحكم  0
الأول: للزوج  أن يوقف تنفيذ الحكم على زوجته الزانية برضائه معاشرته لها
 المادة 274 عقوبات
"" المرأة المتزوجة التى ثبت زناها يحكم عليها  بالحبس مدة لاتزيد على سنتين لكن لزوجها أن يقف تنفيذ هذا الحكم برضائه بمعاشرتها  له كما كانت ""
الثاني :  للمجني عليه فى جريمة السرقة بين الأزواج أو الأصول والفروع  أن يوقف تنفيذ الحكم
بناء على نص المادة 312 عقوبات
""لاتجوز محاكمة  من يرتكب سرقة إضرارا بزوجه أو زوجته أو أصوله أو فروعه إلا بناء على طلب المجنى عليه ، وللمجنى عليه أن يتنازل عن دعواه بذلك فى أية حالة كانت عليها ،  كما له أن يقف  تنفيذ الحكم  النهائي على الجاني فى أى وقت شاء ""
ويلاحظ أنه
لا يجوز الرجوع فى التنازل عن الشكوى ولوكان وقت تقديم الشكوى لازال ممتدا (17)[9]
ج - انقضاء الحق فى الشكوى  بالوفاة
نصت المادة 7 من قانون الإجراءات الجنائية  أنه
(( ينقضى الحق فى الشكوى بموت المجني عليه ، وإذا  حدثت الوفاة بعد تقديم الشكوى فلا تؤثر على سير الدعوى )
ويراجع ما جاء بعاليه فى خصوص المادة 10 من قانون الإجراءات  فالوفاة أيضا ينقضى معها الحق فى التنازل عن الشكوى إلا استثناء حالة أولاد الزوج الشاكي  من الزوج المشكو منه  كما جاء شرحه فى البند -

انقضاء الحق فى الشكوى  بناء على سبب خاص بجريمة زنا الزوج وحدها
جاء  هذا الانقضاء فى نص المادة 273 من قانون العقوبات فى فقرتها الثانية التى تنص على أنه
(00000  إلا أنه إذا زنى الزوج فى المسكن المقيم فيه مع زوجته كالمبين فى المادة 277 لاتسمع دعواه عليها )
فقد عطلت المادة هذا الحق  تماما فى حالة ارتكاب الزوج الجريمة المنصوص عليها فى المادة 277 عقوبات وهى الخاصة بزنى الزوج فى منزل الزوجية 
وهذا السبب من الانقضاء خاص بهذه الجريمة وحدها  إذا توافرت شرائطها المشار إليها بالمادة 0
4-ا لبطلان
 لا يجوز القبض فى حالة التلبس فى  جرائم الشكوى المشار إليها بعالية  دون تقديم هذه الشكوى  ممن له الحق فى ذلك وفقا لنصوص القانون   كما جاء بنص المادة 39/2 المشار إليها بعالية أصل هذا الحق 0
وغنى عن البيان أنه فى غير حالات التلبس فلن يكون هناك إجراء تحقيق قبل المتهم  إلا إذا قدمت الشكوى وفقا لنصوص القانون 0
- ويجب أن يتضمن الحكم الصادر فى جريمة من جرائم الشكوى  ما يفيد أن – المجني عليه قد تقدم بالشكوى فعليا  منه أو من وكيله الخاص -
- نقض 8/12/1959 - مجموعة أحكام النقض س 10 رقم 204 ص 912 -
ويلاحظ أنه فى حالة  وجود قيد  الشكوى لا يمنع ذلك من القيام بإجراءات الاستدلال أو إجراءات التحقيق الغير ماسة بشخص المتهم   كسماع الشهود أو المعاينات 0

ويلاحظ أن
اشتراط الطلب أو الإذن لرفع الدعوى الجنائية لا يقيد سلطة مأمور الضبط فى إجراء القبض 0
إضافة إلى قيد الشكوى لرفع الدعوى العمومية أورد القانون قيدا أخر متمثلا فى اشتراط الطلب أو الإذن فى بعض الجرائم  على أنه ولأن نطاق المادة- 39 -   حصر قيد القبض فى حالة التلبس على جرائم الشكوى التي تم إيرادها بأعلاه لذا فقد  ذهبت محكمة النقض إلى  أن الطلب أو الإذن حال اشتراطه يتوقف على رفع الدعوى فقط ولا يمتد إلى أجراءات التحقيق ومنها القبض 
فقد ذهبت إلى
"" من المقرر أنه لا تعتبر الدعوى قد بدأت بأى إجراء آخر تقوم به سلطات الاستدلال و لو فى حالة التلبس بالجريمة إذ أنه من المقرر فى صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية بل هى من الإجراءات الأولية التى تسلس لها سابقة على تحريكها و التى لا يرد عليها قيد الشارع فى توقفها على الطلب رجوعاً إلى حكم الأصل فى الإطلاق و تحرياً للمقصود فى خطاب الشارع بالاستثناء و تحديداً لمعنى الدعوى الجنائية على الوجه الصحيح دون ما يسبقها من الإجراءات الممهدة لنشوئها، و لا يملك تلك الدعوى غير النيابة العامة وحدها، و إذا كانت المادة 39 من قانون الإجراءات الجنائية تنص عل أنه " فيما عدا الأحوال المنصوص عليها فى المادة 9 فقرة ثانية من هذا القانون فإنه إذا كانت الجريمة المتلبس بها مما يتوقف رفع الدعوى العمومية عنها على شكوى فلا يجوز القبض على المتهم إلا إذا صرح بالشكوى من يملك تقديمها و يجوز فى هذه الحالة أن تكون الشكوى لمن يكون حاضراً من رجال السلطة العامة " فإن دلالة هذا النص أنه فى الأحوال الأخرى إذا كانت الجريمة المتلبس بها مما يتوقف رفع الدعوى العمومية فيها على إذن أو طلب فإنه يجوز لرجال الضبط القبض على المتهم و اتخاذ كافي إجراءات التحقيق هذه قبل تقديم الإذن أو الطلب.
[الطعن رقم 3679 - لسنـــة  56ق - تاريخ الجلسة  02 / 11 / 1986 - مكتب فني 37]
وأيضا
فيما عدا الأحوال المنصوص عليها فى المادة 9 فقرة ثانية من هذا القانون فإنه إذا كانت الجريمة المتلبس بها مما يتوقف رفع الدعوى العمومية عنها على شكوى فلا يجوز القبض على المتهم إلا إذا صرح بالشكوى من يملك تقديمها و يجوز فى هذه الحالة أن تكون الشكوى لمن يكون حاضراً من رجال السلطة العامة " فإن دلالة هذا النص أنه فى الأحوال الأخرى إذا كانت الجريمة المتلبس بها مما يتوقف رفع الدعوى العمومية فيها على أذن أو طلب فإنه يجوز لرجال الضبط القبض على المتهم و اتخاذ كافة إجراءات التحقيق هذه قبل تقديم الإذن أو الطلب.
[الطعن رقم 3679 - لسنـــة  56ق - تاريخ الجلسة  02 / 11 / 1986 - مكتب فني 37]
0000000000000000000000000000



ملحق بأحكام النقض الجنائي
الخاصة بالمطلب الأول

مقدمة موجزة
تم التوسع  فى وضع أحكام النقض الجنائي  فى هذا الملحق  لتشمل الطلب والإذن مع الشكوى ونحن فى مجال هذا البحث المتعلق بالقبض والتفتيش قد أغفلنا حالات الطلب والإذن من البحث لتواتر أحكام النقض على أن اشتراط الطلب أو الإذن لا يمنع من  القبض على المتهم فى حالات التلبس  على عكس الشكوى التى صرح المشرع بهذا القيد لها فى نص المادة 39 إجراءات على ما سبق بيانه 0 ولكننا وإن كنا أغفلنا حالات الطلب أو الإذن من البحث لخروجه عن نطاقه للسبب المشار إليه  فقد رأينا أن نعرض أحكام النقض الجنائى المتعلقة بهما مع أحكام النقض المتعلقة بالشكوى لسببين أولهما لتأكيد ما ذكرناه بعاليه وثانيهما  لتحقيق قدر من التيسير المسموح به فى نطاق البحث على الباحث فى ذات المجال 0
000000000000000000000000000000
المبادئ القضائية
 (1) إذا كانت الجريمة المتلبس بها مما يتوقف رفع الدعوى العمومية فيها على أذن أو طلب فإنه يجوز لرجال الضبط القبض على المتهم و اتخاذ كافة إجراءات التحقيق هذه قبل تقديم الإذن أو الطلب.
         من المقرر أنه لا تعتبر الدعوى قد بدأت بأى إجراء آخر تقوم به سلطات الاستدلال و لو فى حالة التلبس بالجريمة إذ أنه من المقرر فى صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية بل هى من الإجراءات الأولية التى تسلس لها سابقة على تحريكها و التى لا يرد عليها قيد الشارع فى توقفها على الطلب رجوعاً إلى حكم الأصل فى الإطلاق و تحرياً للمقصود فى خطاب الشارع بالاستثناء و تحديداً لمعنى الدعوى الجنائية على الوجه الصحيح دون ما يسبقها من الإجراءات الممهدة لنشوئها، و لا يملك تلك الدعوى غير النيابة العامة وحدها، و إذا كانت المادة 39 من قانون الإجراءات الجنائية تنص عل أنه " فيما عدا الأحوال المنصوص عليها فى المادة 9 فقرة ثانية من هذا القانون فإنه إذا كانت الجريمة المتلبس بها مما يتوقف رفع الدعوى العمومية عنها على شكوى فلا يجوز القبض على المتهم إلا إذا صرح بالشكوى من يملك تقديمها و يجوز فى هذه الحالة أن تكون الشكوى لمن يكون حاضراً من رجال السلطة العامة " فإن دلالة هذا النص أنه فى الأحوال الأخرى إذا كانت الجريمة المتلبس بها مما يتوقف رفع الدعوى العمومية فيها على أذن أو طلب فإنه يجوز لرجال الضبط القبض على المتهم و اتخاذ كافة إجراءات التحقيق هذه قبل تقديم الإذن أو الطلب.
[الطعن رقم 3679 - لسنـــة  56ق - تاريخ الجلسة  02 / 11 / 1986 - مكتب فني 37]

(2) من المقرر فى صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية بل هى من الإجراءات الأولية التى تسلس لها سابقة على تحريكها
إذا كانت الجريمة المتلبس بها مما يتوقف رفع الدعوى العمومية فيها على إذن أو طلب فإنه يجوز لرجال الضبط القبض على المتهم و اتخاذ كافة إجراءات التحقيق هذه قبل تقديم الإذن أو الطلب
         المادة الرابعة من القانون رقم 623 لسنة 1955 بأحكام التهريب الجمركى صيغت على غرار المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية التى نصت الفقرة الأولى منها على أنه : " لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها فى الجرائم المنصوص عليها فى المادة 184 من قانون العقوبات إلا بناء على طلب كتابي من الهيئة أو رئيس المصلحة المجنى عليها " . و البين من ذلك أن الخطاب فيها موجه من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة صاحبة الولاية فيما يتعلق بالدعوى الجنائية باعتبار أن أحوال الطلب كغيرها من أحوال الشكوى و الإذن إنما هى قيود على حريتها فى تحريك الدعوى الجنائية استثناء من الأصل المقرر من أن حقها فى هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ فى تفسيره بالتضييق و لا ينصرف فيه الخطاب إلى غيرها من جهات الاستدلال و منها مصلحة الجمارك المكلفة أصلاً من الشارع بتنفيذ قانون التهريب الجمركى و المنوط بها من بعد توجيه الطلب إلى النيابة العامة بالبدء فى إجراءات الدعوى الجنائية ، و هى لا تبدأ إلا بما تتخذه هذه من أعمال التحقيق فى سبيل تسييرها تعقباً لمرتكبى الجرائم باستجماع الأدلة عليهم و ملاحقتهم برفع الدعوى و طلب العقاب ، و لا تنعقد الخصومة و لا تتحرك الدعوى الجنائية إلا بالتحقيق الذى تجريه النيابة العامة دون غيرها بوصفها سلطة تحقيق سواء بنفسها أو بمن تندبه لهذا الغرض من مأموري الضبط القضائى أو برفع الدعوى أمام جهات الحكم . و لا تعتبر الدعوى قد بدأت بأى إجراء آخر تقوم به سلطات الاستدلال و لو فى حالة التلبس بالجريمة ، إذ أنه من المقرر فى صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية بل هى من الإجراءات الأولية التى تسلس لها سابقة على تحريكها و التى لا يرد عليها قيد الشارع فى توقفها على الطلب رجوعاً إلى حكم الأصل فى الإطلاق و تحرياً للمقصود فى خطاب الشارع بالاستثناء و تحديداً لمعنى الدعوى الجنائية على الوجه الصحيح دون ما يسبقها من الإجراءات الممهدة لنشوئها إذ لا يملك تلك الدعوى غير النيابة العامة وحدها . يزيد هذا المعنى وضوحاً أن الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 426 لسنة 1954 قد حددت الإجراءات فى الدعوى الجنائية التى لا تتخذ إلا بالطلب بأنها إجراءات التحقيق التى تباشرها النيابة العامة و ذلك بما نصت عليه من أنه : " و فى جميع الأحوال التى يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجنى عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق إلا بعد تقديم هذه الشكوى أو الحصول على الإذن أو الطلب " . و قد كشفت الأعمال التشريعية لهذا النص عن أن الإجراء المقصود هو إجراء التحقيق الذى تجريه النيابة العامة دون غيرها . و قانون الإجراءات هو القانون العام الذى يتعين الاحتكام إليه ما لم يوجد نص خاص يخالفه . و يؤكد هذا المعنى أن المادة 39 من قانون الإجراءات المعدلة بالقانون رقم 426 لسنة 1959 إذ نصت على أنه : " فيما عدا الأحوال المنصوص عليها فى المادة 9 فقرة ثانية من هذا القانون فإنه إذا كانت الجريمة المتلبس بها مما يتوقف رفع الدعوى العمومية عنها على شكوى فلا يجوز القبض على المتهم إلا إذا صرح بالشكوى من يملك تقديمها ، و يجوز فى هذه الحالة أن تكون الشكوى لمن يكون حاضراً من رجال السلطة العامة " . فقد دل ذلك على أنه فى الأحوال الأخرى إذا كانت الجريمة المتلبس بها مما يتوقف رفع الدعوى العمومية فيها على إذن أو طلب فإنه يجوز لرجال الضبط القبض على المتهم و اتخاذ كافة إجراءات التحقيق هذه قبل تقديم الإذن أو الطلب .
[الطعن رقم 1167 - لسنـــة  35ق - تاريخ الجلسة  17 / 05 / 1966 - مكتب فني 17]

(3) يجوز إجراء أعمال الاستدلال بدون التوقف على تقديم طلب
فى الجرائم التى يوجب فيها القانون تقديم هذا الطلب  لتحريك الدعوى الجنائية
         خطاب الشارع فى المادة 124 من القانون رقم 66 لسنة 1963 - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - موجه إلى النيابة العامة بوصفها السلطة صاحبة الولاية فيما يتعلق بالدعوى الجنائية التى لا تبدأ إلا بما تتخذه هذه السلطة من أعمال التحقيق و لا ينصرف الخطاب فيها إلى غيرها من جهات الاستدلال التى يصح لها اتخاذ إجراءاته دون توقف على صدور الطلب ممن يملكه قانوناً ، و من ثم فإن أعمال الاستدلال التى قام بها ضابط المباحث الجنائية تكون قد تمت صحيحة فى صدد حالة من حالات التلبس بالجريمة استنادا إلى الحق المخول أصلاً لرجل الضبط القضائى و بدون ندب من سلطة التحقيق مما لا يرد عليهما قيد الشارع فى توقفها على الطلب ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تأويل القانون و فى تطبيقه .
[الطعن رقم 1846 - لسنـــة  51ق - تاريخ الجلسة  19 / 12 / 1981 - مكتب فني 32]
 (4)   إن الفقرة الثانية من المادة الرابعة عشرة من القانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تنص على أنه " لا يجوز رفع الدعوى الجنائية بالنسبة إلى الجرائم التى ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القواعد المنفذة له أو اتخاذ أى إجراء فيها فيما عدا مخالفة المادة "2" إلا بناء على طلب الوزير المختص أو من ينيبه " و كان يبين من هذا النص أن الخطاب فيها موجه من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة صاحبة الولاية فيما يتعلق بالدعوى الجنائية باعتبار أن أحوال الطلب كغيرها من أحوال الشكوى و الإذن إنما هى قيود على حريتها فى تحريك الدعوى الجنائية استثناء من الأصل المقرر من أن حقها فى هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ فى تفسيره بالتضييق و لا ينصرف فيه الخطاب إلى غيرها من جهات الاستدلال و منها مأمورى الضبط القضائى المكلفين بالبحث عن الجرائم و مرتكبيها و جمع الاستدلالات التى تلزم للتحقيق و الدعوى، و لا تبدأ إجراءات الدعوى الجنائية إلا بما تتخذه النيابة من أعمال التحقيق فى سبيل تسييرها تعقباً لمرتكبى الجرائم باستجماع الأدلة عليه و ملاحقتهم برفع الدعوى و طلب العقاب.
[الطعن رقم 3679 - لسنـــة  56ق - تاريخ الجلسة  02 / 11 / 1986 - مكتب فني 37]

(5) إجراء  الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية، بل هى من الإجراءات الأولية التى لا يرد عليها قيد الشارع فى توقفها على الطلب أو الأذن
 إذا كانت الجريمة فى حالة تلبس فإن الإجراءات التى قام بها مأمور الضبط القضائى، من قبض  تفتيش و سؤال للمتهم، تعد من إجراءات الاستدلال المخولة له قانونا ولا تعتبر من إجراءات تحريك الدعوى الجنائية

من المقرر أن الفقرة الثانية من المادة الرابعة عشرة من القانون رقم 97 لسنة 1976 بشأن تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي المعدل بالقانون رقم 67 لسنة 1980 تنص على أن " لا يجوز رفع الدعوى الجنائية بالنسبة إلى الجرائم التى ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون، أو القواعد المنفذة له، أو اتخاذ إجراء فيها، فيما عدا مخالفة المادة "2" إلا بناء على طلب الوزير المختص أو من ينيبه". إلا أن الخطاب فيها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - موجه من الشارع إلى النيابة العامة بصفتها السلطة صاحبة الولاية فى الدعوى الجنائية، باعتبار أن أحوال الطلب كغيرها من أحوال الشكوى أو الإذن المنصوص عليها فى المادة التاسعة من قانون الإجراءات الجنائية، إن هى إلا قيود على حريتها فى تحريك الدعوى الجنائية، استثناء من الأصل المقرر من أن حقها فى هذا الشأن مطلق لا يرد على قيد إلا بنص خاص يؤخذ فى تفسيره بالتضييق و لا ينصرف فيه الخطاب، البتة، إلى غيرها من جهات الاستدلال، و الدعوى الجنائية لا تتحرك إلا بالتحقيق الذى تجريه النيابة العامة دون غيرها بوصفها سلطة التحقيق، سواء بنفسها أم بمن تندبه لهذا الغرض من مأمورى الضبط القضائى أو برفع الدعوى أمام جهات الحكم، و لا تعتبر الدعوى قد بدأت بأى إجراء أخر تقوم به سلطات الاستدلال إذ أنه من المقرر فى صحيح القانون أن إجراء  الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية، بل هى من الإجراءات الأولية التى لا يرد عليها قيد الشارع فى توقفها على الطلب أو الأذن، رجوعاً إلى حكم الأصل فى الإطلاق، و تحرياً للمقصود من خطاب الشارع بالاستثناء و تحديداً لمعنى الدعوى الجنائية على الوجه الصحيح ، دون ما يسبقها من الإجراءات الممهدة لنشوئها، إذ لا يملك تلك الدعوى - فى الأصل - غير النيابة وحدها. و إذ كان ذلك، و كانت الواقعة كما أوردها الحكم المطعون فيه - على السياق آنف الذكر - من شأنها أن تجعل الجريمة فى حالة تلبس فإن الإجراءات التى قام بها مأمور الضبط القضائى، من قبض  تفتيش و سؤال للمتهم، تعد من إجراءات الاستدلال المخولة له قانوناً، و لا تعتبر من إجراءات تحريك الدعوى الجنائية التى تتوقف مباشرتها على طلب من الوزير المختص أو من ينيبه.

الطعن رقم 3385 لسنة 56 ق ، جلسة 1986/10/15
(6) أعمال الاستدلال التى يقوم بها مأمور الضبط القضائى فى صدد حالة من حالات التلبس
لا يرد عليها قيد الشارع فى توقفها على الطلب

من المقرر أن خطاب الشارع فى المادة 124 من القانون 66 لسنة 1963 - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - موجه إلى النيابة العامة بوصفها السلطة صاحبة الولاية فيما يتعلق بالدعوى الجنائية التى لا تبدأ إلا بما تتخذه هذه السلطة من أعمال التحقيق و لا ينصرف فيها إلى غيرها من جهات الاستدلال التى يصح لها اتخاذ إجراءاته دون توقف على صدور الطلب ممن يملكه قانوناً ، و من ثم فإن أعمال الاستدلال التى قام بها ضابط المباحث الجنائية تكون قد تمت صحيحة فى صدد حالة من حالات التلبس بالجريمة استنادا إلى الحق المخول أصلاً لرجل الضبط القضائى و بدون ندب من سلطة التحقيق مما لا يرد عليها قيد الشارع فى توقفها على الطلب ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تأويل القانون و فى تطبيقه مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه و الإحالة بالنسبة للدعوى المدنية .

الطعن رقم 3955 لسنة 57 ق ، جلسة 16/6/1988

(6) للزوج الشاكي فى دعوى الزنا أن يتنازل عن شكواه فى أى وقت إلى أن يصدر فى الدعوى حكم بات غير قابل للطعن بالنقض
ويترتب على التنازل انقضاء الدعوى الجنائية ، 
تنازل الزوج عن شكواه ضد زوجته - الطاعنة الثانية - ينتج أثره بالنسبة لها و لشريكها  
لما كان الثابت من المفردات المنضمة أن وكيل الطاعنين قدم إقراراً مذيلاً بتوقيع الزوج المجنى عليه ....... موثقاً بمكتب توثيق كفر الشيخ بمحضر تصديق رقم ...... لسنة 1987 فى ...... يقر فيه بتنازله عن شكواه ضد زوجته - الطاعنة الثانية - و بارتضائه معاشرتها له كما كانت ، و بتنازله عن التمسك بالحكم المطعون فيه و عن الآثار المترتبة عليه . لما كان ذلك ، و كان المشرع قد أجاز بما نص عليه فى المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية للزوج الشاكى فى دعوى الزنا أن يتنازل عن شكواه فى أى وقت إلى أن يصدر فى الدعوى حكم بات غير قابل للطعن بالنقض و رتب على التنازل انقضاء الدعوى الجنائية ، و لما كانت جريمة الزنا ذات طبيعة خاصة ، لأنها تقتضى التفاعل بين شخصين يعد القانون أحدهما فاعلاً أصلياً و هى الزوجة ، و يعد الثاني شريكاً ، و هو الرجل الزاني فإذا محت جريمة الزوجة و زالت آثارها بسبب من الأسباب فإن التلازم الذهني يقتضى محو جريمة الشريك أيضاً لأنه لا يتصور قيامها مع انعدام ذلك الجانب الخاص بالزوجة و إلا كان الحكم على الشريك تأثيماً غير مباشر للزوجة التى غدت بمنأى عن كل شبهة إجرام ، كما أن العدل المطلق لا يستسيغ بقاء الجريمة بالنسبة للشريك مع محوها بالنسبة للفاعلة الأصلية ، لأن إجرام الشريك إنما هو فرع من إجرام الفاعل الأصلي ، و الواجب فى هذه الحالة أن يتبع الفرع الأصل ، ما دامت جريمة الزنا لها ذلك الشأن الخاص الذى تمتنع معه التجزئة و تجب فيه ضرورة المحافظة على شرف العائلات . لما كان ما تقدم فإن تنازل الزوج عن شكواه ضد زوجته - الطاعنة الثانية - ينتج أثره بالنسبة لها و لشريكها - الطاعن الأول - مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعنين و القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية للتنازل و براءتهما مما أسند إليهما .

الطعن رقم 7835 لسنة 59 ق ، جلسة 9/1/1990
 (7) لا يجوز الرجوع فى التنازل  عن الدعوى الجنائية متى صدر ممن يملكه قانونا
ولو كان ميعاد الشكوى ما زال ممتداً،
انقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل هو عقبة إجرائية تحول دون اتخاذ إجراءات فيها اعتبارا من تاريخ الانقضاء
عدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما، يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها التى ترفع أمام المحاكم الجنائية تابعة لها.
لما كان يبين من الأوراق أن وكيل الزوج المجنى عليه فى جريمة الزنا قد تنازل - قبل رفع الدعوى الجنائية - عن شكوى هذا الزوج، و ذلك بجلسة ........ لدى نظر أمر مد الحبس الاحتياطي للطاعنين و بموجب توكيل خاص أثبت بمحضر الجلسة، ثم عدل الزوج عن التنازل بالجلسة التالية فى اليوم .... من الشهر ذاته. لما كان ذلك و كان التنازل عن الشكوى من صاحب الحق فيها يترتب عليه بحكم الفقرة الأولى من المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية انقضاء الدعوى الجنائية، و متى صدر هذا التنازل ممن يملكه قانوناً يتعين إعمال الآثار القانونية له، كما لا يجوز الرجوع فيه و لو كان ميعاد الشكوى ما زال ممتداً، لأنه من غير المستساغ قانوناً العودة للدعوى الجنائية بعد انقضائها، إذ الساقط لا يعود، فإن الدعوى الجنائية فى الواقعة المطروحة تكون قد انقضت بالتنازل قبل رفعها من النيابة العامة، دون أن ينال من الانقضاء العدول عن التنازل اللاحق لحصوله.

إن انقضاء الدعوى الجنائية بالتنازل هو عقبة إجرائية تحول دون اتخاذ إجراءات فيها اعتبارا من تاريخ الانقضاء، و ينبنى عليه عدم قبول الدعوى الجنائية إذا رفعت فى مرحلة تالية له، و كان عدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما، يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها التى ترفع أمام المحاكم الجنائية تابعة لها.

لما كان التنازل فى خصوص جريمة الزنا ينتج أثره بالنسبة للدعويين الجنائية و المدنية، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقر حصول التنازل عن الشكوى قبل رفع الدعوى الجنائية و تعرض مع ذلك لموضوع الدعوى المدنية التبعية و قضى فيها بإلزام الطاعنين بالتعويض يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون، متعيناً نقضه فيما قضى به فى الدعوى المدنية و القضاء بعدم قبول هذه الدعوى.
الطعن رقم 8185 لسنة 54 ق ، جلسة 8/10/1986

 (8)من المقرر أن المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لمن خوله القانون حق تقديم الشكوى أن يتنازل عنها فى أى وقت إلى أن يصدر فى الدعوى حكم نهائي و تنقضي الدعوى الجنائية بالتنازل .

لما كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى القانون و يتعين نقضه فى خصوص الدعوى الجنائية و بانقضائها بالتنازل ببراءة الطاعن ،
الطعن رقم 4643 لسنة 58 ق ، جلسة 11/12/1989

المطلب الثاني
حق المقبوض عليه  فى التعرف  على شخصية ملقى القبض

1=التأصيل الدستوري
المادة ( 41 ) من الدستور
"" الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس  وفيما عدا حالة التلبس  لا يجوز القبض علي أحد أو تفتيشه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون  ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي ""

2- التأصيل القانوني
المادة 24 مكرر  من قانون الإجراءات الجنائية (18) [10]
""على مأمورى الضبط القضائى ومرءوسيهم ورجال السلطة العامة أن يبرزوا ما يثبت شخصياتهم وصفاتهم عند مباشرة أى عمل أو إجراء منصوص عليه قانونا ،  ولا يترتب على مخالفة هذا الواجب بطلان العمل أو الإجراء ، وذلك دون إخلال بتوقيع الجزاء التأديبي ""

3-  تعليق من تقرير اللجنة المشتركة لمجلسى ؟؟؟؟؟؟
(( تضمنت المادة 24 مكررا المشار إليها النص على ضرورة قيام مأمورى الضبط  القضائى ومرءو سيهم  ورجال السلطة العامة بإبراز مايثبت شخصياتهم وصفاتهم عند مباشرة أى عمل أو إجراء يحدده القانون ولو بغير طلب من ذوى الشأن ، والهدف من هذا قطع السبيل  على مدعى السلطه العامة من ارتكاب جرائم ماسة بحقوق الأفراد أو حرياتهم وإزالة لكل التباس وتفاديا لعواقب سوء الفهم أو إساءة الظن ،  وتفاديا لما لوحظ من انتحال البعض صفة مأمورى الضبط القضائى أو مرءوسيهم أو رجال السلطة العامة  وارتكابهم تحت هذا الزعم الباطل جرائم ماسة  بحقوق الأفراد وحرياتهم وتوفيرا لحماية المواطن من أدعياء السلطة العامة ومنتحليها ومن يتجاوزون حدودها  رؤى النص ضمن أحكام مأمورى الضبط القضائى وواجباتهم على إلزامهم  ومرءوسيهم بالمبادرة إلى تقديم أو إبراز ما يثبت شخصياتهم وصفاتهم  فى مباشرة العمل أو الإجراء الذى يتخذونه  ولو بغير طلب من ذوى الشأن ))
4-تعليق 
أ- ماهية هذا الحق
إذا  كان الدستور  لم يعطى الحق فى القبض على الأشخاص والتعدى على حرياتهم  لأمر تقتضيه صيانة التحقيق وأمن المجتمع إلا لأشخاص حددهم القانون نزولا على أحكام الدستور حصرا فوجب أن يطمئن الشخص ( فوق توافر كافة الشروط التى تجعله محلا للقبض ) إلى أن من يقوم بهذا الإجراء هو المكلف به دستورا وقانونا
حتى يتأكد أولا من تمتعه بالحماية التى قررها له القانون والدستور وثانيا ليتأكد من أنه لا يقع تحت تهديد وابتزاز من أشخاص لاحق لهم فى إيقافه
ب- ملحوظة هامة = جريمة  القبض على  الأشخاص دون وجه حق =

والجدير بالذكر أنه إذا كان  حق القبض المخول لمأمور الضبط   مقيدا بتوافر حالاته  التى نص عليها القانون  والدستور ويترتب على هذا  أنه إذا كان ملقى القبض متمتعا بالفعل بالوضعية القانونية فى كونه من مأمورى الضبط ولكن لم تتوافر  حالة من الحالات التى يبيح فيها القانون القبض  أصبح مرتكبا لجريمة  القبض على  الأشخاص دون وجه حق
التى نصت عليها المادة  280 من قانون العقوبات
فى نصها
"" كل من قبض على أى شخص أو حبسه أو حجزه بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفى غير الأحوال التى تصرح فيها القوانين واللوائح  بالقبض على ذوى الشبهة يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه (19 ) [11]
وقد قضت محكمة النقض بشأن جريمة القبض على الأشخاص دون وجه حق المنصوص عليها فى هذه المادة بأنها يجوز أن تقع من موظف عام
فيما ذهبت إليه
"" المادة 129 عقوبات لم تعن إلا بوسائل العنف الذى لا يبلغ القبض على الناس وحبسهم. ورود المادتين 280، 282 عقوبات ضمن جرائم القبض على الناس وحبسهم بدون وجه حق. اعتبار المشرع المصري الاعتداء على حرية الناس بالقبض أو الحبس أو الحجز من الجرائم التى تقع إطلاقا من موظف أو غير موظف.
وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن نص المادة 129 من قانون العقوبات لم يعن إلا بوسائل العنف الذى لا يبلغ القبض على الناس وحبسهم فقد وردت هذه المادة ضمن جرائم الاكراه وسوء المعاملة من الموظفين لأفراد الناس فى الباب السادس من الكتاب الثانى الخاص بالجنايات والجنح المضرة بالمصلحة العمومية، أما المادتان 280 و282 من هذا القانون فقد وردتا ضمن جرائم القبض على الناس وحبسهم بدون وجه حق فى الباب الخامس من الكتاب الثالث الخاص بالجنايات والجنح التى تحصل لآحاد الناس، وفى هذه المفارقة بين العناوين التى اندرجت تحتها هذه المواد ما ترتسم به فكرة المشرع المصرى من أنه عد الاعتداء على حرية الناس بالقبض أو الحبس أو الحجز من الجرائم التى تقع إطلاقاً من موظف أو غير موظف. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ طبق المادتين 280 و282 من قانون العقوبات على واقعة الدعوى يكون صحيحاً فى القانون ويكون ما ينعاه عليه الطاعن فى هذا الصدد غير سديد.
الطعن رقم 1286 لسنة 34 القضائية

الآراء الفقهية فى خصوص القبض المنصوص عليه فى المادة 280 عقوبات والتى تقع من رجل السلطة إذا لم يكن فى حالة من الحالات التى تجيز القبض
1-يتعين في القبض أن يؤدي إلي حرمان المجني عليه تماما  من حريته في التجول فلا يعد قبضا مجرد منعه من الذهاب إلي مكان معين ولا عبرة بمكان القبض فيستوي إيداع المجني  عليه في سجن عام أو في مكان  خاص أو باقتياده إلي  الشرطة أو بمنعه من مغادرة مسكنه ولا يشترط في القبض أن يودع الشخص في مكان ثابت بل يتحقق حبسه في سيارة نقل أثناء سيرها أو نقله علي غير إرادته من مكان إلي آخر  ولا عبرة أيضا بوسيلة  القبض إذ يستوي  استعمال الإكراه أو دون ذلك  من الوسائل أو بمجرد إصدار أمر شفوي إلي المقبوض عليه وكل ما يشترط هو أن يكون القبض قد جاء علي غير إرادة المجني عليه وتتم هذه الجريمة بحرمان الشخص من حريته وتستمر طالما استمر هذا الحرمان  وعلي هذا الأ[12]ساس  تعتبر جريمة القبض بدون وجه حق مستمرة  بالقدر الذي يستغرقه زمن القبض (20)
2= إن المشرع المصري لم يقرر بالنسبة لهذه الجريمة  أي فرق في المسئولية بين القبض  الواقع من فرد علي فرد والقبض الواقع من السلطة علي الفرد  والمتضمن لذلك عدوانا علي الحرية الشخصية وإن كان بهذا النص قد صرح  بقيام المسئولية  الجنائية إذا وقع القبض علي فرد بدون وجه حق  دون تفرقة بين ممثلي السلطة والأفراد العاديين 0 (21)

3-  لا يتحقق القصد الجنائي إذا توافر لدي الجاني غلط في الإباحة  بأن اعتقد أثناء ارتكاب الفعل أنه يحق له قانونا  القبض علي المجني عليه ويلاحظ أن الجهل بقانون الإجراءات الجنائية وغيره من الأحوال التي  تحدد أحوال  القبض  وشروط صحته  هو جهل بغير قانون العقوبات مما ينفي القصد الجنائي (22) [13]

ج- استقراء نص المادة (24) إجراءات   
1=  وضع النص هذا الحق فى جميع  الإعمال والإجراءات التى نص عليها القانون
وعلى هذا يكون هذا الحق مقرر فى أعمال القبض والتفتيش والاستيقاف وأعمال جمع الاستدلالات بمجملها وعلى العموم كل عمل أو إجراء نص عليه القانون وبديهي أن يكون هذا العمل أو الإجراء متصلا بأِشخاص ، أما الأعمال السرية مثل  جمع التحريات  فلا ينتظر منهم الإفصاح عن شخصياتهم لأنه من غير المتوقع أن يظهروا أنفسهم فيما يقومون به من تحرى
2=  هذا الإيجاب المقرر بنص المادة  على جميع رجال الضبطية القضائية والإدارية 
فقد أوردت المادة إضافة إلى مأمورى الضبط  القضائى مرءوسيهم وكذلك رجال السلطة العامة،،
ومأمورى الضبط القضائى هم الذين أوردتهم المادة 23 إجراءات جنائية
فى نصها
المادة -23- (23[14])
 
((""  (أ)-يكون من مأمورى الضبط القضائى فى دوائر اختصاصهم
1-أعضا ء النيابة العامة ومعاونوها 0
2- ضباط الشرطة وأمناؤها والكونستبلات والمساعدون 0
3- رؤساء نقط الشرطة 0
4- العمد ومشايخ البلاد ومشايخ الخفراء 0
5- نظار ووكلاء محطات السكك الحديدية الحكومية
ولمديري أمن المحافظات ومفتشى مصلحة التفتيش العام بوزارة الداخلية أن يؤدوا الأعمال التى يقوم بها مأمورى الضبط القضائى فى دوائر اختصاصهم 0
(ب) ويكون من مأمورى الضبط القضائى فى جميع أنحاء الجمهورية
1- مديرو وضباط إدارة المباحث العامة بوزارة الداخلية وفروعها بمديريات الأمن 0
2- مديرو الإدارات والأقسام ورؤساء المكاتب والمفتشون والضباط  وأمناء الشرطة والكونستبلات والمساعدون  وباحثات الشرطة العاملون  بمصلحة الأمن العام وفى شعب البحث الجنائى بمديريات الأمن 0
3- ضباط مصلحة السجون
4-مديرو الإدارة  العامة لشرطة السكة الحديد والنقل والمواصلات وضباط هذه الإدارة 0
5- قائد وضباط أساس هجانة الشرطة 0
6- مفتشو وزارة السياحة 0
ويجوز بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص  تخويل بعض الموظفين صفة مأمورى الضبط القضائى  بالنسبة إلى الجرائم التى تقع فى دوائر اختصاصهم  وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم0
وتعتبر النصوص الواردة فى القوانين  والمراسيم والقرارات الأخرى بشأن تخويل بعض الموظفين اختصاص مأمورى الضبط القضائى بمثابة قرارات صادرة من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص "" ))
ومن أمثلة مأمورى الضبط المشار إليهم فى الفقرة الأخيرة من المادة المشار إليها بعاليه  الذين خولت لهم صفة مأمورى الضبط بنصوص وقوانين أخرى
- مفتشى التموين
- مفتشى الصحة
- مفتشو الجمارك
- رجال الرقابة الإدارية
- رجال خفر السواحل
- مهندسو التنظيم
جميع هؤلاء تنطبق عليهم صفة مأمورى الضبط القضائى  الذين أيضا يدخلون تحت نطاق تطبيق  المادة 24 إجراءات جنائية
وعدا هؤلاء يكونون من رجال السلطة العامة 
ويلاحظ أنه
ليس كل رجال السلطة العامة من مرءوسى مأمورى الضبط
ويلاحظ أن
 بناء على نص المادة 23 إجراءات المشار إليها لم يتبق  سوى من هم تحت درجة مساعد وهم الجنود والخفراء  أم شيوخ الخفراء فقد أوردتهم المادة من مأمورى الضبط القضائى 0

د -تعليق موضوعى
وهذا الحق له ما يبرره من الواقع إضافة إلى ماتم شرحه 
فيحدث  فى العمل كثيرا أن يستغل بعض الأشخاص ما تحدثه السلطة من رهبة  فى النفوس فيقومون بانتحال الصفات الرسمية سواء لتحقيق غرض شخصى أو للقيام بالجريمة مباشرة  وهى غالبا ما تكون جريمة النصب  وقد تصدى قانون العقوبات لمثل هذه الحالة  فى نص المادة -336 عقوبات-  إذ عدد من ضمن طرق النصب ( اتخاذ صفة غير صحيحة ) وهى إن كانت تضم  أى صفات أخرى غير رسمية إلا أنها تحوى معها هذه الصفة ، إضافة الى العقوبة المقررة فى نص - المادة 155 عقوبات - فى باب اختلاس الألقاب والوظائف والاتصاف بها بدون وجه حق  إضافة إلى نص المادة 280 المنصوص عليها بعاليه فهي تسرى على الأشخاص العاديين فى حال قبضهم أيضا بدون وجه حق على الأشخاص وجعلت فى نص المادة 282 من قانون العقوبات  التشديد لهذه الجريمة إذا ( حصل القبض فى الحالة المبينة بالمادة 280 من شخص تزيا بدون وجه  حق بزي مستخدمي الحكومة أو اتصف بصفة كاذبة أو أبرز أمرا مزورا  مدعيا صدوره من طرف الحكومة )
وإبراز تحقيق الشخصية من رجل السلطة العامة المنصوص عليه فى هذه المادة كفيلا لو تم فى جميع أحواله بالقضاء تقريبيا على معظم هذه الحالات المشار إليها بعاليه  0

5- البطلان على مخالفة هذا الحق
لا يوجد بطلان مقرر على  مخالفة هذا الحق على الرغم من أهميته ، فقد نصت المادة صراحة  فى فقرتها الأخيرة  (ولا يترتب على مخالفة هذا الواجب بطلان العمل أو الإجراء وذلك دون إخلال بتوقيع الجزاء التأديبي ) وهى وإن أوجبت جزاء تأديبيا  إلا أنه  لا يتصور عملا أن يتقدم أحد بشكوى للجهة التأديبية لمخالفة رجل السلطة هذا الإجراء ( فضلا على  أن الجزاء التأديبي لن يعنى المدافع عن المتهم فى شئ )
(وإن كان الرأي أن التصميم على هذا الحق تدريجيا سيجعله أمرا واقعا وكثرة الشكاوى التأديبية ستجعل تطبيقه أيسر وأسرع منالا 

ويتصور عمليا  فى سبيل بحث البطلان  حالتان فى هذا السياق
الأولى : أن لا يكون القائم بالإجراء ذا صفة صحيحة
وفى هذه الحالة سيتقدم المقبوض عليه بشكوى  ضد هذا الشخص للجهات الرسمية
وبالطبع لم يستطع إدراك ذلك فى حينه لعدم  علمه بهذا الحق الذى يطالب مجرى القبض  أن يبرز   ما يثبت شخصيته طبق للمادة 24 من قانون الإجراءات 
والثانية أن يكن فعلا  ذا صفة صحيحة للقيام بالإجراء
 وفى هذه الحالة ( فى سياق القبض الخاص بهذا البحث ) -فضلا عن أنه لا يوجد بطلان  -سيكون المتهم غالبا مهتما بأمور أكبر من ذلك وهى التى تلي القبض عليه - إذا كان من أجرى القبض ملتزما بذلك قانونا-   وسيكون البحث فى قانونية القبض ذاته أجدى نفعا للمتهم 0
00000000000000000000000000000000000000

الملحق الخاص بأحكام النقض الجنائى للمطلب الثانى
لم يتم العثور على أحكام خاصة بهذه المادة – ولا يظن أنه سيكون هناك أحكام ما  لأن الظن
    -     أن المدافع عن  المتهم لن يدفع  دفعا نصت المادة المنظمة له صراحة على عدم بطلان  العمل أو الإجراء  الذى تم بالمخالفة له إذ أنه لن يكون عمليا  فى دفاعه –
                                                                                                                     -            000000000000000000000000000


المطلب الثالث
حق الاستماع الفورى لأقوال المقبوض عليه
والمطلب الرابع
حق المقبوض عليه فى عدم استمرار احتجازه بمعرفة مأمور الضبط القضائى لأكثر من 24 ساعة

1-التأصيل الدستورى
نص المادة 42 من الدستور
""  كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا  كما لا يجوز حجزه أو حبسه  في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة  بتنظيم السجون، وكل قول يثبت أنه صدر من مواطن تحت وطأة شيء مما تقدم أو التهديد  بشيء منه  يهدر ولا يعول عليه ""
 
2-= النص القانونى
المادة 36 إجراءات
"" يجب على مأمور الضبط القضائى أن يسمع فورا أقوال المتهم المضبوط  وإذا لم يأت بما يبرئه ، يرسله فى مدى أربع وعشرين ساعة  إلى النيابة العامة المختصة
ويجب على النيابة العامة أن تستجوبه فى ظرف أربع وعشرين ساعة ثم تأمر بالقبض عليه أو إطلاق سراحه ""
 
3- تعليق
 تم ضم هذين المطلبين معا لترابطهما  سويا فحق السماع لأقوال المتهم مرتبط بعدم جواز إبقائه لأكثر من 24 ساعة قيد الاحتجاز  عمليا وأيضا فى نص المادة  المنظمة لهذين الحقين ( ونأجل  تناول استجواب النيابة  الفقرة الثانية من المادة إلى المطلب الخامس لشرحه بقدر من التفصيل )  وهذه المادة  جاءت فى الفصل الثالث  من الباب الثاني من قانون الإجراءات الجنائية الخاص بـــ – القبض على المتهم -  وهذا الإجراء التنظيمي جاء بعد النصوص الخاصة بحق مأمور الضبط القضائى فى القبض  فى حالات التلبس  أو فى الأحوال التى نصت عليها الفقرة الثانية من المادة 35 إجراءات من حقه فى  اتخاذ الإجراءات التحفظية على المتهم  الذى توجد دلائل كافية على اتهامه بارتكاب جناية أو جنحة سرقة  أو نصب أو تعد شديد أو مقاومة لرجال السلطة  بالقوة والعنف  ثم بعد اتخاذ هذه الإجراءات التحفظية  عليه أن يطلب فورا ( وكما جاء بنص المادة )  من النيابة العامة  أن تصدر أمرا بالقبض عليه  0
والحق المنظم بنص المادة 36 التي تلت حق القبض والتحفظ الذى ذكر  أوجب على مأمور الضبط أن يسمع فورا أقوال المتهم المضبوط فربما يأتى بما يبرئه  وإذا لم يأتى بما يبرئه  أوجبت عليه المادة  أن لا يحتجزه لديه أكثر من أربعة وعشرون ساعة   يجب عليه قبل انتهائها أن يرسله إلي النيابة العامة  حتى تتولى التحقيق معه
 التى يستطيع أن يتمتع بالضمانات المقررة له أمامها    وأهمها الاستعانة بمحام
( والحقيقة أنه غير متصور عملا أن يصرف مأمور الضبط المتهم بعد سماع أقواله إذا أتى بما يبرئه كنص المادة إذ عادة يرسله إلى النيابة العامة للتصرف فى أمره )
وهذا الحق ربما يكن من أكثر الحقوق أهمية فى العمل  إذ كثيرا ما يتجاوز مأمور الضبط هذه المدة فى التحفظ على المتهم وعلى المدافع عنه فى هذه الحالة إبلاغ النيابة العامة فورا  باحتجاز المتهم أكثر من المدة المقررة له قانونا وذلك حتى ترسل فى طلبه للتحقيق معه وحتى يثبت حقه فى إبطال الأدلة التى ترتبت على هذا الاحتجاز الباطل  وحتى يستطيع المتهم التمتع بالضمانا ت  التى قررها له القانون 0
4= إستثناءات  من هذا الحق
أ= الاستثناء المقرر فى قانون محاكم أمن الدولة
الاستثناء المقرر فى قانون محاكم أمن الدولة الذى أعطى مأمور الضبط سلطة احتجاز المتهم لمدة سبعة أيام قبل إرساله إلى النيابة العامة  -( وأطالت مدة احتجاز النيابة العامة إلى 72 ساعة  )
نصت المادة السابعة مكررا من قانون إنشاء محاكم أمن الدولة  فقرة –3-
على أنه
((0000 و يكون لمأمور الضبط القضائى إذا توافرت لديه دلائل كافية بارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها فى القسم الأول من الباب الثاني من قانون العقوبات أن يتخذ الإجراءات التحفظية المناسبة وأن يطلب من النيابة العامة خلال أربع وعشرين ساعة (   ) على الأكثر أن تأذن له  فى القبض على المتهم – وللنيابة العامة فى هذه الحالة  ولأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع أن تأذن له بالقبض على المتهم  لمدة لا تتجاوز سبعة أيام -  ويجب على مأمور الضبط القضائى أن يسمع أقوال المقبوض عليه ويرسله إلى النيابة العامة  المختصة بعد انتهاء المدة المشار إليها فى الفقرة السابقة ، ويجب على النيابة العامة أن تستجوبه فى ظرف اثنتين وسبعين ساعة من عرضه عليها 0- ثم تأمر بحبسه احتياطيا أو إطلاق سراحه ))
= ويلاحظ أن الجرائم المنصوص عليها فى القسم الأول من الباب الثاني من قانون العقوبات  هى الخاصة بالجنايات والجنح المضرة بالحكومة من جهة الداخل
وهى المواد من 86 إلى 89
وهى خاصة بجرائم الإرهاب و إنشاء جمعية أو هيئة أو ومنظمة أو جماعة على خلاف أحكام القانون  يكون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور أو بشكل عام الإضرار بالأمن الداخلي بناء على التفصيلات الواردة بالمادة 86 مكررا والتى يمكن الرجوع إليها  وجرائم التحاق مصري بغير إذن كتابى من الجهة الحكومية المختصة بقوات مسلحة أجنبية  أو جماعات إرهاب خارجية  حتى ولو كانت أعمالها  غير موجهة إلى مصر
ومحاولة قلب أو تغيير نظام الدولة الجمهوري أو                                        
 الدستورى أو جريمة اختطاف وسيلة من وسائل النقل بأنواعه
أو القبض على شخص بغير وجه حق للتأثير على سلطات الدولة
أو تأليف عصابة لمقاومة رجال السلطة العامة فى تنفيذ القوانين
- وقد قررت هذه المواد العقوبات  وكذلك مجال الإعفاء المقرر لمن بادر بإبلاغ السلطات  قبل البدء فى تنفيذ الجريمة وقبل البدء فى التحقيق على نحو ما جاء بالمادة 88 مكرر (هـ )0

أوجه الاختلاف بين قانون محاكم أمن الدولة وبين قانون الإجراءات الجنائية فى خصوص الحق المشار إليه بهذا المطلب  
وبقراءة سريعة للقبض المنصوص عليه فى المادة السالفة (7/3) الذكر نجد أنها
1- أطالت المدة التى يستبقى فيها مأمور الضبط القضائى المتهم المقبوض عليه من 24ساعة كما جاء فى نص المادة 36 إجراءات إلى سبعة أيام 0
2- أطالت المدة التى يستبقى فيها المتهم بمعرفة النيابة العامة حتى تستجوبه فتأمر بحبسه احتياطيا أو إطلاق سراحه من 24ساعة كما جاء بالمادة 36 إجراءات إلى اثنتين وسبعين ساعة كما جاء فى صلب المادة سالفة الذكر 0

ب=  الاستثناء المقرر بقانون الطوارئ 
نصت المادة الثالثة فقرة أ  من قانون الطوارئ  رقم 162لسنة 1958على أنه
(( لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ التدابير المناسبة للمحافظة على الأمن  والنظام العام وله على وجه الخصوص –
أ – وضع قيود على حرية الأشخاص فى الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور فى أماكن أو أوقات  معينة والقبض على المشتبه فيهم و الخطرين على الأمن والنظام العام  واعتقالهم والترخيص فى تفتيش الأشخاص والأماكن  دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية 0--- )
ونصت المادة الخامسة على أنه
"- مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد تنص عليها القوانين المعمول بها يعاقب كل من يخالف الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه بالعقوبات المنصوص عليها  فى تلك الأوامر  على ألا تزيد هذه العقوبة على الأشغال الشاقة  وعلى غرامة قدرها أربعة آلاف جنيه وإذا لم تكن الأوامر قد بينت العقوبة على مخالفة أحكامها  فيعاقب على مخالفة أحكامها بالحبس مدة لاتزيد على ستة أشهر وبغرامة لاتجاوز خمسون جنيها أو بإحدى هاتين العقوبتين –"

 ونصت المادة السادسة  على أنه
"" يجوز القبض فى الحال على المخالفين لهذه الأوامر التى تصدر طبقا لأحكام هذا القانون والجرائم المحددة فى هذه الأوامر ""
مدة القبض الاستثنائية  قى قانون الطوارئ
وفقا للقانون ( النصوص المشار إليها بعاليه ) لا يستطيع المقبوض عليه وفقا لقانون الطوارئ أن يتظلم من قرار اعتقاله بعد القبض عليه  إلا بعد مرور مدة ثلاثين يوما   وعلى المحكمة أن تفصل فى تظلمه هذا فى مدة لا تتجاوز 15 خمسة عشر يوما ولكنها إذا قامت بالإفراج فللجهة الإدارية ( وزارة الداخلية ) أن تطعن فى هذا الإفراج وينظر فى هذا الطعن فى مدة الخمسة عشر يوما التالية  للخمسة عشر يوما الأولى وهذا يعنى وفقا لقانون الطوارئ أن يظل المقبوض عليه وفقا لقانون الطوارئ لمدة ستين يوما قيد الاحتجاز ( الاعتقال ) على أنه  حتى بعد صدور القرار بالإفراج فى طعن الجهة الإدارية لا يمنع هذا الجهة الإدارية من إصدار أمرا بالقبض عليه واعتقاله مرة أخرى ولهذا فعمليا لا توجد مدة محددة للقبض وفقا لقانون الطوارئ (24)[15]

5=  البطلان المقرر على تجاوز هذا الحق
قضت محكمة النقض بأنه
""لما كان لا جدوى مما يثيره الطاعن من عدم عرضه على النيابة العامة فى خلال أربع وعشرين ساعة من القبض عليه-بفرض صحته-طالما أنه لا يدعى أن هذا الإجراء، قد أسفر عن دليل منتج من أدلة الدعوى""
[الطعن رقم 10560 - لسنـــة  61ق - تاريخ الجلسة  21 / 02 / 1993 – مكتب فني 44]
وبهذا المبدأ يتبين لنا أو نستطيع أن نتمسك بمفهوم  المخالفة أن مناط البطلان المقرر على تجاوز هذه المدة المقررة فى الاحتجاز بمعرفة مأمور الضبط القضائى  هو فى  كون هذا الإجراء  قد رتب أدلة  منتجة فى الدعوى أم لم يرتب
فيكن الحق فى ذاته حقا تنظيميا ومناط البطلان فقط هو فى  إنتاجه أدلة من عدمه كما جاء فى مفهوم الحكم المبين بعاليه
وهناك
6= رأى  هام 
أن ((  مخالفة  مأمور الضبط القضائى لهذه القواعد  تجعله مسئولا عن جريمة حبس الأشخاص بدون وجه حق إذا توافرت جميع أركانها  بالمادة 280 عقوبات ) (25) [16]

00000000000000000000000


الملحق الخاص  بأحكام النقض الجنائى
نكتفى فيه بما جاء عرضه  فى البند رقم (5) الخاص بالبطلان
ونحيل فى سؤال المتهم من مأمور الضبط إلى ملحق أحكام المطلب الخامس وأيضا إلى ملحق أحكام المطلب السابع   من واجبات السلطة
00000000000000000000000000000000000000000000
المطلب الخامس
حق المقبوض عليه فى استماع النيابة العامة لأقواله  فى مدة قصيرة

1=التأصيل الدستورى

المادة 69 منه الدستور فقرة أولى
( حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول 0000000
00000000000000000000000000000000000000000000000000000)

2-  النص القانونى
المادة 36 إجراءات  فقرة ثانية 
"00000000000ويجب على النيابة العامة  أن تستجوبه  فى ظرف أربع وعشرون ساعة ثم تأمر بالقبض عليه أو إطلاق سراحه "" 
المادة 131 إجراءات
""  يجب على قاضى التحقيق أن يستجوب فورا المتهم المقبوض  عليه وإذا تعذر ذلك يودع بالسجن إلى حين استجوابه ويجب ألا تزيد  مدة إيداعه على أربع وعشرين ساعة فإذا مضت هذه المدة وجب على مأمور السجن تسليمه إلى النيابة العامة وعليها أن تطلب فى الحال إلى قاضى التحقيق استجوابه ، وعند الاقتضاء تطلب ذلك  إلى القاضى  الجزئي أو رئيس المحكمة أو أي قاضى آخر يعينه رئيس المحكمة  وإلا أمرت بإخلاء سبيله   ""
3= تعليق
 هذا المطلب مرتبطا مع المطلب السابق فى حق المقبوض عليه فى الاستماع إلى أقواله أمام مأمور الضبط وإرساله إلى النيابة العامة فى  مدة لا تتجاوز أربع وعشرين ساعة إذ أوجب النص ذاته  استماع النيابة العامة لأقواله فى مدة 24 ساعة أيضا وأفردنا هذا المطلب لسماع النيابة لما يتصل به من حقوق  متفرعة  وللاختلاف أيضا بين استماع النيابة  واستماع مأمور الضبط القضائى
فاستماع النيابة للمتهم حال القبض عليه هو استجواب كما جاء بنص المادة المذكورة بعاليه فقد أوجب عليها القانون أن تستجوبه وهو مالا يملكه مأمور الضبط القضائى  وإذا قام به كان جزاؤه البطلان ولا يجوز للنيابة العامة ندبه لهذا الإجراء 0
         -            طبقا لنص المادة 70 من قانون الإجراءات
""  لقاضى التحقيق أن يكلف أحد أعضاء النيابة العامة أو أحد مأمورى الضبط القضائى القيام بعمل معين أو أكثر من أعمال التحقيق عدا استجواب المتهم ويكون للمندوب فى حدود ندبه  كل السلطة التى لقاضى التحقيق ""
 مع استثناء حالة الضرورة  المادة 71 إجراءات  فقرة ثانية
""  00000      وللمندوب أن يجرى أى عمل أخر من أعمال التحقيق ، أو أن يستجوب المتهم فى الأحوال التى يخشى  فيها من فوات الوقت متى كان متصلا بالعمل المندوب له ولازما فى كشف الحقيقة   ""
وغنى عن البيان أنه( المادة 199 إجراءات جنائية)(26) [17]
""  فيما عدا  الجرائم التى يختص قاضى التحقيق بتحقيقها وفقا لأحكام المادة 64 تباشر النيابة العامة التحقيق فى مواد الجنح والجنايات طبقا للأحكام المقررة لقاضى التحقيق 0000""
واستثناء الاستجواب من الأعمال التى يجوز لمأمور الضبط القيام بها هو ما  يتطلبه  القانون لهذا الإجراء من ضمانات لا يفترض توافرها إلا أمام  جهة التحقيق  ولخطورة الاستجواب فى ذاته
فالاستجواب يختلف عن سماع الأقوال 
فالاستجواب هو  مناقشة المتهم مناقشة تفصيلية فى التهمة الموجهة إليه كيما يفندها فينكرها إن كان منكرا
فهو ""  الذي يواجه فيه المتهم  بأدلة الاتهام  التي تساق عليه دليلا ليقول كلمته فيها تسليما بها أو دحضا لها ""    نقض 30513 لسنة 67 ق جلسة 4/5/2000"
وقد يستهدف المحقق بذلك  الحصول على اعترافه  بالجريمة (27) –
أو إتاحة فرصة الدفاع له كى يدحض هذه الأدلة والشبهات (28) -(29)
4= البطلان
""  لا يوجب القانون  سماع أقوال  المتهم أو استجوابه فى مرحلة التحقيق الابتدائي إلا إذا كان مقبوضا عليه نفاذا لأمر  من مأمور الضبط القضائى أو عند حضوره لأول مرة فى التحقيق أو قبل إصدار أمر بحبسه احتياطيا أو قبل النظر فى  مد هذا الحبس ""
- نقض 31 /5/1966 مجموعة أحكام النقض س 17 رقم 134 ص 726 -
على أن محكمة النقض قررت فى حكم حديث لها أنه
 (     من المقرر أن عدم سؤال المتهم فى التحقيق لا يترتب عليه بطلان الإجراءات إذ لا مانع فى القانون يمنع من رفع الدعوى الجنائية بدون استجواب المتهم بل يجوز رفعها فى مواد الجنح والمخالفات مباشرة بدون تحقيق ما .)
[الطعن رقم 7554 - لسنـــة  62ق - تاريخ الجلسة  10 / 01 / 1995 - مكتب فني 46]
على أن جواز رفع النيابة العامة للدعوى  بدون استجواب المتهم  فى مواد الجنح والمخالفات  هو مقرر قانونا بناء على نص
المادة 63 إجراءات جنائية  فقرة أ (30)[18]
""  إذا رأت النيابة العامة فى مواد المخالفات والجنح أن الدعوى صالحة  لرفعها بناء على الاستدلالات التى جمعت ، تكلف المتهم بالحضور مباشرة أمام المحكمة المختصة   ""
على هذا يكون الرأي وجوب الاستجواب فى الجناية
-------------------------------

00000000000000000000000


ملحق بأحكام النقض الخاصة بالمطلب الخامس

ملحوظة
 سيلاحظ المتابع لهذا البحث  من أننا نتوسع فى عرض مبادئ النقض الخاصة بموضوع البحث الماثل فى المطلب الخاص  بأحكام النقض فلا نقصر هذه الأحكام على الخاصة به  بالمفهوم الضيق بل نتعداها إلى الأحكام الخاصة به على المفهوم الواسع وذلك لتحقيق أكثر فائدة  ولذا لزم التنويه  فى مجال هذا الملحق للإيضاح 0
الأحكام القضائية
(1)لمأمور الضبط القضائى أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلاً
الاستجواب المحظور قانونا على غير سلطة التحقيق هو مواجهة المتهم بالأدلة المختلفة قبله ، ومناقشته مناقشة تفصيلية كيما يفندها إن كان منكرا للتهمة أو يعترف بها إذا شاء الاعتراف
      من المقرر طبقا لنص المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن لمأمور الضبط القضائى أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلاً وأن يثبت فى محضره ما يجيب به المتهم بما فى ذلك اعترافه بالتهمة ، ويكون هذا المحضر من عناصر الدعوى تحقق النيابة ما ترى وجوب تحقيقه منه 000000000000000000000

         من المقرر أن الاستجواب المحظور قانونا على غير سلطة التحقيق هو مواجهة المتهم بالأدلة المختلفة قبله ، ومناقشته مناقشة تفصيلية كيما يفندها إن كان منكرا للتهمة أو يعترف بها إذا شاء الاعتراف .
 [الطعن رقم 4385 - لسنـــة  63ق - تاريخ الجلسة  02 / 04 / 1995 - مكتب فني 46]

وفى ذات المعنى
(2) الاستجواب الذى حظره القانون على غير سلطة التحقيق هو مجابهة المتهم بالأدلة المختلفة قبله ومناقشته مناقشة تفصيلية كيما يفندها إن كان منكراً أو يعترف بها إن شاء الاعتراف ،
       من المقرر أن الاستجواب الذى حظره القانون على غير سلطة التحقيق هو مجابهة المتهم بالأدلة المختلفة قبله ومناقشته مناقشة تفصيلية كيما يفندها إن كان منكراً أو يعترف بها إن شاء الاعتراف ، وكان الطاعن الأول لا يدعى فى أسباب طعنه أن مأمور الضبط القضائى ناقشه مناقشة تفصيلية فى الأدلة القائمة قبله ، وكان الحكم قد أورد فى رده على دفاع الطاعنين أن الضابط سألهما عما جاء بالتحريات قبلهما فأقرا بصحتها واعترفاً بارتكابهما للجريمة فأثبت ذلك بمحضره وقام بإرسالهما للنيابة العامة التى باشرت التحقيق معهما فإن ما انتهى إليه الحكم فى الرد على الدفع ببطلان الاستجواب يكون مقترناً بالصواب .
 [الطعن رقم 2322 - لسنـــة  63ق - تاريخ الجلسة  19 / 01 / 1995 - مكتب فني 46]

وأيضا
 (3)     من المقرر طبقا لنص المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن لمأمور الضبط القضائى أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة اليه دون أن يستجوبه تفصيلاً وأن يثبت فى محضره ما يجيب به المتهم بما فى ذلك اعترافه بالتهمة ، ويكون هذا المحضر من عناصر الدعوى تحقق النيابة ما ترى وجوب تحقيقه منه .
[الطعن رقم 4385 - لسنـــة  63ق - تاريخ الجلسة  02 / 04 / 1995 - مكتب فني 46]
و
  (4)  من المقرر أن لمأمور الضبط القضائى عملاً بالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستوجبه -------------------------
الاستجواب المحظور هو الذى يواجه فيه المتهم بأدلة الاتهام التى تساق عليه دليلاً ليقول كلمته فيها تسليماً بها أو دحضاً لها .
الطعن رقم 882 لسنة 52 ق ، جلسة 6/4/1982

(6)    من المقرر أن المواجهة كالاستجواب تعد من إجراءات التحقيق المحظور على مأمور الضبط القضائى اتخاذها .
[الطعن رقم 4385 - لسنـــة  63ق - تاريخ الجلسة  02 / 04 / 1995 - مكتب فني 46]


(7) لا يجوز للمحكمة استمداد دليل الإدانة من الاستجواب الباطل
"" لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ـ ضمن الأدلة التى تساند إليها فى إدانة الطاعن والمحكوم عليه الثانى على الدليل المستمد من هذا الاستجواب الباطل فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه والإعادة ، ولا يغير من ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ أن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان لهذا الدليل الباطل فى الرأي الذى انتهت إليه المحكمة . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم قد صدر غيابيا بالنسبة إلى المتهم الثانى فلا يمتد إليه أثر النقض . بل يقتصر على الطاعن وحده .""
[الطعن رقم 4385 - لسنـــة  63ق - تاريخ الجلسة  02 / 04 / 1995 - مكتب فني 46]

على أنه
(8)بطلان الاستجواب  بمحضر الضبط لا يعيب الحكم إذا أقام قضائه على أدلة مستقلة عن الاستجواب الباطل
"" لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور فى الرد على الدفع ببطلان استجواب المتهم بمحضر الضبط ما دام البين من الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند فى الادانه الى دليل مستمد من الاستجواب المدعى ببطلانه وإنما أقام قضاءه على الدليل من أقوال شهود الإثبات واعتراف المتهم بتحقيقات النيابة العامة وهو دليل مستقل عن الاستجواب فإن ما يثيره الطاعن الأول فى هذا الصدد يكون غير سديد .
[الطعن رقم 2322 - لسنـــة  63ق - تاريخ الجلسة  19 / 01 / 1995 - مكتب فني 46]
و

(9) بطلان الاستجواب أمام مأمور الضبط يجب إبداؤه أمام محكمة الموضوع أولا

لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعنين لم يثر شيئاً أمام محكمة الموضوع بخصوص بطلان إقرارهما لمأمور الضبط بالجريمة - لأنه كان وليد استجوابه لهما - فلا يقبل منهما طرح هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض .
  
                    الطعن رقم 159 لسنة 60 ق ، جلسة 1991/2/13         


 ((2)   معدلة بالقانون رقم 426 لسنة 1954 –

[2](3) -مضافة بالقانون 426 لسنة 1954- الوقائع المصرية – عدد رقم 63 مكرر صادر فى 5 أغسطس 1954-
(4)  رفع الحد الأقصى لعقوبة الغرامة فى المادة 185 بموجب القانون رقم 29 لسنة 1982 وكانت قبل التعديل (( لاتزيد على مائة جنيه )) ثم عدلت بالقانون 93 لسنة 1995 الجريدة الرسمية العدد 21مكرر فى 28/5/1995- ثم استبدلت بالقانون 95 لسنة 1996 الجريدة الرسمية  العدد 25 مكررا فى 30/6/1996
( 5 )  (( الفقرة الثانية من المادة 302 معدلة بالقانون  93لسنة 1995 الجريدة الرسمية العدد 21 مكرر فى 28/5/1995 ))

(6) معدلة بالقانون  93لسنة 1995 الجريدة الرسمية العدد 21 مكرر فى 28/5/1995
(7)  المادة 307 عدلت بالقانون 93لسنة 1995 الجريدة الرسمية العدد 21 مكرر فى 28/5/1995
(8)  المادة 308  مستبدلة بالقانون رقم 112 لسنة 1957 ثم عدلت بالقانون رقم 93 لسنة 1995 الجريدة الرسمية العدد 21 مكرر فى 28/5/1995 ثم إستبدلت بالقانون رقم 95 لسنة 1996 الجريدة الرسمية العدد 25 مكررا فى 30/6/1996

(9) (( رفع الحد الأقصى لعقوبة الغرامة بموجب القانون رقم 29 لسنة 1982 . وكانت قبل التعديل ( لاتزيد على خمسين جنيها مصريا ) ))
)10) رفع الحد الأقصى لعقوبة الغرامة بموجب القانون رقم 29 لسنة 1982 . وكانت قبل التعديل ( لا تتجاوز  مائة جنيها مصريا
(11) مستبدلة بموجب القانون رقم 64 لسنة 1947-
(12) مشار إليه فى حسن ربيع –شرح قانون الإجراءات الجنائية – طبعة عام 2000 – ص 74 –

(13) الدكتور – محمود محمود[6] مصطفى الإجراءات الجنائية – ص 96-
(14) - حسن ربيع – المرجع السابق – ص 75-


(15) - دكتور إدوار غالى الدهبى – الإجراءات الجنائية – طبعة 1990 ص85-

(16) مضافة بالقانون رقم 426 لسنة 1954 – الوقائع المصرية – عدد رقم 63 مكرر صادر فى 5 أغسطس سنة 1954

(17)  راجع المبدأ رقم 7 من مبادئ النقض الجنائي – فى ملحق الأحكام القضائية التالي للمطلب الأول

(18) مضافة بالقانون رقم 174لسنة 1998- الجريدة الرسمية العدد  51مكرر فى 20/12/1998

(19) رفع الحد الأقصى لعقوبة  الغرامة بموجب القانون رقم 29 لسنة 1982 وكانت قبل التعديل ( لا تتجاوز عشرين جنيها مصريا

(20) الدكتور أحمد فتحي سرور في الوسيط في قانون العقوبات القسم الخاص الطبعة الثالثة 1985  ص682[12]
(21) الدكتور محمد زكي أبو عامر في الحماية الجنائية للحرية الشخصية - طبعة 1979 - ص 46

(22) الدكتور أحمد [13]فتحي سرور في الوسيط في قانون العقوبات القسم الخاص الطبعة الثالثة 1985  ص682[13]
وللمزيد من المعلومات عن القبض على الأشخاص بدون وجه حق يمكن مراجعة مؤلفنا ( جريمة التعذيب فى التشريع المصرى والمبادىء القضائية  - طبعة 2004 إصدار جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء )

(23) معدلة بالقانون رقم 26 لسنة 1971- الجريدة الرسمية عدد رقم 20 صادر فى 20/5/1971
((24)  لمزيد من التفاصيل - يراجع مؤلفنا –الحماية القانونية للمعتقلين – طبعة مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء عام 2003


((25) محمود نجيب حسنى – شرح قانون الإجراءات الجنائية   ص 449-
 ويراجع  نص المادة 280 عقوبات   بالمطلب الثاني 

26) ( معدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962)
(27) - على زكى العرابى ج1 رقم 581 ص 295
(28) الدكتور محمد سامي النبر اوى – استجواب المتهم – طبعة  1968 رقم 7 ص 10
(29)- للحصول على تفصيلات أكثر عن الاستجواب ينظر فى الجزء الثاني من هذا  المؤلف  حقوق المواطن وواجبات السلطة فى قانون الإجراءات الجنائية – التحقيق والاستجواب -

(30)[18] - معدلة بالقانون رقم 121 لسنة 1956 – الوقائع المصرية – عدد رقم 24مكرر الصادر فى 25 مارس 1956-


تعليقات