القائمة الرئيسية

الصفحات

ضوابط التفتيش وفق قانون الاجراءات الجزائية

الشــــــــروط العامــــــــــة لمحل التفتيــــــــــش



 الشرط الآول: ان يكون المحل مما يجوز تفتيشة قانونآ0

اذا صدر التفتيش لابد ان يكون على وعاء يجوز تفتيشة قانونآ فقد وضع القانون موانع للتفتيش على بعض الاشخاص والاماكن لما لهذه الأشخاص والأماكن حصانه إجرائيه يتمعتوا بها ومثل هؤلاء هم أعضاء مجلس النواب والهيئات القضائيه ورجال البعثات الدبلوماسيه والمحامين ورجال النيابه العامه.
أولاً :- الحصانه البرلمانيه :- 
من مقتضيات عمل العضو البرلمانى أنه لو حق السؤال والأستجواب فى المجلس وقد يجعله هذا يبدى بعض الأتهامات قبل أعضاء السلطه التنفيذيه مما يعرضه لأتهامه بالقذف فحتى لا يهيب هذا العضو البرلمانى عند ممارسه عمله قد وضع المشرع حصانه برلمانيه تحميه من أن يوضع داخل دائره الأتهام نتيجه لممارسه عمله فقضت الماده ( 98 ) من الدستــــــــور علـــــــــى أنــــــــــه :- 
( لا يؤاخذ أعضاء مجلس الشعب عما يبدونه من الأفكار والأراء فى أداء أعمالهم فى المجلس أو فى لجانه ) كما وضع الدستور فى الماده ( 99 ) منه حمايه بحصانه إجرائيه لعضو البرلمان .
حيث نص على أنه :- 
( لا يجوز فى غير حاله التلبس بالجريمة أتخاذ أيه إجراءات جنائيه ضد عضو مجلس الشعب إلا بأذن سابق من المجلس وفى غير دور أنعقاد المجلس يتعين أخذ إذن رئيس المجلس ويخطر المجلس فى أول أنعقاد له بما أتخذ من إجراء ) أما إذا تعلق الإجراء أو جمع الأدله بأشخاص أخرين غير أعضاء المجلس النيابى فلا يتوقف ذلك على إذن من المجلس لأنه يتعلق بأشخاص أخرين غير أعضاء فى المجلس النيابى وهذه الحصانه البرلمانيه مقرره لعضو المجلس فقط فى جميع الجرائم الجنايات الجنح والمخالفات وغير مقرره لأسرهم .
وتزول هذه الحصانه فى حاله التلبس فإذا كانت الجريمة المنسوبه الى عضو البرلمان متلبس بها يجوز إتخاذ كافه الإجراءات الجنائيه قبله أما إذا لم يكن متلبس بها وأتخذ إى إجراء ضده دون إذن من المجلس أو رئيسه فإن هذا الإجراء يعد باطلاً حتى ولو تنازل عن حصانته أو كان إتخاذ الإجراء برضاه وإذا صدر قرار من المجلس برفع الخصانه عن عضو البرلمان يعتبر فرداً عادياً يباح أتخاذ كافه الإجراءات الجنائيه ضده والمجلس حينما يصدر قرار رفع الحصانه فأنه يصدره بعد دراسه ما إذا كانت التهمه المنسوبه اليه جاده من عدمه ولا يبحث المجلس التهمه أو يحقق فيها فذلك تعدى على سلطه القضاء .

152- ثانياً :- الحصانه الدبلوماسيه :-

هذه الحصانه قررت للمبعوثين الدبلوماسيين وأسرهم وهى مقرره للعرف الدولى حتى يتمكن المبعوثين الدبلوماسين من إداء وظائفهم الموكوله لهم . وهذه الحصانه مقرره لرئيس الدوله وأسرته وحاشيته فلا يجوز التعرض لهم بأتخاذ إجراء من الإجراءات الجنائيه قبلهم فى الدوله المضيفه ولا يجوز المساس برسائلهم وبرقياتهم أو التنصت على محادثتهم التليفونيه .
الحصانه الدبلوماسيه المقرره للمبعوث الدبلوماسى وأسرته ليست فقد عليه بل أيضاً على مقر البعثه الدبلوماسيه كما ان المبعوث الدبلوماسى يستفيد من هذه الحصانه هو وأسرته سواء كان مقيم فى مقر البعثه الدبلوماسيه او فى مكان أخر .
لكن إذا ارتكب أحد أعضاء البعثه عملاً ضاراً بالدوله المضيفه ليس لها أن تتخذ إجراء جنائى ضده ولكن لها أن تطلب من دولته سحبه لكنه إذا أبدى عملاً به مساس بمصالح الدوله المضيفه وأمنها الخارجى والداخلى كأن قام بالتجسس عليها فلها ان ترفع عنه الحصانه وتتخذ قبله الإجراءات المناسبه التى تراها كما لها ان تطرده وتطالب بلده ان تعاقبه لما ارتكب من جرائم ضد البلد المضيفه .

ثالثاً :- الحصانه القضائيه :-

صــــــدرت قوانين عده أعطت الحمايه القضائيه للقضاه وذكرت كيفيه محاكمتهم ومنها القانون (46) لسنه 1972 والمعدل بالقانون (35) لسنه 1984 بشأن السلطه القضائيه كما أن قانون مجلس الدوله رقم 47 لسنه 72 فى الماده 91 منه وضع ضمانات لأعضاء مجلس الدوله بقوله أنه تسرى بالنسبه لأعضاء مجلس الدوله سائر الضمانات التى يتمتع بها القضاه وبذلك أمتدت الحصانه إلى أعضاء مجلس الدوله .
وتسرى الحصانه على القاضى أياً كانت درجته ولا يتطلب القانون أن تكون الجريمة قد وقعت من القاضى أثناء تأديه وظيفته أو بمناسبتها فهى تمتد وتنطبق على كل ما ينسب اليها من جرائم فى الجنايات او الجنح سواء كانت متعلقه بوظيفته أم لا ، ولا يجوز رفع دعوى جنائيه ضد القاضى إلا بعد صدور إذن من مجلس القضاء الأعلى ويجوز فى حاله التلبس فقط القبض على القاضى وتفتيشه ويكون على النيابه العامه فى حاله القبض على القاغضى وحبسه فى حاله تلبس ان يخطر النائب العام مجلس القضاء الأعلى بذلك فى خلال 24 ساعه التاليه من القبض عليه وحبسه .

153- رابعاً :- حصانه حق الدفاع عن المتهم :-

نصت الماده (96) من ق أ . ج ( لا يجوز لقاضى التحقيق أن يضبط لدى المدافع عن المتهم أو الخبير الأستشارى الأوراق والمستندات التى سلمها المتهم اليه لأداء المهمه التى عهد اليه بها ولا المراسلات المتبادله بينهما فى القضيه ) وفقاً لهذا النص لا يجوز ضبط اى مستند يتعلق بالمتهم لدى محاميه أو خبيره الأستشارى ومتعلق بدفاعه أو رسائله او محادثاته التليفونيه المتعلقه بالدفاع ولكن ذلك لا يعنى عدم ايجاز ضبط ما يخفيه المتهم من أدله أدانه أو أدوات الجريمة لدى محاميه أو خبيره وعلى ذلك يجوز تفتيش مكتب المحامى او الخبير إذا وجدت أدله تفيد أنه أرتكب جريمة وأنه يخفى فى مكتبه ما يتعلق بهذه الجريمة ولكن يتعين عند إجراء التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه يكون ذلك بمعرفه أحد أعضاء النيابه وفقاً للماده (51) من قانون المحاماه إذ تقول ( لا يجوز التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه إلا بمعرفه أحد أعضاء النيابه ) . 

154-الشرط الثانى :- أن يكون محل التفتيش معيناً :-

التفتيش يجرى للبحث عن الأدله أو الأشياء التى دلت تحريات جديه على وجودها فى مكان معين او مع اشخاص معينين ومتعلقه بجريمة تمت بالفعل لذلك فالشخص او المسكن الذى يباشر التفتيش فيه او يأذن به يجب ان يكون معيناً تعييناً نافياً للجهاله له حتى لو تعددت الأشخاص أو الأماكن التى يجرى التفتيش عليها سواء كانت متعلقه بالمتهم او الغير طالما دلت التحريات الجديه على أن التفتيش عليهم سوف يؤدى الى ايجاد ما يتعلق بالجرائم .
وقد أستقر النقض على أنه :- 
يكفى فى تعيين محل التفتيش ذكر عنوان المسكن ولو حصل خطأ فى أسم القاطنين به وأنه إذا صدر اذن بتفتيش شخص معين ومسكنه ولم يحدد مكسناً معيناً فأنه يكون شاملاً لمسكنه ولو تعدد (1). 
وخطأ إذن التفتيش فى إسم المطلو ب تفتيشه لا يبطل الإجراء مادامت المحكمه قد اطمأنت إلى جديه التحريات واستظهرت ان من حصل تفتيشه هو بذاته المقصود بالتفتيش فقد يكون الشخص معروفاً بأسم الشهره ولا يعرف اسمه الحقيقى إلا عن طريق سؤاله فى التحقيق بل أنه يكفى تحديد الشخص بصفته أو بأسمه الأول دون بيان اسم عائلته مع تعين محل اقامته بأوصاف تدل عليه دلاله نافيه للجهاله .
كما ان من المعتاد والطبيعى ان تعين المسكن يكون بذكر اسم صاحبه رقم المسكن والشارع او عن طريق ما يميزه كالقول بأن المسكن المراد تفتيشه بجوار مسكن فلان او محل فلان .
ومحكمه الموضوع هى التى تتبين مدى جديه التحريات من عدمه فلو حدث خطأ مادى فى أسم الشارع مثلاً أو رقم العقار وتبين للمحكمه أن التفتيش وقع على نفس العقار المراد تفتيشه يكون التفتيش قد صدر صحيحاً ،
فقضت محكمه النقض :- أنه من المقرر أن القانون لا يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش فلا ينال من صحته عدم تحديد موقع الزراعه وخلوه من بيان اسم المأذون بتفتيشه كاملاً أو تحديد محل اقامته طالما أنه الشخص المقصود بالإذن (2) .
كما قضـــــــــــــت :- وأغفال ذكر أسم الشخص فى الأمر الصادر فى تفتيشه أكتفاء بتعين مسكنه لا ينبنى على بطلانه متى ثبت للمحكمه ان الشخص الذى تم تفتيشه وتفتيش مسكنه هو بذاته المقصود بأمر التفتيش فإذا كانت محكمه الموضوع قد استخلصت فى منطق سائغ سليم ان مسكن الطاعن هو ذات المسكن المقصود فى أمر التفتيش الذى وصف فى الأمر فأنه المسكن الملاصق لمسكن المتهم الأخر الذى يشغله بعض أفراد أسرته مما مؤداه ان أمر التفتيش قد أنصب على الطاعنه بأعتبارها أحدى قريباته وأن التحريات دلت على أنها تشاركه حيازة الجواهر المخدره فإنه لا حاجه عندئذ لأستصدار إذن القاضى بتفتيش مسكنها . (3) قررت صحه إذن وانه صادر بعنوانها بأعتبارها متهمه وأن تفتيشها وتفتيش مسكنها هو بذاته المقصود فى إذن التفتيش (4) 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ(1) نقض 12 مايو 1958 – مجموعه أحكام النقض 9 – 131 – 486 
(2)نقض17مارس1985مجموعة احكام النقض 36-70-409
(3) نقض 13فبراير1961مجموعة احكام النقض 12-34-209
(4) نقض9يونية1969مجموعة احكام النقض20-177-886

155-المبحث الثانى تفتيــــــــــــــــــش الاشخــــــــــــــــــاص

***
التفتيش هو من اجراءات التحقيق يستهدف البحث عن كل ما يتعلق بجريمة وقعت بالفعل سواء كانت هذة الجريمة قد وقعت فى صورة جريمة تامة او فى صوره شروع ولما فى هذا الإجراء من مساس بحريه الأفراد وأعتداء على هذه الحريه فقد أوجب القانون لحدوثه أن يوجد ما يبرره قانوناً وهو وقوع جريمة بالفعل فلا يصح وقوع التفتيش بشأن جريمة مستقبليه فإذا وقع هكذا يكون باطلاً والأصل كما نعلم أن الذى يباشر التفتيش هو سلطه التحقيق فقد يباشره عضو النيابه المختص أقليمياً ونوعياً بالتحقيق بشأن جريمة معينه أو يباشره قاضى التحقيق إذا أنتدب للتحقيق فى الجريمة التى يقـــع التفتيش بشأنها وذلك وفقاً لنص الماده 64 أ . ج ولعضو النيابه الحق فى تفتيش المتهم وأمتعته وتفتيش مسكنه وما فى حكم المسكن وفقاً لنص الماده 206 أ . ج أما تفتيش غير المتهم وهو الشخص حسن النيه الذى تقوم أمارات جديه على أنه يحوز معه أو فى مسكنه دون علمه ما يفيد فى أظهار الحقيقه بشأن جريمة وقعت فليس لعضو النيابه أن يفتشه دون أستصدار إذن بذلك من القاضى الجزئى بعد عرض الأوراق عليه ويجوز للنيابه العامه بعد أن تستصدر الإذن من القاضى الجزئى بتفتيش غير المتهم يجوز لها ان تندب أحد مأمورى الضبط القضائى لإجراء التفتيش .
وللقاضى الذى يباشر التحقيق أن يفتش المتهم وغير المتهم وكذلك مسكنه دون أى قيد وفقاً للماده 91 ، 94 أ . ج كما له أن يندب لذلك عضو النيابه أو أحد مأمورى الضبط للقيام بالتفتيش وقد أعطى القانون لمأمور الضبط القضائى الحق فى تفتيش المتهم إذا توافرت أحدى حالات التلبس بالجريمة وذلك وفقاً لنص الماده 30 من قانون الإجراءات وقد أكد الدستور على هذه السلطه الممنوحه لمأمورى الضبط فى نص الماده 41 منه والتــــــــــــــى تنــــــــــــــــص علـــــــــــــــــى أن :-
" الحريه الشخصيه حق طبيعى وهى مصونه لا تمس وفيما عدا حاله التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تأييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر يستلزم ضروره التحقيق وصيانه أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابه العامه .وذلك وفقاً لأحكام القانون " 
كما نصت الماده 34 إجراءات على أنه :-
" لمأمور الضبط القضائى فى أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح التى يعاقب عليها بالحبس لمده تزيد على ثلاثه أشهر أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافيه على أتهامه "
وتنص الماده 46 / 1 من ق . أ . ج علــــــــــى أنــــــــــــه :-
" فى الأحوال التى يجوز فيها القبض قانوناً على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائى أن يفتشه "
ومن ذلك يتضح لنا أن الدستور وقانون الإجراءات الجنائيه قد أعطى لمأمور الضبط الحق فى القبض على المتهم وتفتيشه فى حاله التلبس دون حاجه إلى صدور إذن أما فى غير حاله التلبس فلابد من إذن سلطه التحقيق . كما أنه فى حاله تفتيش مسكن المتهم لا يجوز لمأمور الضبط أن فتشه دون صدور إذن بذلك حتى لو توافرت حاله التلبس . وذلك وفقاً لنص الماده (44) من الدستور الخاص بتفتيش المساكن ومن ذلك يتضح أن تفتيش شخص المتهم لا يبيح تفتيش منزله أما تفتيش منزل المتهم يبيح تفتيش المتهم نفسه ولا يوجب القانون حضور شهود أثناء تفتيشه الشخصى ولكن ذلك لا يمنع من أن يطلب المتهم الذى يقع عليه التفتيش أن يتم فى حضور إناس معينه كمحاميه مثلاً وعلى القائم بالتفتيش أن يستجيب له طالما أن هذا لا يؤخر عمليه التفتيش أو يعطله أو يضر أو يضر به بل على العكس فحدوث التفتيش أثناء وجود شهود هو ضمان بسلامه الإجراء وهذا ما أكدت عليه محكمه النقض فى حكم لها حيث قضت :-
" وإذا تصادف وجود شهود أثناء تفتيش شخص المتهم فلا يبطل التفتيش لأن فى ذلك ضمان للمتهم " (1) .
فتفتيش شخص المتهم لا يستلزم وجود شاهد أو أكثر بعكس ما إذا كان التفتيش واقع على منزل المتهم فيستلزم ذلك التفتيش وجود شهود .
والأصل فى الإجراءات الصحه فمتى باشر رجل الضبط القضائى المحاله فى حدود أختصاصه فلا يكون صحيحاً ما يقوله المتهم من أن المحكمه كان عليها أن تتحرى حقيقه صفه الضابط الذى أجرى التفتيش بتحقيق تجريه وذلك بأرفاق ما يدل على أنتدابه رئيساً لمكتب المخدرات أو معاوناً مندباً له لمجرد قول المتهم ذلك ودون أن يقوم الدليل عليه . (2) 
كما أنه لا يلزم أن تتحرى محكمه الموضوع حقيقه أختصاص مأمور الضبط القضائى بل على المتهم أثبات مخالفه أختصاص أمام محكمه الموضوع فلا عبره فى ذلك بشهاده أداريه تقدم لأول مره أمام محكمه النقض (3) 
كما أنه لا تجوز أثاره الدفع بعدم أختصاص مأمور الضبط القضائى بالإجراء الذى قام به لأول مره فى النقض لأنه يقتضى تحقيقاً موضوعياً مما تختص به محكمه الموضوع . (4) 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نقض 9/11/1959 – أحكام النقض س 10 – رقم 183 – ص 857 ، نقض 9 نوفمبر 1959 
مجموعه الأحكام النقض 10- 183 – 857 
(2) نقض 11/5/1959 أحكام النقض – س 10 – رقم 113 ص 517 .
(3) نقض 31/10/1960 أحكام النقض – س 11 – رقم 141 ص 742 .
(4) نقض 5/12/1960 أحكام النقض – س 11 – رقم 168 ص 866 .
والأصل أن تفتيش المكان ينصب عليه وعلى ما به من نمنقولات فحسب لكن إذا قامت قرائن قويه على أن شخصاً من الموجودين فيه سواء أكان متهماً أم لم يكن يخفى شيئاً يفيد فى كشف الحقيقه جاز لمأمور الضبط القضائى أن يفتشه الماده ( 49 ) أ . ج وهذا الحق أستثنائى فلا ينبغى التوسع فى تفسيره وكانت محكمه النقض تبيحه من قبل فى احوال التلبس حتى قبل صدور القانون الحالى وقضت بعد ذلك فى حكم لها ان ( يجوز تفتيش كل شخص كان جالسا مع المتهم المتلبس باحراز مخدر فى مقهى اذا رأى مأمور القبض من وجودة فى هذا الظرف احتمال اشتراكة فى الجريمة (1)
ونظراً لخطورة هذا الاجراء الا وهو التفتيش لما فية من مساس بحرية الاشخاص فقد وضع لة القانون العديد من الضمانات التى تحميه وتكفل له مباشرته فى أضيق نطاق وعلى نحو يحقق الغرض منه وهذه الضمانات منها ما يتعلق بتحديد السلطه التى تباشر ذلك الإجراء ومنها ما يتعلق بالغايه منه ومنها ما يتعرض بسلامه جسم المتهم وأخرى تتعلق بتفتيش الأنثى وسوف نتحدث عن هذه الضمانات واحده تلو الأخرى :-

1- السلطه التى تباشر التفتيش :-

قد أوجب القانون وفقاً لنص الماده 46 / 1 على أنه يتم التفتيش عن طريق مأمور الضبط القضائى وإلا كان هذا الإجراء باطلاً غير صحيحاً ولكنه أجاز ان يتم من قبل أحد معاونى أو مساعدى مأمور الضبط القضائى ولكن بشرط أن يتم ذلك تحت أشرافه.

156- الغايــــــــــه من التفتيـــــــــــــــش :-

التفتيش كما علمنا أجراء يستهدف البحث عن الأشياء التى تتعلق بالجريمة التى يتم التحقيق فيها أو يتم جمع الأدله بشأنها وقد حددت هذه الغايه من التفتيش فى نص الماده 50 / 1 من ق أ . ج حيث نصت على أن ( لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصه بالجريمة الجارى جمع الأستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها ) وعلى ذلك إذا لم يكن التفتيش لهذا الغرض ويقع باطلاً غير صحيحاً فلا يجوز البحث عن أى شىء أخر طالما أن التفتيش لم يسفر عن إيجاد الشىء الذى يتعلق بالجريمة والذى يجرى التفتيش بشأنه ولكن إذا ظهرت عرضاً أثناء التفتيش أشياء أخرى تمثل حيازتها جريمة أو كانت ناتجه عن جريمة فإن ظهورها عرضاً أثناء التفتيش قد أوجب حاله تلبس تبيح لمأمور الضبط التفتيش وما تليه من إجراءات .
3- إلا يمس التفتيش كرامه الأنسان أو يخالف الأداب العامه :-
لابد أن يتم التفتيش بصوره لا تمس فيها كرامه الأنسان أو يخدش حياءه وعلى ذلك لا يجوز تفتيش 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ(1) نقض 18/5/1953 رقم 621 س 23 – ق ، 15/11/1956 أحكام نقض س 7 - رقم 310 – ص 1126 
الأماكن التى تعد عوره أى لا يجوز التفتيش الذى يمس سلامه الجسم او العرض .

4- عدم جواز أيذاء المتهم بدنياً ومعنوياً :-

وقد نوهت الماده (42) من الدستور على هذا الشرط بقولها ( كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد تجب معاملاته بما يحفظ عليه كرامه الإنسان ولا يجوز أيذاءه بدنياً أو معنوياً ) وفقاً لهذا النص من الدستور نجد أنه إذا باشر مأمور الضبط القضائى التفتيش بطريقه بها عنف أو أكراه يمس المتهم بدنياً أو معنوياً يعتبر هذا الإجراء باطلاُ غير صحيحاً أما إذا تسبب هذا التفتيش فقط فى بعض الألام والتى لا تمس صحه المتهم فيعتبر صحيحاً علـى سبيل المثــــــــــــــــال:-
محاوله مأمور الضبط القضائى فتح يد المتهم بالقوة حيث انه قابض على قطعه المخدرات فهذا إجراء صحيح ولكن إذا استخدم المأمور العنف لدرجه أنه يؤدى به الحال إلى ألتواء يد المتهم بما يعرضها للكسر فهذا الإجراء لما فيه من مساس بجسد المتهم وإيذاء له يعتبر باطلاً .

5- تفتيـــــــــــش الأنثـــــــــــــــــى :-

تعرضت الماده ( 46 ) الفقره الثانيه أ . ج لهذا الأمر بقولها ( وإذا كان المتهم أنثى وجب ان يكون التفتيش بمعرفه أنثى يندبها لذلك مأمور الضبط القضائى ) حيث أوجبت الماده 46/2 من ق . أ . ج أن يتم تفتيش أنثى بمعرفه أنثى مثلها وذلك إذا كان التفتيش فى الأماكن الحساسه بجسم الأنثى والتى لا يجوز لمأمور الضبط القضائى الأطلاع عليها أو مسها لما فى ذلك من مساس بحياء الأنثى حتى ولو كانت متهمه ويثبت أسم الأنثى التى قامت بتفتيش المتهمه فى المحضر الذى حرر لذلك وهو محضر التفتيش حتى يسهل أحضارها وسماع شهادتها أثناء التحقيق مع المتهمه لتدلى هذه الشاهده بأقوالها عما إذا تكشف لها أثناء تفتيشها للمتهمه ويجوز لمأور الضبط أنه فى حاله ما إذا استعان بأنثى لتفتيش أنثى مثلها أن يحلف الأنثى التى ستباشر التفتيش اليمين ويثبت ذلك فى محضر التفتيش وذلك إذا تخوف من عدم أستطاعتها فيما بعد بالأدلاء بهذه الشهاده وعلى ذلك يجوز لمأمور الضبط أن يفتش المتهمه حتى ولو كانت أنثر طالما أنه لم يتعرض لجزء من جسدها يعد عوره وفى ذلك قضت محكمه النقض ( تفتيش يد المتهمه وأخراء لفافه المخدر منها لمعرفه ضابط البوليس فهو تفتيش صحيح ) (1)
كذلك أخراج لفافه المخدر التى كانت ظاهره من أصابع قدم المتهمه وهى عاريه بمعرفه ضابط البوليس فهو تفتيش صحيح ( 2 ) وإذا أخرجت المتهم المخدر من بين ملابسها طواعيه وأختياراً بغير تفتيش فهذا إجراء صحيح ( 3 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نقض 11/11/1952 أحكام النقض س 4 رقم 44 ص 105 ، 8/2/1960 س 11 رقم 30 ص 1948 ، 6/1/1980 س 31 – رقم 11 ص 58 (2 ) نقض 20/4/1957 أحكام النقض س 8 – رقم 143 – ص 521 
(3) نقض 30/1/1962 أحكام النقض س 13 – رقم 27 – ص 98
ومخالفه حكم القانون هنا يستوجب بطلاناً من النظام العام لا يسقطه رضاء المتهمه بأن يفتشها مأمور الضبط بنفسه.
هل يجوز تفتيش الأنثى بمعرفه زوجها ؟ 
لا يجوز تفتيش الأنثى بمعرفه زوجها ولو صعب العثور على أنثى أخرى لتفتيشها لأن مثل هذا العمل فيه خزي له وأهانه فضلاً عن أنه غير مختص بهذا الشأن ولا يمكن إجباره على الشهاده أمام المحكمه على زوجته . (1) 
وهناك تساؤل دائماً ما يجول بخاطر من يقرأ فى خصوص ذلك الإجراء . هو ما الموقف فى حاله ما إذا تعلق الأمر بطبيب ؟ فهل يجوز لمأمور الضبط القضائى أن يستعين بطبيب لتفتيش المتهمه ؟
الاجابة على هذا التساؤل نجدها فى حكم لمحكمة النقض فقد ذهبت فى البداية الى ان التفتيش الصادر من طبيب على المتهمة يكون غير صحيح ويعد باطلآ مؤكدة ان ( القول بأن الطبيب يباح لة بحكم مهنتة مالا يباح لغيرة من الكشف على الأناث وأنه لا غضاضه عند أستحاله تفتيش متهمه بمعرفه أنثى أن يقوم هو بأجراء التفتيش المطلوب ذلك تقدير خاطىء فى القانون ) (2) 
قد عدلت محكمه النقض عن هذا الرأى بعد ذلك وأجازت قيام الطبيب بتفتيش الأنثى حيث زهبت الى أن ( قيام طبيب المستشفى بأخراج المخدر من جسم المتهمه أنما كان بوصفه خبيراً وما أجراه عباره عن مجرد تدخل طبى مشروع قانوناً ) (3)

157- تفتيــــــــــــش المحـــــــــــــــلات العامـــــــــــه :-

المحل العام هو ذلك المكان المفتوح لكل شخص أن يدخله دون تمييز كالمقاهى والملاهى والمتاجر والنوادى والمصانع والنقابات والمدارس ويعتبر المحل عام أو خاص بحسب الواقع الفعلى لا بحسب الأسم الذى يطلق عليه فعلى سبيل المثال النادى محل عمومى حتى ولو كان فى شقه او مسكن ويجوز لمأمورى الضبط القضائى دخول المحلات العامه ولكنهم لا يجوز لهم تفتيشها إلا إذا ظهرت أشياء بطريق الصدفه تنم عن جريمة فى هذه الحاله يجوز التفتيش طالما كان دخول مأمور الضبط للمحل العام إدارياً بغرض عمل إجراء إدارى أو لمجرد عمل مادى تبرره حاله الضروره وليس دخولاً بوصفه مأمور قضائى .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) د / عبد المهيمن بكر – إجراءات الأدله الجنائيه – الجزء الأول فى التفتيش – طبعه أولى – سنه 93 / 96 تفتيش الأنثى 
ص 254 – 257 .
(2) 11/4/1955 – أحكام النقض س 6 – رقم 249 – ص 807 
(3) نقض 4/1/1976 – س 27 – رقم 21 – ص 9 
وقد يتحول المحل العام الى محل خاص او يعتبر فى منزله المسكن او تصبح له حصانه المسكن وذلك فى الأوقات التى يغلق فيها المحل العام وكذلك الغرف الخاصه فيه ولو فى أوقات العمل مثل غرفه 
صاحب المصنع ومدير الفندق وغرفه الأطباء والمرضى وغرف العمليات المستشفى إذا اغلقت فى مواعيد اغلاقها وهى تتمتع بحصانه المنزل الخاص المسكون وعلى ذلك فالمحل العام

تعليقات