القائمة الرئيسية

الصفحات

الخبرة القضائية

الخبرة القضائية


الجزء الثاني


الفصل الثالث : صور الخبرة القضائيــة


             إن تنوع  وتضارب مصالح الأفراد  وذلك في مختلف الميادين سواء التجارية أو الإقتصادية أو الإجتماعية جعلت ضرورة  اللجوء إلى الخبرة كوسيلة إثبات يستعين بها القضاء ضرورة حتمية وهذا لإسهامها في تحقيق العدالة ، فإذا عرضت على القاضي أثناء تأديته لوظيفته القضائية مسائل غامضة تحتاج  لشرح أو توضيح  من ذي إختصاص علمي أو فني في ميدان العمران أو الطب أو المحاسبة أو غيرها من الإختصاصات المختلفة الكثيرة والتي لايستطيع القاضي الإلمام بها لخروجها عن تكوينه القانوني ، ففي هذه الحالة أجاز القانون للقاضي الإستعانة بمن لهم الإختصاص  المطلوب . ولعل مجال الخبرة متنوع  في العديد من المجالات إلا اننا سنقتصر دراستنا على بعض الخبرات ذات الأهمية والمتداولة بكثرة في الحياة  العملية مع إبراز دورها في المساهمة في تحقيق العدالة ومساعدة القضاء على الوصول  إلى الحقيفة وذلك على النحـو التالي :



 vالخبرة القضائية في الطب الشرعــــــــي .
 vالخبرة القضائية في التزويـــــــــــــــــــر .
 vالخبرة القضائية في النزاعــات العقارية.
 vالخبرة القضائية في الأضرار المادية لحوادث المرور .
 vالخبرة القضائية في المنازعات الضريبية .
 vالخبرة القضائية في قضايا نزع الملكيــــة .




المبحث الأول : الخبرة القضائية في المسائل الجزائية:


         إن العديد من النزاعات الجزائية تستدعي إجراء الخبرة ، وذلك لما تتميز به من دقة وطبيعة تقنية ، حيث لايستطيع القاضي من خلال ثقافته القانونية أن يصل إلى هل هذه القضايا دون الإستعانة بأشخاص مختصين في هذه الميادين وضرورة إجراء هذه الخبرات تزيد من حجيتها وإلتزام القاضي الأخذ بها خدمة للقضاء، ولعل من أهم الخبرات في هذا المجال الطب الشرعي وكذا التزوير .

المطلب الأول : الخبرة القضائية في الطب الشرعي :

       إن تطور جميع ميادين العلوم أثر كثيرا على القضاء وأوجد طرقا تساعد القاضي على توخي العدل بصورة أوضح وأسهل ، ولقد ساهمت العلوم الطبية مما شهدته من تطور واضح في مساعدة القضاء على تتبع الحقائق ، وذلك في مختلف الميادين سواء الجنائية أو المدنية .
وقبل التكلم  عن بعض مجالات الإستعانة بالخبراء الطبيين ودورهم في تنوير القضاء بمختلف معارفهم وجب علينا تعريف مصطلح الطب الشرعي أولا .

الفرع الأول : تعريف الطب الشرعي :

        لقد وجدت عدة تعريفات للطب الشرعي إلا أنها لاتخرج من كونها واحدة ، فيعرف الطب الشرعي على أنه فرع من فروع  الطب مختص في تطبيق العلوم الطبية خدمة للكثير من المسائل القضائية  التي لايستطيع  القاضي البت فيها بعيدا عنه (1) كما يمكن تعريفه على أنه ذلك العلم  الذي يسخر المعارف الطبية  لفائدة الإجراءات  القانونية (2) ، كما عرفته الدكتورة فتيحة مراح على أنه :" إختصاص وسيط بين المهنة الطبية والهيئة الإجتماعية ، فهو يصل بين الطب  والقانون بتقديم كل المعلومات الطبية الكافية للإدارات  خاصة  منها العدالة أو هو إستعمال المعارف الطبية  والبيولوجية عند تطبيق القوانين  المنظمة لحقوق  وواجبات الأشخاص الذين يعيشون في المجتمع .(3)

الفرع الثاني : مجالات الطب الشرعي :

          إن مجالات الطب الشرعي كثيرة ومتنوعة فقد يستعين القضاء بالأطباء الشرعيين في المسائل الجنائية أو المدنية على حد سواء وذلك في العديد من الحالات والمجالاتفهدفها يتجلى في إنارة الطريق  أمام العدالة لإصدار أحكام مبنية على أسس علمية وطبية ، فقد يستعين بها القضــاء في الكشف الطبــي عن المصابيــــن وبيــــان وصف
الإصابـة وسببها ونوعهــا وتاريــــــخ حدوثها والآلة المستعملة  في إحداثها ومـــــدى العاهة
(1) حسين علي شحرور، الطب الشرعي مبادئ وحقائق ، بيروت ، بدون تاريخ ، ص 13
(2)  يحي بن لعلى ، المرجع السابق ، ص 15 .
(3)  د/ مراح فتيحة  ، محاضرات في الطب الشرعي ألقيت على الطلبة القضاة بالمدرسة العليا للقضاء ، الدفعة 14 لسنة 2003 .
-36-


المستديمة التي نتجت عنها . أو في حالة تشريح جثث المتوفين لمعرفة سبب الوفاة وكيفية  حدوثها ومدى علاقة الوفاة بالإصابة التي توجد بالجثة . وقد تكون في حالة تحديد نوع الإصابة وسببها ودرجة العجز في حالات الضرب والجرح كما تبين حالات الإجهاض العمدية من غيرها وكذا حالة خاصة بالجرائم الجنسية كالإغتصاب وهتك العرض والفعل المخل بالحياء ، كما يستعان بالمجال الطبي في المسائل المدنية في العديد من القضايا التي يتطلب الفصل فيها إجراء خبرة قضائية ومن ذلك حالات الإختلاف بين الزوجين على وجود أو عدم وجود غشاء البكارة ليلة الدخول إذا كانت شرطا  واردا في العقد  أو في الحالة التي يكون فيها أحد الدفوع متعلقا بمسألة عقم الزوج أو الزوجة ، إضافة إلى حالة الحجر للسفه أو الجنون ، وكذا التقارير الطبية لتحديد العجز الدائم أو الجزئي عند  إصابة أحد العمال بجروح أثناء العمل والنظر في خطورة الأمراض المهنية والإستعانة بخبير طبي لتقدير الضرر وبالتالي الحكم بالتعويض  العادل .
وفي هذا الإطار جاء في حكم صادر عن محكمة بسكرة بتاريخ :18/03/2005 وفي إحدى حيثياته ما يلي:" حيث أنه إتضح  للمحكمة من خلال تفحصها للشهادة الطبية المحررة من قبل الطبيب الشرعي بأن الضحية  قد تضررت نتيجة الحادث المذكور أعلاه …… وأنها تحتاج  لإجراء خبرة طبية .
          وحيث أنه ولما الأمر كذلك يتعين القول بأن طلب المدعى والرامي إلى التعويض عما أصابه من ضرر نتيجة لحادث مرور مؤسس قانونا ، غير أنه ولما كان تحديد ضده الأضرار هو من الأمور الفنية  التي تستدعي اللجوء  لأهل الخبرة  والإختصاص فإنه لايسوغ  المحكمة إلا القضاء بتعيين  خبير طبيب تسند له مهمة فحص المدعى (م.و) فحصا دقيقا  والتأكد من الإصابات  التي تعرض لها جراء حادث المرور الذي وقع لها بتاريخ :13/12/2003 وعلى ضوء هذا الفحص تحديد مدة عجزه الكلي المؤقت ونسبة عجزه الجزئي الدائم وضرر التألم والضرر الإجمالي إن وجد ." (1)

المطلب الثاني : الخبرة القضائية في حالات التزوير :


الفــرع الأول: أســـاليب التزويــــــــر : 

           إن التزايد المستمر في جرائم التزوير كشف عن أنواع متعددة للتزوير سواء بالحذف أو النقصان وهي لاتخرج عن خمسة طرق (2) أولها وضع إمضاءات أو أختام وبصمات مزورة كما لو وقع شخص على محرر بإمضاء أو ختم أو بصمة غير إمضائه أو ختمه وثانيها تغيير المحررات  أو الأختام  أو الإمضاءات  أو زيادة الكلمات وتشمل هذه الطريقة  سائر الأساليب المستعملة للتغيير المادي للمحررات بعد تمام تحريرها ، أما الثالثة منها فهي  وضع أسماء وصور أشخاص مزورة موضع أشخاص آخرين أو معهم ، أما الطريقتين الرابعة والخامسة  فهي التقليد أي تحرير محرر كتابة  على غرار كتابة شخص آخر بهدف إيهام أنه هو من قام بالكتابة ، أما الإصطناع فهو إنشاء محرر كامل الأجزاء على غرار أصل موجود أو خلق محرر على غير مثال سابق ويصطحب  في الغالب بوضع إمضاء مزور.
(1) حكم صادر عن محكمة بسكرة تاريخ 18/3/2005 تحت رقم 78/05
(2) أحمد أبو الرؤوس ، جرائم التزييف والتزوير ، دار الطبع ، الإسكنديرية 1990، ص ،ص 65،66
-37-


       فجريمة التزوير من الجرائم النموذجية وذلك من وجهة نظر الخبراء إذ تلعب في إكتشافها الخبرة الفنية دورا كبيرا ولقد قضت المحكمة العليا في قرارها (1) الصادر بتاريخ :07/10/1997 بقولها:"إن المجلس لما قضى  بإدانة المتهم بجنحة تزييف وثائق عربة بناء على خبرة ثالثة.تثبت تزوير رقم الهيكل العربة وإستبدالها، فإنهم قد طبقوا القانون  تطبيقا سليما(1)

الفـــرع الثاني : إثبـــــات التزويـــــر :

           إن تطور وسائل وأساليب التزوير عرف بالمقابل تطور كبير لوسائل الكشف وفضح التزوير وبالأخص ما يتعلق منها بالطرق التحليل الكيميائي للحبر والورق  والفحص المجهري بالعدسة المكبرة للبحث عن آثار التغيير والكشط  والمحو والتصوير الفوتوغرافي بتقنياته المختلفة من بينها الأشعة فوق البنفسجية ويمكن أيضا أن يفضح التزوير  بملاحظة  خفية مثل شكل الرقعة الملونة ووجود مسافات غير ملونة بمثابة طيات مثل التلوين المفتعل ودراسة حواف الأوراق الملحقة وفحصها تحت المجهر بالأشعة فوق البنفسجية بواسطة إختبارات كيميائية، أما عن تزوير الإمضاءات فهو شائع بوجه خاص في الصكوك البنكية ويفضح تزويرها بالكشف عن بقايا الفحص في حالة  النقل بالورق الشفاف  (2)

       وعلى إعتبار  أن إثبات التزوير من العمليات الفنية التي تستدعي اللجوء إلى أهل  المعرفة والفن وهذا ما اكدته المحكمة العليا في قرارها (3) الصادر بتاريخ :12/05/1997 بقولها :" من المقرر قانونا أن التزوير في قضية الحال هي مسألة   فنية تتطلب لمعاينتها مهارة خاصة فإن المحضر المحجز من قبل  إدارة الجمارك لايعد من قبيل المعاينات المادية المنصوص  عليها قانونا  وإنما مجرد إستنتاج لايلزم القضاة. ومن ثمة فإن القضاة لما قضوا في دعوى الحال إعتمادا على نتائج الخبرة التي أمروا بها والتي لم تبد إدارة الجمارك أية ملاحظة بشأنها ، فإنهم كما فعلوا لم يخالفوا القانون ." وكذلك ما جاء به قرار (4) غرفة الإتهام عن مجلس قضاء بسكرة الصادر بتاريخ :31/01/2005 والذي جاء في إحدى حيثياته ما يلي :" حيث أن التحقيق في موضوع مطابقة بصمة الضحية وإمضائها مع تلك الموضوعة على النسخة الأصلية لعقد التنازل يتطلب اللجوء إلى خبرة فنية حول مضاهاة الخطوط والبصمات تنجز بمخبر متخصص ، وعليه قبل الفصل في الموضوع الأمر بإجراء تحقيق تكميلي تحدد له المهام التالية :
-    إجراء خبرة فنية حول مقارنة البصمات الموجودة على العقد مع بصمات الشاكية التي أخذ نموذج عنها بكيفية تسمح بإستغلالها .
-          إجراء خبرة فنية حول مضاهاة الخطوط بين توقيع الشاكية الموجود على العقد التوثيقي إن وجد ونموذج إمضائها.
-          سماع الموثق الذي حرر العقد حول الوقائع .
-          تبليغ نتائج الخبرة للأطراف ."

(1) قرار صادر بتاريخ 7/10/1997 تحت رقم 157244، مجلة قضائية عدد خاص ، ج 2، سنة 2002، ص 277.
(2) يحي بن لعلى ، المرجع السابق ، ص 160 .
(3)  قرار صادر بتاريخ 12/05/1997 تحت رقم 143802، مجلة قضائية 1998، عدد 01، ص 229.
(4)  قرار صادر عن غرفة الإتهام لمجلس قضاء بسكرة بتاريخ 31/01/2005 تحت رقم 104/05.
-38-

        
         وعلى العموم  فإن لجوء القاضي الجزائي إلى الخبرة كلما قامت في الدعوى مسألة يتطلب حلها معلومات خاصة لايأنس  القاضي من نفسه الكفاية العلمية أو الفنية هو السبب الأساسي  الذي أجازت  التشريعات  من أجله  تدخل الخبراء في مجال الدعوى الجنائية فمهما بلغت خبرة القاضي وإتسعت معلوماته وثقافته إلا أنه لايمكن  أن يصل إلى الحد  الذي يكون فيه عارفا بالمسائل  الفنية بنفس الدرجة  لدى الإخصائيين والفنيين  الذين  يكون  مجال عملهم هو تلك الميادين  الخاصة لإثبات حالة يلزم فيها معرفة خاصة نظرية أو تجريبية ويتجلى بوضوح دور الخبراء في مجال الدعوى الجنائية تطبيق مبدأ شخصية العقوبة تحقيقا للعدالة ولذلك إستوجب موضوع الإثبات في الدعوى الجنائية إثبات الإسناد المادي للفعل وما أحاط  بالجريمة من ظروف مختلفة ، فكما ساهمت العلوم في تطور العمليات الإجرامية ، فإنها ساهمت في تطوير الخبرة ووسائلها مما أضفى عليها أهمية كبرى  وجعل دورها أكثر انجلاء للعيان . وصفوة القول بأن العدالة لم تعد تستطيع الإستغناء عن الخبراء والذين يوصفون على أنهم أعوان  القضاء وينتدبون لحل نقط التحقيق الغامضة .



المبحث الثاني : الخبرة في المواد المدنية :


           إن تنوع  النزاعات الناشئة حول المسائل المدنية من عقود وإرتفاق وحق في الإيجار وحقوق  الملكية والتعويضات المادية وغيرها من النزاعات تستدعي في غالب الأحيان اللجوء إلى أهل الخبرة ، وذلك لما تتميز به من أمور فنية وتقنية لاتتوفر عند القاضي ، ولعل أهم الخبرات في هذا المجال تلك المتعلقة بالنزاعات العقارية وكذا الأضرار المادية لحوادث المرور وهذا لأهميتهما الكبيرة وطلب  إنجازهما بإستمرار من قبل القضاء .

المطلب الأول : الخبرة في النزاعات العقارية :        

         إن العقار  هو الشئ الثابت المستقر في مكانه ، والغير قابل للنقل إلى أي مكان آخر دون تلف(1) ولعل مسألة حماية العقار وطريقة إستغلاله تشكل بحق مسألة حيوية وقضية جوهرية  تتحكم إلى حد بعيد في تطور الشعوب وتؤثر أساسا على مستقبلها.
        فالنزاعات العقارية تتنوع وتختلف فمنها ما يتعلق بالتعدي على الملكية العقارية ومنها ما يتعلق بدعاوي الحيازة ونزاعات أخرى تتمثل في الخروج من الشياع ومسائل الملكية المشتركــــــــة ضف إلى ذلك النزاعات التاليــــة :   حقوق الإرتفاق الحقوق العينية التبعية الإلتصاق -  الشفعة وإلى غيرذالك من النزاعات .
       إن تشعب هذه النزاعات العقارية من جهة وتشتت القوانين التي تحكمها من جهة أخرى أضفى على هذه المنازاعات تعقيدا جعل معه القاضي العقاري يجد صعوبة كبيرة في فض مثل هذه النزاعات  وصعوبة الوصول إلى الحل الأنسب والأدق الأمر الذي أدى إلى اللجوء إلى أهل المعرفة والخبرة أمر ضروري ووجوبي (2) في بعض الحالات قصد تمكينه من معرفة جوهر النزاع بكل تفاصيله ومساعدته على الوصول إلى الحل الصحيح العادل .

            فالقاضي العقاري وأثناء نظره لمختلف النزاعات العقارية المعروضة عليه فإنه عادة ما يكلف الخبراء بموجب أحكام قضائية سواء كانت تمهيدية أو تحضيرية بالقيام بالمهام التالية:(3)   
-    وضع المخططات الطبوغرافية لسطح الأملاك العقارية وتحديدها ووضع معالم حدودها وتحديد موقعها وأصل ملكيتها . 
-          وضع المخططات الطبوغرافية والوثائق التقنية الملحقة بالعقود الرسمية الناقلة للملكية العقارية ولحقوق الإرتفاق .


 (1)حمدي باشا عمر ، نقل الملكية العقارية في التشريع الجزائري ، دار هومة ، الجزائر ، سنة 2000، ص 5 .
(2)قرار صادر بتاريخ 20/01/1992 تحت رقم 751494، مجلة قضائية لسنة 1993/ 03، ص 120، جاء فيه : "من المقرر قانونا أن ممارسة حق الإسترجاع  طبقا للمواد:526و527 و528 من القانون المدني يفرض  تعيين خبير للإطلاع على المحلات  المعروضة لإبداء نظره حول صلاحيتها للسكن ومدى توفر شروط  المكان المسترد .فإن القرار المطعون الذي قضى على الطاعن بالتخلي على السكن مقابل إنتقاله إلى السكن المعروض  على أساس الإسترداد ، دون تعيين خبير للتأكد من مدى توفر شروط المنصوص عليها أعلاه في هذا السكن يكون بقضائه كما فعل خرق القانون .
(3)إسماعين شامة ، نظام القانون الجزائري  للتوجيه العقاري ، دار هومة، الجزائر ، طبعة 2002 ، ص. ص 124،125 .
-40-


-          القيام بالتحريات العقارية المرتبطة بعمليات نزع الملكية للمنفعة العامة وتحرير مخطط جزئي بذلك .
-     القيام بجميع الدراسات والرسوم الطبوغرافية المتعلقة بأشغال التهيئة العقارية من تجزئة الآراضي وتقسيمها وضمها .
-          تقييم الأملاك العقارية بتحديد قيمتها التجارية والإيجارية .
-     القيام بإنجاز مشاريع قسمة بين الورثة حسب الفريضة الشرعية وتحديد نصيب كل وارث وقسمة المخلفات والمنابات عينا وإن تعذر ذلك فنقدا .
-          حصر المخلفات العقارية والمنقولة وذكر سندات ملكية العقارات وتحديد طبيعتها القانونية .
-     إجراء مشروع قسمة بين الشركاء وتحديد وفرز نصيب كل شريك مساحة وحدودا وموقعا حسب العقود الرسمية المقدمة .
وما يلاحظ من الناحية العلمية أن أغلب القضايا العقارية والمطروحة أمام المحاكم بمختلف أنواعها فإنها تكون موضوع خبرة قضائية ، وفي هذا المنطلق  فقد صدر  عن محكمة بسكرة حكم (1) بتاريخ  19/03/2005 جاء فيه :" حكم تمهيدي  بتعيين خبير .... للقيام بالمهام الآتية:
-         إستدعاء الأطراف كما يجب  قانونا ودراسة وثائقهم .
-         الإنتقال إلى العقار محل النزاع وتحديد طبيعته القانونية مع تحديد موقعه ومساحته .
-     معاينة مسكن  المدعى والقول إن كان تعرض للأضرار وتحديدها إن وجدت والبحث في مصدرها والمتسبب فيها وتاريخ نشوئها ."
           
            ولقد جاء في حكم (2) آخر صادر عن محكمة قالمة بتاريخ :29/03/2003 في إحدى حيثياته قوله :" حيث إرتأت المحكمة وأمام تضارب تصريحات وأقوال الأطراف المتخاصمة والغموض  الذي يكتنف القضية وعدم وضوح عناصرها . أنه يستوجب اللجوء إلى أهل الخبرة للإنتقال إلى عين المكان لإنارتها ومن ثمة القضاء بتعيين الخبير للقيام بالمهام الآتية :
الإنتقال إلى القطعة الأرضية موضوع المطالبة القضائية  الكائن مقرها بدوار  أولاد سنان  بلدية بلخير مع وصفها وتحديد مساحتها وحدودها ، والقول ما من الطرفين الحائز الفعلي للقطعة الأرضية ومنذ متى وهل وقع عليها تعدي من قبل المدعى عليها، مع رسم مخطط بياني يوضح القطعة الأرضية المتنازع عليها."
وفي حكم (3) آخر صادر عن محكمة بسكرة بتاريخ :13/03/2005 جاء في إحدى حيثياته :
" وحيث أن لكل شريك الحق في المطالبة بالخروج من الشياع وأن القسمة تحتاج لخبير مختص يقوم بالمهام التالية :
-         الإنتقال إلى العقار محل النزاع وإسقاط الوثائق عليها ومطابقتها به .
-     إجراء مشروع قسمة بين الشركاء وتحديد وفرز نصيب كل شريك تحديدا  مفرزا مساحة وحدودا وموقعا حسب العقود الرسمية المقدمة " .
(1) حكم صادر عن محكمة بسكرة بتاريخ 19/03/2005 تحت رقم119/05.
(2) حكم صادر عن محكمة قالمة بتاريخ29/03/2003 تحت رقم 57/03.     
(3) حكم صادر عن محكمة بسكرة بتاريخ 19/03/2005 تحت رقم 121/05.
-41-
      

          إن أهمية ودور الخبرة في النزاعات العقارية تظهر في الحالة التي يحتاج الفصل في الدعوى التاكد من امور ذات خصوصية لايتسنى ذلك إلا بالإستعانة لمن لهم خبرة أو معرفة فنية أو علمية ، وإستعانة القاضي بالخبراء حاليا ليس حكرا على نوع معين من القضايا ، فقد أضحت الخبرة لها الأهمية البالغة بشكل كبير وذلك في مختلف  النزاعات المطروحة أمام القضاء .

المطلب الثاني : الخبرة القضائية في الأضرار المادية لحوادث المرور :


         لقد كثرت حوادث المرور المادية  والجسمانية على حد سواء وكثرت معها المنازعات أمام الجهات القضائية ، بحيث يلجأ المتضرر عادة إلى ساحة القضاء بعد أن فشلت المساعي الودية لحصوله على مبلغ التعويض ،فيلجأ  إلى القضاء ملتمسا تعويضه ، وعلى إعتبار أن هذه من المسائل  الفنية تستدعي تدخل أهل المعرفة  والفن فإنه يستعان بخبراء السيارات  لمعرفتهم  النظرية والتطبيقية وتجربتهم المهنية ودرايتهم بمختلف النصوص القانونية التي تحكم هذا المجال ، وهذا من أجل تقويم الأضرار المادية وتوضيح وقائع الحادث بشكل مفصل ودقيق .

       فاللجوء إلى الخبير في مثل هذه المسائل أمر وجوبي وضروري وهذا ما نصت عليه المادة 21 من الأمر 74-15 المعدل والمتمم بالقانون رقم 88-31 والمتعلق بإلزامية التأمين على السيارات وبنظام التعويض عن حوادث المرور، إذ جاء فيها :" لايجوز تسديد أي ضرر مادي مسبب لمركبة إذا لم تكن  المركبة المتضررة موضع خبرة مسبقة ." وهذا ما أكدته المحكمة العليا  في قرارها(1)  الصادر بتاريخ : 13/03/2001 بقولها :" لايجوز تعويض أي ضرر مادي مسبب لمركبة إذا لم تكن المركبة المتضررة موضوع خبرة مسبقة .
وعليه فإن تأسيس قضاة الموضوع قرارهم بتحديد مبالغ التعويض على أساس الخبرة المنجزة على أساس الخبرة المنجزة من قبل الخبير المعين من شركة التأمين  يعد تطبيقا سليما للقانون ، وأن المطالبة بخبرة مضادة من قبل الخبير المعين  من شركة التأمين يعد تطبيقا سليما للقانون وأن المطالبة بخبرة مضادة  أمر يخضع  لسلطتهم التقديرية ومتى كان ذلك إستوجب رفض الطعن ."
           فعلى الخبير المسخر  من طرف القضاء تقديم رأيه التقني وكل المعلومات الكافية والمطلوبة لإيضاح وإنارة الطريق أمام القاضي ليستدل بها:" فلا يجب عليه تقديم ملاحظات ذات طابع قانوني أو يصلح بين المتخاصمين أو إستجواب الخصوم إلا بإذنا من القضاء ، فالخبير وتنفيذ المهمة الموكلة إليه يقوم بمعاينة السيارة وتحديد الأضرار المادية وكذا نقطة الصدمة أي من الخلف أو الأمام أو أنها جانبية  وكذا درجة الصدمة ( قوية- ضعيفة ) ، وتحديد نسبة  التعويض مع مراعاة  تسعيرات قطع الغيار وفقا لنوعية السيارة وتاريخ صنعها ، وعلى العموم فإن تقرير  محضر الخبير يشتمل على ما يلي :
-         التعريف بالخبير ( الهوية العنوان- الإختصاص ).
-          رقم المحضر وتاريخه والجهة التي طلبت إجراء الخبرة .


(1) قرار صادر بتاريخ 13/03/2001 تحت رقم 230684 ، مجلة قضائية سنة 2002، ص 387.
-42-


-          التعريف بالمؤمن عليه (الزبون ) الإسم واللقب وتسمية خصمه .
-          رقم وتاريخ ملف الحادث .
-          تعريف هوية السيارة (لوحة الترقيم الرقم التسلسلي الهيكل الطاقة ……..) .
-          تعيين نقطة الصدمة في السيارة وشدتها .
-     تعيين الأجهزة المتضررة في السيارة وتحديد تسعيرات قطع الغيار ومبلغ التصليح والطلاء كما يجب أن يرفق التقرير بصور فوتوغرافية تثبت الأضرار التي لحقت بالسيارة وبأمر القيام بالخبرة  على السيارة  إضافة إلى محضر المعاينة الودية لحادث السيارة  التي تسجل فيها المعلومات الخاصة بالطرفين ( رقم التأمين ، شهادة التأمين ، رخصة السياقة ، نوع التأمين ، رقم الملف …….) .

           وبعد تحرير التقرير  من ثلاث نسخ يتم إيداعها لدى الجهة القضائية  الطالبة له ، وفي حالة الأخطاء المهنية والتقنية يعين خبير آخر .
       
           وتظهر أهمية الخبرة في مجال حوادث المرور إلى الإستعانة بخبير السيارات من أجل تحديد الأجزاء المتضررة وتحديد مبالغ التعويضات وفقا لتسعيرات قطع الغيار إضافة إلى تكاليف التصليح فعادة ما تعرض السيارة المتضررة على الخبير المعتمد لدى شركات التأمين والذي يحدد بدوره الأضرار المادية التي أصابت السيارة جراء الحادث وتحديد قيمتها نقدا . ولقد جاء في حكم (1) صادر عن محكمة قالمة  بتاريخ : 06//04/2005 والذي جاءفي إحدى حيثياته ما يلي : "  حيث أنه ثبت للمحكمة أن المدعي عرض سيارته على الخبير المعتمد لدى شركات التأمين  الذي حدد الأضرار المادية التي أصابتها  جراء الحادث وقيمتها نقدا بمبلغ إجمالي قدره ..
           حيث أنه والحال هكذا يتعين الإستجابة لطلب المدعي لتأسيسه قانونا خاصة أمام ثبوت تضرر السيارة من جراء الحادث وهو ما تؤكده الخبرة المنجزة من قبل الخبير  مما يتعين القضاء بتعويضه عن الأضرار المادية التي أصابت  السيارة ."






(1) حكم صادر عن محكمة قالمة بتاريخ 06/04/2005 تحت رقم 211/05.
-43-


المبحث الثالث :  الخبرة القضائية  في المواد الإدارية :

          إن تنوع  المنازعات الإدارية جعلها تطرح عدة موضوعات أمام القاضي الإداري  فمنها على الخصوص  المنازعات الضريبية وكذلك نزع الملكية للمنفعة العامة ، فهاتين المسألتين وغيرها من المسائل  تستدعي لفضها اللجوء إلى أهل الخبرة والمعرفة وهذا من أجل الوصول إلى الحل الأنجع  .

المطلـــب الأول: الخبـــرة في المنـــــازعات الضريبيــــــة :

الفرع الأول: إجراءات  الخبرة في المنازعات الضريبية :

           تمثل الخبرة إحدى الإجراءات الرئيسية للتحقيق في المنازعات الضريبية  الذي تأمر به الغرفة  الإدارية سواء كان ذلك تلقائيا أو بناء على طلب أحد أطراف الخصومة الإدارية أو المكلف بالضريبة أو كليهما معا ، وفي الحالة التي تقرر فيها الغرفة الإدارية إجراء الخبرة فإنها تقوم  بتحديد مهمة الخبير أو الخبراء حسب الحالة وتبين لهم المهام  المراد القيام بها والمدة اللازمة لإيداع  تقاريرهم لدى أمانة الضبط .

         وهذا ما نصت عليه المادة 86/1 من قانون الإجراءات  الجبائية أي المادة 341 من قانون الضرائب المباشرة سابقا على أنه :" يمكن أن تأمر المحكمة الإدارية بالخبرة  وذلك إما تلقائيا وإما بناء على طلب من المكلف بالضريبة  أو مدير الضرائب ويحدد الحكم القاضي بهذا الإجراء الخاص بالتحقيق مهمة الخبراء ."
         فالخبير يعين من طرف  الجهة القضائية بعدما كان قبل تعديل  1992 تسير الخبرة من طرف أحد أعوان أحد الضرائب المباشرة ولعل هذا التعديل جاء للقضاء على كل شك بخصوص إستقلال الخبير  عند تنفيذ المهمة المسندة إليه  من السلطة القضائية  فهو المخول بالتالي  قانونا بتسيير الخبرة وتحديد اليوم وساعة بدء العمليات وإخطار الطرفين ، كما إنه إستثناءا يمكن للمحكمة الإدارية أن تسند هذه المهمة  إلى ثلاث خبراء ، خبير تعينه المحكمة الإدارية  وخبير يعينه المكلف بالضريبة وآخر تعينه الإدارة ومهمة الخبير هذه كقاعدة عامة لايمكن إسنادها إلى أحد الطرفين الذين شاركوا في إعداد الضريبة المتنازع فيها كما أنه لايمكن أن يعين كخبير كل من  أدلى برأيه في القضية .(1)
        يتوجه الخبير أو الخبراء حسب الحالة إلى مكان إجراء الخبرة بعد إخطار الأطراف بساعة ويوم إجرائها وذلك بحضور ممثل الإدارة الضريبية وكذا الشاكي أو ممثله وعند الإقتضاء رئيس لجنة الدائرة للطعن ، وبعد إنجازهم للمهام المسندة إليهم بموجب قرار المحكمة الإدارية ، يتم تحرير محضر من طرف عون الإدارة يتضمن رأيه ، ويحرر الخبراء إما تقريرا مشتركا وإما تقريرا مستقلا وهذا وفقا للمادة 86 ق ا ج ثم يودع المحضر وتقارير الخبراء لدى أمانة ضبط المحكمة الإدارية .


(1) أمزيان عزيز ، المنازعات الجبائية في التشريع الجزائري ، دار الهدى ، الجزائر 2005 ، ص 81
-44-


        وتجدر الإشارة على القاضي الإداري تحديد مهام الخبير تحديدا دقيقا ومنها على الخصوص :
-         تحديد الضريبة  الواجب دفعها .
-          تحديد الرسوم على القيمة المضافة المترتبة  على نشاط  تجاري ما .
-          الإطلاع على مختلف المستندات المحاسبية .
-          تحديد رقم الأعمال الخاصة بسنة معينــة .
-          تحديد الضريبة والرسوم المستحقة الأداء لفترة معينة لفائدة الإدارة .

         وفي هذا المنطلف صدر قرار (1) عن الغرفة الإدارية لمجلس قضاء بسكرة بتاريخ :07/11/2004 ملخص ما جاء فيه :" أن المدعى رفع دعوى ضد مديرية الضرائب لولاية بسكرة إلتمس فيها تعيين خبير مختص لمراجعة ملفه الجبائي الذي كان محل ضريبة فرضت عليه للسنة المالية 2000 وخلص القرار إلى الإستجابة إلى طلبه  بحيث جاء في منطوقه  ما يلي : " وقبل الفصل في الموضوع تعيين  الخبير  طبش صالح للقيام بالمهام التالية : إجراء تحقيق في محاسلبة المدعى لسنة 2000 وتحديد رقم أعماله وعلى ضوءه تحديد الضريبة  والرسوم المستحقة الأداء لفائدة الإدارة لتلك السنة كل ذلك بعد الإطلاع على مجمل الوثائق ومستندات المدعى "

الفـرع الثاني : أهميـة الخبرة في المنازعات الضريبية :

           إن الأهمية  العملية لدراسة المنازعات الضريبية راجع إلى التطور السريع الطارئ على مختلف القوانين فمنذ  دخول الخبرة في الجزائر إقتصاد السوق  والمشرع يحاول مسايرة تلك التحولات الطارئة في المجال الإقتصادي وذلك بتعديله لنصوص وبسنة لأخرى مما أدى  إلى عدم الإلمام بهذه النصوص والإطلاع على محتوياتها من طرف الموظفين والمكلفين  بالضريبة من جهة ومن جهة أخرى غموض البعض من هذه القواعد القانونية والتي تحتاج إلى شرح  وتوضيح  بواسطة تعليمات ومذكرات مما أدى إلى ظهور إختلافات  في التطبيق من مديرية إلى أخرى  في فرض الضريبة  ، الأمر  الذي جعل النزاعات  الضريبية تكثر  وتتشعب وزادت الحاجة إلى الخبرة في هذا المجال  وهذا لإبراز مختلف النقاط الدقيقة التي تقوم عليها الضريبة وهذا من أجل مساعدة وتمكين القضاة من إتخاذ الموقف الصائب ، خاصة لما يتوافر عليه هذا الميدان من تقنيات عالية في المحاسبة  تستدعي تدخل ذوي الخبرة والكفاءات العالية في هذا المجال .

        وعلى العموم  فإن المشاكل التي تثيرها المنازعات الضريبية  والتي تكون عادة محلا للخبرة القضائية هي على الخصوص عدم صحة أو عدم شرعية الضريبة المفروضة على المكلف بها أوتخلف الإجراءات المتبقية  في تحصيلها أو في حالة التي يكون  فيها معسرا أو وضعيتة المالية لاتسمح له بتسديد ما عليه من ديون إزاء الخزينة العامة .



(1) قرار صادر عن الغرفة الإدارية لمجلس قضاء بسكرة بتاريخ 07/11/2004تحت رقم 59/04
-45-


المطلـب الثــاني : الخبـرة  في قضايا نزع الملكيــة :   

         قصد تحقيق الإدارة لمهامها وإشباع  حاجات المنفعة  العامة قد يحدث أن تلجأ إلى طرق جبرية للحصول على الأموال ، إلا أنها غير مؤهلة للإستيلاء على أموال الأفراد  خارج نطاق المنفعة العمومية وإلا تكون قد إرتكبت خطأ جسيما تترتب عليه المسؤولية الإدارية .
        ونظرا  لدرجة  الخطر الذي يشكله إجراء نزع الملكية على الحقوق الفردية بوجه عام  وعلى حق الملكية بوجه خاص والناتج عن الصلاحيات الواسعة المخولة للسلطة الإدارية في هذا الشأن  فمهمة القاضي  قد تصبح جد معقدة حيث يطلب منه مراعاة حقوق الأفراد وإحترام صلاحيات السلطة  الإدارية .(1)
       وقبل التكلم عن مجالات الإستعانة بالخبراء في مجال نزع الملكية للمنفعة العمومية وجب علينا تعريفها أولا .

الفــرع الأول : تعريـف نــزع الملكيــة :  

          يمكن تعريف نزع الملكية  من أجل المنفعة العمومية حسب المادة 02 من قانون 91/11 المؤرخ في: 27/04/1991 على أنها طريقة إستثنائية  لإكتساب أموال أو حقوق عقارية لاتتم إلا إذا  أدى إنتهاج الوسائل  الودية إلى نتيجة سلبية فهي تؤكد على الطابع الإستثنائي وعلى الإلتزام بمحاولة الحصول على الأموال بالطرق الودية .
         هذا إضافة إلى أن نزع الملكية تخول الإدارة صلاحيات إجبار الموظفين على التنازل على أموالهم  وحقوقهم العقارية لفائدتها أو لفائدة الهيئات أو المؤسسات المختلفة شريطة أن تتعلق العملية بالنفع  العام وأن تقدم تعويضات مسبقة وعادلة ومنصفة ، فلا يكون نزع الملكية ممكنا  إلا إذا جاء تنفيذا لعمليات ناتجة عن تطبيق إجراءات نظامية مثل التعمير والتهيئة العمرانية والتخطيط وتتعلق بإنشاء تجهيزات جماعية ومنشاءات و اعمال كبرى ذات منفعة عمومية .
وهناك شروط  لنزع الملكية من أجل المنفعة العمومية يجب أن تحترم وإلا كانت إجراءاتها باطلة:
-         التصريح بالمنفعة العمومية وهو قرار صادر من الوالي أو الوزير يصرح فيه بقيام المشروع .
-          تحديد كامل للأملاك والحقوق العقارية المطلوب نزعها وتعريف هوية المالكين وأصحاب الحقوق .
-          تقرير تقييم  الأملاك والحقوق المطلوب نزعهــا .
-          قرار إداري بقابلية التنازل عن الأملاك  والحقوق  المطالب نزعها .
-          توفير الإعتمادات المالية اللازمة للتعويض القبلي عن الأملاك والحقوق المطالب نزعها.

-------------------------------------------------------------------------------------
(1) أحمد رحماني ، محاضرات في نزع الملكية من أجل المنفعة العمومية ألقيت بالمدرسة الوطنية للإدارة جوان 1994 .
-46-



الفرع الثاني : مجالات الخبرة في قضايا نزع الملكية :
   
         إن مجالات الخبرة القضائية في منازعات نزع الملكية من أجل المنفعة العمومية عديدة ومختلفـــة إلا أنها غالبــــــا ما تكون في قضايا التعويض لكونها تحدد من جانب واحد أي من مديرية أملاك الدولة ، فيلجأ  المواطن أمام العدالة  من أجل تعويضه عن نزع  ملكيته تعويضا عادلا  ومنصفا حسب أسعار السوق ، وهذا الأمر يقتضي الإستعانة بأهل الخبرة لكون القاضي غير مختص في هذا المجال ضف إلى ذلك عدم تلقيه تكوينا خاصا بتقنيات التقييم العقاري، السبب الذي يجعل  القاضي يقوم بتكليف أحد الخبراء العقاريين بتقييم الأملاك المنزوعة والحقوق المطلوب نزعها وذلك حسب المقاييس المعمول بها . ولقد جاء في قرار (1)  صادر عن المحكمة العليا  في هذا الصدد بتاريخ : 10/02/1992  جاء فيه :" من المقرر قانونا  بالمادة 17 من الأمر المتعلق بقواعد نزع الملكية من أجل المنفعة العامة  أنه في حالة  عدم موافقة صاحب الملكية بالتعويض المحدد عن طريق مصالح أملاك الدولة عند نزع ملكيته للمنفعة العامة يجوز له أن يرفع  قضية للقضاء ، وللقاضي  السلطة التقديرية  لتقييم وتحديد ذلك التعويض  بصفة  عادلة .
ومن ثمة فإن النعي  على القرار القاضي غير سديد ومتى كان ذلك إستوجب رفض الطعن ."
         كما أن لصاحب الملكية الذي يرى  في عمل الإدارة عدم الشرعية المنطوية على الإعتداء يجوز له الإلتجاء إلى القضاء  المستعجل للمطالبة أمام القاضي الإداري بتعيين  خبير ، ويكون القاضي  المذكور مختصا بالأمر بصفة مستعجلة بإتخاذ كافة الإجراءات اللازمة إذ ما ثبت له من خلال الدعوى أن تصرف الإدارة يحمل وصف تعدي أو إستيلاء .(2)

         كما يمكن  تأسيس الدعوى على مخالفة القانون إن تجاهلت الإدارة قاعدة قانونية أو عند تصريحها على المنفعة العامة دون إثبات وجودها فيكون القرار مشوبا بتجاوز السلطة  إذا لم تثبت  المنفعة العامة وإنعدامها يكون مؤكدا إن صدر رأي موافق من طرف الخبير .

             كما تنص المادة 22 من قانون 91/11 على انه :" إذا كان نزع الملكية لايعني إلا جزءا من العقار  يمكن للمالك أن يطلب الإستيلاء  على الجزء الباقي غير المستعمل ." فهذه المادة  تتضمن عنصرين هامين يتعلق الأول  بالنزع التام والثاني  بتعويض النقصان قيمة الأملاك الناجمة عن إجراء  نزع الملكية فيختار الهالك بينهما ويطرح المشكل أمام القاضي الذي يفصل في مدى قابلية إستعمال الأملاك الباقية ، فإذا  كانت قابلة للإستعمال فعليه أن يحدد مبلغا كتعويض لنقصان القيمة ، إلا أن الفصل في هذا المجال  قد يصبح من الصعب  في غياب وجود أحكام قانونية  دقيقة الأمر الذي يؤدي إلى إجراء خبرة للفصل في قابلية أوعدم قابلية الإستعمال وذلك لتقييم محتوى  الأملاك والمبلغ المناسب .(3)


   
(1) قرار صادر بتاريخ 10/02/1991 تحت رقم77886، مجلة قضائية 1993 ، عدد02، ص 135.
(2) قرار صادر بتاريخ 18/05/1985 تحت رقم 41543، مجلة قضائية 1989، عدد 01 ، ص262.
(3) احمد رحماني ، المرجع السابق ، ص . ص 43، 44.
-47-
      

         كما أن الأصل هو تحريم إعتداء الإدارة على الملكية الخاصة إلا أنه يجوز لها بموجب القانون وطبقا لإجراءات وشروط معينة أن تلجأ  إلى الإستيلاء على الملكية أو نزعها جبرا على صاحبها للمنفعة العامة وفي هذا الإطار  صدر قرار1)) تمهيدي عن مجلس قضاء بسكرة الغرفة الإدارية بتاريخ :16/01/2005 جاء فيه : " وقبل الفصل في الموضوع  تعيين الخبير بلعايش محمد للقيام بالمهام الآتية :
الإنتقـال إلى العقار الكائن بالشراكة  لبشاش رقم 11، معاينته ميدانيا والتأكد من عملية الإستيلاء ونزعه في حالة ثبوته، تحديد  المساحة المستولى عليها وتبيان معالم حدودها وتقييمها نقدا حسب القوانين  المعمول بها وقت الإستيلاء كل ذلك بعد الإطلاع على مجمل الوثائق المقدمة"

 وخلاصة القول : أن تشابك مصالح الأفراد وتضاربها في مختلف الميادين التجارية والإقتصادية  والإجتماعية ادى إلى الضرورة إلى إزياد  الخبرة كأداة فعالة يستعين بها القضاء وذلك لإسهامها في تحقيق العدالة وتنوير القاضي لأن لايحيد في أحكامه على روح القانون وإستعانة القاضي بالخبراء حاليا ليس حكرا على نوع معين من القضايا ، فقد أضحت لها الأهمية الكبيرة والبالغة وذلك في المسائل المدنية والجنائية والإدارية على حد السواء .

         ومن خلال  ما تقدم يثبت أهمية ودور الخبير في الحالات التي يتعذر فيها الوصول إلى الحقيقة لتوقف الأمر كما سبق الذكر على بعض النواحي الفنية التي تستلزم تدخله وذلك خاصة في الحالات التي لاتتوافر فيها وسيلة لإثبات ما يدعيه الخصم أو لم يكن في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدة المحكمة للفصل فيها .


















(1) قرار صادر عن الغرفة الإدارية لمجلس قضاء بسكرة بتاريخ 16/01/2005 تحت رقم30/05.
-48-

خاتمـــــــــــــــــة
           اذا كان القاضي  هو الأعلم  بتخصصه ومادته وهو الخبير الأكبر إذا تعلق الأمر بمسائل قانونية ، إلا أن المشرع أعطى له سلطة اللجوء إلى أهل المعرفة والخبرة الفنية إذا تعلق الأمر بمسائل علمية وفنية إعترضته في مجال عمله ، مما يؤكد دور الخبرة في تحقيق العدالة في العصر الحديث، ولذا يتوجب على القاضي الإعتراف بها وإن كانت تحت سلطته التقديرية إن إقتنع بها إعتمدها وإلا أزاحها عن طريقه . إلا أنه هناك من الأمور والمجالات التي أصبحت تخرج عن سلطة القاضي التقديرية وأصبح قول الخبير فيها دليلا علميا قاطعا لايمكن منازعته فيها كالتزوير ، الطب الشرعي  المحاسبة
       فلقد إزدادت أهمية الخبرة ودورها في القضاء لإنارة سبيل القاضي على ألا يحيد عن روح القانون يوما بعد يوم ، وذلك في ظل النهضة العلمية وعصر الإكتشافات التكنولوجية وأخذت تستقطب نظر المؤتمرات الدولية والتي تعرض الكثير منها إلى هذه الأخيرة للدراسة والتمحيص .
      وتجدر بنا الإشارة إلى أن الخبرة ما هي إلا مرآة يستعين بها القاضي ليعكس ويكشف عن الحقيقة إلى جانب غيرها من الوسائل التي يستعين بها لتحقيق العدالة في أجمل صورها . وينبغي أن لا ننسى أن المشرع الجزائري وعلى غرار غيره من المشرعين اولى إهتماما بالغا لهذه الإستشارة الفنية وحفظ حقوق وأتعاب القائمين بها ، إلا أن هذا الإهتمام يبقى ضئيلا مقارنة بما وصلت إليه الدول الغربية ، مما يؤكد أن التشريع الجزائري وإن كان يسعى جاهدا إلى الكمال إلا أنه لم يستنفذ كامل الجهود لإعطاء الوجه الأمثل والدور البارز الذي تلعبه الخبرة القضائية ، خاصة وأنها صورة واضحة على مقدار  التطور العلمي .
-49-
       
      
          ومن خلال ما سبق ذكره فقد توصلنا إلى العديد من النتائج والملاحظات التي لابد من إبرازها والمتمثلة في :
-    وجوب تعيين خبير في مجالات محددة إذا نص القانون صراحة على ذلك أو في القضايا التي لايمكن الفصل فيها دون إجراء خبرة .
-    عدم إلزامية تقرير الخبرة بالنسبة للقاضي كمبدأ عام ، إلا أنه إستثناءا وفي بعض النزاعات تكون الخبرة هي السبيل الوحيد في الإثبات ومنه يكون القاضي مجبرا على الأمر بإنجازها والأخذ بنتيجتها ، ولاحجة له في إستبعادها.
-    على الخبير أن يخضع أثناء تعيينه إلى عدة إجراءات أهمها أداء اليمين ، حيث يصبح محل ثقة وإئتمان ةوهذا ما يبرزه دوره ويجعله أساسيا في الدعوى ومكملا لدور القاضي .
-    إن مسؤولية الخبير عن أعماله وأخطائه المهنية قد تعرضه إلى الشطب من قائمة الخبراء أو التعويض المادي دون الإخلال بالمتابعات الجزائية ، هذا ما يجعله حريصا على القيام بتقاريره بكل نزاهة ويوليها العناية اللازمة حتى تكون كالملة ومستوفية لكل الشروط حتى تكون دليلا صحيحا ومصدرا موثوقا لما تتضمنه من نتائج .

            وكما سبق قوله فإن المشرع الجزائري ورغم إهتمامه بالخبرة القضائية إلا أنه لم يعطيها العناية والمكانة التي تليق بها ، ولم يسع إلى تطويرها مقارنة بتطور العلوم التي تعتمد عليها خاصة أمام تزايد الحاجة إليها في الوقت الراهن  لتطور طبيعة النزاعات المعروضة على القضاء ، مما يجعل الإلتفات إلى ضرورة تطوير الخبرة القضائية أمر ضروري وحتمي ويتجلى ذلك من خلال :
-50-

- ضبط إجراءات الخبرة القضائية بصورة دقيقة وذلك تجنبا لإطالة الفصل في النزاع وتخفيف الأعباء على المحاكم .
-         تحديد الحالات التي تكون فيها الخبرة إجبارية والحالات التي تكون فيها إستشارية فقط .
-         وضع نظام لتوزيع المهام بين الخبراء كل حسب تخصصه وبصورة عادلة .
-    فسح المجال للخبير للقيام ببعض المهام التي لم يسطرها له القاضي والتي يراها ضرورية وتخدم الموضوع وذلك بعد عرضها على القاضي .
-         إجراء دورات تكوينية للخبراء لمسايرة التطورات العلمية .
            وأخيرا نتمنى أننا قد وفقنا في معالجة هذا الموضوع بهذا العرض المتواضع ، وتمكنا من إثارة بعض الجوانب الهامة والمحاور الرئيسية فيه ، ونرجوا أن تستمر الدراسات في هذا الموضوع وذلك لما تتميز به الخبرة من خصائص ومميزات ولتعدد مجالاتها .      

 ↚

مرسوم تنفيذي  رقم 95-310 مؤرخ في: جمادى الأولى عام 1416 الموافق 10 أكتوبر سنة 1995، يحدد شروط التسجيل في قوائم الخبراء القضائيين وكيفياته، كما يحدد حقوقهم وواجباتهم .

المادة الأولى : عملا بأحكام المادة 55 مكرر من الأمر رقم66-154 المؤرخ في: 8 يونيو سنة 1966 والمذكور أعلاه، يحدد هذا المرسوم شروط  التسجيل في قوائم الخبراء القضائيين وكيفياته ، كما يحدد الواجبات والحقوق المرتبطة بهذه الصفة .

المادة 2: يختار الخبراء القضائييون  على أساس القوائم التي يوافق عليها وزير العدل في دائرة إختصاص المجلس القضائي ، ويمكن تعيينهم إستثناء لممارسة مهامهم خارج إختصاص المجلس الذي ينتمون إليه .

       غير أنه يجوز للجهة القضائية ، في إطار الإجراءات القضائية وفي حالة الضرورة ، أن تعين خبيرا لايوجد إسمه في القوائم المنصوص  عليها أعلاه ، وذلك حسب الكيفيات المحددة  في الأمر رقم 66/154 المؤرخ في:: 8 يونيو سنة 1966 والمذكور أعلاه .

المادة 3: يجوز أن يسجل أي شخص طبيعي  أو معنوي في إحدى  قوائم الخبراء  القضائيين متى إستوفى  الشروط المحددة في هذا المرسوم .

المادة 4: يجوز أن يسجل في قائمة الخبراء القضائيين إذا توفرت فيه الشروط الآتية:
1-     أن تكون جنسيته جزائرية مع مراعاة الإتفاقيات الدولية .
2-     أن تكون له شهادة جامعية أو تأهيل مهني معين في الإختصاص الذي يطلب التسجيل فيه.
3-     أن لايكون قد تعرض لعقوبة نهائية بسبب إرتكابه وقائع مخلة بالآداب العامة أو الشرف.
4-     أن لايكون قد تعرض  للإفلاس أو التسوية  القضائية .
5-   أن لايكون ضابطا عموميا وقع خلعه أو عزله، أو محاميا شطب إسمه من نقابة المحامين أو موظفا عزل بمقتضى إجراء تأديبي بسبب إرتكابه وقائع مخلة بالآداب العامة أو الشرف.
6-     أن لايكون قد منع  بقرار قضائي من ممارسة المهنة .
7-   أن يكون قد مارس هذه المهنة أو هذا النشاط  في ظروف سمحت له أن يتحصل على تأهيل كاف لمدة لاتقل عن سبع (7) سنوات .
8-     أن تعتمده السلطة الوصية على إختصاصه أو يسجل في قائمة تعدها هذه السلطة.

المادة 5: يشترط في الشخص المعنوي الذي يترشح  للتسجيل في قائمة الخبراء القضائيين ما يأتي  :

1-أن تتوفر في المسيرين الإجتماعيين  الشروط المنصوص عليها في الفقرات 3و4و5 والمادة 4 السابقة .




2- أن يكون الشخص المعنوي قد مارس نشاطا لاتقل مدته عن (5) سنوات لإكتساب تأهيل كاف في التخصص الذي يطلب  التسجيل فيه .
3-أن يكون له مقر رئيسي أو مؤسسة تقنية  تتماشى مع تخصصه في دائرة إختصاص المجلس القضائي .

المادة 6: يقدم طلب التسجيل في قائمة الخبراء القضائيين  إلى النائب العام  لدى المجلس القضائي الذي يختار مقر إقامته  بدائرة إختصاصه .

         يبين الطلب بدقة الإختصاص  أو الإختصاصات التي يطلب التسجيل فيها .

المادة 7: يجب أن يصحب طلب التسجيل بما يأتي :
-         الوثائق الثبوتية المتعلقة بالمعلومات النظرية والتطبيقية  التي يكتسبها المترشح في الإختصاص المراد التسجيل فيه .
-          وعند الإقتضاء يصحب بالوثائق الثبوتية التي تبين الوسائل  المادية التي يحوزها المترشح .
         ويحدد وزير العدل هذه الوثائق بقرار إن إقتضى الأمر .

المادة 8: يحول النائب العام الملف بعد إجرائه تحقيقا إداريا إلى رئيس المجلس القضائي الذي يستدعي الجمعية العامة للقضاة العاملين  في مستوى  المجلس والمحاكم التابعة له ،، إلى إعداد قائمة الخبراء القضائيين  حسب الإختصاص في أجل شهرين (2) على الأقل قبل نهاية  السنة القضائية .
      ترســل هذه القوائـم إلى وزيـر العدل ليوافق عليها .

المادة 9: يؤدي الخبراء  القضائييون المقيدون أول مرة في قوائم المجالس القضائية اليمين المنصوص عليها في المادة145 من قانون الإجراءات الجزائية .

      ويتم إعداد محضر أداء اليمين الذي يحتفظ به في أرشيف المجلس القضائي ، ليرجع إليه عند الحاجة.

المادة 10: يؤدي الخبير القضائي مهمته تحت سلطة القاضي الذي عينه وتحت مراقبة النائب العام .

المادة 11: يتعين على الخبير القضائي أن يقدم طلبا مسببا للطعن في الحالتين الآتيتين مع مراعاة الحالات الأخرى  المنصوص عليها قانونا :
1-    حين لايستطيع أداء مهمته في ظروف تقيد حرية عمله أو من شأنه أن تضر بصفته خبيرا قضائيا .
2-     إذا سبق له أن إطلع على القضية في نطاق آخر .

المادة 12: الخبير القضائي هو المسؤول الوحيد عن الدراسات والأعمال التي ينجزها .

   

         ويمنع على الخبير القضائي أن يكلف غيره بمهمة أسندت إليه ، ويتعين عليه في جميع الحلات أن يحفظ سر ما إطلع عليه .

المادة 13: الخبير القضائي هو المسؤول عن جميع الوثائق التي تسلم له بمناسبة تأدية مهمته.

        ويتعين عليه في كل الأحوال ، أن يلحقها بتقرير الخبرة الذي يقدم إلى الجهة القضائية. 
   
المادة 14: يوفر النائب العام الحماية والمساعدة  اللازمتين  للخبير القضائي لأداء المهة التي أسندتها إليه الجهة القضائية .

المادة 15: يتقاضى الخبير القضائي مكافأة عن خدماته وفقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما ، ويحدد مقدار هذه المكافأة القاضي الذي عينه وتحت رقابة النائب العام ويمنع منعا باتا ، تحت طائلة العقوبات المنصوص  عليها في هذا المجال على الخبير أن يتقاضى المكافأة من الأطراف مباشرة .

المادة 16: يعاقب كل شخص يهين الخبير  القضائي أو يعتدي عليه أثناء تأدية مهامه وفق أحكام المادتين 144و148 من قانون العقوبات حسب الحالة.

المادة 17 : يتعرض الخبير الذي يبدي رأيا كاذبا أو يؤيد وقائع يعلم أنها غير مطابقة للحقيقة إلى الحقيقة العقوبات المنصوص عليها في المادة 238 من قانون العقوبات .

المادة 18: يتعرض الخبير الذي يفشي الأسرار التي إطلع عليها في أثناء تأدية مهمته إلى العقوبات المنصوص عليها في المادة 302 من قانون العقوبات .

المادة 19: كل خبير  قضائي يخل بإلتزاماته المرتبطة بهذه الصفة وبالإلتزامات الناتجة عن أداء مهمته ، يتعرض لإحدى العقوبات الآتية دون المساس بالمتابعات المدنية والجزائية المحتملة :
-         الإنذار التوبيخ التوقيف مدة لاتتجاوز ثلاث (3) سنوات الشطب النهائي .

المادة 20: تعتبر أخطاء مهنية على الخصوص ما يأتي :
-         الإنحياز إلى أحد الأطراف أو الظهور بمظهر  من مظاهره .
-          المزايدات المعنوية أو المادية قصد تغيير  نتائج  الخبرة الموضوعية .
-          إستعمال صفة الخبير القضائي في أغراض إشهار تجاري تعسفي .
-          عدم إخطار الجهة القضائية المختصة بإنقضاء الأجل المحدد في الحكم  قبل إنجاز  الخبرة وإعداد التقرير .
-          رفض الخبير القضائي ، القيام  بمهمته أو تنفيذها في الآجال المحددة ، بعد إعذاره ، دون سبب شرعي .

-     عدم حضور الخبير أمام الجهات أمام الجهات القضائية لتقديم التوضيحات اللازمة بشأن التقرير  الذي أعده إذا طلب منه ذلك .


المادة 21: يباشر النائب العام المتابعات التأديبية ضد الخبير القضائي ، بناء على شكوى  من أحد الأطراف ، أو في حالة وجود قرائن كافية تدل على إخلال بإلتزاماته.

    يحيل النائب العام الملف التأديبي على رئيس المجلس الذي يصدر العقوبة أو يرفع الأمر إلى وزير العدل بعد إستدعاء الخبير قانونا وسماع أقواله وثبوت الوقائع المنسوبة إليه .

المادة 22: يصدر عقوبتي الإنذار والتوبيخ رئيس المجلس الذي يرسل نسخة من محاضر تبليغ العقوبة إلى وزير العدل ، أما شطب الخبير القضائي من قائمة الخبراء القضائيين أو التوقيف فيصدرهما الوزير المكلف بالعدل بمقرر بناء على تقرير مسبب يقدمه رئيس المجلس .

المادة 23: تبقى قوائم الخبراء القضائيين المعتمدين قبل صدور هذا المرسوم سارية المفعول.

المادة 24: تلغى جميع الأحكام المخالفة لهذا المرسوم .




بعض قرارات المحكمة العليا المتعلقة  بالخبرة
ملف رقم 97774 قرار بتاريخ 07/07/1993
قضية (ن.س) ضد (ب.م)
الخبرة مهمة فنية بحتة التنازل عن صلاحيات القاضي نقض .
المادة 47 من ق ا م
إجتهاد قضائي
المبدأ المستخلص

        من المقرر قانونا وقضاءا أن يأمر القاضي بإجراء الخبرة وتعيين خبير مع توضيح مهمته التي تكتسي طابعا فنيا بحتا مع مراعاة  عدم التخلي عن صلاحيات القاضي للخبير .
        ولما ثبت من قضية الحال أن القرار المنتقد أمر الخبير بإجراء تحقيق مع سماع الشهود ، وتم الإعتماد على نتائج  تقريره للفصل في موضوع الدعوى ، فإن ذلك يعد مخالفا للقانون ومستوجبا للنقض والإبطال .

ملف رقم 93342 قرار بتاريخ 02/12/1992
قضية (ج.م) ضد ( فريق ج)
الغرفة المدنية

       حيث أنه بالرجوع إلى قراءة القرار المطعون فيه يتبين منه أن قضاة المجلس إكتفوا بالرد على مجمل الدفوع التي أثارها الطاعن وقدمها هي نفس الدفوع التي سبق طرحها أمام المجلس في مرحلة الإستئناف أي قبل إرجاع القضية بعد الخبرة .
   
     
       حيث أن قضاة المجلس مكلفون بتفحص الوثائق وتحليلها والخروج منها بإستنتاج قانوني  مقبول ومعقول ، ولايكتفون بالرد الإجمالي الذي يترك الباب مفتوحا على مصراعيه للتأويلات والإستفسارات للتوجه  الذي يرمي إليه قضاة الموضوع .
   
       حيث أنه لم يبد واضحا من القرار المطعون فيه أن جميع الوثائق المقدمة من طرف الطاعن والمتمثلة على عقد البيع وتصريح بالأرض بإسم جبارة ، عقد شراء ، وحكم المحكمة ومحضر إتمام إجراء الشهر العقاري ، وقرار ولائي، ورسالة توضيح من البلدية ووثائق أخرى نالت الدراسة والعناية والتحليل .
   
        إن كل هذه الوثائق تثير الكثير من الغموض ويبقى الجدل قائما وغير مفصول فيه بطريقة قانونية مركزة على عناصر موضوعية مستنتجة من صلب الوثائق ولبها .

        أنه كان ينبغي أن لايكتف القضاة في مثل هذه القضايا بخبرة واحدة مادام القانون يسمح لهم بالإستعانة  بخبير واحد أو عدة خبراء ، مع توضيح دقيق وبيان شامل وجرد للوثائق وتحليلها حتى وإن كانت السلطة التقديرية تعود لقضاء الموضوع في الوثائق المعقود كما توضحه المادة 47 من قانون الإجراءات المدنية .

     

    
        وحيث أنه مع وجود فراغ ملحوظ لدراسة الوثائق وخبرة الخبير وعدم الرد بدقة على كل الدفوع يتعين القول بنقض وإبطال القرار المطعون فيه دون الحاجة إلى دراسة الوجه الثاني المثار .

                          ملف رقم 160212 قرار بتاريخ 24/09/1997
                                    الغرفة المدنية القسم الثالث

        أنه بالرجوع إلى مضمون القرار المنتقد يتبين منه أن قضاة المجلس لم يناقشوا بدقة تفاصيل الخبرتين ولم يبينوا أسباب تفضيل بين الخبرتين .

        حيث أنه كان يجب في حالة تفضيل خبرة على أخرى لابد من التركيز على الجوانب المهمة المعتمد فيها مع بيان العيوب والنقائص التي رفضت من أجلها الخبرة المستبعدة أو على الأقل إعطاء رأي واضح وشامل  لكل منهما ، وهذا غير متوفر في القرار المنتقد .

        حيث أنه في مثل هذه الأحوال يستحسن بل في بعض الأحيان يجب كما في ضرورة الحال  تطبيق المادة 47 من ق ا م رفعا لكل إلتباس أو غموض وحتى تتمكن المحكمة العليا من إستعمال حقها في الرقابة من أجل ذلك تقضي المحكمة العليا بنقض القرار دون حاجة إلى مناقشة الأوجه الأخرى .


ملف رقم 48764 قرار بتاريخ 28/12/1988
قضية (ه ع) ضد ( ف ث )
خبرة- تعدد الخبراء وجوب تقرير واحد
المادة 49 من قانون الإجراءات المدنية

   
        من المقرر قانونا أنه إذا تعدد الخبراء وجب عليهم القيام بأعمال الخبرة سوية ، وبيان خبرتهم في تقرير واحد، ومن ثم القضاء بما يخالف  هذا المبدأ يعد خرقا للقانون .
    
      ولما كان من الثابت في قضية الحال- أن الخبيرين المعينين قد حرر كل واحد منهما تقريرا مستقلا ، فإن قضاة الموضوع الذين لم يلتفتوا إلى ذلك يكونوا قد خرقوا القانون .
ومتى كان ذلك إستوجب نقض القرار المطعون فيه .



ملف رقم 159373 قرار بتاريخ 18/11/1998
قضية (ب م) ضد (ب ق )
تناقض الخبرة ترجيع خبرة على أخرى إساءة تطبيق قواعد الإثبات
المادة 49/02 من قانون الإجراءات المدنية

        إذا ثبت وجود تناقض بين خبرة وأخرى وتعذر فض النزاع بين الطرفين وجب الإستعانة بخبرة فاصلة وعدم الإقتصار على خبرة واحدة أو خبرتين تماشيا مع متطلبات العدل والإنصاف .

     
         ولما ثبت من القرار المطعون فيه أن جهة الإستئناف إعتمدت الخبرة الثانية ورجحتها عن الخبرة الأولى  المتناقضة معها دون تعليل كافي ، فإنها تكون قد أساءت تطبيق قواعد  الإثبات والقصور في التسبيب مما يعرض القرار للنقض .

ملف رقم 84194 قرار بتاريخ 21/07/1992
قضية (ب م) ضد (ش ي )
غرفة الأحوال الشخصية

       إن القرار المطعون فيه جاء غير مؤسس لقضائه بتحميل مسؤولية الطلاق للعراض  وذلك بناء على ما تضمنه تقرير الخبرة الطبية التي إستند  إليها الحكم المستأنف المصادق  عليه بالقرار المنتقد .

       إن الخبرة التي إستندت المحكمة أمرا بتنفيذها للدكتور مجدي الطيب العامل بمستشفى قسنطينة بتاريخ 21/03/1989م بواسطة أمر على ذيل العريضة بإستبدال خبير ولم يبلغ  مضمون هذا الأمر  للطاعن الحال من طرف المحكمة الآمرة بذلك التعيين ولم يخطر بتاريخ  القيام بأعمال هذه الخبرة من طرف الخبير  وفقا لأحكام المادتين 52-53 من قانون الإجراءات المدنية .

    
       إن الخبرة كوسيلة للتحقيق يقرها القاضي قصد إظهار الحقيقة إما بناء على طلب الخصوم أو يأمرون بها تلقائنا إذا إقتضى الأمر ذلك على أن يبلغ الخصم المتغيب بذلك الإجراء .

       إن تحديد طرق الإثبات تعد من الأمور القانونية وتعتبر بالتالي من النظام العام لتعلقها بحق تنظيم القضاء وتخضع لرقابة المحكمة العليا .

       إن الطاعن  قد دفع امام قضاة الموضوع في مرحلة الإستئناف بأنه يجهل إستبدال الخبير الأول بالخبير مجدي العامل بمستشفى قسنطينة الذي قام بإنجاز الخبرة المشــــار إليها



والتي أكدت سلامة المدعى عليها في الطعن من الأمراض العقلية ولم يبلغ من طرف المحكمة الآمرة بذلك حتى يتمكن من إستعمـــال حقه القانوني في الرد طبقــا للمــــادة 52 من
قانون الإجراءات المدنية ، ولم يخطر مرة أخرى بتاريخ إجراء الخبرة من طرف الخبير طبقا لما أوجبته المادة 53 من نفس القانون .

       إن الإغفال قد حال دون قيام العارض في حقه في الدفاع مما أدى إلى تحميله مسؤولية الطلاق مما ينتج عليه بطلان هذه الخبرة لعدم مراعاتها الإجراءات المشار إليها .
الأمر الذي يعيب القرار المنتقد ويعرضه للنقد .

  ملف رقم 92010 قرار بتاريخ 03/01/1993
قضية وزارة الدفاع الوطني -  ضد ( أ. م )
إستدعاء الخبير للخصوم- عدم تقديم الخصوم لملاحظاتهم خبرة صادقة .
المبــادئ العامــة

         من المقرر قانونا أنه يستوجب على الخبير أن يخطر الخصوم بالأيام والساعات التي يقوم فيها بإجراء أعمال الخبرة .
     
         ومن المستقر عليه قضاءا إذا تسبب عدم الإخطار المذكور ، في منع الأطراف من تقديم ملاحظاتهم وطلباتهم ، فإن ذلك يؤدي حتما إلى بطلان إجراءات الخبرة .
       ولما ثبت في قضية الحال إن إجراءات الخبرة تمت بحضور كل الأطراف بما فيها وزارة الدفاع الوطني- الطاعنة التي تم تمثيلها بظابطين ولم يقدما أي ملاحظة ، فإن ذلك يعني أن أعمال الخبرة تمت بطريقة قانونية ويتعين تأييد القرار المطعون فيه .


       ملف رقم 33797 قرار بتاريخ 05/11/1984 قضية ( فريق ع ) ضد (ع-ع )
شفعة شروطها عدم قابلية العقار للقسمة إثباتها بخبرة
( المادة 722-278 ق  م)

       متى كان من المقرر قانونا ، أن لكل شريك  في عقاره أن يطالب بقسمة المال الشائع مالم يكن  مجبرا على البقاء  في الشيوع بمقتضى نص أو إتفاق ، كما أن من المقرر كذلك إذا ما تعذرت قسمة وجب العقار عينا أو كان من شأنها إحداث نقص كبير في قيمة المال المراد  قسمته بيع هذا المال  بالمزاد وفقا للإجراءات القانونية .

         إذا كان الواضح أنه لم يثبت إلى حد الآن أن الدار محل النزاع غير قابلة للقسمة ، فإن قضاة الإستئناف بصرف الأطراف للتقاضي من جديد أمام المحكمة الإبتدائية  ليتبين عن طريق الخبرة أن العقار لايقبل حقيقة القسمة  كما يزعمه الطاعنون كانوا على صواب فيمــــا

قضوا به وهم بذلك لم يخرقوا القانون بتأسيس قرارهم قانونيا ومتى كان ذلك إستوجب رفض الطعن المؤسس على مخالفة هذا المبدأ .




ملف رقم 33801 قرار بتاريخ 09/01/1985
قضية ( ن د) ضد ( س-هـ )
خبرة تفضيلها قرار المجلس الإستغناء عن الخبرة التي أمر بها المصادقة على الخبرة المجراة  أمام المحكمة سلطة تقديرية لقضاة الموضوع
( المادة 47 وما بعدها من ق ا م )

        من المقرر قانونا أن القضاء بتفضيل خبرة عن أخرى يخضع للسلطة التقديرية لقضاة الموضوع التي خولها لهم القانون ، ومن ثمــــة فإن النعي على القرار المطعون فيه بخطأ في
تطبيق القانون والقصور في التسبيب إنعدام الأساس القانوني لكونه إستغنى عن الخبرة الأولى المجراة أمام المحكمة ، في غير محله يتعين رده .
متى كان كذلك إستوجب رفض الطعن .
                           
ملف رقم 53918 قرار بتاريخ :2206/1988

           من المقرر قانونا وقضاءا أن قاضي الأمور المستعجلة لايجوز له الأمر بإتخاذ أي من إجراءات التحقيق إلا عند الضرورة القصوى ، ومنها خطر محقق لايمكن تلاقيه وأن يكون القصد من هذا الإجراء البحث في مسألة إختصاصه من عدمه لا أن يكون الفصل في وقائع مادية  أو حقوق متنازع عليها، ومن ثم فإن القضاء بما يخالف هذا المبدأ يعد خطأ في تطبيق القانون .

         كما كان الثابت  في قضية الحال أن الخبير المعين كلف بالبحث والتمحيص في جميع جوانب النزاع المطروح عليه متناولا صميم الموضوع ، فإن قضاة المجلس الذين صادقوا على تقرير الخبرة خالفوا القانون ومسوا بأصل الحق .

ملف رقم 46225 قرار بتاريخ 19/07/1989


             من المقرر قانونا أنه لقبول  تقرير الخبير شكلا يجب على الجهة القضائية أن تذكر إن كان مسجلا في قائمة الخبراء  وإن لم يكن أن تثبت أنه أدى اليمين القانونية ومن ثم فإن القضاء بما يخالف هذين المبدأين  يعد إساءة في تطبيق القانون.

ملف رقم 143802 قرار بتاريخ 12/05/1997
المحاضر الجمركية- قوتها الثبوتية- تزوير هيكل السيارة- تعيين خبير
عدم الأخذ بالمحضر الجمركي

        من المقرر قانونا أنه تثبت المحاضر الجمركية صحة المعاينات المادية التي تنقلها مالم يقع الطعن فيها بعدم الصحة وذلك عندما يحررها موظفان محلفان تابعان لإدارة عمومية.
    
         ولما ثبت في قضية  الحال أن إدارة الجمارك لجأت إلى مهندس المناجم الذي أثبت تزوير رقم هيكل السيارة وحررت محضرا بذلك ، وأن المتهم طلب تعيين خبير فاستجاب المجلس لطلبه وخلصت الخبرة إلى أن السيارة محل المتابعة لم يطرأ عليها أي تغيير.
      
          وبإعتبار ان إثبات التزوير في قضية الحال هي مسألة فنية تتطلب لمعاينتها مهارة خاصة فإن محضر الحجز المحرر من قبل إدارة الجمارك لايعد من قبيل المعاينات المادية المنصوص عليها في المادة 254 قانون جمارك ، إنما مجرد إستنتاج لايلزم القضاة ومن ثمة فإن القضاة لما قضوا في دعوى الحال إعتمادا على نتائج الخبرة التي أمروا بها والتي لم تبد إدارة الجمارك أي ملاحظة بشأنها فإنهم لم يخالفوا القانون .
         


 نماذج خبرات قضائية 

نموذج  خبرة حول أرض ملاصقة لعدة عقارات


قضية :………………………
ضـــد:……………………….
نحن    ……………الخبير القضائي في الطرق والقنوات المختلفة الموجودة مقره بشارع ……………………..بسكرة والمعين بحكم صادر عن محكمة ………..بتاريخ ………………….
حيث تم تكليفنا للقيام بالمهام التالية :
1-    إستدعاء أطراف النزاع  قانونا .
2-     الإنتقال إلى العقار محل النزاع وتحديد موقع الشارع وأصل ملكيته .
3-     تحديد ما إذا كان الشارع المتنازع عليه هو الممر الوحيد للمرجع ضدهما للوصول إلى عقارهما :
4-   تحديد ما إذا كان هناك ممر آخر للمرجع  ضدهما للوصول إلى عقارهما والقول ما إذا كان ذلك شاقا أم لا وعلى الخبير إعداد تقرير بذلك مرفقا بكل وثيقة تم الإطلاع عليها ومخطط بياني .
تقريــــر الخبـــرة :
المهمة الأولى : تم إستدعاء الأطراف بواسطة برقيات مؤرخة في :……….على أن يتم اللقاء في مقر بلدية ………....لتسلم الوثائق .
     حيث حضر جميع الأطراف في الوقت المحدد لهم على الساعة……..حيث إستلمنا الوثائق من كل طرف .
المهمة الثانية :تم إنتقال إلى العقار محل النزاع، وأخذنا قياسات ميدانية ، وأعددنا مخططا مرفقا بهذا التقرير حيث تبين أن الأرض محل النزاع ملاصقة للمرجع والمرجع ضدهما وهي عبارة عن أرض عرضها…….متر وبطول……..، تحد أرض المرجع ……..من ناحية الجنوب بطول ……..وأرض المرجع ضدهما :…………من ناحية الشمال بطول قدره:………..متر لكل واحد منهما .
بعد تفحص وثائق الأطراف تبين أن :
2-  هناك تناقض ففي الوثائق المقدمة من طرف المدعى عليهما ………..وهي مشهرة ومسجلة لدى مصالح الحفظ العقار بـــ ……..، تذكر  بأن هناك شارع في الجهة الشمالية لعقاريهما وفي العقد العرفي المؤرخ في:……..المقدم من طرف المرجع ……….ورد في الحدود من ناحية الجنوب أبناء ……..ولم يذكر الشارع .
3-  تبين أن الشارع كان مبرمجا فقط تم الإستغناء عنه لأنه ليس له إمتداد لا من الناحية الغربية أو الشرقية وبما أن الوثائق المقدمة من طرف المدعى لاترقي لدرجة الرسمية لعدم خضوعها لعملية الشهر العقاري ، ولأن ذكر الحدود في العقد الرسمي المقدم من طرف المدعى عليهم  بشكل أو آخر لايلغي أحقية الآخرين  في حيازتهم للأرض التي تعتبر هي إمتداد لملكيتهم الواردة في عقد البيع العرفي الذي يشوبه عيب وهو نقص الإشهار العقاري .

المهمة الثالثة : إن الشارع المتنازع عليه ليس هو الممر الوحيد للمرجع ضدهما للوصول إلى عقارهما .
المهمة الرابعة : نعم هناك ممر آخر للمرجع ضدهما للوصول إلى عقارهما وبكل سهولة .



الخلاصـة :
       بما أن الأمر يتعلق بأرض ملاصقة لعقارات الأطراف المتنازعة ، أحدهما يطالب بأن تكون شارع وآخر يريد ضمها لأرضه وبعد الإذن من المحكمة الموقرة ومن خلال المعاينة الميدانية تبين أن الأرض ليست صالحة بأن تكون شارع لأنه يفترض أن يكون له إمتداد طويل ويؤدي غرض ما كوجود  قنوات به أو مداخل لمساكن الغير ، وفكا للخصومة ، وبعثا لروابط الجيرة ، وبعد الإذن من المحكمة الموقرة :
-         إقترحنا بعد أخذ ورد مع كل طرف على حدى حلا وديا يرضي الأطراف المتنازعة وبفك هذا النزاع .
01-          يأخذ المدعى ………..من الأرض محل النزاع……….أمتار على طول ملكه ………مترا
02-          يأخذ المدعى عليهما……...و……….كل منهما………..امتار على طول ملكه………مترا
03-          يقوم الكدعى عليهما…………..بدفع مبلغ………..دبنار، إلى المدعى……مناصفة بينهما
04-    على المدعى عليهما……..و……القيام ببناء الجدار الذي يفصل بين عقاريهما وعقار المدعى حسب التحديد المبين أعلاه في النقط 1و2 نفقتهما الكاملة ،كلا منهما حسب الجهة المقابلة لملكه ، بالعلو المناسب .
   وتم تحرير محضر للصلح أمضوه أمامنا ثم إنتقلنا معهم إلى موثق لتحريره في قالب رسمي وأرفق بتقرير هذه الخبرة.
المصاريف :
-         المراسلة :100.00 دج
-          التنقل من بسكرة إلى قمار وبأجهزة القياس الطبوغرافية 2000.00دج .
-         فحص الوثائق وسماع الأطراف : مجانا.
-         إعداد المخطط :مجانا
-         إعداد التقرير: مجانا.
-         كتابة التقرير مجانا.
-         الطوابع والتنقل من بسكرة لقمار لوضع الخبرة :900.00 دج.
-         المجموع:3000.00 ثلاثة آلاف دينار جزائري .
-         المبلغ المسبق::2000.00دج. ألفيـن دينار جزائري .
المبلغ المتبقي: 1000.00دج ( ألف دينار جزائري .

                                                                                     

                                                                                          الخبيـــر القضائي





نموذج خبرة في الإغتصاب



BISKRA LE 03 JANVIER 2005                                     REF/35/2005
Je soussigne Docteur medecin legiste  et Expert des Tribunaux; agissant sur requisition de Monsieur l′ officier de la police judiciaire du 4 eme arrondissement en date du 03.01.2005 a l′effet de proceder a l′ examen e X.                                                                                        

J′ EXPOSE LES CONSTATIONS SUIVANTES

 L EXAMEN CLINIQUE DE LA MARGE ANALE :
       L′ ABSENCE DE LESION DE VIOLENCE DE LA MARGE ANALE      
L EXAMEN CLINIQUE DE LA MARGE VAGINALE :
LA PRESENCE DE 02  DECHIRURES DE L′ HYMEN ANCIENNES  ET COMPLETES ET TRADUISANT UNE ANCIENNE PERTE DE LA VIRIGINITE.
   L EXAMAN DU  RESTE DU CORPS A MONTRE.    

L′ ABSENCE DE LESION DE VIOLENCE SUR LE CORPS.                             
 CONCLISION:
L′ ABSENCE DE LESION  DE VIOLENCE DE LA MARGE ANALE.                L′ ABSENCE DE LESION  DE VIOLENCE SUR LE CORPS.
LA PRESENCE  DE LESION DE L′HYMEN A TYPE DE 02                              DECHIRURES ANCIENNES ET COMPLETES ET TRADUISANT UNE PERTE DE LA VIRGINITE.                              







-------------------------------------------------------------------------------------
-         عدم وجود علامات العنف على مستوى الجسد .
-         عدم وجود علامات العنف على مستوى فتحة الشرج.
-    وجود علامات عنف على مستوى غشاء البكارة والمتمثلة في تمزقين قديمين وكاملين والذين ترتبا عنهما فقدان كلي للعذرية .




نموذج  تقرير تزوير بطاقة شخصية



       بناء على كتاب النيابة المؤرخ في     /   /19 وإنتدابي أنا /……..الخبير بالإدارة العامة لأبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي .

المطلوب
بيان إذا كانت البطاقة سالفة الذكر قد حررت بخط أي من المستكتبين من عدمه .
الفحص :
أولا- المستند موضوع البحث
ثانيا- أوراق المضاهاة:
-         ورقتا إستكتاب السيد/………….بالمداد الجاف الأزرق بخط رقعي القاعدة .
-         ورقتا إستكتاب السيد/……….بالمداد الجاف الأزرق بخط رقعي القاعدة متوسطة الدرجة .


وقد جاءت الإستكتابات جميعها بصورة طبيعية خالية من مظاهر التحريف وهي نماذج صالحة لإجراء عملية المضاهاة.

ثالثا- عملية المضاهاة:
بمضاهاة الخط المحرر به بيانات البطاقة الشخصية رقم …………والمنسوبة لسجل مدني ………..وجدنا أنه يختلف عن خط أي من المستكتبين…………،………………ويكفي لإثبات ذلك الإختلاف في المستوى الخطي والأسلوب الكتاب المتمثل في تكوين المقاطع والأحرف المختلفة وإتصال بعضها ببعض والأوضاع النسبية بينهما حيث أن الكاتب في المستند موضوع البحث شخص يتمتع بمستوى كتابي أرقى مما ظهر بإستكتاب أي من المذكورين  أعلاه .
النتيجــة :
أن أيا من…………..،……………..لم يكتب بيانات البطاقة موضوع البحث المنسوب لمكتب سجل مدني………بإسم……………..تحرير في…………../……………/………………










                                                                                                    الخبيـــــــر



نموذج  تقرير خبرة في  تزوير رخصة قيادة




بناء على كتاب النيابة برقم:………..المؤرخ………….وإنتدابي أنا/……..الخبير بالإدارة العامة لأبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب  الشرعي أقر بأنني تسلمت ظرفا مختوما بالشمع الأحمر بختم ……….وكيل النائب العام وبفضه وجدنا بداخله ::
1-  رخصة قيادة رقم………….منسوب صدورها من قسم مرور……….ومؤشر داخلها بالنظر والإرفاق بتاريخ ……………….
2-  إفادتان من إدارة مرور………بهما نماذج قالب ختم شعار الجمهورية المستعمل في بصم الرخص المماثلة للرخصة المضبوطة وتحمل إفادة منهما عدة توقيعات للمسؤولين عن التوقيع على الرخص المماثلة عليهما بالنظر والإرفاق بتاريخ……….وتاريخ …………. وقد تأشر منا على تلك المستندات بالنظر وإثبات رقم القيد .
المطلوب

إجراء عملية المضاهاة بين التوقيعات الثابتة على الرخصة المضبوطة مع التوقيعات والأختام الصادرة من إدارة مرور ……….لبيان مدى صحتها من عدمه وإن كان تزوير يوضح إتقانه ومدى إمكانية خداع الشخص العادي بها من عدمه.
أولا   فحص السند موضوع البحث :
ثانيا-  التوقيعات موضوع الفحص :
ثالثا- البصمات موضوع الفحص:
رابعا- أوراق المضاهاة:

النتيجة :
نقر ما تقدم :
1-  بصمات شعار الجمهورية الثابتة بتلك الرخصة لم تؤخذ من قالب شعار الجمهورية الخاص بقسم مرور ……………وإن تشابهت مع بصمات مضاهاة ولكنها إصطنعت .
2-   التوقيعات ليست لأخحد من المسؤولين بقسم مرور………برخصة القيادة المنسوب صدورها لقسم مرور………تحت رقم……………….بإسم ………………
3-    مثل تلك البصمات موضوع البحث قد ينخدع بها الشخص العادي .
تحريــرا في       /   /  

نموذج  تقرير خبرة جبائية


الأستاذ:………………….                                                   باتنة في:…………………….
مستشار جبائي وخبير قضائي
العنوان: …………………………
الهاتف والفاكس:……………..



المرجع: حكم الغرفة الإدارية بتاريخ 22/09//2002 قضية رقم………..الفهرس رقم ………………
بشأن القضية بين السيدة……………………المقيمة بحي …………….من جهة والسيد المدير الولائي  للضرائب ببسكرة من جهة أخرى .

نحن الأستاذ……………..مستشار جبائي معتمد من طرف وزارة المالية وطبقا لليمين المؤدى أمام رئيس المجلس القضائي لولاية بسكرة بلغنا من طرف السيدة:…………بنسخة من القرار الصادر عن الغرفة الإدارية بتاريخ 22/09/2002 بشأن القضية المباشرة من طرفها ضد السيد مدير الضرائب لولاية بسكرة
 وبناء على القرار السالف الذكر، كلفتنا الغرفة الإدارية لجلس قضاء بسكرة بالخبرة وحددت هاته المهمة كما يلي :
" بحضور الأطراف إجراء تدقيق في محاسبة المدعية لسنتي……./……..وتحديد رقم الأعمال وعلى ضوءه تحديد الضريبة على الدخل الإجمالي لسنة 97 والضريبة على الدخل الإجمالي وباقي الرسوم لسنة 1998 الواجب أداؤها للإدارة- كل ذلك بعد الإطلاع على مختلف أنواع المستندات والفواتير "
وبناء على هذا القرار قمنا بتاريخ ……..بإبلاغ طرفي النزاع بتاريخ بداية الخبرة التي حددت : في ……….وطلبنا منهم الحضور إلى محل المعني الموجود……..على الساعة…………………
وعند التاريخ المذكور وجدنا السيد ممثل المدعية في إنتظارنا ومن ثم إتصلنا بالسيد………….. رئيس مفتشية الضرائب ………..الضواحي الذي انتدب لهذا الشأن من طرف مديرية الضرائب لولاية بسكرة .
وبعد إطلاع  الأطراف على موضوع الخبرة ومناقشة كل النقاط المذكورة في الحكم الآنف الذكر قمنا بتفحص كل الوثائق والمستندات التي سلمت لنا قبل كل طرف في القضية وتتمثل كما يلي :
من جانب المدعى :
-         نسخة من السجل التجاري، وبطاقة الترقيم الجبائي .
-         نسخة من مستخرج من التشطيب في السجل التجاري.
-         نسخة من الجداول الضريبية محل التحقيق لسنوات ……………………
-         نسخة من الشكوى التمهيدية المقدمة من طرف المعني .
-         إعلان بالرفض من طرف الإدارة .
-         شهادات  من تجار الجملة ممولي تجار التجزئة .
-         الجدول الضريبي بالنسبة لتوقيف النشاط بتاريخ……………
-         نسخة من التبليغ بالتسويات .



ومن جانب المدعى عليه : أي إدارة الضرائب :
          
-         نسخة من مستخرجات الضرائب لسنوات ……………….
-         إشعار بالإلتزام .
-         نسخة من العقد الجزافي لسنوات ……………………….

بخصوص الدفاتر المحاسبية الإجبارية ، التي لم يتم تقديمها من طرف المدعي بحيث صرح لنا بخصوص  ذلك وبحضور رئيس المفتشية بأن الدفاتر المذكورة سلمت لهذا الأخير الذي لم ينف بما جاء به المدعى .
وبعد إطلاعنا على كل هذه الوثائق وفحصها ودراستها بدقة إتضح جليا بإمكانية معالجة القضية في شقها القانوني بالإعتماد على مراجعة الجوانب التي لم تأخذ بعين الإعتبار من طرف الإدارة .
فمن حيث مضمون الفرض التلقائي يستوجب تسجيل بعض التحفظاتت بخصوص المراجع الأساسية المتعمدة من طرف المصالح الجبائية ولاسيما المعلومات الواردة إلى المصلحة من خلال الكشوف نموذج 908، وذلك فيما يتعلق بكيفيات إستغلالها بالنسبة للأنشطة التي تم بشأنها عمليات الشراء حسب ما تثبته الشهادات المقدمة من طرف المدعي……… 
حيث أنه وعلى ضوء ما سبق يستنتج وجود إزدواج ضريبي في مابين الفرض الضريبي الأول والمتمثل في إصدار العقد الجزافي بموجب التبليغ رقم…….المؤرخ في…….……. والجدول الإضافي الناتج عن عملية التسوية الجبائية موضوع النزاع .
حيث أنه وبعد تفحص الجدول الإضافي الصادر تحت رقم ………..إتضح بان تأسيسه قد تم على الكشوف المذكورة آنفا حسب ما يبينه التبليغ بالتسويات ……….المؤرخ في ………، وذلك بالرغم من أن هذه الأخيرة تخص نشاط التجزئة وبينما الآنشطة الأخرى المتمثلة في تحميص القهوة وتجارة الجملة في المواد الغذائية فإنها كانت موضوع جدول تصفية بالنسبة لتوقيف النشاط Role  de Cessaire الصادر تحت رقم ……..والمتمثل بالفترة المحددة من …………إلى غاية التوقيف عن النشاط  بتاريخ …………..
حيث أنه وبعد التحقق من وجود الإزدواج الضريبي الضريبي موضوع النزاع فإنه من الضروري أن يترتب عليه إلغاء ما تم إصداره من طرف المدعى عليها وذلك حسب المنوال التالي .

1/ في مادة الرسم على القيمة المضافة T.V.A:
    
السنة
رقم الإعمال
الحقوق
العقوبة
مبلغ الإلغاء
1998
1940.170
407.476
101859
509.295


2/ ممارسة النشاط المهني ((T.A.P :

السنة
رقم الإعمال المعتمد
الحقوق الصافية
العقوبة
مبلغ الإلغاء
1998
1.940.170
49.474
12.369
61.843





3/ الضريبة على الدخل الإجمالي( I.R.G)

السنة
رقم الإعمال
الحقوق
العقوبة
مبلغ الإلغاء
1997
498.420
94.799
14.220
109.019
1998
587.120
111.474
16.721
128.195
المجموع



237.214

4/ في مادة الدفع الجزافي V.F:

السنة
مبلغ الأجور
مبلغ الحقوق
العقوبات
مبلغ الإلغاء
1998
144.000
8.640
2.160
10.800


5/ في مادة الضريبة عن الدخل الإجمالي أجور :

السنة
مبلغ الأجور المدفوعة
مبلغ الحقوق
العقوبة
مبلغ الإلغاء
1998
144.000
8.640
2.160
10.800


       هذا كل ما توصلنا إليه في إطار الخبرة التي كلفنا بها من طرف مجلسكم الموقر وذلك إستنادا للقوانين سارية المفعول .

     وبهذا نكون قد أنهينا المهمة المسندة إلينا في اليوم والشهر والسنة المذكورين أعلاه .

الأتعاب النسبية:                    15.000
مصاريف الإقامة:                  2.400
مصاريف النقل                      1.600
مصاريف الملف والإيداع         1.800

المجموع 20.800 دج .



                                                                                         الخبيـــــــــر

















تقرير خبرة في منازعة ضد أملاك الدولة



1-نص القرار الإداري رقم …………الصادر بتاريخ :22/03//1998
قرر المجلس حال فصله في المنازعات الإدارية علنيا حضوريا إبتدائيا
في الشكل: قبول الترجيع بعد الخبرة
في الموضوع : بإلغاء الخبرة المحررة من قبل الخبير…………..المودعة بتاريخ :10/11/96 بكتابة ضبط المجلس ومن جديد بتعيين السيد/……………خبيرا للقيام بنفس المهمة المحددة في القرار التمهيدي الصادر بتاريخ:30/06/1996، وعلى الخبير أن يحضرر محضرا لعملياته يودعه بكتابة ضبط المجلس في أجل شهرين من تاريخ تسلمه نسخة من هذا القرار وعلى المدعين تسبيق مبلغ 3000دج تودع بكتابة ضبط المجلس على ذمة الخبرة ، المصاريف محفوظة .
2-المهام المحددة في القرار التمهيدي الصادر بتاريخ :30/06/1996:
-    الإنتقال إلى الأرض محل النزاع الكائنة………بحضور الأطراف وتحديد المساحة المدمجة وتبيان معالم حدودها وتقييمها نقدا بالإستعانة بالمصالح التقنية لإدارة أملاك الدولة وحسب القوانين السارية المفعول ، كل ذلك بعد الإطلاع على وثائق الطرفين .
3-الخبيـر:
نحن السيد……………….خبير معتمد لدى المجلس القضائي، وتنفيذا للقرلار الإداري رقم…….الصادر  بتاريخ 22/03/1998، قمنا بالمهام التالية .

4-القيام بالمهمة :
بتاريخ 21/06/1998 تقدم إليناالسيد……….موكل ……………بموجب موثق بباتنة بنسخة تنفيذية  من القرار الإداري الصادر بتاريخ 22/03/1998 وكذا القرار الإداري الصادر بتاريخ 30/06/1998.
بتاريخ24/06/1998، قمنا بإستدعاء الطرفين بموجب رسائل مضنة الوصول ، نطلب منها الحضور يوم04/07/98 بمحل النزاع .
5- الإنتقال والمعاينة :
بتاريخ 04/07/98 إنتقلنا إلى الأرض محل النزاع الكائنة……….بسكرة، فوجدنا الأطراف في إنتظارنا وهما السيد…………ممثلا…………..والسيد………………وض من طرف بلدية بسكرة .

وبحضورهما ، قمنا بمعاينة الأرض محل النزاع ، فأخذنا أبعادها ومقاساتها، فأعددنا مخطط توضيحي لها أرفقناه بهذا التقرير .

ملاحظــة: صرح الطرفان أنه لايوجد خلاف حول مساحة الأرض المدمجة، وإنما الخلاف يدور حول مبلغ التعويض المقترح من طرف الإدارة .

تعريف الأرض محل النزاع :
يتمثل  محل النزاع في قطعة أرض بيضاء صالحة للبناء شكلها شبه منحرف قاعدتها الكبرى 50.50 م قاعدتها الصغرى 36.00متر وإرتفاعها 20.00 متر ( أي مساحة إجمالية قدرها865.00 متر مربع (ثمانية مئة وخمسة وستون م2)



هذا العقار أدمج من طرف بلدية بلدية بسكرة لإنجاز الطريق الرابط بين نهج شارع……….وشارع …………ويحده من الشمال الطريق العمومي ، من الجنوب كذلك…………….من الشرق………….غربا الطريق العمومي .


أصل الملكية: هذا العقار  جزء من ملك ………….حسب شهادة توثيقية بنقل عقار بعد وفاته رقم ……………..المؤرخة في 25/04//1998 معدة من طرف الأستاذ……………موثق ببسكرة.

بعد المعاينة الميدانية ، إستمعنا إلى تصريحات الأطراف وإستلمنا منهم الوثائق .
  
  - تصريحات الأطراف

تصريحات المرجعين: ………………عنهم……………….صرح لنا أن بلدية بسكرة قامت بنزع جزء من ملكيتهم وأنجزت فوقها مشروع…………وأقترحت علينا مبلغا زهيدا به لسببين الأول هو أن التعويض لم يتم في وقته والثاني هو أن سعر المتر المربع المحدد من طرف مصالح أملاك الدولة لم يؤخذ بعين الإعتبار القيمة التجارية الحقيقية للأراضي كونها صالحة للبناء وتقع في وسط المدينة.
وما نطالب نحن هو تحديد سعر تحقيق مناسب كتعويض .

تصريحات المرجع ضدها ، بلدية بسكرة :
صرح لنا السيد……………..ممثل البلدية أن المبلغ المقترح كتعويض للمرجعين قد حددته مصالح أملاك الدولة وحسب القوانين كما هو مبين في القرار رقم 109/92 المؤرخ في:09/03/92 المتضمن نزع ملكية العقارات  والحقوق العينية العقارية  التي تشكل أرضية الأشغال مشروع إنجاز طريق ……………ولايمكن للبلدية تغيير ذلك المبلغ 108.380.00 دج ويشمل أرض مساحتها 865.00 م2 بها 11 دقلة نور وستة نخلات مش دقلة، أربعة أشجار برتقال وإثنان تفاح .

6- وثائق الأطراف :
أ- وثائق المرجعين :
1- وكالة خاصة من فريق :………………..
عدد………………….مؤرخة في: 16/09//1992 معدة من طرف الأستاذ موثق بباتنة .
2-شهادة توثيقية بنقل عقار بعد وفاة رقم………….مؤرخة في:25/04/1988 معدة من طرف الأستاذ………….موثق ببسكرة، يعين فيها العقار ملك……………..كالآتي جنان معروق بـ…………والكائن …………..بسكرة والمتربع على مساحة1600مم2 به أربعة عشر(14) نخلة دقلة نور وواحد وثمانون نخلة مختلفة النواع ( جملة النخيل95 نخلة) يحدد جنوبا ملك……..شرقا………………غربا……………….وشمالا الطريق العام .
3- مراسلة رقم ………….مؤرخة في12/04/92 من بلدية بسكرة إلى السيد…………تدعوه للتقرب لدى مصالحها لإتمام إجراءات التعويض المالي المقدر بمبلغ 108.380.00 دج





ب- وثائق المرجع ضدها (بلدية بسكرة ):

1-مستخرج مداولات المندوبية التنفيذية البلدية مؤرخ في 28/06/1994.
2-قرار  ولائي رقم…….مؤرخ في 09/03/1992 يتضمن نزع ملكية العقارات والحقوق العينية العقارية التي تشكل أرضية الأشغال التي يشملها مشروع إنجاز الطريق …………….مع ملف يتضمن قائمة الأملاك الذي شملهم النزاع، ومن بينهم …………………

7- تقييم العقار نقدا:

الإتصال بالمصالح التقنية :
بتاريخ 08/09/98 إتصلنا بمصلحة التقويمات العقارية بمديرية أملاك الدولة لأخذ معلومات حول طريقة تقييم الآراضي الصالحة للبناء في مدينة بسكرة فتحصلنا على المعلومات التالية: أن مصالح أملاك الدولة تقيم الأراضي الصالحة للبناء عن طريق المقارنة .
وحسب السوق العقارية، وتم تقسيم المدينة إلى مناطق ، بالنسبة للمنطقة التي تتواجد فيها الآرض التي تم نزعها………فإن آخر تقويم قامت به المصالح المعنمية كان سنة 1995 وحدد سعر المتر المربع آنذاك بألف وستمائة دج (1600.00 دج/ م2)..
وفيما يخص الأسعار الحالية ، أكد لنا مســـؤول  قسم الخبرات والتقويمات العقارية أن أقصـى سعر للمتر المربع للأراضي الصالحة للبناء والواقعة بوسط مدينة بسكرة فهو 3000.00دج/ م2
أ‌-       التحقيق الميداني :
بإتصالنا ببعض الخواص ، إتضح لنا أن السعر المتداول بينهم في بيع وشراء الأراضي الصالحة للبناء في منطقة………….أين يتواجد النزاع يتراوح بين 8000.00 إلى 15000.00 دج /م2 أي بمعدل 11500 دج /م2 .
ج- تقييم الأرض نقدا :
بعد إتصالنا  بمصالح أملاك الدولة والتحقيق الميداني الذي أجريناه حول سعر  الآرض الصالحة للبناء والواقعة بضواحي مدينة بسكرة ، فإننا نقدر الأرض التي تم نزعها كما يلي :
·       المساحة المدمجة:865.00 متر مربع .
·       سعر المتر المربع المتوسط 2300.00 دج .

إذن قيمة الأرض هي :865.00×2300.00= 10989.500.00دج أي مبلغ مليون وتسعمائة وتسعة وثمانون ألف وخمسمائة دينار جزائري .
هذا ما إستطعت التوصل إليه ، والنظر لهيئة المجلس الموقر
حرر ببسكرة يوم :15/09/1998                                                          الخبيـر

المرفقـــــات :

-         مخطط لمحل النزاع .
-         وكالة رقم595/92 مؤرخة في 16//09/1992
-         شهادة نقل عقار بعد وفاة رقم1050 مؤرخة في25/04/1988.
-         مراسلة رقم 827/مم/92 مؤرخة في 12/04/1992
-         مستخرج من مداولات المندوبية التنفيذية البلدية مؤرخ في 28/06/1994


-         قرار ولائي رقم109/92 مؤرخ في 09/03/1992 .

جدول المصاريف :

  - إرسال البضائع- طوابع                800.00دج
  - الإنتقال والمعاينة                        1000.00دج
-         سماع الأطراف                         500.00 دج
-         الإطلاع على الوثائق                   800.00 دج
-         الإتصال بمختلف المصالح والتقويم  1500.00 دج
-         أشغال الخبرة وإعداد المخطط         200.00دج
-         إعداد التقرير                             500.00 دج
  - كتابة التقرير       500.00                          دج

المجمـــــوع /                               7.600.00 دج
المبلغ المسبق                                3.000.00دج
المبلغ الإضافي /                           4.600.00 دج



                                                                                       
                                                                                                 الخبيــــر


قائمـــة المراجــــــع

1-    القوانيــــن والأوامـــر:
1-  الأمر رقم 66-154 المؤرخ في: 18 صفر 1386 هـ الموافق 08 يونيو 1966 يتضمن قانون الإجراءات المدنية المعدل والمتمم ، الديوان الوطني للأشغال التربوية .
2-   الأمر رقم 66-155 المؤرخ في: 18 صفر عام 1386 هـ الموافق 08 يونيو 1966 يتضمن قانون  الإجراءات الجزائية المعدل والمتمم ، الديوان الوطني للأشغال التربوية .
3-  الأمر رقم 66-156 المؤرخ في: 18 صفر عام 1386 هـ الموافق 08 يونيو 1966 يتضمن قانون العقوبات  المعدل والمتمم ، الديوان الوطني للأشغال التربوية .
4-  الأمر رقم 75-58 المؤرخ في: 20 رمضان 1395هـ والموافق 20 سبتمبر 1975 يتضمن القانون المدني  المعدل والمتمم ، الديوان الوطني للأشغال التربوية .
5-  الأمر رقم 75-59 المؤرخ في: 20 رمضان 1395 والموافق 20 سبتمبر 1975 يتضمن القانون التجاري المعدل والمتمم ، الديوان الوطني للأشغال التربوية .
6-    الأمر 95-08 المؤرخ في :11/02/1995 المتعلق بمهنة المهندس الخبير العقاري ، الجريدة الرسمية رقم 20 .
7-  قانون رقم 01/21 المؤرخ في: 22 ديسمبر  2001 المتضمنة قانون المالية لسنة 2002 والمتضمنة قانون الجبائية المعدل والمتمم بقانون المالية 2003.
8-    قانون رقم 91/11 المؤرخ في:27/04/1991 يحدد القواعد المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العمومية . 
2- المراسيم :
-         مرسوم تنفيذي رقم 95/310 المؤرخ في: 10/10/1995 الذي يحدد شروط التسجيل في قوائم الخبراء .

3-المراجع باللغة العربية:
1-   د/ أحسن بوسقيعة ،  قانون الإجراءات الجزائية في ضوء الممارسة القضائيـة ، ط 2   الديوان الوطني للأشغال  العمومية ، الجزائر، 2004.
2-     د/ أحمد أبو الرؤوس ، جرائم التزييف والتزوير ، دار الطبع ، الإسكندرية 1990.
3-     أمزيان عزيز ، المنازعات  الجبائية في التشريع الجزائري ، دار الهدى ، الجزائر 2005.
4-   بطاهر تواتي ، الخبرة القضائية في الأموال المدنية والتجارية والإدارية في التشريع الجزائري والمقارن ، الديوان الوطني للأشغال التربوية ط1، الجزائر 2003.
5-     حمدي باشا عمر، دراسات قانونية مختلفة، دار هومة، الجزائر، ط 2002.
6-     حمدي باشا عمر، نقل الملكية العقارية في التشريع الجزائري ، دار هومة ، الجزائر 2000.
7-     د/ ديراني أميل أنطوان ، الخبرة القضائية ، المنشورات الحقوقية، ط1 بيروت ، لبنان 1997.
8-     سماعين شامة، النظام القانوني الجزائري للتوجيه العقاري ، دار هومة ، الجزائر ، طبعة 2002 .


9-     شحرور حسني علي، الطب  الشرعي مبادئ وحقائق ، بيروت ، دون تاريخ .
10-د/ عبد الحميد الشواربي ، التزوير والتزييف مدنيا وجزائيا في ضوء الفقه ، منشأة المعارف مصرف 1996.
11-عبد الحكيم فوده، موسوعة الإثبات في المواد المدنية والتجارية والشرعية ج3 ، دار المطبوعات الجامعية مصر ، دون تاريخ .
12- عثمان آمال عبد الرحيم،الخبرة في المسائل الجنائية ،ط 1دار النهضة العربية، القاهرة 1964.

13-عدلي أمير خالد، الإرشادات العلمية في إجراءات المرافعات والإثبات في كافة  الدعاوي المدنية ، دار الفكر الجامعي، مصر دون تاريخ .
14-قاسم محمد حسن ، الإثبات في المواد المدنية والتجارية ، الدار الجامعية ، دون تاريخ.
15-لحسن بن شيخ آث ملويا ، مبادئ الإثبات في المنازعات الإدارية دار هومة، الجزائر 2002.
16- مصطفى أحمد عبد الجواد حجازي ، المسؤولية المدنية  القضائية ، دار الجامعة الجديدة للنشر مصر 2004.
17- مولاي ملياني بغدادي الخبرة القضائية في المواد المدنية ، مطبعة حلب الجزائر 1992.
18- د/ همام محمد محمود زهران ، الوجيز في إثبات المواد المدنية والتجارية ، الدار الجامعية الجديدة للنشر ، مصر 2003 .
19- يحي بن لعلى ، الخبرة في الطب الشرعي ، مطبعة عمـار قرفي باتنــة ، الجزائر  دون تاريخ .

3-المنشورات والمحاضرات :

1-    أحمد رحماني ، محاضرات في نزع الملكية من أجل المنفعة العمومية بالمدرسة الوطنية للإدارة جوان 1994.
2-    د/ مراح فتيحة، محاضرات في الطب الشرعي بالمدرسة العليا للقضاء 2003 .

4- المجلات القضائية :
 -   المجلات القضائية الصادرة عن المحكمة العليا لسنوات كل من 1986 / عدد خاص    1989/01 و04 1992/04،1993/02،و03، 1994/02 و03،1998/01و02،2002 عدد خاص،ج 2، 2003/02.
 - نشرة القضاة 83/01 والنشرة السنوية للعدالة 1966/ 06.

تعليقات