القائمة الرئيسية

الصفحات

استخدام أسلحة الدمار الشامل فى الفقه الإسلامی




استخدام أسلحة الدمار الشامل فى الفقه الإسلامی

مجلة كلية الشريعة والقانون جامعة الازهر  المجلد 16، العدد 1، 2014، الصفحة 1-99


المؤلف
أحمد محمد لطفی أحمد
کلیة الشریعة والقانون بتفهنا الأشراف بالدقهلیة - جامعة الأزهر





بسم االله الرحمن الرحیم
الحمد الله رب العالمین ، والصلاة والسلام على سید البشر ، والشفیع المشفع یوم
المحشر ، سیدنا محمد النبي المصطفى وعلى آله وصحبه إلى یوم الدین .
وبعد
أصیل ، تمیز بالرصانة والحیویة والمرونة ، فصار ٌ فإن الفقه الإسلامي فقه
ً تسیر علي قواعده جل الأمم والمجتمعات فى كل زما ٍن
ً لأن یكون منهجا
صالحا
ومكان ، ومن الأمور التى امتاز بها الفقه الإسلامي شموله لكل ما یستجد من
وقائع وحوادث تفرزها المدنیة الحدیثة .
ً على ساحة الواقع ، أسلحة الدمار الشامل ، تلك
ومن الأمور التى ظهرت جلیة
الأسلحة التى تدمر الأخضر والیابس ، ولا تفرق بین كائ ٍن حي أو جماد ، بل لا
اك ما تحدثه ٕ تفرق بین مسلمین وغیرهم ، وبظهور هذه الأسلحة واستخدامها ، وادر
ٍ ٍ ٍ في من آثار مدمرة وعواقب وخیمة یجتاح تأثیرها العالم بأسره ، وقد هرعت الدول
یجاد الحلول لهذا الأمر ، فعقدت الاتفاقیات والمعاهدات التى ت ٍ لإ حظر محاولة
امتلاك هذه الأسلحة واستخدامها ، بل أوجبت على الدول التى تمتلكها التخلص
منها .
وبخروج هذه المعاهدات والاتفاقیات ظهرت الحزبیة الدولیة ، والتفرقة التى لا
مبرر لها ، حیث إن العدید من الدول الموقعة على تلك المعاهدات ما ازلت تمتلك
ً وعودها ، وصار امتلاكها





ً بذلك اتفاقاتها ، ومخل
ُ ْ هذا النوع من الأسلحة ، ناقضة
ً ، ودول َ ضح ِ ٍ لهذه الأسلحة عامل تهدید
وا ٍ ، لاسیما للدول العربیة والإسلامیة عموما
ً - ت مدویة بامتلاكها الشرق الأوسط خصوصا ، فإس ارئل
تجهر بأصوا ً – مثلا
ً للمنطقة العربیة
ً وصریحا
ً واضحا
لأنواع من هذه الأسلحة ، الأمر الذي یعد تهدیدا
بأسرها .
- ٤ -
ٍة شرعیة
لكل جوانب هذه المسألة ، إذ لا بد ٍ متكاملة ٍ من هنا كان لا بد من نظر
من بیان الحكم الشرعى فى استخدام هذه الأسلحة ، وقد خطى الفقه الإسلامى
ً
ً من الأسلحة ً خطى واضحة
فى هذا المضمار ، إذ عرف الفقهاء المسلمون أنواعا
التدمیریة ، والتى یمكن القیاس علیها في هذا الخصوص .
والمشكلة الأساسیة لهذا البحث تكمن فى مدى الآثار الخطیرة والهائلة التى تنتج
عن استخدام هذه الأسلحة ، لأن الأسلحة التدمیریة المستخدمة من قبل الجیوش
ً الإسلامیة قدیما تشترك معها فى بعض الآثار ، ولكن أسلحة الدمار الشامل
فى مد الدمار الذى تحدثه ، لاسیما وأن ضرر ٍ ٍ ى الحدیثة تفوقها م ارت وم ارت
استخدامها لا یقتصر على الحال فقط ؛ بل یمتد إلى المستقبل ، كما حدث فى
ً
ً دقیقة
ً مدینتى هیروشیما ونجا ازكى الیابانیتین ، الأمر الذى یتطلب نظرة متأنیة
ً لهذه المسألة من شتى جوانبها .
ومتكاملة
م شرع ٍى لهذه
ِ
وقد استخرت االله تعالى فى التطرق لهذا الموضوع ، لإیجاد حك
ً ً المسألة على وفق أقوال الفقهاء المتقدمین ، مستعینا في ذلك بكتاب االله أولا ، وسنة
ً ، وأسمیته " استخدام أسلحة
ً وحدیثا
ً ، وما سطرته أقلام العلماء قدیما
رسوله  ثانیا
: ٍ الدمار الشامل فى الفقه الإسلامي " ، وقد نظمته فى مقدمة ومبحثین وخاتمة
المقدمة : فى أهمیة الموضوع .
المبحث الأول : المقصود بأسلحة الدمار الشامل وأقسامها .
المبحث الثاني : حكم استخدام أسلحة الدمار الشامل .
الخاتمة : فى نتائج البحث وتوصیاته .
المصدر: https://jfslt.journals.ekb.eg/ 

تعليقات