6.27.2019

استخدام أسلحة الدمار الشامل فى الفقه الإسلامی

استخدام أسلحة الدمار الشامل فى الفقه الإسلامی










استخدام أسلحة الدمار الشامل فى الفقه الإسلامی

مجلة كلية الشريعة والقانون جامعة الازهر  المجلد 16، العدد 1، 2014، الصفحة 1-99


المؤلف
أحمد محمد لطفی أحمد
کلیة الشریعة والقانون بتفهنا الأشراف بالدقهلیة - جامعة الأزهر





بسم االله الرحمن الرحیم
الحمد الله رب العالمین ، والصلاة والسلام على سید البشر ، والشفیع المشفع یوم
المحشر ، سیدنا محمد النبي المصطفى وعلى آله وصحبه إلى یوم الدین .
وبعد
أصیل ، تمیز بالرصانة والحیویة والمرونة ، فصار ٌ فإن الفقه الإسلامي فقه
ً تسیر علي قواعده جل الأمم والمجتمعات فى كل زما ٍن
ً لأن یكون منهجا
صالحا
ومكان ، ومن الأمور التى امتاز بها الفقه الإسلامي شموله لكل ما یستجد من
وقائع وحوادث تفرزها المدنیة الحدیثة .
ً على ساحة الواقع ، أسلحة الدمار الشامل ، تلك
ومن الأمور التى ظهرت جلیة
الأسلحة التى تدمر الأخضر والیابس ، ولا تفرق بین كائ ٍن حي أو جماد ، بل لا
اك ما تحدثه ٕ تفرق بین مسلمین وغیرهم ، وبظهور هذه الأسلحة واستخدامها ، وادر
ٍ ٍ ٍ في من آثار مدمرة وعواقب وخیمة یجتاح تأثیرها العالم بأسره ، وقد هرعت الدول
یجاد الحلول لهذا الأمر ، فعقدت الاتفاقیات والمعاهدات التى ت ٍ لإ حظر محاولة
امتلاك هذه الأسلحة واستخدامها ، بل أوجبت على الدول التى تمتلكها التخلص
منها .
وبخروج هذه المعاهدات والاتفاقیات ظهرت الحزبیة الدولیة ، والتفرقة التى لا
مبرر لها ، حیث إن العدید من الدول الموقعة على تلك المعاهدات ما ازلت تمتلك
ً وعودها ، وصار امتلاكها





ً بذلك اتفاقاتها ، ومخل
ُ ْ هذا النوع من الأسلحة ، ناقضة
ً ، ودول َ ضح ِ ٍ لهذه الأسلحة عامل تهدید
وا ٍ ، لاسیما للدول العربیة والإسلامیة عموما
ً - ت مدویة بامتلاكها الشرق الأوسط خصوصا ، فإس ارئل
تجهر بأصوا ً – مثلا
ً للمنطقة العربیة
ً وصریحا
ً واضحا
لأنواع من هذه الأسلحة ، الأمر الذي یعد تهدیدا
بأسرها .
- ٤ -
ٍة شرعیة
لكل جوانب هذه المسألة ، إذ لا بد ٍ متكاملة ٍ من هنا كان لا بد من نظر
من بیان الحكم الشرعى فى استخدام هذه الأسلحة ، وقد خطى الفقه الإسلامى
ً
ً من الأسلحة ً خطى واضحة
فى هذا المضمار ، إذ عرف الفقهاء المسلمون أنواعا
التدمیریة ، والتى یمكن القیاس علیها في هذا الخصوص .
والمشكلة الأساسیة لهذا البحث تكمن فى مدى الآثار الخطیرة والهائلة التى تنتج
عن استخدام هذه الأسلحة ، لأن الأسلحة التدمیریة المستخدمة من قبل الجیوش
ً الإسلامیة قدیما تشترك معها فى بعض الآثار ، ولكن أسلحة الدمار الشامل
فى مد الدمار الذى تحدثه ، لاسیما وأن ضرر ٍ ٍ ى الحدیثة تفوقها م ارت وم ارت
استخدامها لا یقتصر على الحال فقط ؛ بل یمتد إلى المستقبل ، كما حدث فى
ً
ً دقیقة
ً مدینتى هیروشیما ونجا ازكى الیابانیتین ، الأمر الذى یتطلب نظرة متأنیة
ً لهذه المسألة من شتى جوانبها .
ومتكاملة
م شرع ٍى لهذه
ِ
وقد استخرت االله تعالى فى التطرق لهذا الموضوع ، لإیجاد حك
ً ً المسألة على وفق أقوال الفقهاء المتقدمین ، مستعینا في ذلك بكتاب االله أولا ، وسنة
ً ، وأسمیته " استخدام أسلحة
ً وحدیثا
ً ، وما سطرته أقلام العلماء قدیما
رسوله  ثانیا
: ٍ الدمار الشامل فى الفقه الإسلامي " ، وقد نظمته فى مقدمة ومبحثین وخاتمة
المقدمة : فى أهمیة الموضوع .
المبحث الأول : المقصود بأسلحة الدمار الشامل وأقسامها .
المبحث الثاني : حكم استخدام أسلحة الدمار الشامل .
الخاتمة : فى نتائج البحث وتوصیاته .
المصدر: https://jfslt.journals.ekb.eg/ 







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق