5.11.2019

الطب الشرعي

الطب الشرعي







الطب الشرعي




الطب الشرعي



مقدمـــــــة



  يشكل الطب الشرعي أحد ميادين المعرفة و الفروع العلمية المشتركة بين كل من الطبيب و رجل القانون، ذلك أن كل طبيب مرشح لأن يسخر للعمل كخبير لإنارة العدالة في بعض الأمور التقنية ذات الطابع العلمي الطبي ، لذا كان لزاما على طبيب أن يلم بشيء من المعارف القانونية حتى يتيسر له فهم الغاية المتوخاة من انتدابه كخبير .

و من ناحية أخرى ، فرجل القانون مدعو من جهته لأن يطلع على جانب من هذه المعارف الطبية حتى يتسنى له النظر في فحوى الخبرة الطبية و تقييم نتائجها . و في اطار تربصنا الميداني على مستوى مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الجهوي بسوق أهراس ، كانت لنا فرصة بأن اتصلنا بالطبيبة الشرعية "بن عبد القادر يمونة" التي قدمت لنا فكرة موجزة عن الإطار العام الذي تدخل فيه ممارسة الطب الشرعي في نطاق القانون و العدالة بوجه عام ، حيث بينت لنا أن أهمية الطب الشرعي لا تقتصر على إقامة الدليل العلمي في الجنح و الجنايات مثلا ، و لكنها تمتد إلى جوانب أخرى عديدة مثل تحديد درجة المسؤولية للمجرمين بالنظر إلى حالتهم الصحية البدنية و النفسية حال ارتكاب الفعل ، و كذا المسائل المدنية مثل حوادث العمل و الأمراض المهنية ، بهدف تقدير درجة العجز ، إلى جانب كثير من الحالات الأخرى كالتعرف على الأشخاص عند وقوع الكوارث  L'identification . 





* أولا : الخبـــرة الطبيــــة – الشرعيــــة  


     هي عمل يقدم من خلاله الخبير المنتدب مساعدته التقنيــــة لتقديـــــر الحالـــــة الجسديـــــة أو العقلية للشخـــــــص المعــــــــني و تقييــــــــم التبعـــــــــات التي تتـــــرتب عليهــــــــــا.
 يتــم تكلــيف الطبيب لأغــــــــراض الخــبرة عـــن طريـــق أمر صــــــــادر عن قاضــــــــي  التحقــــــيق ( المـــــادة 143 من ق إ ج ) ، أو طـــــــــــــلب تسخيــــــــري 
Réquisition من طــــرف وكيل الجمهورية ( المادة 62 من ق إ ج ) أو بناء على حكم أو قرار صادر عن قاضي الموضــــوع كما في حوادث المرور ، كما يمكن للضبطية القضائية أن تكلف طبيبا في حالة اكتشــــاف جثــــة مثــــــلا .

      مبدئيا يمكن للجهة المكلفة أن تسخر كل طبيب مؤهل لممارسة المهمة و خاصة في الحالات الإستعجالية أو في غياب الطيب الشرعي، و من جهة أخرى هناك بعض الاختصاصات الطبية التي يلجأ إليها من طرف السلطات القضائية في الحالات المتميزة مثل جراحة العظام و الأمراض العقلية . 
تكون الخبرة في القضايا الجزائية غير حضورية، و مع ذلك  يمكن للنيابة أو القاضي المكلف حضور إجراءات الخبرة ، و على الخبير أن يعد تقريرا في أقرب الآجال ، تجنبا لتعطيل الإجراءات و زوال الآثار و المعالم ، مع وجوب اختتام التقرير بخلاصة بسيطة و واضحة ، بعيدا عن كل غموض ، تشتمل على الاستنتاجات المعللة و المبينة على الأسئلة المطروحة بنفس الترتيب . 


ثانيــــا : التقارير الطبيـــــة الشرعيــــة


  نميز بين أربعة أنواع من التقارير الطبية في مجال الطب الشرعي و هي : الكشف الطبي الابتدائي ، الخبرة الطبية الشرعية ، شهادة معاينة الوفاة ، و شهادة نقل الجثة :  


   1 ) الشهــــادة الطبيـــة: 

    و هي عبارة عن شهادة المعاينة أو الفحص الابتدائي  التي ينجزها أي طبيب حضر أو عرضت عليه الحالة في الإصابات البسيطة مثل شهادة الضرب و الجروح العمدية .
 يكتسي الكشف الابتدائي أهمية بالغة في كثير من الإصابات التي تطرأ عليها تغيرات سريعة بفعل الزمن ، و عليه يجب على الطبيب أن يصف الإصابات المعاينة بدقة ، و ذلك أن كل تقصير أو سهو قد يصعب من مهمة الطبيب الشرعي في حالة إعادة الفحص . 
     ولابد من التأكيد على خطورة الشهادة الطبية الابتدائية في حالة الضرب و الجرح العمدي ، إذ يختلف الاختصاص من وجهة النظر الجزائية باختلاف مدة العجز الكلي المؤقت : إما لقسم المخالفات ( مدة العجز أقل من 15 يوم ) ، أو قسم الجنح ( أكثر من 15 يوم ) ، و لا يعتد بمدة العجز في حالة استعمال سلاح أبيض ( المادة 266 قانون العقوبات ) و كذا حوادث المرور . و تجدر الإشارة إلى أن الشهادة الطبية يجب أن تسلم بناء على طلب المعني، و يجب أن تتضمن الشهادة الطبية ظروف الكشف، مثل الوقائع التي أدت إصابة الضحية،مع الوصف الموضوعي لنتائج الفحص .
2) الخبرة الطبية - الشرعية :expertise médico-légale 




     تجد تفصيلها في كل من المسائل الجزائية و القضايا المدنية.            
فتقرير الخبرة في المسائل المدنية ينبغي أن يركز بوجه خاص على تقدير الضرر اللاحق بالضحية، و يجب أن تكون الاستنتاجات التي يخلص إليها الخبير معللة على ضوء عرض الوقائع و مناقشة معاينات الفحص بصورة تسمح بتحديد العجز المسجل، تاريخ الالتئام، ضرر التألم، الضرر الجمالي، الانعكاسات المتوقعة مستقبلا...الخ ، أما في  حالة الخبرة العقلية  ، فإن التقرير يكون في شكل مناقشة علمية لجدية قرار الوضع في مصحة للأمراض العقلية ،  أو لتقرير المسؤولية الجزائية للمتهم ، حيث يكون لزاما على الخبير أن يجيب على الأسئلة التالية : - هل كشف الفحص عن وجود إضطرابات عقلية أو نفسانية لدى المتهم ؟ - هل هو قابل للعقاب؟- هل حالته قابلة للعلاج و التأهيل ؟  

      و أخيرا هناك تقرير الخبرة الطبية-الشرعية في القضايا الجزائية و الذي سنتناوله بالتفصيل لاحقا. 

3 ) شهادة الوفـــــاة :

       يحررها الطبيب و يسلمها لأقارب المتوفى، و يمكن لأي طبيب أن يسلم هذه الشهادة بعد فحص الجثة بنفسه و التأكد من حصول الوفاة فعلا. 
4 )  رفع الجثـــــــة :

     هي أولى مراحل التكليف الطبي الشرعي، حيث تسخر السلطة القضائية طبيبا لمعاينة الوفاة و ظروفها، مع وجوب التركيز على: تحديد الهوية و التعرف على الجثة ( الجنس، العمر، الطول، العلامات الخصوصية... الخ )، فحص مكان تواجد الجثة، وضعيتها، الأشياء الموجودة بمحيطها ( بقع الدم، سكين...الخ )، فحص ملابس الضحية و محتوياتها.....إلخ ، 

   بعدها يقوم الطبيب بطرح استنتاجات حول ما إذا كانت الوفاة طبيعية، أو تشير إلى احتمال كون الوفاة غير طبيعية و مريبة، ذلك حتى يتسنى للجهة القضائية أن تقرر إذا كان التشريح ضروريا أم لا .

 ثالثــــا: التشريــــح الطبـــي الشرعيl’autopsie médico-légale  

    يشكل تشريح الجثة المرحلة الثانية في الخبرة الطبية الشرعية، و يتم على مرحلتين:
1 ) الفحص الخارجي للجثــــة :
  
             * أ ) –  الإستعراف أو التعرف على هوية الجثة : و هو أول مراحل الفحص الخارجي ، و يتشكل من العناصر التالية :
      -  التمييز الوصفــي : Signalement Anthropométrique      
ويشمل المعاينات المعروفة كالصور و الوصف الخارجي للملابس و لمكان الجريمة، مع وصف دقيق للوجه و الملامح ( لون الشعر، القامة ، درجة البداية ، الوشم و الخانات ...الخ ) .
    
    -  تحديد الجنــــــــــــس :
المقصود به هو التعرف على جثة مجهولة أو متعفنة، و يتم ذلك بالاعتماد على التباين الموجود بين عظام الرجل و المرأة .
   
  -  تقدير الســــــــــــــــــن :
    
  - تحديد العرق أو السلالة :
    

 -بصمات الأصابــــــــع :

يمكن الاستعانة بها في كثير من حالات الإستعراف ، كبطاقة التعريف الوطنية و أخذ بصمات المنحرفين العائدين 
  
      * ملاحظــــة :    تقنيات الاستعراف لا يلجأ إليها إلا إذا كانت الجثة مجهولة الهوية.


* ب ) – البحث عن أسباب الوفاة : بعد التعرف على الهوية ، يشرع في البحث عن أسباب الوفاة ، مع التركيز على جميع العلامات الخارجية مثل زرقة الاختناق . غير أن أثار العنف تبقى أهم العلامات التي ينبغي البحث عنها بدقة ، مع ضرورة التمييز بين ما إذا كانت الإصابات حيوية  أو أحدثت بعد الوفاة.





 2 ) التشريـــــح : l’autopsie

تبدأ عملية التشريح بفتح الجهة الأمامية للجسم من تحت الذقن حتى اسفل البطن.

1- على مستوى الصــدر : فحص القفص الصدري ثم أحشاء التجويف الصدري و هي الأعضاء الداخلية ,و تتمثل في القلب,الرئتان و القصبا ت الهوائية.
2- على مستوى البطــن : فحص الأحشاء الداخلية للبطن و تتمثل في : الكبد,الطحال,الكليتان , البنكرياس ثم الأمعاء , المعدة , المثانة,ثم العمود الفقري.
3- على مستوى العنــق : يجب أن تكون عملية التشريح دقيقة بحيث تبدأ من الجلد ثم عضلات العنق و بعدها شرايين العنق .
4- على مستوى الرأس : فحص جلد الرأس ,الجمجمة و السحايا فالمــــــــخ (هذا طبعا بعد فتح الرأس (calotte crânienne 


*ملاحظــــــة : في جميع مراحل التشريح يجب البحث عن الأسباب التي أدت إلى الوفاة , سواء كانت طبيعية أو عنيفة.
- تجدر الإشارة إلى أنه خلال عملية التشريح نأخذ عينات من الدم, البول , و محتوى المعدة لإجراء تحليل السموم عند الضرورة. 








رابعا: دراسة حالة عن الأسفيكسيا بالشنق Pendaison  

        في إطار تربصنا الميداني بالمستشفى الجهوي بسوق أهراس على مستوى مصلحة الطب الشرعي ، كانت لنا فرصة الإطلاع عن كثب عن العمل المنوط بالطبيب الشرعي في علاقته مع القضاء ، حيث تكفلت الطبيبة الشرعية " بن عبد القادر يمونة " بشرح واف لعملها و دورها في مختلف المجالات التي تستدعي تدخلها بناء على طلب الهيئة القضائية أو من المواطنين ، كما في
 حالة تقديم شهادات طبية حول الإصابات البسيطة كالضرب و الجرح ، أو تسخيرها من طرف وكيل الجمهورية لإجراء عملية تشريح الجثة في حالة الوفاة العنيفة و المريبة ، و هو الأمر الذي عايناه ميدانيا و ذلك بحضور عملية تشريح جثة ، و يتعلق الأمر  بحالة انتحار بالشنق .

     و قبل الحديث عن ظروف عملية التشريح التي حضرناها عن آخرها ، ينبغي أولا التطرق إلى الجوانب الطبية الشرعية لحالة الانتحار بالشنق ، ثم نتكلم عن عملية تشريح الجثة . 
          
أ ) –  الأسفيكسيا بالشنق و أهميته  الطبية الشرعية :

                  يتم الشنق بتعليق البدن بواسطة رباط ، و غالبا ما يكون الشنق انتحارا باستثناء حالات التمويه في الجرائم الجنسية مثلا   
     
   يرتسم خط الشنق Le sillon في أعلى العنق تحت الذقن مباشرة و يكون مائلا نحو عقدة الرباط المتوجهة نحو الأعلى .
-تحدث الوفاة في الشنق نتيجة حرمان المخ من ورود الدم الغني بالأكسجين ، بسبب الضغط الواقع على الشرايين السباتية  Carotides .
-غالبا ما يكون الشنق انتحاريا و لكنه قد يكون إجراميا ، و للتمييز بينهما يؤخذ بعين الاعتبار موقع الرباط و كيفية عقده ، كما يجب البحث عن علامات العنف إذ  يمكن قتل الشخص ثم تمويه الجريمة بافتعال عملية انتحار ، و هنا تدل الكدمات المحيطة بالعيون على أن الشخص كان حيا قبل أن يشنق . 
     




* ب ) –  الجوانب العملية للتشريح من الناحية الإجرائية :

     بعد ورود برقية من الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بأولاد إدريس تحت رقم 05/129 ، تتضمن تقريرا إخباريا عن وقوع حادثة انتحار بمشتة زمور بلدية أولاد إدريس ، حيث يتعلق الأمر بالمسماة ح . ن البالغة من العمر 19 سنة، و نظرا لكون هذه الحالة من الوفاة عنيفة و مشكوك فيها، قام السيد وكيل الجمهورية بتوجيه أمر إلى طبيب لغرض إجراء عملية تشريح الجثة و تحديد أسباب الوفاة .
                
        أو لا: اتصال الضبطية القضائية بالحادثـــة .

     بتاريخ 28/05/2005 ، تقدم إلى فرقة الدرك الوطني بأولاد إدريس أحد أقارب الضحية ، لغرض التبليغ عن حالة انتحار الفتاة المذكورة أعلاه .و على إثر تلقي الخبر انتقل أفراد الفرقة المعنية إلى عين المكان مرفوقين بعناصر الخلية التقنية، حيث تمت معاينة الانتحار و وجدت الجثة ممددة داخل غرفة النوم بعد أن تم فك الحبل المستعمل في الانتحار و الذي كان مربوطا بركيزة أحد الأكواخ. 
  و حسب تصريحات والد الضحية فإنها إنتحرت حوالي الساعة التاسعة و النصف ليلا، و دائما حسب تصريحات والدها فإنها لم تكن تعاني أية مشاكل عائلية و نفسية، بعدها تم تسخير مصالح الحماية المدنية بسوق أهراس لنقل الجثة و وضعها في مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجهوى بسوق أهراس تبعا للتسخيرة رقم 363/02، و على إثر ذلك فتحت فرقة الدرك الوطني تحقيقا في الحادثة، مع تحرير تقرير إخباري أولي تحت رقم 05/129 موجه إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة سوق أهراس عن ظروف و ملابسات الحادثة.

            ثانيا:  اتصال وكيل الجمهورية بحادثة الانتحار .         

     بعد ورود التقرير الإخباري الأولي للفرقة الإقليمية للدرك الوطني حول ملابسات الانتحار، و بعد إطلاع وكيل الجمهورية عليه، أتضح بأننا بصدد حالة وفاة عنيفة و مشكـــــــوك فيــــــــــــها mort suspecte et violente ، و عليه قام بالتأشير على ظهر التقرير بعبارة "تشريح الجثة"  ثم سلمه لكاتبة الضبط حتى تقوم بتحرير أمر إلى طبيب  حيث يتسلم ذوو الضحية نسخة منه مع الاحتفاظ بنسخة على مستوى كتابة ضبط النيابة ، و يتصلون بموجب هذا الأمر بالطبيب الشرعي المسخر لإجراء عملية التشريح .





      ثالثا : تسخير الطبيب الشرعي لإجراء عملية التشريح . 


بعد تقديم ذوي الضحية الأمر بالتشريح إلى الطبيبة الشرعية ,تسلم لهم هذه الأخيرة وثيقة ذات لون أخضر تثبت استقبال الجثة, وبنفس الوثيقة يتسلمون تصريحا بالدفن من طرف وكيل الجمهورية.                                                                                                 
 و بعد إجراء الطبيبة الشرعية لعملية التشريح , توصلت إلى الخلاصة التالية :

     " بينت المعاينة الخارجية للجسم وعملية التشريح ما يلي :

- وجود  آثار للشنق بحبل على مستوى الرقبة.
- وجود كدمات دموية على مستوى عضلات العنق.
- وجود حمل على مستوى الرحم(بناء على تحاليل البول).
- سبب الموت :اختناق ناتج عن الشنق.
                                                                                                                                                           




**خــــــــاتمـــــة **

 في الأخير لم نجد ما نختم به تقريرنا حول الطب الشرعي احسن من بعض هذه الجمل التي تضمنها تقرير النائب العام"مارك روبير" :                                                                                

   «  La médecine légale -ce pont lancé entre le droit et la médecine – participe à la sûreté  de nos concitoyens et à l’indemnisation des victimes, tant pénales que civiles.

 Par son apport scientifique et indépendant, elle contribue de manière essentielle au progrès judiciaire et aux garanties qui le caractérisent.

  Médecine des morts mais combien davantage médecine des vivants, la médecine légale n’a cessé, ces dernières décennies,  de s’ouvrir à de nouvelles disciplines, tout en constituant un ferment d’évolution pour la recherche scientifique. »  






















       
ملحق متعلق بنموذج لتقرير حول تشريح جثة


  LES COMMEMORATIFS :   

- le père déclare que sa fille a été retrouvée pendue le 27/05/05, vers 22h, au domicile familial.
      
  EXAMEN EXTERNE :

  les habits ne présentaient pas de déchirures.
  Les lividités sont postérieures et bien marquées.
  La rigidité est présente aux 04 membres.
          
        L’examen externe montre aussi :
  un sillon cervical haut situé, oblique vers le haut, profond, ecchymotique et incomplet.
  l’examen gynécologique de l’hymen montre qu’il est intact.

  AUTOPSIE :

  la face interne de la paroi thoraco-abdominale ne présente pas de lésions.
  /THORAX : 
       - les poumons sont  lourds. Les bronches sont libres. Le cœur est d’aspect normal.

 /ABDOMEN :
  les organes abdominaux sont congestifs, ils ne présentent pas de lésions.
  l’utérus présente un aspect gravide (grossesse très jeune d’un mois).

/LE COU :
  la dissection du cou plan par plan montre la présence d’un hématome bilatéral  des muscles thyroïdes. l’os hyoïde est intact.
                 /LA TETE :
  la face interne du cuir chevelu est congestive. la calotte crânienne est intacte. le cerveau est le siège  d’un important œdème. 








         * EXAMEN COMPLEMENTAIRE :   le test de grossesse est positif (+).

  LA DISCUSSION :

L’autopsie montre la présence :

  d’un sillon de pendaison incomplet (absent au postérieur).
  D’un hématome bilatéral des muscles thyroïdes.
  D’un utérus gravide (test de grossesse positif).

        Il s’agit d’une mort violente par asphyxie mécanique secondaire à une pendaison, due à une striction du cou par un lien (une corde).


    * Le médecin légiste affirme :
    
    1/   la présence de lésions de violence sur le corps, à type d’un sillon de pendaison cervical haut situé, oblique, profond et incomplet . 

       2/   la présence à l’autopsie de lésions de violence à type d’un hématome bilatéral des muscles du cou. 

      3/   il s’agit de lésions « ante mortem  » et mortelles secondaires à une striction du cou par une corde.

      4/  il s’agit d’une mort violente par asphyxie mécanique secondaire à une pendaison.

      5/  il existe un utérus gravide avec un test de grossesse positif.

      6/  il s’agit vraisemblablement  d’un suicide. 

                     
















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق