4.28.2019

نظام رقابة التسيير في المؤسسات العمومية.

 نظام رقابة التسيير في المؤسسات العمومية.







 نظام رقابة التسيير في المؤسسات العمومية.



ماستر : الدستور و الحكامة المالية
وحدة : التدبير المالي للمؤسسات العمومية
عنوان العرض : نظام رقابة التسيير في المؤسسات العمومية.
في غياب وجود نص قانوني يعرف المؤسسة العمومية ، يمكن أن نعتبرها نوعا من المرافق العمومية التي تمنح لها الشخصية المعنوية ، فيكون لها بموجبها قدرا من الاستقلال المالي والإداري تجاه السلطة الإدارية التي ترتبط بها برابطة الخضوع لوصايتها . فالمؤسسة العمومية إذن هي مرفق عام يدار عن طريق هيئة عامة تتمتع بالشخصية المعنوية، ومن أجل ذلك تتمتع بنصيب وافر من الاستقلال في تسيير شؤون إدارة لا مركزية .
فعناصر هذا التعريف هي:
1 ـ المؤسسة العمومية شخص قانوني عام، ويترتب على هذا العنصر عدة نتائج منها، تمتعها بذمة مالية لتحقيق الأهداف المرسومة، ووجود مستخدمين لتنفيذ مقرراتها.
2 ـ هي شخص له شكل قانوني متميز عما هو موجود في القانون وليس له مثيل في القانون الخاص، لذلك فهي تستفيد من بعض الامتيازات الخاصة منها عدم جواز الحجز على ممتلكاتها.




إن أول ما يلاحظ على المشرع المغربي أنه يستخدم مصطلح "المؤسسة العمومية" لتعيين بعض الهيئات القانونية الأخرى مثل المكاتب والمصالح ذات الامتياز دون أن يتحمل عناء تحديد كل فئة بدقة، فنجده مثلا في ظهير 14 أبريل 1960 ينص على أن الرقابة المالية للدولة تمتد إلى المكاتب والمؤسسات العمومية المتمتعة بالاستقلال المالي وإلى الشركات الملتزمة التي تدير مصالح عمومية للدولة أو للمجالس المحلية .
فالمؤسسة العمومية هي وسيلة من وسائل الحد من التركيز الإداري وبالتالي تنفيذ سياسة الدولة إما لأجل تلبية حاجة مشتركة لمجموعة من الأفراد، متميزة عن المصلحة الوطنية أو الجماعية فيتم إحداث جهاز لهذا الغرض مثل الغرفة التجارية والصناعية وإما بهدف تخفيف العبء عن الوظائف التي تمارسها وزارة معينة، وإما بتأمين وسائل الإدارة الخاصة لبعض المرافق الاقتصادية. 
إلا أن فكرة المؤسسة العمومية في المغرب – كما أشرنا إلى ذلك سابقا- لم تجد تعريفا ثابتا وموحدا خصوصا وأن تدخل الدولة في المجال الاقتصادي والاجتماعي لمواجهة داء التخلف في عهد الاستقلال أدى إلى أزمة خانقة كادت أن تقضي على مقوماتها القانونية، إذ طغت عليها فكرة المؤسسة ذات المنفعة العامة التي ظهرت وبكثرة في عدة مجالات، كما أنها اختلطت ببعض المفاهيم الأخرى كفكرة المقاولة العمومية.
ويترتب على الاعتراف للمؤسسة العمومية بالشخصية المعنوية ما يلي:
ـ أن تكون لها ذمة مالية مستقلة عن مالية الدولة.
ـ أن يكون لها الحق في قبول الهبات والوصايا وفي أن يوقف عليها.
ـ أن ترفع عليها الدعاوى وأن يكون لها حق التقاضي والتعاقد.
ـ أن تتحمل وحدها المسؤولية عن أفعالها الضارة.
ـ أن يعتبر مستخدموها موظفين عموميين، غير أنهم يكونون مستقلين عن موظفي الدولة، مع جواز خضوعهم لأنظمة خاصة بهم تختلف عن الأنظمة المتبعة بالنسبة إلى بقية موظفي الدولة .
إلا أن استقلال المؤسسة العمومية ليس مطلقا، وإنما مقيد بقيدين:
قيد التخصص، بمعنى أن المؤسسة مقيدة بالغرض الذي قامت من أجل تحقيقه. 
وقيد الرقابة أو الوصاية الإدارية وذلك للتأكد من عدم خروجها عن القواعد المقررة لها بقانون أو بقرار إنشائها.
ومجمل القول: فإن المؤسسة العمومية هي كل مرفق ينشئه القانون لممارسة نشاط يحدده القانون المحدث له مع الاعتراف له بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي دون الإخلال بالوصاية العامة التي تمارسها الدولة أو الهيئة المحلية التي تتبعها. وخصائص المؤسسة العمومية هي التمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري في حدود الوصاية الإدارية العامة التي يقررها القانون الذي تخضع له كل مؤسسة . وجدير بالذكر أن نشاط المؤسسة العمومية قد يكون اقتصاديا، وقد يكون هذا النشاط ذا صبغة مزدوجة إدارية واقتصادية.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق