3.23.2019

تقادم الدعاوى الناشئة عن عقد النقل الجوي والبحري القانون الكويتي.

تقادم الدعاوى الناشئة عن عقد النقل الجوي والبحري  القانون الكويتي.







تقادم الدعاوى الناشئة عن عقد النقل الجوي والبحري  القانون الكويتي




تقادم الدعاوى الناشئة عن عقد النقل الجوي:

إذ كان المشرع أفرد لتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد النقل الجوى ما نصت عليه المادة 220 من قانون التجارة على أنه ” يسقط الحق في رفع دعوى المسئولية على الناقل الجوى بمرور سنتين من يوم بلوغ الطائرة جهة الوصول أو من اليوم الذي كان يجب أن تصل فيه أو من يوم وقف النقل “. يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية أن المشرع حدد مدة سنتين لتقادم الحق في إقامة الدعوى عن المسئولية الناشئة عن عقد النقل الجوى، تبدأ من تاريخ بلوغ الطائرة جهة الوصول أو من اليوم الذي يتعين وصول الطائرة فيه أو من تاريخ وقف النقل. وإذ كان الثابت بالأوراق أن رحلة العودة بالطائرة التي تعاقد الطاعنان مع المطعون ضده الأول على استقلالها كان تاريخ وصولهما 2/9/1996 وأنهما أقاما دعواهما بطلب التعويض عما أصابهما من أضرار من جراء قيام المطعون ضده الأول بمنعهما من ركوب الطائرة، بتاريخ 21/6/1998، فإن الطاعنين يكونون قد أقاما الدعوى قبل سقوطها طبقاً لنص المادة 220 من قانون التجارة سالف الذكر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يُوجب تمييزه في هذا الخصوص.

(الطعن 661/2001 تجاري جلسة 17/11/2002)



تقادم الدعاوى الناشئة عن عقد النقل البحري وعمليات القطر والإرشاد:

إذ كانت المادة 448 من القانون المدني تقضي أن المدة المقررة لعدم سماع الدعوى تنقطع بالمطالبة القضائية ولو رفعت إلى محكمة غير مختصة كما تنقطع أيضاً بإعلان السند التنفيذي وبالحجز وبالطلب الذي يتقدم به الدائن لقبول حقه في تفليس أو في توزيع وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوي وتقضي المادة 449 أنه تنقطع المدة المقررة لعدم سماع الدعاوي إذا أقر المدين بحق الدائن إقراراً صريحاً أو ضمنياً وعملاً بالمادة 450 من ذات القانون إذا انقطعت المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بدأت مدة جديدة من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع وتكون المدة الجديدة مماثلة للمدة الأولى…” مفاده أن أسباب قطع التقادم المشار إليهما في المادتين 448، 449 من القانون المدني واردة على سبيل الحصر فلا يجوز الاستناد إلى غيرها في القول بانقطاع التقادم ما لم ينص القانون على أسباب أخرى لقطع التقادم كما فعل في المادة 201 من قانون التجارة البحرية بخصوص انقضاء الدعاوي الناشئة عن عقد النقل البحري حين نصت في فقرتها الثالثة على أن “وينقطع سريان التقادم بالمطالبة بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول كما ينقطع بمفاوضات التسوية التي تجري بين الطرفين أو بندب خبير لتقدير الأضرار وذلك بالإضافة إلى الأسباب المقررة قانوناً. إذ كان ما تقدم، وكانت المادة 222 من قانون التجارة البحرية التي قضت بتقادم الدعاوي الناشئة عن عمليات القطر والإرشاد بمضي سنة من تاريخ انتهاء هذه العمليات لم تضف إلى أسباب قطع التقادم أسباباً أخرى غير الأسباب المنصوص عليها في القانون المدني ومن ثم فإن كتاب شركة….. للخدمات المؤرخ 21/1/98 موضوع النعي لا يدخل ضمن الأسباب العامة لقطع التقادم، وإذ انتهى الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة فإن النعي عليه فيما أورداه بخصوص إطراح ذلك الكتاب أياً كان وجه الرأي فيه يضحى غير منتج ولا جدوى منه والنعي في شقه الثاني بخصوص إغفال الحكم المطعون فيه ما تمسكت به الطاعنة بوجود مانع أدبي غير سديد، ذلك أنه ولئن كان المقرر بنص المادة 446 من القانون المدني أنه لا تسري المدة المقررة لعدم سماع الدعوى كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبياً…” إلا أنه يتعين على من يتمسك بوجود مانع أدبي لديه أن يقدم للمحكمة الدليل على ذلك، ذلك أن الدفاع الجوهري الذي تلتزم محكمة الموضوع ببحثه والرد عليه هو الذي يتغير به وجه الرأي في الدعوى وهو يكون إذا كان قوامه واقعة قام الدليل عليها. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لم تقدم الدليل على أن ما أثارته بوجه النعي بوجود مانع أدبي لديها منعها من تقديم مطالبتها في الميعاد قبل أن تتقادم بمرور الزمان كما أنها لم تطلب من محكمة الموضوع تحقق هذا الدفاع بإحدى طرق الإثبات فلا على المحكمة إن هي التفتت عنه ولم ترد عليه، والنعي بخصوص قضاء المحكمة بالتقادم بالنسبة لجميع المطعون ضدهم حال أن الذي دفع بالتقادم هما المطعون ضدهما الأولى والخامسة فهذا النعي سديد، ذلك أن المقرر بنص المادة 452/1 من القانون المدني على أنه “لا يجوز للمحكمة أن تقضي بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان من تلقاء نفسها وإنما يجب أن يكون ذلك بناء على طلب المدين أو دائنه أو أي شخص له مصلحة فيه ولو لم يتمسك به المدين” فقد أفادت بذلك أن الدفع بالتقادم لا يتعلق بالنظام العام وينبغي التمسك به أمام محكمة الموضوع ممن له مصلحة فيه ولا ينتج هذا الدفع أثره إلا في حق من تمسك به وأن النص في الفقرة الأولى من المادة 345 من القانون المدني على أنه “إذا امتنع سماع الدعوى بمرور الزمان بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين فلا يستفيد من ذلك باقي المدينين إلا بقدر حصة هذا المدين: مفاده أنه ولئن جاز للمدين المتضامن أن يدفع بتقادم الدين بالنسبة إلى مدين متضامن آخر بقدر حصة هذا المدين إلا أنه إذا أبدى أحد المدينين المتضامنين هذا الدفع فإن أثره لا يتعدى إلى غيره من المدينين المتضامنين الذين لم يتمسكوا به. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الدفع بعدم سماع الدعوى بمرور الزمان لم يبد إلا من المطعون ضدها الأولى والخامسة دون باقي المطعون ضدهم فإن الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 5/12/2001 الذي قضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم سماع الدعوى بالنسبة لجميع المطعون ضدهم- عدا من قضى بالنسبة لهم باعتبار الاستئناف كأن لم يكن وهما المطعون ضدهما الثالثة والرابع- يكون قد أخطأ في تطبيقه بما يُوجب تمييزه في خصوص ما قضى به من تأييد الحكم الابتدائي الذي حكم بعدم سماع الدعوى بمرور الزمان بالنسبة للمطعون ضدهم الثانية والخامسة والسادس والسابع.




(الطعن 15/2002 تجاري جلسة 17/1/2004)

النص في الفقرة الأولى من المادة 201 من قانون التجارة البحرية رقم 28/1980 على أن “تنقضي الدعاوى الناشئة عن عقد النقل البحري بمضي سنة من تاريخ تسليم البضائع أو من التاريخ الذي كان يجب أن يتم فيه التسليم ” والنص في الفقرة الثالثة من هذه المادة على أن ” ينقطع سريان التقادم بالمطالبة بكتاب مصحوب بعلم الوصول كما ينقطع بمفاوضات التسوية التي تجري بين الطرفين أو بندب خبير لتقدير الأضرار وذلك بالإضافة إلى الأسباب المقررة قانوناً” يدل –وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن المشرع أضاف بهذا النص إلى أسباب قطع التقادم الواردة في القانون المدني أسبابا خاصة منها مطالبة الدائن المدين بالحق بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول، وأن مقصود المشرع من اشتراط أن يكون الكتاب مصحوباً بعلم الوصول هو ضمان وصول الطلب، وأن يكون علم الوصول هو دليل إثبات المرسل عند الإنكار، وينبني على ذلك أن كل ورقة تصدر من المدين وتدل على وصول كتاب المطالبة إليه تتحقق بها الغاية من علم الوصول ويكون فيها الغناء عنـه مما تعتبر معه المطالبة في هذه الصورة إجراءً قاطعاً للتقادم، وأن حسب محكمة الموضوع أن يدفع أمامها بالتقادم حتى يتعين عليها أن تبحث شرائطه ومنها المدة بما يعترضها من انقطاع ويكون لها أن تقرر ولو من تلقاء نفسها بانقطاع التقادم إذا طالعتها أوراق الدعوى بقيام سببه، كما وأن النص في المادة 450 من القانون المدني على أنه ” إذا انقطعت المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بدأت فترة جديدة من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع وتكون المدة الجديدة مماثلة للمدة الأولى. لما كان ذلك، وكان الثابت من حوافظ المستندات المقدمة من الطاعنة أمام محكمة أول درجة بجلسة 2/10/2001 أنها طويت على مراسلات ومكاتبات متعددة ضمنتها مطالبتها إياها بمستحقاتها من التعويض عن تلف البضائع المشحونة على الباخرة – العبدلي – وردود المطعون ضدها عليها وكانت أولى هذه المطالبات بتاريخ 21/11/99 ورد المطعون ضدها عليها في 29/11/99 (مستندين رقمي 9، 10، حافظة رقم 1 دوسيه) وكان ذلك بعد وصول البضائع محل التداعي واكتشاف تلفها في 5/10/1999 أي بمدة تقل عن شهرين، ثم توالت تلك المطالبات والردود عليها ومن ذلك المطالبة المؤرخة 16/1/2000 والرد عليها في 19/1/2000 ” مستندين 13، 15 حافظة رقم 2 دوسيه ” – والمطالبة المؤرخة 2/5/2000 والرد عليها في 10/5/2000 مستندين رقمي 4، 5 حافظة رقم 7 دوسيه “، وأعقبت ذلك بمكاتبتين آخريتين وجهتهما المطعون ضدها للطاعنة في 17/10/، 21/11/2000 – ” مستندين 11، 13 من ذات الحافظة السابقة ” وقد استمهلت فيهما المطعون ضدها الطاعنة لتسوية المنازعة بينهما، وكانت آخر مطالبات الطاعنة للمطعون ضدها في 4/12/2000 ورد الأخيرة عليها في 7/12/2000 – ” مستندين 14، 15 من ذات الحافظة ” وإذ كانت هذه المكاتبات تفيد تحقق علم المطعون ضدها بالمطالبات الصادرة من الطاعنة وثبوت وصولها إليها. آية ذلك توالي ردودها عليها على نحو ما ذكر آنفا وهو ما لم تمار فيـه المطعون ضدها بما تكون معه الغاية من علم الوصول قد تحققت بهذه المطالبات، ومن ثم تقوم مقام الكتب المسجلة بعلم الوصول وتنتج آثارها في قطع التقادم بما يكون فيها الغناء عنها وإذ كان الثابت على نحـو ما تقدم أن آخـر مطالبات الطاعنـة للمطعـون ضدها كان بتاريخ 4/12/2000 والرد عليها كان في 7/12/2000 بينما أقامت الطاعنة دعواهـا بتاريخ 2/6/2001 أي قبل انتهاء السنة محسوبة من تاريخ الانقطاع الأخير وقد تبين أن مدة السنة لم تكتمل أيضاً في أية مرحلة سابقة من وصول البضائع وحتى إقامة هذه الدعوى فإنها تكون بمنجى من السقوط، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بسقوط الدعوى بالتقادم على ما ذهب إليه من القول بتوافر شرائطه ومدته ومن أن تلك المكاتبات والمفاوضات التي جرت بين الطرفين غير منتجة أثراً في قطع هذا التقادم ولا تصلح سبباً له فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يُوجب تمييزه لهذين السببين دون حاجة لبحث السبب الأول من أسباب الطعن.

(الطعن 327/2003 تجاري جلسة 26/1/2004)






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق