1.03.2019

القضاء الاستعجالي في المادة العقارية.

القضاء الاستعجالي في المادة العقارية.







القضاء الاستعجالي في المادة العقارية






القضاء الاستعجالي في المادة العقارية
دور القضاء الاستعجالي في حماية الملكية العقارية"، فإنه ونظرا لاعتبار القضاء من أهم عوامل استقرار المجتمعات الحديثة، كما أن اللجوء إلى القضاء يعتبر من الحقوق الأساسية للفرد المكرسة بموجب الدستور، لأجل طلب الحماية الكافية لحقوقه، وتحقيق الغاية من ذلك يتوقف على حسن القضاء وتحقيق العدالة. 

والعدالة مع هذا محاطة بشكليات لا مفر منها، فهي محكومة بمواعيد مقررة تمكن الخصوم من تهيئة قضايا وتحضير دفاعهم والمحكمة تستغرق من جهتها وقت في تفحص القضية وتحقيقها، إلا أنه وبالنظر إلى التقدم الاقتصادي والصناعي الحاصل واتساع نطاق المعاملات وتشعبها بين المتعاملين، وما ترتب عن ذلك من نهضة تشريعية أخذت تساير هذا النشاط في مختلف اتجاهاته ونواحيه، ظهرت الحاجة إلى قضاء من نوع خاص أطلق عليه القضاء الاستعجالي الذي أصبح وسيلة لحماية الأوضاع الظاهرة، وصيانة حق من الحقوق أو دليل من أدلة الدعوى كل هذا وذلك دون التصدي لأساس القضايا وجوهر النزاعات. 

وعلى اعتبار أن العقار يشكل أهم ثروة، ونظرا لمكانته ودعامته الأساسية في البناء الاقتصادي كان لزاما على المشرع التدخل من أجل حمايته، لذلك سعت كل التشريعات إلى وضع نظم عقارية الغاية منها حماية وصيانة حقوقالملاك وأصحاب الحقوق. 

ولتحقيق هذا وغير كان من المفروض اللجوء إلى قضاء عقاري استعجالي من أجل الحد من الإشكالات القانونية والعلمية التي تحيط بالملكية العقارية. 





وعليه فإن أهمية الموضوع تكمن في كون القضاء الاستعجالي يشكل وسيلة فعالة كحماية الحقوق حماية وقتية، هذه الحقوق التي لا تحتمل التأخير، إضافة إلى الحد من المشكل القانوني الذي يطرح نفسه بإصرار ألا وهو الخطر الناجم عن بطء الحماية القضائية للحق، فهو يشكل دعامة يعتمد عليها لحسن سير العدالة. 

وعليه فإن هذا الموضوع يطرح مجموعة من الإشكالات يمكن جمعها في إشكالية محورية متمثلة في:إلى أي حد يمكن القول بأن القضاء الاستعجالي قد استطاع ومن خلال مساطره وإجراءاته المبسطة أن يوفر حماية للملكية العقارية، وأن له القدرة على الإحاطة بكل الإشكالات القانونية والعملية التي تطرحها المادة العقارية؟ 

وعن هذه الإشكالية المحورية تتفرع إشكالات جزئية منها: إلى أي حد يمكن القول بأن المشرع المغربي قد توفق في تنظيم مؤسسة القضاء الاستعجالي تنظيما محكما ومتينا ارتباطا بتدخله في القضايا العقارية؟ وإلى أي حد يمكن القول بأن التعديلات التي شابت ظهير 1913، قد جاءت بمستجدات من شأنها أن تجعل مؤسسة القضاء الاستعجالي تستمر في العطاء ولا تنحرف عن المتبغى الذي من أجله وجدت؟ 











ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق