1.15.2019

المسؤولية المدنية في قانون الإلتزامات و العقود المغربي.

المسؤولية المدنية في قانون الإلتزامات و العقود المغربي.







المسؤولية المدنية في قانون الإلتزامات و العقود المغربي
من إعداد
هشام ليوسفي 
فوزي أكريم 
الفهرس




التعريف بالمسؤولية
الإنسان ـ من حيث المبدأ ـ حر في تصرفاته. ولكن هذه الحرية قد تصطدم بحاجز منيع هو عدم الإضرار بالغير، ومن هنا منشأ نظرية التعسف في استعمال الحق.

ويترتب على ذلك أن الحرية في التصرف تتقيد بحدود، وهذه الحدود قد تفرضها الأخلاق، وقد يفرضها القانون. وبمجرد تجاوز هذه الحدود ـ سواء أكانت أخلاقية أم قانونية ـ فإن الشخص يتحمل تبعة ذلك، وهذه هي المسؤولية la responsabilité. ويتبين من ذلك أن المسؤولية إما أن تكون أدبية، أي أخلاقية، وإما قانونية.

التمييز بين المسؤولية الأدبية والمسؤولية القانونية
تترتب المسؤولية الأدبية حينما يخل الشخص بالتزام تفرضه عليه القواعد الأخلاقية، ومثال ذلك الكذب، والضحك في مأتم.
أما المسؤولية القانونية فتترتب نتيجة لإخلال الشخص بالتزام قانوني.
ويستخلص من ذلك أن المسؤولية الأدبية تختلف عن المسؤولية القانونية في النقاط الآتية:



1ـ تقوم المسؤولية الأدبية على عنصر ذاتي وهو الضمير، وهي مسؤولية أمام الله أو أمام الضمير ذاته، ومن ثمّ فإن المسؤول فيها هو خصم وحكم في الآن ذاته. في حين أن المسؤولية القانونية تقوم على عنصر موضوعي وهي مسؤولية شخص أمام شخص آخر.
2ـ تعد المسؤولية الأدبية أعم من المسؤولية القانونية وأوسع نطاقاً منها؛ وذلك لأنه لا يشترط فيها الإضرار بالغير. وبالمقابل فإن المسؤولية القانونية لا تقوم إلا إذا كان هناك ضرر لحق بالغير الذي يمكن أن يكون فرداً بذاته أو المجتمع بأكمله.
3ـ لا يمكن الإفلات من العقاب في المسؤولية الأدبية، حتى لو خالف الإنسان قاعدة أخلاقية في الخفاء؛ وذلك لأنها تقوم على الضمير، والفاعل فيها هو الخصم والحكم. في حين أنه يمكن الإفلات من العقاب في المسؤولية القانونية في حال ما إذا خالف الشخص قاعدة في السر، وذلك لأن العقاب في مثل هذه الحال تفرضه السلطة العامة، وإذا لم تعلم هذه السلطة بالمخالفة التي وقعت لا يمكن لها أن تتدخل وتعاقب الفاعل .










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق