10.23.2018

الحق في الإعلام ضمن المواثيق الدّولية والإقليمية.

الحق في الإعلام ضمن المواثيق الدّولية والإقليمية.







الحق في الإعلام ضمن المواثيق الدّولية والإقليمية
الكاتب :; نسرين جنادي .
مجلة الدراسات القانونية المقارنة 
Volume 1, Numéro 1, Pages 115-134 





الملخص
الحق في الإعلام - المواتيق الدولية - الالتزامات الدولية - القيود

الكلمات المفتاحية
إن اللّه تبارك وتعالى خلق الانسان في أحسن تقويم وعلّمه البيان وكرّمه وأعزّه على جميع المخلوقات ووهبه العقل وفضّله على جميع من خلق تفضيلا وجعله خليفة في الأرض، فتقتضي العدالة الالاهية وحكمة التشريعات الوضعية أن تصان هذه الحقوق والحريّات التي منحها من رفع السّموات والأرض بلا عمد، وبأن يتمتّع بها الانسان بدون تفرقة أو تمييز مهما كان أساسه اللّون أو الجنس أو اللّغة أو الدين ودون تفرقة بين الرّجال والنساء. لذا ثمّة اليوم حقيقة لا يختلف عليها اثنان أنّ حقوق الانسان أضحت أكيدة على مختلف المستويات القانونية والسياسية وغيرهما، والدّليل على ذلك تلك المكانة التّي باتت تشغلها على كافّة الأصعدة الرّسمية وغير الرسمية الوطنية منها والدّولية فأصبحت تخصّص لها حقيبة وزارية تكنّى باسمها وأفردت لها مقرّرات دراسية ترافق المتمدرس طوال دراسته، وأنشأت لها جمعيات تحمل على عاتقها اعلاء راية حقوق الانسان في كلّ المحافل الوطنية وقبل كلّ ذلك دسترتها وتخصيص فصول من الدّستور للتّغني والاشادة بها وحمايتها، أمّا على الصعيد الدّولي فقد أصبحت حقوق الانسان شأنا دوليا تمّ تقنينه وتجسيده في وثائق دولية واقليمية، مصنّفة ومنظّمة على شكل أجيال من حقوق مدنية وسياسية اقتصادية اجتماعية وثقافية تخصّ الفرد والجماعة المرأة والرّجل والطفل والمعاق....الخ.





 وتأتي في طليعة هذه الحقوق والحريّات المحمية الحق في حريّة التعبير والسّبب في تبوّء هذا الحق هذه المكانة المهمّة أنّ الإنسان لا يستطيع أن يكون فاعلا في مجتمعه ولن يساهم في بناء أسرته ووطنه مالم توفّر له حرّية التعبير عن آرائه كما أنّه لا يستطيع أن يطالب بحقوقه الأخرى مالم توفّر له حريّة التكلّم، هذا وان الحق في حريّة التعبير له مكوّنات أساسية تتمثّل في حرّية الإعلام حرّية الرأي والصحافة ووسائل الإعلام أما موضوعنا فهو يركّز على الحق في الإعلام كحق مكفول للأفراد والجماعات والشعوب في الحصول والبحث على الأنباء والأفكار ومختلف أنواع المعلومات الصحيحة وتلقيها ونقلها للآخرين بشتّى الطرق الشّرعية المتاحة سواء المكتوبة أو غير المكتوبة وبأيّ قالب آخر أو وسيلة دونما اعتبار للمكان أو الحدود الجغرافية، فهو الامتداد والإطار القانوني للحرية في الإعلام، لذا فالحق في الإعلام عموما هو الحق الأساسي الذي يشكل إحدى الدعائم الجوهرية للمجتمع الديمقراطي، والأحداث التي شهدتها تونس ومصر والعديد من الدّول مؤخّرا هي الدليل القطعي على ذلك، فهو عبارة عن المرآة التي تعكس طبيعة النظام القائم ودرجة تطوره واتجاهاته ومصالحه وحتى متطلباته ومن جهة أخرى هو يوفر آلية جديدة تراقب وتضمن تنفيذ مختلف الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية والاقليمية لحقوق الإنسان، ووسيلة للمشاركة في الحياة الديمقراطية لرصد الإجراءات العامة، وتعزيز الشفافية والمساءلة، كما هو عبارة عن سيف ذو حدين مما يلزم إخضاعه لضوابط وقيود نصّت عليها صكوك دولية وإقليمية عدة. وعليه عالجنا من خلال هذه الورقة البحثية الاشكالية التالية: ما هي أهمّ المواثيق الدوليّة والإقليمية التّي جسّدت الحقّ في الاعلام؟ كيف عرّفته هذه المواثيق وما هي القيود التي فرضتها لأجل ممارسته على النّحو الذّي لا يخلّ بالالتزامات الدّولية؟

تحميل المقال من هنا