5.29.2018

دور العمال في ضمان: تنفيذ الأحكام و القرارات القضائية الصدارة في مواجهة الجماعات الترابية الأستاذ : محمد الزكراوي

دور العمال في  ضمان: تنفيذ الأحكام و القرارات القضائية الصدارة في مواجهة الجماعات الترابية الأستاذ : محمد الزكراوي







دور العمال في  ضمان:
تنفيذ الأحكام و القرارات القضائية الصدارة في مواجهة الجماعات الترابية
الأستاذ : محمد الزكراوي






الأستاذ : محمد الزكراوي
ذ/ باحث في الشؤون الإدارية و القانونية
إطار وزارة الداخلية



 دور العمال في  ضمان:
 تنفيذ الأحكام و القرارات القضائية الصدارة في مواجهة الجماعات الترابية



التصميم:

توطئة:

المبحث الأول : ماهية سلطة الحلول (مسطرتها ،نطاقها وشروط قيامها)


المطلب الأول: مفهوم سلطة الحلول في القانون و مسطرتها


المطلب الثاني : نطاق سلطة الحلول في القانون و شروط قيامها


المبحث الثاني : دور سلطة الحلول في ضمان تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الجماعات


المطلب الأول : اختصاصات سلطة الحلول و دورها في تنفيذ الأحكام القضائية


المطلب الثاني : السند القانوني في مسؤولية سلطة الحلول عن تنفيذ الأحكام القضائية

خاتمة:






تمهيد:

 تطبيقا لأحكام المادة 76 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات رقم 113/14 ، يمارس سلطة الحلول المخولة للسلطة الإدارية المحلية عامل العمالة او الإقليم الذي توجد الجماعة المعنية في دائرة نفوذه الترابي ،
وبالرجوع إلي أحكام و مقتضيات مرسوم عدد 161 / 02/4 الصادر بتاريخ 12 يوليو من سنة 2004،المتعلق بتحديد كيفيات ممارسة سلطة الحلول،وبناء على الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى الوزير الأول بتاريخ 9 يناير من سنة 2002 في موضوع التدبير اللامتمركز للاستثمار،ولاسيما البنود 14- 1- 2 منها،فان العامل يمارس الاختصاصات الموكولة له بموجب النصوص السالفة الذكر بصفته سلطة حلول و ليس بصفته جهازا إداريا لممارسة الرقابة او الإشراف على أعمال وقرارات الأجهزة المنتحية  فالمشرع المغربي ميز بين الاختصاصين في هذا الموضوع،على اعتبار أن أعمال المراقبة تدخل ضمن الأعمال الوظيفية الأصلية للسلطات الإدارية المحلية،في حين أن سلطة الحلول لا تعني اختصاصا دائما يمنح  تدخل  السلطة  الإدارية المحلية إلا في حالة اعتراض او امتناع الجهات الموكول لها الوظيفة الأصلية بالامتناع عن القيام بمهامها  لذالك فهي سلطة مؤقتة تنتهي بمزاولة سلطة الحلول للمهام الممتنع عن تنفيذها من قبل رؤساء الجماعات الترابية،فالعامل عند ممارسته لسلطة الحلول إنما يحل فقط محل رؤساء المجالس ليقوم بذالك بلعب وتقمص دور هؤلاء في حدود الاختصاص الممتنع عن تنفيذه لذالك نفهم الأسباب الداعية إلى احتفاظ الدولة ببعض الاختصاصات دون منحها إلى السلطة المنتخبة،على اعتبار أن الاتجاه يسير نحو الحفاظ على مؤسسة رجل السلطة كرهان لخلق التوازن داخل الجماعة والحفاظ على التسيير المزدوج مع التخفيض من حدة المراقبة الإدارية. وهذا ما أشار إليه المعقور له الملك الراحل محمد الخامس في إحدى خطاباته السامية .
" أملي أن اسمع وان أرى يوما من الأيام,عاملا من عمال المملكة وبمعيته شخصين أو ثلاث منتخبين من عمالته وفي يدهم حقيبة واحدة وملف واحد يسيرون كرجل واحد,يدا في يد , ويطرقون باب الوزارات كرجل واحد تجندون كلهم للخروج بملف واحد , حتى يجعلوا من ذلك الملف الذي كان حلما حقيقة "
وبعد هده المقدمة البسيطة انتقل بكم للإجابة عن الإشكاليات المطروحة و المتعلقة بدور السلطة الإدارية في ضمان تنفيذ الأحكام القضائية وذالك بتعريف سلطة الحلول و مقتضياتها مع التطرق إلى  نطاق وحدود هذه السلطة وشروطها  وفي الأخير إبراز المسؤولية المترتبة عن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الجماعات و امتناع رؤساءها عن مباشرة عمليات التنفيذ ودور سلطة الحلول في إحلال مكانها في التنفيذ .
تلكم إذن إشكاليات سنحاول إلى حد ما الإجابة عنها وفق التصميم المشار إليها علاه.

المبحث الأول : ماهية سلطة الحلول (مسطرتها ،نطاقها وشروط قيامها)

تعتبر السلطة الإدارية المحلية في شخص ممثلها بمثابة مندوب وممثل للحكومة و للسلطة المركزية في العمالة أو الإقليم الذي تمارس فيه مهاما،ويسهر العامل كممثل لها على تطبيق الظهائر الشريفة والقوانين والأنظمة وعلى تنفيذ قرارات وتوجيهات الحكومة في العمالة أو الإقليم، فهو بذالك له أن يتخذ في نطاق ممارسة المهام المشار إليها في الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.93.293 صادر في 6 أكتوبر 1993 المتمم و المغير لمقتضاه الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.75.168 بتاريخ (15 فبراير 1977 لمتعلق باختصاصات العامل وضمن حدود اختصاصاته التدابير ذات الصبغة التنظيمية أو الفردية طبقا للقوانين والأنظمة المعمول به كما يمارس و بقوة القانون مهاما أخرى لا تدخل في اختصاصاته الأصيلة و الموكول  له ممارستها بصفة دائمة  بل بصفته سلطة حلول  مؤقتة  لدواعي تقتضيها متطلبات  الظرفية او الاكراهات العملية والتي تقضي بضرورة حلوله في ممارسة الاختصاصات الموكولة للشخص الأصيل الممتنع عن القيام بمهامه التي يقتضي القانون إعمالها .
فما المقصود من سلطة الحلول بحسي القانون؟


المطلب الأول : مفهوم سلطة الحلول في القانون مسطرتها وشروط قيامها

الفقرة الأولى : :ماهية سلطة الحلول

يمثل العمال السلطة المركزية في العمالات والأقاليم والجهات,ويسهرون على تنفيذ القوانين وهم مسؤلون على تطبيق قرارات الحكومة،كما أنهم مسئولون لهذه الغاية عن تدبير المصالح المحلية التابعة للإدارات المركزية وبموجب أحكام الفصل 145 من دستور 2011 تم الانتقال من تمثيل الدولة إلى تمثيلية السلطة المركزية في الجماعات الترابية.
 حيت أضحت تمثيلية الدولة مركزة٬في شخص الملك باعتباره الممثل الأسمى للدولة "الفصل 42، بينما  تقوم  باقي المؤسسات بمسؤولياتها وفق اختصاصاتها الدستورية و القانونية.فالدستور الجديد كان واضحا في وضع الولاة و العمال تحث سلطة الحكومة٬٬ سواء بالنظر إلى ما نص عليه من أن تعيينهم يكون باقتراح من رئيس الحكومة و من جهة ثانية من حيث منحهم أهلية تأمين تطبيق القانون٬و تنفيذ النصوص التنظيمية للحكومة و مقرراتها٬٬
و لضمان حماية المصلحة العامة وللحيلولة دون اضطراب سير المرافق العمومية والحفاظ على حقوق الغير المعرضة للتهديد جراء تقصير أو تهاون مقصود للجهاز التنفيذي للجماعة،خول القانون للسلطة المحلية ممارسة حق الحلول،وتشكل هذه الوسيلة إحدى أساليب التدبير الغير المباشر،حيث تسمح للسلطة المحلية أن تتخذ باسم الجماعة ولحسابها عملا قانونيا أو ماديا رفض رئيس المجلس بصورة تعسفية أو غير مشروعة اتخاذه .
وقد تم التنصيص على هذه السلطة سابقا من طرف المشرع المغربي في الفصل 49 من الظهير الشريف رقم 1.76.583 بتاريخ 5 شوال 1396 ( 30 شتنبر 1976) بمثابة قانون و المتعلق  بالتنظيم الجماعي كما وقع تغييره وتتميمه بقوله
" إذا رفض رئيس المجلس الجماعي أو امتنع من القيام بالأعمال الواجبة عليه بمقتضى القانون جاز للسلطة المختصة بعد التماسها منه الوفاء بواجبه القيام بها بصفة تلقائية "
وطبقا لمقتضيات الفصل 68 من نفس الظهير فإن السلطة المؤهلة لممارسة هذه الصلاحية آنذاك هي :
 - العامل في الجماعات الحضرية مقار العمالات أو الأقاليم.
 - الباشا في الجماعات الحضرية الأخرى.
 - القائد في الجماعات القروية .
إلا انه وبعد جديد مقتضيات دستور 2011 ودخول القوانين التنظيمية للجماعات الترابية أصبح ولاة الجهات وعمال الأقاليم والعمالات،يمثلون السلطة المركزية في الجماعات الترابية. حيث يعمل الولاة والعمال،باسم الحكومة،على تأمين تطبيق القانون،وتنفيذ النصوص التنظيمية للحكومة ومقرراتها، كما يمارسون المراقبة الإدارية.هذا ويساعد الولاة والعمال رؤساء الجماعات الترابية، وخاصة رؤساء المجالس الجهوية، على تنفيذ المخططات والبرامج التنموية.كما يقوم الولاة والعمال،تحت سلطة الوزراء المعنيين، بتنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة للإدارة المركزية،ويسهرون على حسن سيرها.
هذا و أن الفصل 76 من القانون التنظيمي للجماعات نص على سلطة الحلول لكن هذه المرة بشكل يختلف وما ورد بالميثاق الجماعي رقم 00/78 حيث جعل من إقرار سلطة الحلول رهين ببت القضاء في موضوع الحلول بدلا من إقرارها من طرف  السلطة الإدارية سابقا .
وسابقا أشار صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني تغمده الله بواسع رحمته بكيفية واضحة ضمن الرسالة الملكية المؤرخة في 30/10/1996 والموجهة إلى وزير الدولة في الداخلية بخصوص اتخاذ تدابير عاجلة وفعالة للحفاظ على نظافة مدن المملكة،إلى سلطة الحلول بالعبارات التالية :
" ... إنك تدرك حق الإدراك أن وزارة الداخلية بوصفها السلطة الحكومية الوصية على الجماعات المحلية تملك حق مراقبة هذه الجماعات والتأكد من قيامها بواجب النظافة على الوجه المطلوب والسهر مباشرة إن اقتضى الحال بتدخل رجال السلطة من عمال وباشوات وقياد الذين يخول لهم القانون المشار إليه أعلاه بأن يقوموا بالمهام والأعمال المسندة إلى رئيس المجلس الجماعي في حالة رفضه أو امتناعه أو تقاعسه عن القيام بها " .
- كما تضمنت رسالة صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله الموجهة إلى الوزير الأول بتاريخ 9/1/2002 ، حول التدابير اللامتمركز للاستثمار الإشارة إلى نفس المفهوم حيث ورد في رسالة جلالته ما يلي :
" .... وعندما يلاحظ عمال جلالتنا أن هناك تأخيرا في تسليم هذه التراخيص وأن هذا التأخير مرده إلى السلطات المعنية ، فإنهم يأمرونهم بالتقيد، داخل آجال يحددونها، بأحكام القانون والنصوص التنظيمية الجاري بها العمل. وفي حالة استمرار التأخير، فإنهم يشعرون بذلك والي الجهة ويمارسون سلطة الحلول التي يخولها لهم الميثاق الجماعي ..."

وطبقا لمقتضيات الفصل 76 من الظهير الشريف رقم 1.15.85 صادر في 20 من رمضان 1436 (7 يوليو 2015) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات يمكن إعمال سلطة الحلول  في حالة ما إذا امتنع الرئيس عن القيام بالأعمال المنوطة به و بمقتضى أحكام القانون المشار إليه أعلاه وترتب على ذلك إخلال بالسير العادي لمصالح الجماعة، حيث آنذاك يقوم عامل العمالة أو الإقليم بمطالبته بمزاولة المهام الممتنع عن تنفيذها او القيام بها.
وذالك بعد انصرام أجل سبعة (7)أيام من تاريخ توجيه الطلب دون استجابة الرئيس، يحيل عامل العمالة أو الإقليم الأمر إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الإدارية من أجل البت في وجود حالة الامتناع. ولا يمكن للعامل مباشرتها إلا بعد أن يبت القضاء الاستعجالي داخل أجل 48 ساعة من تاريخ تسجيل طلب الإحالة بكتابة الضبط بهذه المحكمة،بواسطة حكم قضائي نهائي وعند الاقتضاء بدون استدعاء الأطراف،بحيث إذا أقر الحكم القضائي حالة الامتناع، جاز للعامل الحلول محل الرئيس في القيام بالأعمال التي امتنع هذا الأخير عن القيام بها.

الفقرة الثانية : مسطرة الحلول محل الرئيس في القيام بالأعمال التي امتنع عن القيام بها)

بمقتضى مرسوم 161/04/2 الصادر بتاريخ 2 يوليو 2004 و المتعلق بتحديد كيفيات ممارسة الحلول وبناء على الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى الوزير الأول بتاريخ 9 يناير 2002 في موضوع التدبير اللامتمركز للاستثمار .
وعلى القانون التنظيمي للجماعات رقم  14/113 وتحديد الفصل 76 منه فان :

 1 صاحب الاختصاص في ممارسة سلطة الحلول بالجماعات

يمارس العامل سلطة الحلول بطلب من الوالي او عندما يعين بمبادرة منه او بناء على التماس مبرر قانونيا من احد الاغيار او على طب من مدير المركز الجهوي للاستثمار إذا تعلق الأمر بمشروع استثماري تأخر رئيس المجلس الجماعي او امتنع او رفض القيام بأحد الأعمال الواجبة عليه بمقتضى القانون داخل الآجال المحددة او عند الاقتضاء داخل آجال معقولة بحكم السلط التي يمارسها طبقا لأحكام النصوص التشريعية او التنظيمية المطبقة.
ومع صدور القوانين التنظيمية للجماعات الترابية وبموجب أحكام الفصل 76 يمكن إعمال سلطة الحلول  في حالة ما إذا امتنع الرئيس عن القيام بالأعمال المنوطة به و بمقتضى أحكام القانون المشار إليه أعلاه وترتب على ذلك إخلال بالسير العادي لمصالح الجماعة، حيث آنذاك يقوم عامل العمالة أو الإقليم بمطالبته بمزاولة المهام الممتنع عن تنفيذها او القيام بها.
وذالك بعد انصرام أجل سبعة (7)أيام من تاريخ توجيه الطلب دون استجابة الرئيس، يحيل عامل العمالة أو الإقليم الأمر إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الإدارية من أجل البت في وجود حالة الامتناع،ولا يمكن للعامل مباشرتها إلا بعد أن يبت القضاء الاستعجالي داخل أجل 48 ساعة من تاريخ تسجيل طلب الإحالة بكتابة الضبط بهذه المحكمة. بواسطة حكم قضائي نهائي وعند الاقتضاء بدون استدعاء الأطراف. بحيث إذا أقر الحكم القضائي حالة الامتناع،جاز للعامل الحلول محل الرئيس في القيام بالأعمال التي امتنع هذا الأخير عن القيام بها.

2 موجبات التعليل
إذا امتنع الرئيس عن القيام بالأعمال المنوطة به و بمقتضى أحكام القانون المشار إليه أعلاه وترتب على ذلك إخلال بالسير العادي لمصالح الجماعة،حيث آنذاك يقوم عامل العمالة أو الإقليم بمطالبته بمزاولة المهام الممتنع عن تنفيذها او القيام بها .
3 المسطرة المتبعة
بعد انصرام أجل سبعة (7)أيام من تاريخ توجيه الطلب دون استجابة الرئيس، يحيل عامل العمالة أو الإقليم الأمر إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الإدارية من أجل البت في وجود حالة الامتناع،ولا يمكن للعامل مباشرتها إلا بعد أن يبت القضاء الاستعجالي داخل أجل 48 ساعة من تاريخ تسجيل طلب الإحالة بكتابة الضبط بهذه المحكمة،بواسطة حكم قضائي نهائي وعند الاقتضاء بدون استدعاء الأطراف،بحيث إذا أقر الحكم القضائي حالة الامتناع،جاز للعامل الحلول محل الرئيس في القيام بالأعمال التي امتنع هذا الأخير عن القيام بها.
4 القضاء المختص
المحكمة الابتدائية الإدارية التابع لها الإقليم.
5 مسطرة البث في القضية
- على قاضي المستعجلات البت في الملف خلال 48 ساعة من تاريخ تسجيل المطالبة القضائية لدى كتابة الضبط بهده المحكمة .
- إذا اقر قاضي المستعجلات فعلا وجود حالة الامتناع،آنذاك جاز للعامل الحلول محل رئيس الجماعة في القيام بالأعمال التي امتنع هذا الأخير عن القيام بها.

المطلب الثاني : نطاق سلطة الحلول في القانون وشروط قيامها







الفقرة الأولى
بالرجوع إلى مقتضيات وأحكام المرسوم عدد 161 / 02/4ة الصادر بتاريخ 12 يوليو من سنة 2004 المتعلق بتحديد كيفيات ممارسة سلطة الحلول وبناء على المادة 02  يمارس العامل سلطة الحلول بطلب من الولي او عندما يعين بمبادرة منه او بناء على التماس مبرر قانونا من احد الاغيار او على طب من مدير المركز الجهوي للاستثمار إذا تعلق الأمر بعمل مرتبط بمشروع استثماري تأخر رئيس المجلس الجماعي او امتنع او رفض القيام بأحد الأعمال الواجبة عليه بمقتضى القانون داخل الآجال المحددة او عند الاقتضاء داخل أجال معقولة بحكم السلط التي يمارسها طبقا للأحكام النصوص التشريعية او التنظيمية المطبقة ولاسيما أحكام المواد التالية
41 و 55 من القانون 90/12 التعلق بالتعمير
47 و 49 و 50 و51 و 52 من القانون التنظيمي
3 و 59 من القانون رقم 25/90 المتعلق بالتجزئات العقارية و المجموعات السكنية و تقسيم العقارات
وطبقا لمقتضيات الفص 76 من القانون التنظيمي للجماعات
وبالرجوع إلى تلك المواد المشار إليها أعلاه ولأجل تحيد نطاق شمولية تطبيق سلطة الحلول نورد بعض الأمثلة على سبيل الاستئناس لا الحصر

1 - في مجال التعمير المواد 41 و 55 من القانون 90/12

فبموجب أحكام المادة 41 من قانون التعمير حيث  يسلم رخصة البناء رئيس مجلس الجماعة كما يقوم بمنح رخصة السكن وشهادة المطابقة وهكذا وبموجب تطبيق أحكام المادة 76 من القانون التنظيمي فامتناع رؤساء المجالس من القيام بالأعمال الموكولة لهم بموجب  مقتضى المادة 41 من قانون 90/12 المتعلق بالتعمير .يخول للعمال صلاحية استعمال و تطبيق المادة 76 المشار إليها أعلاه فيما يخص أعمال سلطة الحلول وبالتالي ممارسة الاختصاصات الممتنع عن تنفيذها بقوة القانون،ونفس الشيء إذا تعلق الأمر بتطبيق المادة 55 من قانون 90/12  و التي جعلت من اختصاص رؤساء الجماعات
تسيلم ،ووفق الإجراءات والشروط التي تحددها السلطة التنظيمية،رخصة السكن وشهادة المطابقة بطلب من المالك الذي يجب عليه أن يصرح بانتهاء عملية البناء،وتحرر الرخصة والشهادة المذكورتان بعد إجراء معاينة للتحقيق من أن الأشغال أنجزت وفق ما يجب. بيد أنه إذا تولى مهندس معماري إدارة الأشغال يمكن الاكتفاء بشهادته عن المعاينة، و في حالة عدم تسليم رخصة السكن أو شهادة المطابقة خلال شهر يبتدئ من تاريخ التصريح بانتهاء عملية البناء، يجوز لمالك المبنى أن يطلب من السلطة المحلية المختصة ممارسة حقها في الحلول محل رئيس مجلس الجماعة للقيام بذلك عملا بأحكام الفصل 76 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات رقم 113/14


2 في مجال التجزئات العقارية و المجموعات السكنية و تقسيم العقارات  المواد 3 و 59 من القانون رقم 25/90

يسلم رئيس مجلس الجماعة الإذن في القيام بإحداث التجزئات العقارية المنصوص عليه في المادة 2 أعلاه،وإذا كان العقار المراد تجزئته يوجد في جماعتين أو عدة جماعات٬ يسلم الإذن وزير الداخلية أو الوالي أو العامل المعني الذي يفوض إليه مباشرة ذلك٬ بعد استطلاع رأي رؤساء مجال الجماعات المعنية
 ويتم التسلم المؤقت عند انتهاء كل قسط من أقساط الأشغال٬وتضاف إلى محضر التسلم المؤقت شهادة من رئيس مجلس الجماعة تتضمن بيان البقع الأرضية التي يمكن بيعها أو إيجارها. ويتم التسلم النهائي بعد مضي سنة على تحرير محضر التسلم المؤقت المتعلق بإشغال القسط الأخير.
يسلم رئيس مجلس الجماعة بعد استطلاع رأي الإدارة٬الإذن المنصوص عليه في المادة 58 على أساس ملف تحدد السلطة التنظيمية الوثائق التييجب أن يتضمنها.
ويعتبر الإذن ممنوحا إذا لم يبت رئيس مجلس الجماعة في طلب الحصول عليه داخل شهرين من إيداعه. ،وفي حالة امتناع الرئيس عن تسليم الإذن المذكور بدون مبرر قانوني آنذاك  يجوز لمالك بقعة التجزئة أن يطلب من السلطة المحلية المختصة ممارسة حقها في الحلول محل رئيس مجلس الجماعة للقيام بذلك عملا بأحكام الفصل 76 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات رقم 113/14

3     في مجال السهر على النظام العام بالدورات
 حيث تكون جلسات مجلس الجماعة مفتوحة للعموم ويتم تعليق جدول أعمال الدورة وتواريخ انعقادها بمقر الجماعة،ويسهر الرئيس على النظام أثناء الجلسات،وله الحق في أن يطرد من بين الحضور كل شخص يخل بالنظام،ويمكنه أن يطلب من عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه التدخل إذا تعذر عليه ضمان احترام النظام، ممارسا بذالك سلطة الحلول بناء على طلب من الرئيس ذاته

4     رفض المجلس القيام بالأعمال المنوطة به

 وبموجب  مقتضيات المادة 73 إذا رفض المجلس القيام بالأعمال المنوطة به بمقتضى أحكام هذا القانون التنظيمي والقوانين والأنظمة الجاري بها العمل أو رفض التداول واتخاذ المقرر المتعلق بالميزانية أو بتدبير المرافق العمومية التابعة للجماعة،أو إذا وقع اختلال في سير مجلس الجماعة،تعين على الرئيس أن يتقدم بطلب إلى عامل العمالة أو الإقليم لتوجيه إعذار إلى المجلس للقيام بالمتعين. وإذا رفض المجلس القيام بذلك، أو إذا استمر الاختلال بعد مرور شهر ابتداء من تاريخ توجيه الإعذار،أمكن لعامل العمالة أو الإقليم إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية من أجل حل المجلس طبقا لمقتضيات المادة 72 أعلاه.

5     - تعذر انتخاب أعضاء المجلس بسبب الاستقالة او الحل

 و هكذا إذا وقع توقيف أو حل مجلس الجماعة أو إذا استقال نصف عدد أعضائه المزاولين مهامهم على الأقل،أو إذا تعذر انتخاب أعضاء المجلس لأي سبب من الأسباب، وجب تعيين لجنة خاصة بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية،وذلك داخل أجل أقصاه خمسة عشر(15) يوما الموالية لتاريخ حصول إحدى الحالات المشار إليها.
 ويحدد عدد أعضاء اللجنة الخاصة في خمسة (5) أعضاء،يكون من بينهم، بحكم القانون، حسب الحالة، المدير أو المدير العام للمصالح المنصوص عليها في المادة 128 من هذا القانون التنظيمي، حيث في هذه الحالة يترأس اللجنة الخاصة عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه الذي يمارس بهذه الصفة الصلاحيات المخولة لرئيس مجلس الجماعة بموجب أحكام هذا القانون التنظيمي. و يمكنه أن يفوض بقرار بعض صلاحياته إلى عضو أو أكثر من أعضاء اللجنة.وتنحصر صلاحيات اللجنة الخاصة في تصريف الأمور الجارية، ولا يمكن أن تلزم أموال الجماعة فيما يتجاوز الموارد المتوفرة في السنة المالية الجارية.و تنتهي، بحكم القانون،مهام اللجنة الخاصة فور إعادة انتخابه طبقا لأحكام المادة 75.

6     امتناع رؤساء الجماعات عن القيام بالعمال المنوطة بهم بمقتضى القانون

 وهو ما تم التنصيص عليه في المادة 76 بحيث إذا امتنع الرئيس عن القيام بالأعمال المنوطة به بمقتضى أحكام القانون التنظيمي وترتب على ذلك إخلال بالسير العادي لمصالح الجماعة،قام عامل العمالة أو الإقليم بمطالبته بمزاولة المهام المنوطة به،إذ بعد انصرام أجل سبعة (7)أيام من تاريخ توجيه الطلب دون استجابة الرئيس،يحيل عامل العمالة أو الإقليم الأمر إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الإدارية من أجل البت في وجود حالة الامتناع.و يبت القضاء الاستعجالي داخل أجل 48 ساعة من تاريخ تسجيل طلب الإحالة بكتابة الضبط بهذه المحكمة.بواسطة حكم قضائي نهائي وعند الاقتضاء بدون استدعاء الأطراف،بحيث في حالة ما إذا أقر الحكم القضائي حالة الامتناع،جاز للعامل الحلول محل الرئيس في القيام بالأعمال التي امتنع هذا الأخير عن القيام بها.

مع مراعاة جواز صلاحية ممارسة سلطة الحلول في حالة امتناع رؤساء الجماعات القيام بالأعمال الموكولة لهم بموجب  أحكام المادة 110  حيث يمارس رؤساء الجماعات  صلاحيات الشرطة الإدارية في ميادين الوقاية الصحية والنظافة والسكينة العمومية وسلامة المرور،وذلك عن طريق اتخاذ قرارات تنظيمية بواسطة تدابير شرطة فردية تتمثل في الإذن أو الأمر أو المنع،

7     عدم عرض الميزانية على تأشيرة عامل العمالة أو الإقليم داخل الأجل
 تنص المادة 195 من القانون التنظيمي  إذا لم يتم عرض الميزانية على تأشيرة عامل العمالة أو الإقليم داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 189 أعلاه،أمكن للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، بعد طلب استفسارات من رئيس المجلس،أن تقوم قبل فاتح يناير بوضع ميزانية للتسيير للجماعة على أساس، أن تقوم قبل فاتح يناير بوضع ميزانية للتسيير للجماعة على أساس آخر ميزانية مؤشر عليها، مع مراعاة تطور تكاليف وموارد الجماعة.
8     حالة امتناع الرؤساء عن الأمر بصرف نفقة وجب تسديدها من قبل الجماعة

إذا امتنع رئيس المجلس عن الأمر بصرف نفقة وجب تسديدها من قبل الجماعة،حق لعامل العمالة أو الإقليم أن يقوم،بعد طلب استفسارات من الآمر بالصرف، بتوجيه إعذار إليه من أجل الأمر بصرف النفقة المعنية. وفي حالة عدم الأمر بصرف هذه النفقة في أجل أقصاه سبعة (7) أيام من تاريخ الإعذار،تطبق مقتضيات الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 76 من هذا القانون التنظيمي.المادة 198 .

الفقرة الثانية

وتخضع ممارسة سلطة الحلول إلى شروط موضوعية وأخرى شكلية .

الشروط الموضوعية :
طبقا لمقتضيات الفصل 76 من الظهير الشريف رقم 1.15.85 صادر في 20 من رمضان 1436 (7 يوليو 2015) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات يمكن إعمال سلطة الحلول  في حالة ما إذا امتنع الرئيس عن القيام بالأعمال المنوطة به و بمقتضى أحكام القانون المشار إليه أعلاه وترتب على ذلك إخلال بالسير العادي لمصالح الجماعة، حيث آنذاك يقوم عامل العمالة أو الإقليم بمطالبته بمزاولة المهام الممتنع عن تنفيذها او القيام بها .

 بحيث يجب أن يتعلق الأمر بالتزام قانوني رفض أو امتنع أو تقاعس الرئيس عن القيام به،ذلك أن الحلول باعتباره إجراء استثنائيا يجب ألا يتجاوز الإطار المحدد قانونا وألا يستجيب لدوافع غير تلك التي تتعلق بالصالح العام،وأن يكون الرفض أو الامتناع أو التقاعس مرتبطا باختصاص مخول للرئيس وليس للمجلس الجماعي؛لأن سلطة المراقبة لا يمكن أن تحل محل المجلس إلا في مجال الميزانية تطبيقا لمقتضيات الفصل 24 من الظهير الشريف المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية وهيئاتها،كما يجب أن يكون الالتزام الملقى على عاتق الرئيس ثابتا ولا يكتنفه أي غموض تفاديا لأي طعن قضائي ، ذلك أن القرارات المتخذة من قبل السلطة المحلية يمكن أن تكون موضوع طعن من أجل الشطط في استعمال السلطة طبقا للقواعد المقررة في القانون الإداري ، ويمكن أن يقترن هذا الطعن بطلب وقف التنفيذ،فالمادة 24 من القانون رقم 90-41 المتعلق بإحداث المحاكم الإدارية تنص على أن : " للمحكمة الإدارية أن تأمر بصورة استثنائية بوقف تنفيذ قرار إداري رفع إليها طلب يهدف إلى إلغائه إذا التمس ذلك منها طالب الإلغاء صراحة " .

الشروط الشكلية :

ينص الفصل 76 من القانون التنظيمي رقم 14/113 صراحة على ان يقوم عامل العمالة أو الإقليم بمطالبته بمزاولة المهام الممتنع عن تنفيذها او القيام بها.
وذالك بعد انصرام أجل سبعة (7)أيام من تاريخ توجيه الطلب دون استجابة الرئيس، يحيل عامل العمالة أو الإقليم الأمر إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الإدارية من أجل البت في وجود حالة الامتناع،ولا يمكن للعامل مباشرتها إلا بعد أن يبت القضاء الاستعجالي داخل أجل 48 ساعة من تاريخ تسجيل طلب الإحالة بكتابة الضبط بهذه المحكمة. بواسطة حكم قضائي نهائي وعند الاقتضاء بدون استدعاء الأطراف،بحيث إذا أقر الحكم القضائي حالة الامتناع،جاز للعامل الحلول محل الرئيس في القيام بالأعمال التي امتنع هذا الأخير عن القيام بها.

المبحث الثاني : دور سلطة الحلول في ضمان تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الجماعات

يقوم  رئيس المجلس الآمر بقبض مدا خيل الجماعة وصرف نفقاتها،ويرأس مجلسها ويمثلها بصفة رسمية في جميع أعمال الحياة المدنية والإدارية والقضائية ويسهر على مصالحها طبقا لأحكام القانون التنظيمي والقوانين والأنظمة الجاري بها العمل،و تطبيقا لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 140 من الدستور،يمارس رئيس مجلس الجماعة،بعد مداولات المجلس،السلطة التنظيمية بموجب قرارات تنشر بالجريدة الرسمية للجماعات الترابية طبقا لأحكام المادة 277 من هذا القانون التنظيمي. إذ يقوم بإعداد الميزانية
و فتح الحسابات الخصوصية والميزانيات الملحقة، مع مراعاة أحكام المواد 169 و171 و172 من القانون التنظيمي؛كما يقوم برفع الدعاوي القضائية،وتمثيل الجماعة أمام القضاء،مما يعني أن دور رؤساء المجالس يشمل مجموعة من المهام التي تطال حتى مجال التقاضي و التمثيل ،أمام القضاء ، مما يحيل بنا إلى طرح التساؤل الأتي  كيف لسلطة لها صلاحية التقاضي و الترافع و التمثيل أن تمتنع عن تنفيذ  الأحكام و القرارات  القضائية في مواجهة الإدارة الجماعية التي هم أصلا يمثلون الجهاز التنفيذي لها ؟ ألا  يعد ذالك شطط يوجب إحلال سلطة الحلول مكانها في التنفيذ ؟ او بعبارة أخرى ألا يشمل الامتناع عن التنفيذ للأحكام الجائزة على قوة الشيء المقضي فيه دائرة المادة 76 مكن القانون التنظيمي حتى تطاله سلطة الحلول ؟ تلكم أسئلة سنحاول الإجابة عنها في المطلب الموالي .

المطلب الأول : اختصاصات سلطة الحلول و دورها في تنفيذ الأحكام القضائية الممتنع عن تنفيذها من طرف رؤساء الجماعات

 تنص المادة 263  من القانون التنظيمي للجماعات على أن رؤساء الجماعات يمثلون الإدارة الجماعية  لدى المحاكم.حيث يتعين عليهم السهر على الدفاع عن مصالح الجماعة أمام القضاء،ولهذه الغاية،يقيمون جميع الدعاوى القضائية المتعلقة بالجماعة ويتابعونها في جميع مراحل الدعوى،ويقيمون جميع الدعاوى المتعلقة بالحيازة،أو يدافعون عنها، كما يقومون بجميع الأعمال التحفظية أو الموقفة لسقوط الحق، ويدافعون عن التعرضات المقدمة ضد اللوائح الموضوعة لتحصيل الديون المستحقة للجماعة،كما يقدمون بخصوص القضايا المتعلقة بالجماعة،كل طلب لدى القضاء الاستعجالي،ويتتبعون القضية عند استئناف الأوامر الصادرة عن قاضي المستعجلات واستئناف هذه الأوامر وجميع مراحل الدعوى،و كل إخلال باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل ديون الجماعة يوجب تطبيق أحكام المادة 64 من هذا القانون التنظيمي،هذا وأنهم ملزمون وجوبا على  اطلاع  المجلس بكل الدعاوى القضائية التي تم رفعها خلال الدورة العادية أو الاستثنائية الموالية لتاريخ إقامتها. وتقضي المادة 265 من نفس القانون بأنه :
لا يمكن، تحت طائلة عدم القبول من لدن المحاكم المختصة،رفع دعوى تجاوز السلطة ضد الجماعة أو ضد قرارات جهازها التنفيذي إلا إذا كان المدعي قد أخبر من قبل رئيس الجماعة ووجه إلى عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه مذكرة تتضمن موضوع وأسباب شكايته،ويسلم على إثرها للمدعي فورا وصل بذلك،وإذا كانت الشكاية تتعلق بمطالبة الجماعة بأداء دين أو تعويض، لا يمكن رفع أي دعوى،تحت طائلة عدم القبول من لدن المحاكم المختصة، إلا بعد إحالة الأمر مسبقا إلى عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه، الذي يدرس الشكاية في أجل أقصاه ثلاثون (30) يوما ابتداء من تاريخ تسليم الوصل.
إذا لم يتوصل المشتكي برد على شكايته في الآجال المذكورة أو إذا لم يقبل المشتكي هذا الرد، أمكنه إما رفع شكايته إلى السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية التي تدرسها داخل أجل أقصاه ثلاثون (30) يوما ابتداء من تاريخ توصلها بالشكاية،أو رفع الدعوى مباشرة أمام المحاكم المختصة.ويترتب على تقديم مذكرة المدعي وقف كل تقادم أو سقوط حق إذا رفعت بعده دعوى في أجل ثلاثة (3) أشهر.( المادة 267.)
وعليه وبعد الاطلاع على أهم الاختصاصات التي منحها القانون لرؤساء الجماعات في مجال تدبير قضايا الجماعة و الترافع عنها أمام القضاء نجيب على الإشكاليات المتعلقة بدور سلطة الحلول في إعمال المهام و الحلول محل الرؤساء في حالة الامتناع عن القيام بها .
وعليه لا يجوز للدائنين الحاملين لسندات أو أحكام مشمولة بالتنفيذ ضد جماعة محلية أو مجموعة،أن يقوموا بطلب الأداء بكيفية صحيحة إلا أمام الآمر بالصرف لهذه الجماعة أو لهذه المجموعة،ولا يتم أداء السندات أو الأحكام المذكورة إلا بموجب أمر بالأداء صادر سلفا عن الآمر بالصرف،وإذا لم يقم الآمر بالصرف المعني بتطبيق الأحكام السابقة،يمكن اللجوء إلى حق الحلول المقرر في المادة 43 من القانون رقم 45.08 السالف الذكر المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية ومجموعاتها.وفي هذه الحالة،إذا رفض الآمر بالصرف المعني إصدار الأمر بصرف النفقة المذكورة، بعد إعذاره من طرف عامل العمالة أو الإقليم،و يجوز لوزير الداخلية أو الشخص المفوض من لدنه لهذا الغرض،بعد عرض الأمر عليه من طرف العامل المعني، اتخاذ مقرر يكون بمثابة أمر بالأداء ويعتبر كذلك تأشيرة على المستندات المثبتة المتعلقة بالأمر بالصرف المذكور، كما أنه إذا امتنع الآمر بالصرف عن وضع حوالة خاصة بنفقة وجب تسديدها من قبل الجماعة المحلية أو المجموعة، يمكن لسلطة المراقبة أن تقوم،بعد طلب استفسارات من الآمر بالصرف، بتوجيه إعذار إليه بوضع الحوالة،وفي حالة عدم التنفيذ في اجل أقصاه 30 يوما بعد تاريخ الإعذار، يمكن أن توضع هذه الحوالة تلقائيا بقرار لوزير الداخلية أو من ينوب عنه.
وبالرجوع إلى المادة 76 من القانون التنظيمي للجماعات يتضح واضحا ان امتناع الرئيس عن القيام بالأعمال المنوطة به و بمقتضى أحكام القانون المشار إليه أعلاه  يوجب وبقوة القانون تدخل سلطة الحلول  بمطالبته بمزاولة المهام الممتنع عن تنفيذها او القيام بها . ولا شك أن الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية يشمل دائرة الفصل 76 الانف ذكره باعتبار رؤساء الجماعات آمرون بالصرف في ما يخص تنفيذ أحكام التعويض و غيرها .
وهكذا،إذا استمر رؤساء المجالس الجماعية بعد انصرام الآجال المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية ضد الإدارة الجماعية برفض او الامتناع عن تنفيذها .يجب على سلطة الحلول اتخاذ قرار يتضمن بيان دواعي الحلول وموضوعه .ولهذه الغاية يتوفر العامل على جميع السلط و الوسائل المادية و البشرية الضرورية لممارسة العمل الذي رفض الرئيس القيام به و يجوز له أن يطلب المستخدمين اللازمين لتنفيذ التدابير المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية و الواجب الأمر باتخاذها و يعتبر قرار العامل كما لو اتحد من لدن الرئيس ويبلغ العامل قراره بالأمر بتنفيذ الأحكام القضائية إلى كل من الوالي و رئيس المجلس و نسخة منه إلى الإدارة المركزية إشعارا بذالك،كما أن قراره ذالك يلزم موظفو الدولة وأعوان الجماعة كل واحد منهم فيما يخصه بتنفيذ القرار او الحكم المتخذ من ضد الجماعة بمقتضى القانون .

المطلب الثاني : السند القانوني في مسؤولية سلطة الحلول عن تنفيذ الاحكام القضائية

المادة 43 من ظهير شريف رقم 1.09.02 صادر في 22 من صفر1430 (18 فبراير 2009) بتنفيذ القانون رقم 45.08 المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية ومجموعاتها.

إذا امتنع الآمر بالصرف عن وضع حوالة خاصة بنفقة وجب تسديدها من قبل الجماعة المحلية أو المجموعة،يمكن لسلطة الوصاية أن تقوم ، بعد طلب استفسارات من الآمر بالصرف، بتوجيه إعذار إليه بوضع الحوالة،وفي حالة عدم التنفيذ في اجل أقصاه 30 يوما بعد تاريخ الإعذار،يمكن أن توضع هذه الحوالة تلقائيا بقرار لوزير الداخلية أو من ينوب عنه.

المادة 77  من مرسوم رقم 2.09.441 صادر في 17 من محرم 1431 (3 يناير 2010) بسن نظام للمحاسبة العمومية للجماعات المحلية ومجموعاتها.

لا يجوز للدائنين الحاملين لسندات أو أحكام مشمولة بالتنفيذ ضد جماعة محلية أو مجموعة، أن يقوموا بطلب الأداء بكيفية صحيحة إلا أمام الآمر بالصرف لهذه الجماعة أو لهذه المجموعة. ولا يتم أداء السندات أو الأحكام المذكورة إلا بموجب أمر بالأداء صادر سلفا عن الآمر بالصرف.
إذا لم يقم الآمر بالصرف المعني بتطبيق الأحكام السابقة، يمكن اللجوء إلى حق الحلول المقرر في المادة 43 من القانون رقم 45.08 السالف الذكر المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية ومجموعاتها.
في هذه الحالة، إذا رفض الآمر بالصرف المعني إصدار الأمر بصرف النفقة المذكورة، بعد إعذاره من طرف عامل العمالة أو الإقليم،يجوز لوزير الداخلية أو الشخص المفوض من لدنه لهذا الغرض،بعد عرض الأمر عليه من طرف العامل المعني،اتخاذ مقرر يكون بمثابة أمر بالأداء ويعتبر كذلك تأشيرة على المستندات المثبتة المتعلقة بالأمر بالصرف المذكور.

 المادة 76من الظهير الشريف رقم 1.15.85 صادر في 20 من رمضان 1436 (7 يوليو 2015) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات

 حيث يمكن إعمال سلطة الحلول  في حالة ما إذا امتنع الرئيس عن القيام بالأعمال المنوطة به و بمقتضى أحكام القانون المشار إليه أعلاه وترتب على ذلك إخلال بالسير العادي لمصالح الجماعة،حيث آنذاك يقوم عامل العمالة أو الإقليم بمطالبته بمزاولة المهام الممتنع عن تنفيذها او القيام بها .
 كما أن المشرع عندما رخص لكل من طرفي النزاع أن يدخل في الدعوى من يرى في إدخاله مصلحة،وذلك للحكم عليه بكل او بعض المطلوب فانه كان لزاما على القضاء أن يقوم باستدعاء المدخل في الدعوى على اعتبار انه أصبح طرفا فيها،وذلك تلافيا لحرمانه من مرحلة من مراحل التقاضي مما يكون معه الحكم الذي لم يحترم هذه القاعدة المسطرية الجوهرية باطلا.
و هكذا إذا طلب أحد الأطراف إدخال شخص العامل  في الدعوى بصفته ضامنا لممارسة الحلول  أو لأي سبب آخر،استدعى  العامل طبقا للشروط المحددة في الفصول 37، 38، 39. من قانون المسطرة المدنية حيث يعطى له الأجل الكافي اعتبار لظروف القضية و محل موطنه أو إقامته للحضور بالجلسة ،كما يمكن إدخال أي شخص في الدعوى إلى حين وضع القضية في المداولة،غير أنه يمكن للمدعي طلب تطبيق مقتضيات الفصل 106 من المسطرة المدنية  إذا كان الطلب الأصلي جاهزا وقت إدخال الغير. و تطبق نفس المقتضيات عندما يدخل الضامن شخصا آخر بصفته ضامنا فرعيا.هذا و يجب  تنفذ الأحكام التي تصدر ضد ممثل سلطة الحلول الذي يعترف القانون بحلوله محل رئيس الجماعة .كما يجوز للمحكمة في حالة طلب إدخال الغير في الدعوى أن تحكم في الطلب الأصلي منفصلا إذا كانت القضية جاهزة،أو أن تؤجله لتبت فيه و في طلب إدخال الغير في الدعوى بحكم واحد.
ونرى من وجهة نظرنا أن احترام المشرع لأحكام الدستور و النزيل السليم لمقتضيات القانون التنظيمي للجماعات ولسطة الحلول هو في حد ذاته تأمين لتطبيق القانون٬ و تنفيذ للنصوص التنظيمية للحكومة و مقرراتها٬

الخاتمة

 سلطة الحلول هي سلطة مخولة بقوة القانون،فعندما تحل سلطة الحلول محل رئيس المجلس الجماعي،فإنها تتصرف باسمه ولحسابه،ومن ثم فإنها تتمتع بكل السلطات المخولة له قانونا،ومن المؤكد أن هذه الصلاحيات تشمل مهام الآمر بالصرف عندما يتعلق الأمر بممارسة اختصاص يدخل في الميدان المالي،وهكذا فإن الصلاحيات المخولة لرئيس المجلس الجماعي المادة 43 من ظهير شريف رقم 1.09.02 صادر في 22 من صفر1430 (18 فبراير 2009) بتنفيذ القانون رقم 45.08 المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية ومجموعاتها،و بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.15.85 صادر في 20 من رمضان 1436 (7 يوليو 2015) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
تنقل وبقوة القانون إلى السلطة المحلية المختصة،وذالك تطبيقا لأحكام المادة 76 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات وأحكام المرسوم عدد 161 / 02/4 الصادر بتاريخ 12 يوليو من سنة 2004 المتعلق بتحديد كيفيات ممارسة سلطة الحلول
  واعتبارا لذلك،فإن هذه السلطة باعتبارها آمرا بالصرف بمقتضى سلطة الحلول تتحمل المسؤوليات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل تطبيقا لمقتضيات فصول المرسوم الأنف الذكر،وتلزم القرارات المتخذة من قبل السلطة المحلية المختصة بمقتضى سلطة الحلول الإدارة والغير،ومن الناحية المبدية فإن الإدارة لا يمكن لها أن ترفض الامتثال لهذا الحلول وإلا اعتبر ذلك خرقا للقانون وإفراغا لهذا المبدأ من معناه الحقيقي .