4.09.2018

العقوبة الجنائية والتدابير الاحترازية في المملكة العربية السعودية pdf

العقوبة الجنائية والتدابير الاحترازية في المملكة العربية السعودية pdf








العقوبة الجنائية والتدابير الاحترازية في المملكة العربية السعودية pdf 






العقوبة الجنائية والتدابير الاحترازية في المملكة العربية السعودية pdf 
باسم الله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
 وبعد فمن الثابت أن الشريعة الإسلامية كافية ووافية بأحكامها لجميع
 المصالح الشرعية للناس كافة، وفي جميع أحوالهم في السراء والضراء؛ 
 والشريعة الإسلامية منهاج المملكة العربية السعودية أمرنا بها الحكيم
 الخبير فكان بأمور عباده عليمً خبيرًا بتنظيم أمورهم في الدنيا والآخرة بلا
 تناقض أو تفاوت، ويتضح ذلك جليًّا من خلال أحكام النظام الجنائي
 بجانبيه الموضوعي والإجرائي ويظهر ذلك في أحكامها الشرعية المقننة من
 لدن حكيم خبير.
 وإن المملكة العربية السعودية إذ تعمل على إعلاء كلمة الله، سبحانه
 وتعالى، في الأرض والبعد عن الفساد وتحقيق الأمن بمفهومه الشامل؛
 لتسلك بذلك طريقًا قويمً فتعمل من خلال كثير من الجهات الأمنية
 والعدلية والتنظيمية على تحقيق عدة أهداف هي:
 ١ غرس العقيدة السليمة في نفوس الشعب.
 ٢ العمل على توعية الأسرة تربويًّا بضرورة حفظ الأمن.
 3 توعية أفرد المجتمع بأهمية حفظ الأمن.
 4 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
 5 بث روح السلم والسلام بين أفراد الشعب
 6 التأكيد على الحرمات التي حرمها الله سبحانه وتعالى، والعمل
 على الحفاظ عليها سواء أكان ذلك من قبل السلطات المختصة،
 أم من قبل الأفراد أنفسهم.
 7 إقامة الحدود الشرعية التي أقرها الله، سبحانه وتعالى، في كتابه
 العزيز وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لحفظ الأمن الشامل لعموم المصالح.
 وتعمل العقوبة وإلى جانبها التدابير الاحترازية ورد الاعتبار على تحقيق
 الأمن القومي بشتى عناصره؛ حيث إن عقاب الجاني من باب رد العدوان
 الذي صدر منه وفق نص الشرع أو القانون، وكذلك مواجهة الخطورة
 الكامنة بالتدبير الاحترازي، وتحقيق الأمن النفسي من خلال رد الاعتبار.
 فأساس فكرة العقوبة وهدفها الرئيس في الشريعة الإسلامية نابع من
 فكرة تأمين وحماية المصالح العامة والفردية، التي لا تُفظ إلا بدرء المفاسد،
 وردع المخالفين، ولكن النهي عن الفعل أو الأمر بإتيانه لا يكفي، ولولا
 العقاب لكانت الأوامر والنواهي دربًا من دروب العبث، فالعقاب هو
 الذي يجعل للأمر والنهي معنًى مفهومًا، ولا شك في أن الإنسان خَيِّ بِطَبْعه
 وملتزم، كما يخاف دائمً من أحكام الشرع والأنظمة المتوافقة مع الشريعة لما
 بهما من أوامر ونواهٍ يجب أن يلتزم بها الجميع.
 وتطبيقًا لأحكام الشريعة الإسلامية تكفل الأنظمة المعمول بها في
 المملكة العربية السعودية تلك الحقوق وحماية المصالح الخاصة والعامة
 للمجتمع بتطبيق شرع الله الحنيف على كل فرد من الأفراد، سواء في إعطاء
 حق، أو في أداء واجب، فالكل سواء ويجمعهم هدف واحد وهو تحقيق أمن
 الفرد والمجتمع. وعلى ذلك تهدف العقوبة إلى ردع الجاني، وردع غيره ممن
 لم يرتكبوا أي مخالفات؛ صيانة لأفراد المجتمع وتربيتهم على عدم المخالفة،
 واتباع الشرع واحترامه، واحترام الحاكم والسلطة.
 وبصفة عامة، فإن إيقاع العقوبة على المخالف يعمل على توطيد الأمن
 في المجتمع الإسلامي، وكذلك الحد من الجريمة باتباع كثير من السبل التي
 تكفلها أنظمة المملكة العربية السعودية المستمدة من الكتاب والسنة؛ حيث
 تكفل عقاب المعتدي ورد الحق إلى المعتدى عليه من جهة، وردع وإصلاح
 الفرد والمجتمع سواء بالعقوبة أو التدبير، أو رد الاعتبار كل حسب حاله من
 جهة أخرى.
 والإسلام تشريع سماوي شامل لكل نواحي الحياة، لم يقتصر على
 إصلاح الفرد من جهة معينة، فهو من لدن حكيم عليم؛ لذا نجد في تشريع
 الله، سبحانه وتعالى، الكلمة العليا التي تعمل على تحقيق أمن الفرد ماديًّا
 ومعنويًّا بكفالة تطبيق أحكامه من قبل ولاة الأمر تطبيقًا شرعيًّا مناسبًا.


التحميل من هنا