4.17.2018

المسؤولية الجزائية للبنك عن جريمة تبييض الأموال pdf

المسؤولية الجزائية للبنك عن جريمة تبييض الأموال pdf







المسؤولية الجزائية للبنك عن جريمة تبييض الأموال






المسؤولية الجزائية للبنك عن جريمة تبييض الأموال
تعتبر جريــمة غسل الأموال من الجرائم التي لها اثر بالغ في ميدان المعاملات الاقتصادية اليومية سواء في جانبها القانوني أو الاقتصاد والجريمة التي نحن بصددها لم يحسم بعد الجدل بين الفقهاء والمشرعين حول إعطاء اسم موحد لها فهناك من يطلق عليها الجرائم البيضاء وهناك من يسميها تبييض الأموال وهناك من يطلق عليها غسل الأموال او تطهير الأموال وكيف ما كانت التسمية فان هدفها واحد هو إضفاء الشرعية على أموال متحصلة من الجريمة   وهي جريمة قديمة لكنها كانت مقتصرة على الجرائم المتأتية من المخدرات وكانت تستعمل فيها أساليب تقليدية ولقد نشأت أول مرة في البيئة الغربية وبالضبط في الولايات المتحدة الأمريكية في فترة مابين 1920 و1930 وذلك عندما استخدم رجال الأمن فيها هذا المصطلع للدلالة على على ما كانت تقوم به عصابات المافيا الإجرامية من شراء المشروعات والبضائع التجارية بأموال قذرة ومن ثم دمجها في الأموال المشروعة لإخفاء مصدرها الحقيقي[1], لكن مع التقدم التكنولوجي في ضل شبح العولمة أصبحت  هده الجريمة كإخطبوط تتعدد أطرافه ويصعب التحكم فيها  حيث أصبحت جريمة عابرة للحدود كما ان الأموال الناتجة عن هده الجريمة أصبحت تستخدم في ارتشاء وإفساد الجهاز الإداري والسياسي والأمني والمؤسسات المالية  ومن تم أضحى تجريم غسل الأموال ضرورة تشريعية ملحة لضمان حقيقة الأنشطة الاقتصادية الوطنية وتوفير الظروف الملائمة لجعل المناخ الاقتصادي أكثر نزاهة وملائمة لمتطلبات الحياة التجارية وهدا ما أدى إلى تكاثف الجهود الدولية من اجل وضع إطار تشريعي لهذه الجريمة وكانت اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الاتجار غير المشروع في المخدرات و المؤثرات العقلية أول وثيقة دولية تتضمن إستراتيجية جديدة لمكافحة غسل الأموال لكنها اقتصرت على الأموال المتأتية من المخدرات وتواصلت الجهود بعد ذلك إلا أن تم صدور اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنضمة عبر الوطنية سنة 2000 والتي نصت في مادتها السادسة على جريمة غسل الأموال حيث جاءت بمجموعة من الإجراءات و حثت الدول على إدراج تلك الإجراءات في قوانينها الوطنية كما صدرت في سنة 2003 التوصيات الأربعون الصادرة عن قوة العمل للمهمات المالية بعد أن تم تعديلها والتي أصبحت معيار دولي لمكافحة غسل الأموال ولقد جاءت كل هده الاتفاقيات نضرا لخطورة جريمة تبييض الأموال وبعدها الدولي كما أن الأموال المتحصلة منها أصبحت تمول العمليات الإرهابية وهدا ما جعل كل الدول تسارع من اجل تجريم هده الجريمة التي كانت تعرف فراغ قانوني.

التحميل من هنا