مقدمة الإصلاح القضائي بالمملكة المغربية
عرفت منظومة العدالة بالمملكة المغربية، على غرار العديد من الأنظمة القضائية، إصلاحات عميقة وشاملة، بعد حوار وطني واسع لبلورة مخطط مضبوط لإصلاح القضاء يرتكز على مقتضيات الدستور الجديد للمملكة، الذي نص على أن الملك هو الضامن لاستقلال السلطة القضائية وكرس القضاء كسلطة قائمة الذات مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وأحدث المجلس الأعلى للسلطة القضائية كمؤسسة دستورية يرأسها الملك، ونص على حقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة ودور القضاء في حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي.ومما لا شك فيه، فإن التطورات السريعة التي يعرفها العالم اليوم، ومسعاه الحثيث إلى إرساء قواعد الأمن القانوني والقضائي، دفعت الدول إلى مراجعة أنظمتها العدلية من أجل توطيد استقلال السلطة القضائية وضمان المحاكمة العادلة وتبسيط المساطر والاجراءات وتحديث الإدارة القضائية والحرص على البت في القضايا وتنفيذ الأحكام داخل أجل معقول.وبالرجوع إلى النتائج المحققة في هذا الإطار، يتبين أن المملكة المغربية أصبحت تمتلك إلى جانب أغلب الدول خططا وبرامج للإصلاح تتلاءم وهوياتها الوطنية سعيا إلى تحقيق نتائج فضلى خاصة على مستوى المنظومة القانونية والقضائية؛ إلا أنه لا أحد يستطيع أن يجزم بوجود نظام مثالي أو نموذجي، رغم أن قيم العدالة والانصاف هي قيم كونية وعالمية.سياق مؤتمر مراكش الدولي حول العدالة
وبالنظر لحتمية إيجاد وتوطيد جسور التواصل والتقارب بين الأنظمة القانونية والقضائية، والتبادل المستمر للمعرفة والمعلومة، أصبح من اللازم التعرف على الإصلاحات التي حققتها أو تسعى إلى تحقيقها كل دولة، من خلال التوظيف الأمثل لآليات التعاون الدولي قصد تقاسم التجارب الناجحة والاستئناس بالممارسات الفضلى، حتى يتسنى الاستفادة منها على أوسع نطاق، وتؤهل من خلالها الجميع للانخراط في منظومة العولمة، باعتبارها واقعا حتميا.وفي هذا السياق يأتي تنظيم مؤتمر مراكش الدولي حول العدالة في دورته الأولى، والذي يعقد أيام 2 و3 و4 أبريل 2018 بمدينة مراكش حاضرة الثقافة والتاريخ، بحضور مجموعة من وزراء عدل ورؤساء مجالس عليا للقضاء ورؤساء نيابات عامة، إضافة إلى منظمات وهيئات حقوقية ومهنية وكذا خبراء وأكاديميين من مختلف دول العالم، وهي مناسبة سيناقش من خلالها المؤتمر في هذه الدورة، موضوع استقلال السلطة القضائية بين ضمان حقوق المتقاضين واحترام قواعد سير العدالة انطلاقا من المحاور التالية:- تطور استقلال السلطة القضائية في عالم متغير؛
- حكامة الإدارة القضائية وتعزيز نجاعتها؛
- إنماء القدرات المؤسسية لمنظومة العدالة؛
- تخليق منظومة العدالة.
ملاحظة: يعقد مؤتمر مراكش الدولي حول العدالة في دورته الأولى أيام 2 و3 و4 أبريل 2018 بمدينة مراكش حاضرة الثقافة والتاريخ.
البرنامج العلمي
المحور الأول: تطور استقلال السلطة القضائية في عالم متغير- المقاربات الدولية المقارنة لاستقلال السلطة القضائية؛
- استقلال السلطة القضائية واتجاهات الإصلاح وتطوير الحكامة؛
- استقلال النيابة العامة؛
- انتظارات المواطن من استقلال القضاء.
- تسهيل الولوج إلى القانون والعدالة وحـق الوصول إلى المعلومة؛
- اِرساء مقومات المحكمة الرقمية؛
- تحديث خدمات الإدارة القضائية؛
- تحسين مناخ الأعمال
- معايير وشروط ولوج وممارسة المهن القانونية والقضائية؛
- التكوين الأساسي والمستمر لمنتسبي المهن القانونية والقضائية؛
- الشراكة بين مؤسسات التكوين القضائي؛
- مقاربة النوع في المجال القضائي.
- تخليق منظومة العدالة بين المقاربة القانونية والمقاربة الأخلاقية؛
- المسؤولية والمحاسبة؛
- دور هيئات التفتيش القضائي والإداري؛
- مدونات السلوك.
المصدر:
- الدستور الجديد للمملكة
شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم