2.25.2018

آثار انتقال الحقوق أثناء مسطرة التحفيظ د. عمر أزوكــار

آثار انتقال الحقوق أثناء مسطرة التحفيظ  د. عمر أزوكــار









آثار انتقال الحقوق أثناء مسطرة التحفيظ  د. عمر أزوكــار





إن تقديم مطلب التحفيظ قصد تحفيظ عقار غير محفظ من أجل إخضاعه لنظام التحفيظ العقاري، لا يمنع صاحب المطلب من أجل مختلف التفويتات عليه بعوض أو بدون عوض.

ولقد أقر مشرع التحفيظ العقاري مسطرتان توخا من خلالها تمكين المفوت إليه أو كل من يدعي حقا قابلا  التسجيل من الحفاظ على حقوقها .
ذلك، أن عدم الاحتجاج بالحق الخاضع للتسجيل أثناء مسطرة التحفيظ، يؤدي إلى حرمان صاحبه من الاحتجاج به بعد تأسيس الرسم العقاري إعمالا لقوة التظهير به لهذا الرسم.

و سوف نتناول مسطرتا الفصل 83 من ظهير التحفيظ العقاري من جهة أو ما يعبر عنها فقها و قضاء بمسطرة الخلاصة الإصلاحية، و مسطرة الفصل 84 من نفس الظهير، و ما يعبر عنها بمسطرة الإيداع، و سنتوقف عند بحث مختلف الإشكالات المرتبطة بالموضوع.

المبحث الأول: مسطرة الفصل 83 من ظهير التحفيظ العقاري أو الخلاصة الإصلاحية

ينص الفصل 83 من ظهير التحفيظ العقاري على انه: إذا وقع انتقال الملك بين أحياء أثناء مسطرة التحفيظ، فإن الإجراءات التي سبق انجازها تعتبر عديمة الأثر إذا كانت ذلك  الانتقال قد شمل كل العقار.




ويستفاد من هذا المقتضى التشريعي المبادئ التالية:

إن مسطرة الفصل 83 من ظهير التحفيظ العقاري أو ما يعبر عنها فقها وقضاء بمسطرة الخلاصة الإصلاحية، لا يعمل بها إلا إذا تحقق ثلاثة شروط:

أولا: إن يتعلق الامر بانتقال الحق بين أحياء، أو ما يعبر عنه بالأعمال الإرادية وكيفما كانت صورها وأشكالها. ويستبعد منها انتقال الملك بواقعة الوفاة حقيقة أو حكما. إذ لا يحتج بهذا الفصل في مواجهة الورثة، إعمالا لقاعدة انه من مات عن حق فلوارثه. وقريبا من هذا المعنى جاء في قرار للمجلس الاعلى ما نصه:
لكن ردا على السببين أعلاه لتداخلهما، فإن عدم تقييد إراثة الطاعنين في الرسوم العقارية لا ينفي صفتهم في الدعوى باعتبارهم خلفا عاما لمورثهم الذي لا يزال إسمه مقيدا في هذه الرسوم، وأن الالتزامات ينتقل أثرها إلى الورثة باعتبارهم خلفا عاما للموروث، ولا يلتزمون إلا في حدود أموال التركة وبنسبة مناب كل واحد منهم، حسب مدلول الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود”.[84]

ثانيا: يتعين أن  يشمل التصرف مجموع الملك. إذ يلزم  المفوت اليه بتصرف  ناقل لمجموع الملك أن  يركن  إلى الفصل 83 أو ما يعبر عنه بالمسطرة الخلاصة الإصلاحية  دون مكنة اللجوء إلى مسطرة الإيداع المقررة بمقتضى الفصل 84 من ظهير التحفيظ العقاري.

واذا قام المفوت اليه بسلوك مسطرة  بالخلاصة الإصلاحية، لم يعد لطالب التحفيظ المفوت أو لذوي حقوقه،  حق الاستمرار في مباشرة اجراءات التحفيظ. وهذا ما أقره قضاء المجلس الاعلى بقوله:

” لكن، ردا على السببين معا لتداخلهما، فإنه يتجلى من العرض أعلاه أن مسطرة تحفيظ العقار محل النزاع أصبحت تتابع في إسم كل من محمد فتواكي ومعزاي عواد بصفتهما طالبي التحفيظ أخيرا حلا محل طالب التحفيظ الأصلي بوكرين الطيب موروث الطاعنين بالشراء منه المؤرخ في 15-06-1993 لكل العقار موضوع مطلب التحفيظ، وبالتالي فإن صفة الطاعنين ورثة البائع المذكور أصبحت منعدمة في النزاع. الأمر الذي يعتبر معه السببان معا بالتالي غير جديرين بالاعتبار”

تحميل المقال من هنا