كتب قانونية

5.09.2017

صلاحيات القاضي المقرر في قضايا التحفيظ العقاري ذ. حسن مزوزي مستشار بالمجلس الأعلى

صلاحيات القاضي المقرر في قضايا التحفيظ العقاري ذ. حسن مزوزي مستشار بالمجلس الأعلى







صلاحيات القاضي المقرر في قضايا التحفيظ العقاري ذ. حسن مزوزي مستشار بالمجلس الأعلى






صلاحيات القاضي المقرر في قضايا التحفيظ العقاري
ذ. حسن مزوزي مستشار بالمجلس الأعلى



المقدمة
إن النظام القانوني للعقارات بالمغرب هو نظام مركب يتميز بوجود أنساق مختلفة، لكل نسق منها منطقه الخاص، وبعضها أصيل وبعضها مقتبس من تجارب أجنبية[1]. من بين هذه الأنظمة نجد نظام التحفيظ العقاري المؤرخ في 12 غشت 1913 الذي يقوم على أساس التسجيل في السجل العقاري اقتبسه المشرع في بداية الحماية من عقد تورنس [2].
والقانون المذكور له خصوصياته فقد يقتصر على المسطرة الإدارية التي يتدخل فيها طرف إداري الذي هو المحافظ على الأملاك العقارية والرهون وقد تتخللها مسطرة قضائية يكون القضاء فيها مختص فقط بالبث في وجود الحق المدعى به من قبل المعترضين ونوعه ومحتواه ومداه ويحيل الأطراف على المحافظ قصد العمل بقراره ليبقى لهذا الأخير الصلاحية لقبول طلب التحفيظ أو رفضه كلا أو بعضا مع حق الأطراف في الطعن المنصوص عليه في الفصل 96 من الظهير المذكور.
إلى جانب الازدواجية بين ما هو إداري وما هو قضائي نجد أن المرحلة القضائية تعرف هي الأخرى ازدواجية مسطرية ذلك أن الظهير المذكور أتى ببعض الإجراءات المسطرية التي لها الأولوية في التطبيق إلى جانب القواعد العامة المتعلقة بالمسطرة المدنية في حالة سكوت المشرع عن تنظيم قاعدة مسطرية معينة.
وهكذا نجد أن الدعوى تنطلق بإجالة الملف على كتابة ضبط المحكمة الابتدائية من لدن المحافظ على الأملاك العقارية  الذي تؤدى أمامه الرسوم القضائية مسبقا وأن أطراف الدعوى هما طالب التحفيظ من جهة والذي يعتبر مدعى عليه والمتعرض من جهة ثانية بصفته مدعى عليه وبالتالي يقع عليه عبء الإثبات .
وبمجرد إحالة ملف مطلب التحفيظ يعمد رئيس المحكمة إلى تعيين قاضي مقرر يكلف بتحضير حل النزاعات المثارة بسبب التحفيظ [3].
ونظرا لأهمية الدور الذي يقوم به المستشار المقرر فقد خوله المشرع صلاحيات مهمة تمكنه من تهييء تقرير يمكن المحكمة من البث في الدعوى وإصدار حكم منصف إلا أن هذه الصلاحيات هي سيف دون حدين ذالك أنه قد يسرف في استعمال صلاحياته ويتسبب في تطويل أمد النزاع وقد يقصر في صلاحياته فيصل به الأمر إلى تقرير قد لا يساعد على البث  في النزاع بطريقة منصفة. فما هي الصلاحيات  المخولة للقاضي المقرر ؟ وما هي رقابة المجلس الأعلى على هذه الصلاحيات؟
سأخصص المبحث الأول لصلاحيات القاضي المقرر في تحضير القضية والمبحث الثاني لرقابة المجلس الأعلى على صلاحياته.













المبحث الأول
دورا لقاضي المقرر في تحضير القضية
لقد نص الفصل 32 من ظ ت ع على أن رئيس المحكمة يعين في الحين قاضيا مقررا يكلف بتحضير حل للنزاعات المثارة بسبب طلب التحفيظ .
إن القاضي المقرر في قضايا التحفيظ يلعب دورا محوريا ذلك أن النزاع يحال من لدن المحافظة وهي نقطة انطلاق المسطرة القضائية بخلاف القضايا العادية التي تنطلق الدعوى فيها بمقتضى مقال افتتاحي من هذا المنطلق خوله المشرع صلاحيات جد واسعة تتجلى في قيامه بكل ما من شأنه أن يساعد على البث في القضية حتى أن البعض شبهه بقاضي التحقيق في القضايا الجنائية إذ لهما الحق  في اتخاذ أي إجراء ضروري يوصل إلى الحقيقة التي ستمكن المحكمة من البث في النزاع[4].
وهكذا فإن على القاضي المقرر أن يقوم بدراسة معمقة ومتأنية لملف المحافظة العقارية، طلب التحفيظ ، محاضر التحديد، التعرضات ، الإيداعات إن وجدت وأن يحيط بكافة جوانب الملف الإحاطة الكافية التي تمكنه من اتخاذ القرار المناسب ، ذلك أن قراراته تختلف   باختلاف طبيعة الملفات المعروضة عليه إذ أن البعض منها وهي حالات ناذرة فإن دوره يقتصر على تبيان النقاط التي على المحكمة أن تفصل فيها  دون زيادة أو نقصان[5].
وسائل التحقيق:
لقد خول الفصل 34 من ظ ت ع القاضي المقرر اتخاذ جميع الإجراءات المناسبة قصد تحضير القضية ويمكنه تلقائيا أو بناء على طلب أن يقف على عين العقار ... وإن اقتضى الحال طلب مساعدة مهندس تابع لمصلحة التخطيط ... ويمكنه كذلك أن يتلقى بمكتبه أو يستصدر جميع الشهادات ويتخذ جميع الإجراءات التي يراها مفيدة لتتميم المسطرة ويستمع بالخصوص إلى الشهود الذين يرغب الأطراف  في الاستماع إليهم...
باستقراء مقتضيات الفصل 34 يظهر بوضوح مدى الصلاحيات المخولة للقاضي المقرر إلا أنه عمليا يمكن تلخيص هذه الصلاحيات في حضور الخصوم شخصيا إلى مكتب القاضي المقرر مع الاستماع إلى الشهود والوقوف على عين المكان[6]. إلا أن التجربة أثبتت أن الإجراء الأول يظل غير ذي مفعول وقلما يطلب الأشخاص من القاضي المقرر الاستماع إلى الشهود في هذه المرحلة لتبقى الوسيلة المعتمدة والناجعة هي الوقوف على عين المكان le transport sur les lieux .
الوقوف على عين المكان:
الوقوف على عين المكان هي الوسيلة الأكثر نجاعة للتحقيق في النزاعات العقارية بل هي الوسيلة المثلى التي تمكن المحكمة من العناصر الكفيلة لإصدار حكمها.
إلا أن بعض القضاة يأمرون بالوقوف على عين المكان بكيفية جد متسرعة والحال أن الأمر لا يتطلب اتخاذ هذا الإجراء.[7]
إلا أن هذا الخطأ لا يمكن أن يعزى فقط للقضاة بل وحتى للأطراف التي لم توفق في توضيح النزاع وكذا وسائلهم الكفيلة بإبراز كافة العناصر لأن من شأن هذه القرارات أن تسقط في محظور الانتقادات الموجهة إلى القضاء وتحيده عن الأهداف التي يرمي إليها وهما الفعالية والعدل.
إن القاضي المقرر في الوقوف على عين المكان هو بمثابة محكمة متحركة ينتقل صحبة كاتب الضبط وإن اقتضى الأمر خبير هندسي محترما في ذلك مقتضيات المسطرة المدنية في الاستماع إلى الشهود وكذا في تعاطيه مع الخبير ويقوم بإجراءاته ويتم تدوين كافة الإجراءات في محضر.
وتجدر الإشارة إلى أنه يتعين أن يكون التقرير جد واضح ولا يكتنفه أي غموض لكون صلاحياته لا تنتهي بنهاية الوقوف على عين المكان بل قد يعتمد من قبل قضاة لم يحضروا عملية الوقوف سواء في المرحلة الابتدائية أو يتم اعتماده لدى محكمة الاستئناف ولم لا أن يستند عليه المجلس الأعلى حتى يتأتى له بسط رقابته.
ونظرا لأهمية الوقوف على عين المكان فإن مشروع قانون 1997 في الفقرة الثانية من الفصل64 نص على " ... غير أنه يتعين عليه في جميع الأحوال إجراء معاينة على موقع العقار لتطبيق الرسوم وتحديد نطاق التعرض في حالة عدم القيام به ويستعين في كل ذلك بمساح تابع لمصلحة المسح العقاري ينتدب لهذه الغاية باتفاق مع المحافظ على الملكية العقارية المختص " وهو إعمال لما جرى به العمل عمليا أمام المحاكم وما استقر عليه المجلس الأعلى.
إشعار الأطراف بيوم الجلسة:
نص الفصل 35 من ظ ت ع " عندما يرى القاضي المقرر أن القضية  أصبحت جاهزة يخبر الأطراف بيوم الجلسة العلنية التي ستعرض فيها وذلك قبل موعدها بثمانية أيام ..."
وتجدر الإشارة إلى أن النص المذكور لم يشر إلى إصدار القاضي المقرر  إلى الأمر بالتخلي خلافا لمقتضيات الفصل 335 من ق م م وهذه الوضعية خلفت ردود فعل متباينة استقر الحال على اعتماد حرفية الفصل 35 من ظ ع ت الذي لا يشير إلى إصدار أمر بالتخلي استنادا إلى أن النص الخاص يطبق على النص العام وهكذا في إطار القواعد العامة فإن ما استقر العمل عليه قضائيا كون عدم إصدار الأمر بالتخلي لا يشكل مبررا للنقض باعتبار أنه لا يلحق بصفة عامة أي ضرر للأطراف وإنما يترك الباب مفتوحا للإدلاء بما لديهم من مستنتجات.


تلاوة التقرير :
نص الفصل 37 من الظهير " عند افتتاح المناقشات يعرض المقرر القضية ويعين المسائل التي تتطلب حلا دون أن يبدي أي رأي ، ثم يقع الاستماع إلى الأطراف ، ويقدم ممثل النيابة العامة إن اقتضى الحال استنتاجاته ثم يفصل في القضية إما في الحين وإما بعد المداولة
وتبث المحكمة في وجود الحق المدعى به من  قبل المعترضين ونوعه ومحتواه ومداه وتحيل الأطراف قصد العمل بقرارها على المحافظ..."
فالفصل المذكور لم يشير إلى إعداد المقرر للتقرير وكذا تلاوته خلافا لمقتضيات الفصل 342 من ق م م  الذي ينص على أن " يحرر المستشار المقرر في جميع القضايا التي اجري فيها  تحقيق طبقا لمقتضيات الفصلين 334 و335  من تقرير مكتوب يضمن فيه ما حدث من عوارض المسطرة..."
وقد ذهب بعض الفقه إلى اعتبارا أن التقرير يكون في شكل موجز عادي يلقيه القاضي شفويا* يركز فيه على أهم المحطات والمسائل التي يتعين الحسم فيها. إلا أن هذا الخلاف أصبح نظريا نظرا لتطور الأوضاع ولكثرة القضايا الرائجة أمام المحاكم استقر المجلس الأعلى على أن عدم اتخاد الإجراء لم يرتب عليه المشرع أي جزاء [8]
 ولإظهار الصعوبة التي كانت تكتنف التقيد بتلاوة تقرير المستشار المقرر سوف أسوق على سبيل المثال ما ورد عن جاك كاييjaque callé : (... بعض القضاة سنتي 1922 و 1923 متقيدين بتعليمات رئيس محكمة الاستئناف ، لاحظنا وجود تقارير تتضمن أكثر من 120 صفحة وأن قضيتين اثنتين بهذا الشكل تستغرقان اليوم بكامله... عمليا بتسجيل اليوم التقيد بالنص نظرا لتزايد القضايا ...) هذا عن سنة 1922 فما بالك بسنة 2007؟


المبحث الثاني :
رقابة المجلس الأعلى
الإجراءات التي ينجزها القاضي المقرر
لقد خول ظهير 12 غششت 1913 للمحافظ سلطات واسعة إلى درجة يستشف منها أن المحكمة ملزمة بالانسياق إلى إجراءاته وإنذاراته وهكذا نجد أن الفصل 32 من الظهير ينص " ... يوجه المحافظ للمرة الأخيرة إنذار المعترضين لكي يقدموا للمحافظة داخل ثلاث أشهر الوثائق والرسوم المؤيدة لتعرضهم ويشعرهم بأن المحكمة لن تقبل منهم أي رسم أو وثيقة"'
إلا أن القضاء خفف من حدة صرامة هذا النص بقبول المستندات المقدمة من طرف المتعرضين إثناء المرحلة القضائية. وقد كرس المجلس الأعلى في قراره الصادر بتاريخ 21 يناير 1976 في الملف عدد 50432 التطور الحاصل في هذا الصدد عندما نص على أن منازعات التحفيظ العقاري يطبق فيها الفقه الإسلامي وأن المحكمة عندما استبعدت لفيف المتعرضين بحجة أنه أقيم بعد نشوب الخصومة تكون قد خرقت  هذه المبادئ إذ أن الحجة تقام عادة وشرعا بعد تكليف المدعي بإثبات دعواه وأن بينة اللفيف هي إحدى وسائل الإثبات الشرعية وغالبا ما يلجأ المواطنون إلى إقامتها عند الاعتداء على حقهم والادعاء بشأنه كما لاحظ المجلس الأعلى بأن العمل الذي كان جاريا بالمحاكم العصرية إنما هو تحكم يراد به حرمان المواطنين من أراضيهم لفائدة الأجانب الذي كان يستغل سذاجتهم والعمل القضائي المذكور الاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي[9]
فهذا التوجه الذي سارت على نهجه المحاكم هو بمثابة شحنة ايجابية مكنت القضاء من ممارسة صلاحياته .وهو يستقبل ملف المحافظة العقارية بعد إنهاء المحافظ العقاري من بحث المستندات الموجودة بالملف وتلك التي لم يتأتى لذوي المصلحة من الإدلاء بها أو تم رفضها لسبب من الأسباب وقد ساهم هذا التوجه إلى حد كبير في صيانة مبادئ الملكية العقارية وتحقيق العدالة والحد من سقوط ( ضحايا) السلطة المطلقة للمحافظ وهكذا فقد نص القرار 3083 المؤرخ في 27/10/2004 في الملف المدني عدد 3695/1/1 /2004 ( إن المحكمة الابتدائية باعتبارها محكمة واقع وقانون يمكن للأطراف أن يدلوا أمامها بكل ما لديهم من ححج ووسائل دفاعهم ما دام المحافظ أبقى التعرض المذكور وأحاله عليها للبث فيه ولذلك فإنها لما قبلت الحجج المدلى بها أمامها فهي لم تخرق مقتضيات الفصل 32).
وانطلاقا من هذا التوجه أيضا يمكن فهم سلطة القضاء الذي انتقل منم الدور الاستشاري إلى الدور التقريري.
 أما فيما يخص تطبيق مقتضيات الفصل 34 من ظ ت ع فإن التوجه العام للمجلس الأعلى يصب في منح القاضي المقرر ممارسة سلطاته الواسعة دون تعسف حتى لا يتسبب في عرقلة المسطرة أي ضرورة القيام بالإجراء المفيد وترك ما لا فائدة فيه ، وهكذا نجد أن المجلس الأعلى استقر على أن إجراء المعاينة هو عمل اختياري لا تقوم به المحكمة إلا إذا كان ضروريا للفصل في النزاع وهو ما أكده في قراره عدد 3691 المؤرخ في 22/12/2004 في الملف المدني 2781/1/1/2003 " كان على القرار المطعون فيه لما أراد تعديل الحكم الابتدائي أن يرد على تعليله المعتمد على الوقوف على عين المكان أو الاستماع إلى الشهود لا أن يعتمد نقط على مقارنة المساحة الواردة بملكية طالبي التحفيظ بالمساحة الواردة في التحديد النهائي ولما اكتفت بما ذكر يكون قرارها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه" وفي قراره عدد 3907 المؤرخ في 20/12/2006 في الملف المدني 3923/1/1/2005 نجده ينص على أن (إجراء معاينة هي إمكانية مخولة لسلطة المحكمة لا تقوم به إلا إذا كان ضروريا للفصل في النزاع).
كما أن المجلس فرض على المستشار المقرر أن لا يفرط في صلاحياته القانونية وألزم الخبير على التقييد بالجانب التقني لأن المعاينة قد تقتضي حضور كل من الخبير والمقرر وهو ما نلمسه في قرار رقم 3651 المؤرخ في 15/12/2004 في الملف المدني 4430/1/1/2003 "إن مقتضيات الفصل 59 من ق م م تمنع على الخبير الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه التقني وله علاقة بالقانون وأن تطبيق رسم الحبس المشار إليه على العقارمحل النزاع استنادا إلى الشهود وطبقا للفصل 43 من ظ ت ع لا يتأتى إلا بوقوف المستشار المقرر على عين المكان ما دام الطاعنان قد طعنا في الخبرة المذكورة".
أما فيما يخص مقتضيات الفصل 44 من ظ ت ع فان المجلس الأعلى حسم في كون الظهير المذكور لا ينص على اتخاذ المستشار المقرر الأمر بالتخلي وإنما تنص على إخبار الأطراف باليوم التي ستعرض فيه القضية بالجلسة ففي قراره عدد 2350 المؤرخ في 21/7/2004 في الملف المدني عدد 2045/1/1/03 نص على أن "لا مجال للاستدلال بمقتضيات الفصل 355 من ق م م في النازلة ما دام النزاع فيها متعلقا بالتحفيظ العقاري المطبقة بشأنه مسطرته الخاصة المنصوص عليها بظهير 12/8/1913 التي لا تنص على صدور الأمر بالتخلي"
وفيما يخص تلاوة تقرير المستشار المقرر فقد سبق التطرق إليه وأن عدم اتخاذ الإجراء لم يرتب عنه المشرع أي إجراء ولا يترتب عنه البطلان إلا عند ثبوت الضرر.
هذه بإيجاز بعض  المحطات التي تبرز رقابة المجلس الأعلى وقد آثرت أن أضع بين يدي القارئ بعض القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى بجانب الفصول التي تخصها وأملي أن يستخلص القارئ ملاحظات إضافية يضيق المقام للتطرق إليها.
كما أرى أن أخصص الخاتمة لبعض الاقتراحات التي أضعها أيضا بين يدي القارئ عسى أن تكون موضوع نقاش ما أحوج القانون العقاري إليه.




مقترحات
لا يختلف اثنان في كون نظام التحفيظ العقاري هو دعامة أساسية لإصلاح البنية العقارية والائتمان العقاري لأن بإقامة الرسم العقاري تستقر معه الملكية وسائر الحقوق العينية وتصبح معه مطهرة من كافة التكاليف والحقوق التي لم تضمن بالرسم المذكور إلا أنه أمام هذه المزايا فإنه لا يخلو من عيوب وأنه آن الأوان لإعادة النظر في بعض مقتضياته، ومن ضمن الإقترحات التي أعتبرها ضرورية إن لم تكن مستعجلة:
1 ـ تدوين الفقه الإسلامي :
إن قواعد الفقه الإسلامي هي المطبقة في ظ 12 غشت 1913 وأن مسالة تدوين الفقه هي ضرورة ملحة ستسدي لا محالة خدمات جليلة للقاضي والمتقاضي.وأن عدم وجود مدونة تشريعية خاصة تسهل الوصول إلى الأحكام القانونية المنصوص عليها الفقه الإسلامي والمتعلقة بالملكية العقارية والحقوق العينية الأخرى المتفرعة عنها يشكل فراغا تشريعيا لا يستهان به ولم يبق المجال لاعتبار المتون الأساسية كمختصر خليل وتحفة ابن عاصم بمثابة مدونات لأننا لسنا أمام مدونة واحدة ناهيك عن حاجتها إلى التحيين وإلى شرح مغلقاتها وهو ما اقتضى من الفقهاء إعداد شروح لها ثم حواشي على تلك الشروح وهكذا تعددت المصنفات الشارحة واختلفت أقوال الفقهاء حول المسألة الواحدة بحيث يجد المرء نفسه ليس أمام مصنف واحد وإنما أمام عدد كبير منها مع ما يكتنف البحث من صعوبات[10]
وأظن أن الإرادة وحدها كافية للقيام بهذا العمل سيما وأن المغرب بعد توفقه في إخراج مدونة الأسرة للوجود وبوجود أطر كفأة سواء من الممارسين أوالباحثين كلها عوامل ستساعد لا محالة على تدوين الفقه والخروج من التردد الذي يطبع هذا المجال.
2 ـ إحداث محاكم عقارية على غرار المحاكم الإدارية والتجارية تمكن من خلق كفاءات لتفادي البطء الذي نعت به القضاء وخاصة القضاء العقاري ذلك أن إصلاح البنية لعقارية لا تقل أهمية عن غيرها لجلب الاستثمارات وخلق مناصب شغل.
3 ـ وجوب التنصيص على تطبيق قواعد المسطرة المدنية في كل ما لم يرد فيه نص خاص في ظهير التحفيظ العقاري.
4 ـ إعادة النظر في القوة المطلقة للتسجيلات الناشئة عن التحفيظ أي يجب أن تكون لهذه القاعدة بعض الاستثناءات التي تكون واضحة وذلك بالاعتماد على بعض القوانين الأجنبية كالقانون الاسترالي مثلا الذي هو المصدر التاريخي ل ظ ت ع الذي أورد في هذا الصدد ثلاث استثناءات :
v   دعوى الطعن في صحة القيد الذي تم بطريق الغش
v   دعوى تصحيح الخطأ في التحديد
v   الدعوى المرفوعة ممن يحمل شهادة سنديه  سابقة.
5 ـ توضيح مقتضيات الفصل 67 والحسم فيما يتعلق بالتبرعات وتستحيل الحقوق العينية في الرسم العقاري وإخراج المحاكم من التردد الذي يطبع بعض الأحكام.
6 ـ ضبط آجال الطعن:
في بعض الحالات يتم الطعن بالاستئناف أو بالنفض بعد مرور أكثر من عشرين سنة بحجة أن صاحب المصلحة لم يبلغ بالحكم فيترتب على ذلك خلل في المعاملات وأقترح في هذا الصدد أن تحترم الآجال المنصوص عليها في المسطرة المدنية وفي جميع الأحوال يجب أن تتقادم بمرور خمس سنوات مثلا من تاريخ صدور الحكم المراد الطعن فيه.











Zone de Texte: الملحق





الفصل الثاني:
بعض قرارات المجلس الأعلى المتعلقة بالموضوع.
الفصل 31:
( ظهير 26 ذي الحجة 1373 الموافق 25 غشت 1954 ) إذا وقعت تعرضات فإن المحافظ يبلغ فورا نسخة محتوياتها إلى طالب التحفيظ، ولهذا أجل شهر يبتدئ من يوم الاختتام النهائي للمسطرة وعند الاقتضاء من يوم كل تبليغ تابع الاختتام. وذالك لإثبات رفع التعرضات أو التصريح بقبولها.
فإذا أزال طالب التحفيظ التعرضات تماما سواء كان ذلك بإثبات رفعها أو بقبوله لها أمكن للمحافظ أن يباشر التحفيظ كما هو الشأن في الحالة المنصوص عليها في الفصل السابق .
وإذا لم يتمكن طالب التحفيظ من إزالة التعرضات فبوسعه أن يجزء مطلبه ويطلب أن يسلم له في الحين رسم عقاري خاص بالجزء الذي لا يشمله النزاع. ويقوم المحافظ بهذا التسليم بعد إجراء تحديد معدل للتحديد الأول.
يسوغ للمحافظ أتناء جريان المسطرة وقبل توجيه الملف إلى المحكمة المختصة أن يعمل على تصالح أطراف النزاع ويحرر محضرا بالصلح.
ولاتفاقيات أطراف النزاع المدرجة بهذا المحضر قوة التزام عرفي. 

القرار 2804
التعرض دعوى يحدد موضوعها أمام المحافظ. ويوضح المتعرض حدود ومدى تعرضه وتبث المحكمة فيها كما أحيلت عليها.
قضاء المجلس الأعلى في التحفيظ خلال 40 سنة ص 74عبد العزيز توفيق.

الفصل 32 :(ظهير 62 ذي الحجة 1373 الموافق 25 غشت 1954) عند عدم وقوع الصلح وبمجرد ما يعلن طالب التحفيظ رفضه لا دعاءات المتعرضين أو عدم تمكنه من الحصول على رفع التعرض بصفة ودية وعلى أبعد حد عند انصرام الأجل المضروب بالفقرة الأولى من الفصل السابق، يوجه المحافظ للمرة الأخيرة إنذارا للمتعرضين لكي يقدموا للمحافظة، داخل أجل ثلاثة أشهر، الوثائق والرسوم المؤيدة لتعرضهم، ويشعرهم    بأن المحكمة لن تقبل منهم أي رسم أو وثيقة.
إذا لم يتقدم المتعرضون الرسوم والوثائق المؤيدة لتعرضهم، أو ولم يثبتوا أنهم استحال عليهم تقديمها فيمكن للمحافظ بعد البحث أن يقرر الإبقاء على التعرض أو اعتباره ملغى.
وفي هذه الحالة الأخيرة، يكون قرار المحافظ قابلا للاستناف أمام المحكمة الابتدائية وتبث هذه بصفة انتهائية. ويجب أن يقدم طلب هذا الاستناف في أجل خمسة عشرة يوما تبتدئ من يوم تبليغ قرار المحافظ ويقع الفصل في القضية بصفة استعجاليه.
ويعتبر التعرض كذلك لاغيا، إذا لم يؤد المتعرضون، الذين لم يحصلوا على المساعدة القضائية أو لم يطلبوها على الأقل، الوجيبة القضائية ورسم الدفاع المحددين في الظهير المتعلق بالمصارف القضائية وذالك في نفس أجل الثلاثة الأشهر.
غير أنه يمكن للمحافظ تخفيض هذه الوجيبة القضائية بطلب من الطرف المتعرض، وذلك حسب تقديره لأهمية النزاع وله في ذلك نفس الصلاحيات المخولة للقاضي بمقتضى الظهير المشار إليه أعلاه.
ويباشر قبض تلك الوجيبة من طرف مصلحة المحافظة العقارية عوضا عن كتابات الضبط بالمحاكم.
ويلزم أن تؤدى الوجيبة عن كل واحد من التعرضات المتباينة المتعلقة بالطلب الواحد للتحفيظ.
إن التعرضات الناتجة عن مطلب آخر للتحفيظ شامل لجزء من العقار الذي هو موضوع المطلب الأول لا تؤدى عنها الوجيبة القضائية ولا وجيبة الدفاع.
عند انصرام الأجل المنصوص عليه في هذا الفصل يوجه المطلب وملف الوثائق المتعلقة به إلى كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التي يوجد بدائرتها العقار ويعين رئيس هاته المحكمة في الحين قاضيا مقررا يكلف بتحضير حل للنزاعات المثارة بسبب طلب التحفيظ.

القرار الصادر في 21-1-1976
في ملف عدد 50432
إن منازعات التحفيظ يطبق فيها الفقه الإسلامي وأن المحكمة عندما استبعدت لفيف المتعرضين بحجة أنه أقيم بعد نشوب الخصومة تكون قد خرقت هذه المبادئ إذ أن الحجة تقام عادة وشرعا بعد تكليف المدعي بإثبات دعواه وأن اللفيف هي إحدى وسائل الإثبات الشرعية .                                                              أاقلعي الدريوش الإشعاع ص 77

القرار عدد 3280
المؤرخ في 23-10-2002
ملف مدني عدد 116-1-1-2002
للمحكمة الحق في أن تبني مقرارها على الوثائق المدلى بها مباشرة أمامها دون الاقتصار على ما أدلى به أمام المحافظة .



القرار عدد 3083
المؤرخ في 27-10-2004
ملف مدني 3695 1-1-2004
إن المحكمة الابتدائية باعتبارها محكمة واقع وقانون يمكن للأطراف أن يدلوا أمامها بكل ما لديهم من حجج ووسائل دفاع ما دام المحافظ قد أبقى التعرض المذكور وأحاله عليها للبث فيه ولذلك فإنها لما قبلت الحجج المدلى بها أمامها فهي لم تخرق مقتضيات الفصل 32. 

الفصل 34:( ظهير 26 ذي الحجة 1373 الموافق 25 غشت 1954 ).على القاضي المقرر أن يقوم بتحضير القضية فيتخذ لهذه الغاية جميع الإجراءات المناسبة. ويمكنه على الخصوص إما تلقائيا، وإما بطلب من أحد الخصوم أن يقف على عين العقار الجاري فيه التحفيظ، ليقوم بتطبيق الرسوم عليه أو بالاستماع إلى الشهود كما يمكنه بعد موافقة رئيس المحكمة، أن ينتدب للقيام بهذه العمليات القاضي الواقع العقار بدائرته أو أحد نوابه بل يمكنه حسب ما تقتضيه المصلحة أن ينتدب قاضيا آخرا.
ويراعي حينئذ القاضي المقرر أو القاضي المنتدب من طرفه القواعد المقررة في الظهير المتعلق بالمسطرة المدنية.
ويمكنه إن اقتضى الحال طلب مساعدة مهندس تابع لمصلحة التخطيط وذالك بعد الاتفاق مع رئيس مكتب المساحة الذي يهمه الأمر على تعيين هذا المهندس وعلى تاريخ انتقاله إلى المكان. ويحدد من جهة أخرى المبلغ الذي يجب أن يودعه المعني بالأمر وذالك حسب الأعمال التي ستنجز والتعويضات التي تقتضيها.
ويمكنه كذلك أن يتلقى بمكتبه أو يستصدر جميع أو جميع الشهادات ويتخذ جميع الإجراءات التي يراها مفيدة لتتميم المسطرة ويستمع على الخصوص إلى الشهود الذين يرغب الأطراف في الاستماع إليهم.

القرار رقم 129 الصادر في 15 ماس 1969
1) إن إجراء البحث في عين المكان قبل البث في الدعوى عمل اختياري موكول للمحكمة طبقا للفصل 34 من لظهير 12-8-1913 المتعلق بتحفيظ الأملاك العقارية وأن عدم إجرائه لا يعيب الحكم المطعون فيه.
2) تكون غير مقبولة الوسيلة المستدل بها لأول مرة أمام المجلس الأعلى والمتخذة اعتمادا على كون محكمة الموضوع بثت في الدعوى دون الانتقال إلى عين المكان.




قرار عدد 7389
بتاريخ 25-11-1997
في ملف مدني عدد 2832/93
إجراء معاينة في مسطرة التحفيظ ضروري للتأكد من طبيعة أرض المطلب.
 تعليل المحكمة، رفضها طلب الوقوف على عين المكان للتأكد من الصفة الجماعية لأرض المطلب بأن المحكمة الابتدائية أجرتها ولم تطعن فيها يدحضه مقال استناف الطاعنة الذي طعنت في المعاينة المجراة ابتدائيا وطلبت الوقوف على عين المكان والاستماع إلى الشهود للتأكد من الصفة الجماعية لأرض المطلب يعتبر تعليلا فاسدا يوازي انعدامه.

قرار 4920
بتاريخ 19-12-2000
في الملف المدني عدد 1289 1-1-2000
لا يمكن إجراء معاينة لتطبيق رسوم شراء المتعرض إن كانت هذه الأخيرة لا تتضمن لا اسم الملك ولا حدوده عكس حجج طالبي التحفيظ لتعذر عنصر المقارنة.

قرار عدد 4917 بتاريخ 19-12-2000
في الملف المدني عدد 1840/1/1/2000
حجة: انطباقها على أرض المطلب ... نعم.
 يكون القرار معللا بما يكفي لما رفض تعرض الطاعن بعلة أن الحجة التي أدلى بها تأييدا لتعرضه لا تنطبق على أرض المطلب كما تبت من الوقوف على عين المكان لمطابقة الرسوم.


قرار عدد 1086 بتاريخ 21-3-2001
في الملف المدني عدد 2543 1-1-2000
تكون المحكمة على صواب لما قضت بعدم صحة التعرض بعلة أن عقد المبادلة المدلى به من طرف المتعرض لا ينطبق على أرض المطلب في حين أن حجة طالبي التحفيظ – بمن فيهم المتعرض- تنطبق على أرض المطلب.


قرار عدد 1873
بتاريخ 15 ماي 2001
في الملف المدني عدد 2080-1-1-2000
المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة ثانية إذا وجدت في الخبرة القانونية التي أمرت بإجرائها ما يوصلها للحقيقة.
 تعليل القرار بأن الحجج المعتمدة من المستأنفة لا تنطبق على المدعي فيه وأن الحيازة والتصرف هما بيد طالبي التحفيظ منذ شرائها لأرض المطلب تعليل سليم للحكم بعدم صحة التعرض.


الفصل 37: ( ظهير 26 ذي الحجة 1373 الموافق 25 غشت 1954 ) عند افتتاح المناقشات يعرض المقرر القضية ويعين المساءل التي تتطلب حلا دون أن يبدي أي رأي، ثم يقع الاستماع إلى الأطراف ويقدم ممثل النيابة العامة إن اقتضى الحال استنتاجاته ثم يفصل في القضية إما في الحين وإما بعد المداولة.
وتبت المحكمة في وجود الحق المدعي به من قبل المتعرضين ونوعه ومحتواه ومداه وتحيل الأطراف قصد العمل بقرارها على المحافظ الذي له وحده النظر في قبول طلب التحفيظ أو رفضه كلا أو بعضا وذلك مع الاحتفاظ بحق الطعن المنصوص عليه في الفصل 96 .
وإذا قبل طالب التحفيظ التعرض أثناء جريان الدعوى أو تنازل المتعرض عن تعرضه فإن المحكمة المعروض عليها النزاع تقتصر على الإشهاد بذالك القبول أو التنازل وتحيل الملف على المحافظ الذي يقوم عند الاقتضاء بالتحفيظ مع اعتبار اتفاقات الأفراد أو تصالحهم.
ويمكن إنجاز تحفيظ الأرضي التي كانت محل تعرضات أقر صحتها حكم قضائي اكتسب قوة الشيء المقضي به. إذا ما طلبه المتعرض بعد تقدمه مطلبا للتحفيظ حسب الإجراءات والشروط المنصوص عليها في الفصل 13 السابق وبعد النشر لمدة أربعة أشهر بالجريدة الرسمية والتعليق والقيام بالاستدعاءات القانونية ومراجعة التحديد أثناء آجال النشر.



القرار 545
في الملف المدني رقم 50843 الصادر في 29-9-1976
إذا أحيل الملف من طرف المحافظ على المحكمة وجب عليها أن تبث في وجود الحق المدعي به من طرف المتعرضين وإذا توفي طالب التحفيظ وجب عليها أن تستمر في الإجراءات لتصدر حكمها بصحة التعرض أو بعدم صحته ولا يجوز لها أن تأمر بإرجاع الملف إلى المحافظ للقيام بالإجراءات اللازمة لتدخل ورثة الهالك إذ في إمكان هؤلاء –بعد البث في صحة التعرض– أن يقدموا أمام المحافظ مطلبا بتصحيح الحالة الناشئة عن وفاة طالب التحفيظ.

القرار رقم 132
الصادر بتاريخ 17-4-1981
في الملف الإداري رقم 907/63
لا يطبق قانون المسطرة المدنية في قضايا التحفيظ العقاري إلا في الحالات التي يحيل عليها قانون التحفيظ وليس منها الفصل 345 من ق م م في فقرته الرابعة التي تنص على وجوب إشارة الأحكام إلى أن المناقشات وقعت في جلسة علنية أو سرية بغرفة المشورة.
المتعرض في قضايا التحفيظ العقاري يعتبر مدعيا يقع عليه عبء الإثبات وحتى في حالة عدم إنكار طالب التحفيظ ادعاءات المتعرض يتحتم على هذا الأخير أن يدلي تلقائيا بما لديه من حجج ليمكن قضاة الموضوع من ممارسة سلطتهم وحق مراقبتهم على تلك الحجج.
القرار  رقم 3930
المؤرخ في 25/12/2002
الملف المدني عدد 2154- 1-1-2002
إن المحكمة وهي تبث في قضايا التحفيظ العقاري إنما تبث في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرضين ونوعه ومحتواه ومداه بعد إحالة المحافظ ملف المطلب عليها للبث في تلك التعرضات طبقا لمقتضيات الفصل 37 من ظهير 12/8/1913 بشأن التحفيظ العقاري. ولا تبث في قبول أو عدم قبول التعرض الذي هو من اختصاص المحافظ بمقتضى الفصل 29 من نفس القانون.



القرار رقم 3790
المؤرخ في 29/12/2004
ملف مدني 2278 /1-1-2003
حضور النيابة العامة في الجلسات … لا
المطلوب قانونا بمقتضى الفصل 37 في ظهير التحفيظ العقاري هو تقديم ممثل النيابة العامة إن اقتضى الحال استنتاجاته وليس حضور النيابة العامة في الجلسات التي مرت منها القضية وجلسة الحكم.


القرار رقم 3989
المؤرخ في 27/12/2006
بمقتضى الفصل 37 من الظهير 12/8/1913المطبق في النازلة. إذا قبل طالب التحفيظ التعرض أثناء جريان الدعوى أو تنازل المتعرض عند تعرضه فإن المحكمة المعروض عليها النزاع تقتصر على الإشهاد بذلك القبول أو التنازل. 


الفصل 40: بمجرد صدور الحكم وعلى أبعد حد خلال مدة لا تتجاوز ثمانية أيام، يبلغ ملخصه إلى طالب التحفيظ وإلى جميع الأطراف في عناوينهم المختارة. وينص هذا التبليغ على أنه في الإمكان طلب الاستناف داخل الآجال المقررة في الفصل 134 وما بعده من الظهير المتعلق بالمسطرة المدنية.

القرار 887
الصادر بتاريخ 5/4/1989
ملف مدني 2182/ 85
مسطرة التحفيظ ……. الأحكام…… طرق الطعن …… إعادة النظر ………لا.
إن ظهير 12/غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري قانون الموضوع وقانون الشكل فقط تضمن الإجراءات التي تتخذها محكمة التعرض على التحفيظ وكذا الأحكام التي يصدرها وكيفية تبليغها وطرق الطعن فيها.
إن سكوت المشرع عن إعادة النظر يفيد استبعاده ولا يجوز الرجوع إلى قانون المسطرة المدنية بشأن طعن لم تتناوله مسطرة التحفيظ العقاري للقول بطعن لم تعرفه ولم تحل على قانون المسطرة المدنية بشأنه.
ولا وجه للقول بهذا الطعن بمجرد أن المشرع لم يستبعده صراحة كما فعل بالنسبة للتعرض لأن التعرض كان يكفي السكوت عنه لاستبعاده وأن التنصيص على هذا الاستبعاد صراحة مجرد تأكيد كما لا وجه للاستدلال بما ورد في الفصل 3 من ظهير المصادقة على ق م م لأنه يهم القوانين التي لا تنظم موضوعا معينا بكامله وقانون مسطرة التحفيظ كما سبق القول قد نظم طرق الطعن في الأحكام. 

القرار 1100
الصادر في 16-5-1990
ملف مدني 1140/86
التحفيظ ... التبليغ بالجلسة ... لا.
يقع تبليغ الأحكام الصادرة في مادة التحفيظ العقاري طبقا للمادة 40 من ظ ت ع التي توجب تبليغ ملخص الحكم مع الإشارة إلى إمكان استينافه داخل الجل.
ولا يجوز تبليغ منطوق هذه الأحكام بالجلسة وفق المقتضيات العامة.

القرار 911
بتاريخ 11-2-1998
في الملف المدني 3036/93
 ينص الفصل 40 من ظهير 12-8-1913 بشأن التحفيظ العقاري على قاعدة خاصة لتبليغ الأحكام الصادرة في مادة التحفيظ وهي التنصيص في التبليغ على إمكانية استئناف تلك الحكام داخا الأجل المحدد قانون المسطرة المدنية.
إن هذا الإجراء وإن لم يكن مقرونا بصيغة الوجوب فهو إجراء جوهري يحصل الضرر المقرر لصاحبه بمجرد ثبوت عدم التجائه للطعن بالاستئناف داخل الأجل القانوني من تاريخ التبليغ المعيب. وبالتالي يكفيه في هذه الحالة التمسك ببطلان الإجراء المذكور.


الفصل 41: يقبل دائما الاستئناف في موضوع التحفيظ مهما كانت قيمة العقار المطلوب تحفيظه.
يمكن رفع طلب الاستئناف على الكيفية المذكورة في الفصل 141 من الظهير المتعلق بالمسطرة المدنية ويوجه الملف بدون مصارف مع نسخة الحكم المطعون فيه إلى كتابة الضبط بمحكمة الإستناف.



القرار رقم 364
الصادر بتاريخ13-2-1985
في الملف المدني رقم 291 /83
يقرر ظهير مسطرة التحفيظ مبدأ التقاضي على درجتين مهما كانت قيمة العقار ولم يستثني من هذه القاعدة أية حالة.
إذا كانت محكمة التحفيظ غير مؤهلة للبث إلا فيما يدعي به المتعرضون ضد طالب التحفيظ دون ما قد يدعي به المتعرضون فيما بينهم فليس في هذه القاعدة ما يتخذ كأساس لإلغاء التقاضي على درجتين. والقول بأنه يجوز لأحد المتعرضين أن يستأنف الحكم الابتدائي ضد المتعرض الآخر وضد طالب التحفيظ الذي قبل الحكم الابتدائي.


الفصل 42: (ظهير 26 ذي الحجة 1373 الموافق 25 غشت 1954) بمجرد توصل كتابة الضبط لمحكمة الاستئناف بالملف يعين الرئيس الأول مستشارا مقررا ويأمر هذا الأخير المستأنف بالإدلاء بأسباب استئنافه ووسائل دفاعه في ظرف أجل لا يتعدى خمسة عشر يوما يضاف إليها أجل بعدد المسافة ثم يستدعي الأطراف المعنية بالأمر للإطلاع على ما أدلى به المستأنف وللإدلاء بمنازعاتهم  ووسائل دفاعهم في أجل آخر مماثل.


القرار رقم 1384
الصادر بتاريخ 14-9-1983
في الملف المدني رقم 95.317
فيما يتعلق باستئناف الحكم الصادر في دعوى التعرض على التحفيظ فإن المستأنف لا يكون ملزما بإيداع أوجه استئنافه إلا إذا وجه إليه إشعارا بذلك من طرف المقرر من ظهير مسطرة التحفيظ.
أن محكمة الاستئناف التي اعتبرت تاريخ تبليغ الحكم لبيان أسباب الاستئناف دون أن تبحث فيما إذا كان المقرر قد وجه للمستأنف إنذارا بذلك تكون قد أساءت تطبيق القانون.



القرار رقم 168
بتاريخ 15-8-1985
الملف الإداري رقم 875/83.
الفصل 42 لا يرتب أي جزاء على عدم قيام المستأنف بما طلب منه ذلك أنه في مادة التحفيظ يجب على المحكمة أن تنظر في القضية بناء على الوثائق والأوراق الموجودة بالملف.
ونتيجة لذلك فإن المحكمة التي قضت بعدم قبول الاستئناف لعدم إدلاء المستأنف ببيان وجه استئنافه تكون قد أساءت تطبيق الفصل 42 المذكور.


القرار رقم 76
الصادر بتاريخ 9 يناير 1991
في الملف عدد 438/86
إن ظهير 12 غشت 1913 المعتبر بمثابة قانون التحفيظ سن قواعد خاصة للطعن بالاستئناف تضمنها الفصل 42 منه ومع هاته القواعد الخاصة لا يمكن تطبق القواعد العامة المنصوص عليها في الفصل 142 من ق م م.
المتعرض ملزم بالإثبات ولا تناقش حجج طالب التحفيظ إلا بعد معارضتها لحجج صحيحة من طرف المتعرض.


الفصل 43: (الظهير 17 رجب 1342 الموافق 23 فبراير 19742) يمكن للمستشار المقرر، تلقائيا أو بطلب من الأطراف، أن يتخذ جميع التدابير التكميلية للتحقيق وبالخصوص أن يقف على عين العقار المدعى فيه مستعينا –عند الاقتضاء- بمهندس عقاري طبق الشروط المحددة في الفصل 34 ليقوم هناك بتطبيق الرسوم أو الاستماع إلى الشهود. كما يمكنه –بموافقة الرئيس الأول- أن ينتدب لهذه العمليات إما قاضيا من المحكمة الإقليمية و إما مسددا أو نائبا للمسدد الموجود بدائرته العقار بل أي مسدد آخر حسب ما تقتضيه المصلحة.
وفي مرحلة الاستئناف لا يمكن للأطراف أن يتقدموا بأي طلب جديد ويقتصر التحقيق الإضافي المنجز من قبل المستشار المقرر على النزاعات التي أثارها مطلب التحفيظ في المرحلة الابتدائية ويطبق في الموضوع الفصل 144 من الظهير المتعلق بالمسطرة المدنية.



القرار عدد 1080
بتاريخ 18-2-1998
الملف المدني عدد 2291/92
بحث إجراؤه –مصاريف – عدم أدائها- التخلي عن الطلب (نعم).
لما كانت محكمة الإحالة قد استدركت الخلل الذي من أجله نقض القرار السابق وهو إجراء بحث بعين المكان. فأمرت بإجرائه ولم ينفذ بخطإ من الطاعن الذي لم يؤد مصاريف الإجراء رغم إشعاره بذلك. فإن المحكمة المذكورة كانت على حق عندما اعتبرته قد تخلى عن طلبه وبالتالي أصبحت في حل من التقيد بالنقطة التي بث فيها المجلس الأعلى سابقا.

قرار عدد 195
بتاريخ 16-1-2001
في الملف للمدني عدد 1658/1/1/2000
تعليل القرار بأن شراء المتعرض لا ينطبق على أي جزء من عقار المطلب دون القيام بأي إجراء من الإجراءات المنصوص عليها في الفصل 43 من ظهير التحفيظ العقاري لتحديد الجزء المتعرض عليه هندسيا يجعله معللا تعليلا فاسدا يوازي انعدامه.

قرار عدد 2797
المؤرخ في 18-9-2002
ملف مدني 1179/1/2002
على المحكمة مصدرة القرار أن تقوم بتطبيق رسوم الطرفين على محل النزاع على ضوء ما دفع به الطاعن من تغيرات في تصاميم التجزئة وذلك حتى تبني حكمها على اليقين. وأنها لما لم تفعل فقد جاء قرارها ناقص التعليل الموازي لانعدامه ومعرضا للنقض.
القرار رقم 3651
المؤرخ في 15-12-2004
ملف مدني 4430-1-1-2003
إن مقتضيات الفصل 59 من ق م م تمنع على الخبير الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون. وإن تطبيق رسم الحبس المشار إليه على العقار محل النزاع استنادا إلى الشهود وطبقا للفصل 43 من ظهير التحفيظ العقاري لا يتأتى إلا بوقوف المستشار المقرر على عين المكان مادام الطاعنان قد طعنا في الخبرة المذكورة.

القرار عدد 3691
المؤرخ في 22-12-2004
ملف مدني 2781/1/1/2003
  كان على القرار المطعون فيه لما أراد تعديل الحكم الابتدائي أن يرد على تعليله المعتمد على الوقوف على عين المكان أو الاستماع إلى الشهود لا أن يعتمد فقط على مقارنة المساحة الواردة بملكية طالبي التحفيظ بالمساحة الواردة في التحديد النهائي ولما اكتفت بما ذكر يكون قرارها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه.

القرار عدد 3907
المؤرخ في 20-12-2006
ملف مدني 3923- 1-1-2005
إجراء معاينة هي إمكانية مخولة لسلطة المحكمة لا تقوم به إلا إذا كان ضروريا للفصل في النزاع.



قرار عدد 3756
المؤرخ في 13-12-2006
ملف مدني 2504-1-1-2004
على المحكمة إذا لم تكتف بما ورد في تقرير الخبير أن تتخذ تدابير تكميلية للتحقيق وخاصة الوقوف على عين المكامن طبقا للفصل 43 من قانون التحفيظ العقاري سيما وأن الطاعنين يستندون أيضا على حيازتهم للمدعى فيه ويتمسكوا بذلك في مذكراتهم المدلى بها أمام المحكمة إلا أن القرار أمام المحكمة إلا أن القرار لم يناقشها فجاء بذلك ناقص التعليل.


الفصل 44: عندما يرى المستشار المقرر أن المسطرة قد تمت يخبر أطراف النزاع في عناوينهم المختارة باليوم الذي ستعرض فيه القضية بالجلسة وذلك قبل خمسة عشر يوما يضاف إليها أجل بعد المسافة.



القرار 3090
المؤرخ بتاريخ 9-10-2002
ملف مدني عدد 1862-1-1-2002
إن مقتضيات ظهير 12-8-1913 بشأن التحفيظ العقاري المطبقة في النازلة لا تنص على اتخاذ المستشار المقرر الأمر بالتخلي وإنما تنص في الفصل 44 على إخبار الأطراف باليوم الذي ستعرض فيه القضية بالجلسة.




القرار 2350
المؤرخ في 21-7-2004
ملف مدني عدد 2045-1-1-2003
لا مجال للاستدلال بمقتضيات الفصل 335 من ق م م في النازلة مادام النزاع فيها متعلقا بالتحفيظ العقاري المطبقة بشأنه مسطرته الخاصة المنصوص عليها بظهير 12-8-1913 التي لا تنص على صدور الأمر بالتخلي.


الفصل 45: (ظهير 24 شتنبر 1917)، تبث محكمة الإستناف في القضية سواء حضر الأطراف أو تخلفوا دون أن يقبل أي تعرض ضد الحكم الصادر. وتبتدئ المناقشات بتقرير المستشار الكلف الذي يعرض القضية والمسائل المطلوب حلها من غير أن يعرب عن أي رأي ثم يستمع إلى الأطراف إما شخصيا وإما بواسطة وكيلهم، ويقدم ممثل النيابة العامة استنتاجاته ويقع الحكم إما في الحين أو بعد المداولة. 

القرار رقم 489
الصادر بتاريخ 20-2-1991
في الملف 3782/86
إن تنصيصات المحكمة هي عين الحقيقة حتى  يثبت عكسها بيقين ولا يمكن معارضة ذلك بمجرد قوال الطاعن أنه يعتقد خلاف ذلك.
معارضة الإعفاء من تلاوة التقرير تكون بمبادرة الطرف الذي يعنيه الأمر دون ضرورة استشارة الرئيس له.



القرار عدد 3424
المؤرخ في 24 -11 -2004
ملف مدني 3752-1-1-03
عدم الإشارة في الحكم إلى إيداع مستنتجات النيابة العامة ... خرق قاعدة مسطرية .... نعم.
بمقتضى الفصل 45 من ظهير التحفيظ العقاري فإن ممثل النيابة العامة يقدم استنتاجاته.

القرار عدد 32
المؤرخ في 3-1-07
ملف مدني 2562-1-1-05
المطلوب في قرار محكمة الاستئناف الإشارة إلى سماع النيابة العامة في مستنتجاتها.
عدم الإشارة في القرار إلى النصوص المطبقة لا تستوجب نقضه ما دام قد صدر في الواقع مطابقا للقانون.


الفصل 47: (ظهير 7 ذي القعدة 1377 موافق 26 ماي 1958)
إن الأحكام الصادرة في موضوع تقبل الطعن عن طريق النقض المنصوص عليه بالظهير رقم 223 من 117 المؤرخ بثاني ربيع الأول 1377 موافق 27 شتنبر 1957 المتعلق بالمجلس الأعلى.
وتبلغ الاحكام بنصها الكامل إلى جميع الأطراف في عناوينهم الحقيقة أو المختارة مع التنبيه على أن بإمكانهم الطعن في أجل شهرين ابتداء من يوم التبليغ.  

قرار عدد 337
الصادر بتاريخ 13-11-1981
إن امتناع المحافظ من تسجيل قرار المجلس الأعلى على الرسم العقاري يعد تجاهلا لقرار اكتسب قوة الشيء المقضي به ويشكل شططا في استعمال السلطة وخرق للقوانين الأساسية للمسطرة والتنظيم القضائي مما يفتح المجال لتقديم دعوى الإلغاء أمام المجلس الأعلى ودعوى أمام المحكمة المختصة.



لائحة المراجع:

-         دليل عملي لقاضي التحفيظ العقاري.
-         محمد خيري.
-         بويقين الحسن. عمل المجلس الأعلى والتحولات الاقتصادية والاجتماعية.
-         قضاء المجلس الأعلى في التحفيظ العقاري، عبد العزيز توفيق.
-         قضاء المجلس الأعلى في التحفيظ خلال أربعين سنة، عبد العزيز توفيق.
-         قرارات غير منشورة.
-          الإشعاع.
-Jacque Caillé. La procédure judiciaire de l’immatriculation au Maroc.  
          

      









[1]  ـ P.Pascom احمد دريوش أصول نظام التحفيظ العقاري ص :6
[2]  ـ القانون  الاسترالي المتعلق بالتسجيل العقاري نسبة لواضعه روبرت تورنس siv Robert torrens المسجل العام بمنطقة جنوب استراليا ويعتمد على مجموعة من القواعد تجمع بين كونه نظاما للمشهد العقاري ووسيلة الاستقرار القانوني لتيسير تداول الملكية العقارية) المرجع السابق
[3]  ـ الفصل 32 الفقرة الأخيرة من  ظ ت ع
[4]  محمد خيري عن سمير مجدوب ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا القواعد المسطرية لقضايا التحفيظ العقاري ص29
[5]    وقد يقتضي الأمر منه الالتجاء إلى وسائل التحقيق
[6]  دليل قاضي التحفيظ العقاري
[7]    jaque callé  المرجع السابق ص 46 
[8]  بويقين الحسن عمل المجلس الأعلى والتحولات الاقتصادية والاجتماعية ص261
j. callé
[9]  المنتصر الداودي القضاء وحماية الملكية العقارية بين نظامي العقار العادي والعقار المحفظ: المملكة المغربية لقانون واقتصاد التنمية ص 22
[10]  ـ احمد درويش مرجع سابق