الإطار القانوني
بيانات الطعن: الطعن رقم ٣٥۱ لسنة ٤۰ ق - جلسة 18 / 12 / 1974 - مكتب فني (سنة ۲٥ - قاعدة ۲٤۹ - صفحة ۱٤۷۲).
قاعدة القرار
استقر قضاء محكمة النقض على أنه لا يجوز للمؤجر أن يحدد الأجرة بإرادته المنفردة بل يجب الاتفاق عليها بينه وبين المستأجر، كما لا يجوز تفويض المؤجر في زيادتها أثناء مدة الإيجار إذا رأى أن الظروف تبرر ذلك إلا إذا قبل المستأجر تلك الزيادة أو صدر حكم قضائي باعتمادها.
وقائع القرار
تطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض بأنه لما كان البند التاسع من عقد الإيجار موضوع التداعي قد نص على ما يلي: "تحتفظ الحكومة لنفسها بالحق في زيادة الإيجار بعد مرور العشر سنوات الأولى من تاريخ التوقيع على هذا العقد وذلك إذا رأت الحكومة أن حالة المصنع تبرر تلك الزيادة وقرارها في ذلك نهائي غير قابل للطعن ويتعهد المستأجر من الآن بأن يقبل هذه الزيادة وتقدرها الحكومة بدون أن يكون له حق الاعتراض على ذلك بتاتاً".
وكانت المطعون ضدها الأولى إعمالاً لهذا النص قد رفعت الأجرة السنوية من 40 مليماً إلى 250 مليماً للمتر المربع من الأرض المؤجرة بإرادتها المنفردة دون الحصول على موافقة المستأجرة (الطاعنة)، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى في قضائه إلى صحة هذا الشرط في شأن التزام الطاعنة بزيادة الأجرة التي ارتأتها المطعون ضدها الأولى بإرادتها المنفردة إعمالاً لذلك الشرط، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وقد أدى به هذا الخطأ إلى حجب نفسه عن الإدلاء برأيه في مدى ملاءمة تلك الزيادة.
وسائل الطعن
لا يجوز للمالك أن يقوم بزيادة الأجرة أو تحديدها منفرداً دون موافقة المستأجر أو صدور حكم قضائي بزيادتها. وفي حالة الاختلاف يتم تقدير الأجرة بأجرة المثل عن طريق أهل الخبرة.
جواب المحكمة
ويجب تقديرها عند الاختلاف بأجرة المثل عن طريق أهل الخبرة. وتحديد تقدير اللجنة المختصة بـ وزارة الأوقاف - لأجرة الارض المؤجرة لا يكون ملزماً إلا إذا قبله المستأجر صراحة أو صدر حكم قضائي باعتماد هذا التقدير، إذ لا يجوز أن يحدد الأجرة بإرادته المنفردة بل يجب الاتفاق عليها بينه وبين المستأجر.
وحكم القانون المدني الملغى أو القائم أنه إذا تعذر عند التعاقد الاتفاق على الأجرة بأن حاول المتعاقدان الاتفاق عليها ولم يستطيعا فإن الإيجار يكون باطلاً لانعدام ركن من أركانه، فإذا انتفع المستأجر في هذه الحالة بالعين المؤجرة مدة من الزمن التزم بدفع التعويض عن هذا الانتفاع. أما إذا أغفل المتعاقدان الاتفاق على الأجرة فسكتا عن تحديدها في العقد وعن بيان كيفية تقديرها، وإذ اتفقا عليها ولكن تعذر على أي منهما إثبات ما تم الاتفاق عليه فإن القانون يقضي بأن تكون الأجرة في هذين الفرضين هي أجرة المثل وقت تمام العقد وفي مكان الشيء المؤجر إن كان عقاراً.
على أنه إذا كان عقد الإيجار يحكمه التقنين المدني الملغى، وكان العقد قد بدأ في تنفيذه فإنه ما لم يوجد بيد المستأجر سند مخالصة بالأجرة أو يوجد لدى أحد المتعاقدين دليل كتابي آخر فإن الأجرة المدعى بحصول الاتفاق عليها لا تثبت في حالة عدم إقرار المدعى عليه بمقدارها إلا بتقدير أهل الخبرة لها على أساس أجر المثل للعين المؤجرة.
الطعن رقم 212 لسنة 31 ق: بتاريخ 23 / 12 / 1965 - مكتب فني 16 - جزء 3 - صـ 1326 - ق 208.
المادة 562 من القانون المدني: مفاد نص المادة 562 من القانون المدني أنه إذا أغفل المتعاقدان الاتفاق على الأجرة فسكتا عن تحديدها في العقد وعن بيان كيفية تقديرها، أو إذا اتفقا عليها ولكن تعذر على أي منهما إثبات ما تم الاتفاق عليه، فإن الأجرة تقدر بأجرة المثل وقت تمام العقد وفي مكان الشيء المؤجر إن كان عقاراً، وأجرة المثل يحددها القاضي مستعيناً في ذلك بما يقدمه الطرفان من عقود إيجار عن نفس الشيء المؤجر في مدة سابقة أو تالية أو عن أعيان أخرى تماثل العين المؤجرة، وله أن يستعين في ذلك برأي أهل الخبرة.
القاعدة أنه وفقاً لنص المادة 562 من القانون المدني أنه: "إذا لم يتفق المتعاقدان على مقدار الأجرة أو على كيفية تقديرها، أو إذا تعذر إثبات مقدار الأجرة، وجب اعتبار أجرة المثل".
والأصل أن الأجرة يحددها المتعاقدان، ولكن لا يجوز للمتعاقدين ترك الأجرة للمستأجر يحددها كما يرى إذ يصبح المؤجر تحت رحمته، كما لا يجوز ترك الأجرة للمؤجر يحددها كما يرى حتى لا يتعسف بالمستأجر، والذي يجوز هو الاتفاق على حد أقصى للأجرة ويفوض المؤجر في تحديدها بما لا يجاوزه، أو الاتفاق على حد أدنى للأجرة ويفوض المستأجر في تحديدها بما لا ينزل عنه.
وأن المادة 562 مدني تقضي بأنه إذا لم يتفق المتعاقدان على مقدار الأجرة أو على كيفية تقديرها؛ أو إذا تعذر إثبات مقدار الأجرة، وجب اعتبار أجرة المثل. وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في صدد هذا النص: "إذا كانت الأجرة غير مقدرة في العقد، فإن ذلك يرجع لأحد أسباب ثلاثة: ( أ ) إما لأن المتعاقدين قد أغفلا الاتفاق عليها. ( ب ) أو اتفقا عليها ولكن تعذر إثبات ما اتفقا عليه. ( جـ ) أو حاولا الاتفاق عليها فلم يستطيعا. ففي الفرضين الأولين تكون الأجرة هي أجرة المثل في مكان تمام العقد. وفي الفرض الثالث يكون الإيجار باطلاً لأن المتعاقدين قد تعذر عليهما الاتفاق على ركن من أركان العقد".
ونرى من ذلك أن المتعاقدين إذا سكتا عن تحديد الأجرة وعن تحديد أي أساس يقوم عليه تقديرها، فإن الإيجار لا يكون باطلاً، بل يتكفل القانون بتحديد الأجرة في هذه الحالة ويقدرها بأجرة المثل، كذلك إذا اتفق المتعاقدان على الأجرة، ولكن تعذر على أي منهما إثبات ما اتفقا عليه، ففي هذه الحالة أيضاً لحالة ما إذا عقد الطرفان الإيجار بأجرة غير معينة ونرى أن هذا الفرض لو تحقق -وهذا نادر- فإنه يجب أيضاً أن تكون الأجرة هي أجرة المثل.
وأجرة المثل يحددها القاضي، مستعيناً في ذلك برأي أهل الخبرة وقد يستعين أيضاً بأوراق ومستندات، كما إذا قدمت في القضية عقود إيجار عن نفس الشيء المؤجر في مدة سابقة أو مدة تالية، أو قدمت عقود إيجار عن أعيان تماثل العين المؤجرة، وأي مستندات أخرى تفيد في التقدير.
والإجماع منعقد على أنه لا يصح تفويض المستأجر في تعيين الأجرة، لأن ذلك يكون بمثابة تعليق التزامه على شرط إرادي بحت (المادة 267 مدني). أما تفويض المؤجر في ذلك، فمحل خلاف، والراجح في شأنه أنه غير جائز لأنه يضع المستأجر تحت رحمة المؤجر. وكما لا يجوز تفويض المؤجر في تعيين الأجرة لا يجوز تفويضه في زيادتها أو في نقصها في أثناء مدة الإيجار إذا رأى أن الظروف تبرر ذلك، كظروف رواج التجارة أو كسادها، لأن مثل هذا التفويض إما أن يجعل احتمال الزيادة أو النقص إرادياً بحتاً، وإما أنه يضع أحد المتعاقدين تحت رحمة الآخر، وإنما يجب في نفاذ زيادة الأجرة التي يقررها المؤجر في حق المستأجر أن يقبلها هذا أو أن يصدر حكم قضائي باعتمادها.
- محكمة النقض
- وزارة الأوقاف
- المشروع التمهيدي
شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم