مدى جواز إصدار المشرع قانوناً ينهي العقود المبرمة وفقاً للدستور: مبادئ المحكمة الدستورية

مدى جواز إصدار المشرع قانوناً ينهي العقود المبرمة وفقاً للدستور: مبادئ المحكمة الدستورية

استقرت أحكام القضاء الدستوري والإداري على تنظيم العلاقة بين السلطة التشريعية وحرية التعاقد، مؤكدة على حدود السلطة التقديرية للمشرع ومداها في تقييد الحقوق وحرية الإرادة.

مبادئ المحكمة الدستورية بشأن حماية العقود وحرية الإرادة

  1. لا يجوز للمشرع أن يصدر قانوناً ينهي به عقوداً أبرمها أطرافها وفقاً للدستور.
  2. العقود التي يقيمها أطرافها وفق أحكام الدستور لا يجوز للمشرع إنهاؤها ولو عارضتها مصلحة أياً كان وزنها.
  3. النص الذي يقيد حق المستأجر في احتجاز أكثر من مسكن هو نص مخالف للدستور.
  4. من غير الجائز أن تفرض السلطة التشريعية - من خلال تنظيمها لبعض أنواع العقود - قيوداً تدهم الدائرة التي تباشر فيها الإرادة حركتها.
  5. إن السلطة التقديرية التي يملكها المشرع في موضوع تنظيم الحقوق، حدها قواعد الدستور، فلا يجوز تخطيها، وكان من المقرر أن الحقوق التي كفل الدستور أصلها لا يجوز تقييدها بما ينال منها، تقديراً بأن لكل حق مجالاً حيوياً أو دائرة منطقية يعمل في إطارها، فلا يجوز اقتحامها، وإلا كان ذلك نقضاً لفحواه، وعدواناً على نصوص الدستور ذاتها.

عدم دستورية تقييد احتجاز أكثر من مسكن وحرية اختيار الإقامة

سبق للمحكمة الدستورية وأن أصدرت عدة أحكام وقرارات أكدت فيها أن الدستور أطلق حق كل مواطن - وفيما خلا الأحوال التي يبينها القانون - في أن يقيم في الجهة التي يختارها داخل بلده، فلا يُرد عنها، ولا يُحمل على أن يتخذ غيرها مقراً دائماً.

وحيث إن العقود التي يقيمها أطرافها وفق نصوص الدستور ذاتها، لا يجوز أن ينهيها المشرع، ولو عارضتها مصلحة أياً كان وزنها. وفي هذا السياق، يتصل تنظيم العلاقة الإيجارية بالقواعد الدستورية العامة؛ حيث إنه لا يجوز للمالك أن يقوم بزيادة الأجرة أو تحديدها منفرداً دون موافقة المستأجر أو صدور حكم قضائي بزيادتها.

ملاحظة: وحيث إن احتجاز أكثر من عين للسكنى وفقاً لحكم الفقرة الأولى المطعون عليها، يفيد الانفراد بها والاستئثار بمنافعها، سواء أكان من يحتجزها مالكاً لها جميعها، أم مستأجراً لها بأكملها، أم مالكاً لبعضها ومستأجراً باقيها.

وحيث إن سريان الحظر المقرر بالفقرة الأولى المطعون عليها في شأن كل شخص يحتجز أكثر من مسكن في البلد الواحد، ولو تملكها جميعها، إنما يناقض الدستور من نواح متعددة، ولو كان من احتجزها قد استأجرها جميعاً.

أحكام قضائية مرجعية

  • المحكمة الدستورية: الطعن رقم 56 لسنة 18 ق - جلسة 15 / 11 / 1997
  • المحكمة الدستورية: الطعن رقم 176 لسنة 21 ق - جلسة 8 / 2 / 2004
  • المحكمة الإدارية العليا: الطعن رقم 236 لسنة 26 ق - جلسة 5 / 5 / 2018

(إعداد التعليق القانوني: يحيى سعد جاد الرب حجازي - المحامي بالنقض والإدارية العليا)

المصدر:
  • المحكمة الدستورية
  • المحكمة الإدارية العليا
تعليقات