محكمة النقض : لمحكمة الموضوع سلطة تقدير أقوال الشهود المفضى بها أمامها فتأخذ بما تطمئن إليه

قاعدة القرار

لمحكمة الموضوع سلطة تقدير أقوال الشهود المفضى بها أمامها فتأخذ بما تطمئن إليه من غير أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التي دعتها إلى ذلك.

وقائع القرار

بناءً على طلب النقض المرفوع من المسمى (ع.د) بمقتضى تصريحين؛ أفضى بأولهما بتاريخ 2021/01/06 لدى مدير السجن المحلي بتطوان 2، وبثانيهما المشترك مع الغير بواسطة دفاعه بتاريخ 2021/01/14 لدى كتابة ضبط محكمة الاستئناف بتطوان، والرامي إلى نقض القرار الصادر حضورياً عن غرفة الجنايات الاستئنافية بها بتاريخ 2021/01/06 في القضية ذات العدد 2020/2612/169، القاضي بتأييد القرار الابتدائي المحكوم عليه بمقتضاه من أجل جناية القتل العمد وجنحة حيازة سلاح بخمس عشرة سنة سجناً نافذاً وبأدائه تضامناً مع الغير لفائدة كل واحد من المطالبين بالحق المدني ورثة الهالك الطيب أمطور تعويضاً مدنياً قدره 100.000 درهم.

وحيث إن طالب النقض كان يوجد رهن الاعتقال خلال الأجل المضروب لطلب النقض، فهو معفى بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 530 من قانون المسطرة الجنائية من الإيداع المقرر بالفقرة الأولى من نفس المادة. وحيث أدلى بمذكرة بأسباب النقض مشتركة مع الغير بإمضاء من ذ. الحسن الفتح المحامي بهيئة تطوان المقبول للترافع أمام محكمة النقض مستوفية للشروط الشكلية، فكان الطلب مقبولاً شكلاً.

وسائل الطعن

بناءً على وسيلة النقض الوحيدة المتخذة من انعدام التعليل وخرق القانون، ذلك أن العارض نفى أن يكون حاضراً وقت النزاع الذي وقع بين المتهم (ع.د) والهالك ومن معه، إلا أن المحكمة اعتمدت على شهادة الشهود رغم تجريح الطاعن فيهم لوجود العداوة المستحكمة، كما هو مفصل في المذكرة المدلى بها في جلسة 2020/10/07، فضلاً على أن من مصلحة الشهود توريط الطالب ما داموا خصوماً وشهوداً في آن واحد، وجاءت شهادتهم مبهمة ودون درجة الاعتبار، ولم تستجب المحكمة لإجراء بحث تكميلي، مما يكون معه القرار المطعون فيه غير مؤسس ويتعين نقضه وإبطاله.

جواب المحكمة

حيث إن للمحكمة الزجرية وهي بصدد البحث والتثبت من وقوع الفعل الجرمي من عدم وقوعه ما لم يقيدها القانون أن تستمع إلى الشهود بعد أدائهم اليمين القانونية وإن ثبتت عداوتهم مع المشهود ضده، وأن تستخلص من شهادتهم ما تراه منتجاً في القضية متى اطمأنت أن تلك العداوة لا تحمل الشهود على تغيير الحقيقة.

ولما كانت المحكمة لما قضت بإدانة الطاعن من أجل جناية القتل العمد وجنحة حيازة سلاح استناداً إلى شهادة الشاهد حمزة أمطور أمام محكمة الدرجة الأولى بعد أدائه اليمين القانونية، حيث أكد أنه حضر رفقة باقي ساكنة الدوار إلى الأرض لأغراض فلاحية، ليلتحق بهم الطاعن ومرافقوه وهم يحملون أسلحة نارية وبيضاء، وعندما أصيب الهالك بطلقات نارية سقط أرضاً ليقوم طالب النقض بضربه ضربتين على مستوى رجله بواسطة ساطور، وهو ما نتج عنه موت الهالك نتيجة الإصابات بالأعيرة النارية المتعددة وباقي الجروح حسب تقرير التشريح الطبي الذي أثبت الإصابة الخطيرة على مستوى ركبة رجله اليسرى التي أصبحت شبه مبتورة، واستخلصت من ذلك ومن خطورة الإصابات قيام عناصر جناية القتل، ولم تقتنع بإنكاره حضوره أطوار الحادث، استناداً إلى شهادة الشهود وما تضمنه شريط الفيديو الذي يؤكد تواجد عدة جناة، تكون قد استعملت سلطتها في تقدير قيمة الأدلة المعروضة عليها والتي كونت قناعتها الوجدانية، ولم تر ضرورة للاستجابة لطلب البحث التكميلي بعدما توفر لديها من الأدلة ما يمكنها من البت في الدعوى، فجاء قرارها معللاً بما فيه الكفاية، ويبقى ما بالوسيلة على غير أساس.

وحيث إن القرار المطعون فيه سالم من كل عيب شكلي وأن الوقائع التي عللت غرفة الجنايات ثبوتها بما لها من سلطة تقديرية ينطبق عليها الوصف القانوني المأخوذ به وأن العقوبة المحكوم بها مبررة قانوناً. فلهذه الأسباب قضت برفض طلب النقض.

سؤال وجواب

سؤال: هل محكمة الموضوع ملزمة ببيان الأسباب التي دعتها للطمأنينة إلى أقوال الشهود؟

جواب: لا، لمحكمة الموضوع سلطة تقدير أقوال الشهود المفضى بها أمامها فتأخذ بما تطمئن إليه من غير أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التي دعتها إلى ذلك.

المصدر:
  • محكمة النقض
تعليقات