القائمة الرئيسية

الصفحات

لما كان كل من الطرفين يشغل محلا للسكنى على وجه الكراء مجاورا لسكنى الآخر فإن تعرض الطاعن للمكتري الآخر في الانتفاع بالسطح المشترك يعد مجرد تشويش مادي وليس بتعرض يستند إلى ادعاء حق « فلا يضمن المكري هذا التشويش ».

 


ملف 76900/1979         قرار 2243        بتاريخ  25/09/1985

 

 

لما كان كل من الطرفين يشغل محلا للسكنى على وجه الكراء مجاورا لسكنى الآخر فإن تعرض الطاعن للمكتري الآخر في الانتفاع بالسطح المشترك يعد مجرد تشويش مادي وليس بتعرض يستند إلى ادعاء حق « فلا يضمن المكري هذا التشويش ».

للمكتري المتضرر الصفة في أن يقاضي هذا المكترى الآخر مباشرة.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حول الوسيلة الوحيدة للنقض:

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 23-01-79 في الملف المدني 02-6-78 ان السيد اكرات العربي قدم مقالا لدى مركز القاضي المقيم بسلا عرض فيه بأنه يسكن في منزل واحد مع المدعى عليه بوزيد الحسين، وانهما منذ قديم كانا ينتفعان بمرافق العين المكراة بما في ذلك استغلالهما معا للسطح وباتفاق من رب الملك لنشر الغسيل إلى أن فوجئ أخيرا بالمدعى عليه يغلق باب السطح مما الحق به ضررا بليغا لذا يطلب الحكم عليه بفتح باب السطح تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها عشرة دراهم عن كل يوم تاخير.

وبعد ما أمر القاضي المقيم بتعيين خبير للوقوف على عين المكان قضى على المدعى عليه برفع الضرر الذي الحقه بالمدعي فاستانفه المحكوم عليه وايدته محكمة الاستئناف.

حيث يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه تحريفه للوقائع وبالتالي انعدام التعليل ذلك أن القرار المذكور اعتمد فيما قضى به من تأييد الحكم الابتدائي على أن الطاعن أجاب ابتدائيا بأنه لم يمنع المدعي من المرور إلى السطح واستئنافيا بأن مالكة الدار هي التي منعته وأن ذلك يشكل تناقضا بين الجوابين، بينما المقصود من الجواب الأول هو ان الباب الفاصل بين المنزلين قد اقيم من طرف مالكة الدار ومعنى ذلك أن صاحبة الباب هي التي منعته فلا وجود اذا لأي تناقض بين التصريحين وأنه يكون من خلال ما ذكر قد اثار دفعا جوهريا بانعدام صفته كمدعى عليه وكان على المحكمة إما أن تصرح بعدم قبول الدعوى أو تكلف المدعي بتوجيهها ضد مالكة الدار، وأن القرار لم يجب عن هذا الدفع مما يجعله عرضة للنقض.

 

لكن حيث إن الطاعن يشغل الشقة العلوية من الدار بينما المطلوب في النقض يشغل الشقة السفلية منها وذلك عن طريق الكراء وأن الدعوى تتعلق بتعرض أحد المكترين للآخر على انتفاعه بالسطح المشترك بينهما فالأمر اذا لا يعدو أن يكون مجرد تشويش مادي صادر من الغير وليس بتعرض مستند إلى ادعاء حق، مما يجعل من حق المكتري في هذه الحالة أن يقاضي الغير باسمه الشخصي طبقا لمقتضيات الفصل 649 من ظهير الالتزامات والعقود. وبالتالي فالطاعن يتوفر على الصفة كمدعي عليه لإقامة هذه الدعوى ضده وأنه لا موجب لإقامتها ضد المالكة ولا بإدخالها فيها.

وحيث من جهة أخرى فإنه تبين من تعليلات القرار المطعون فيه ان المحكمة المصدرة له اعتمدت في قضائها برفع الضرر على علة تعتبر أساسية، وذلك عندما أشارت إلى أن الخبرة المامور بها قد أثبتت وجود هذا الضرر وهذا عنصر لم يناقشه الطاعن في وسيلته ولذلك فإن القرار المطعون فيه معلل تعليلا كافيا وصحيحا مما تعتبر معه باقي الانتقادات الموجهة ضده لا تتعلق إلا بعلل زائدة وبالتالي فإن الوسيلة غير مرتكزة على أساس.

 

لهذه الأسباب

قضى برفض الطلب.

 

الرئيس: السيد محمد حسن، المستشار المقرر: السيد أحمد بنكيران.

المحامي العام: السيد محمد بناس.

المحاميان: الأستاذان اليطفتي والسيد بوحميدي

 

* مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 – 1991 ص 302.       


تعليقات