القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: ليس للمالك الشريك في العقار أن يغير الوضع المتفق عليه بين الشركاء، بالنسبة لحيازة العقار المشترك.

 


ملف 188/1988             قرار 4003               بتاريخ 16/11/1994

 

ليس للمالك الشريك في العقار أن يغير الوضع المتفق عليه بين الشركاء، بالنسبة لحيازة العقار المشترك.

يلزم الشريك باحترام الوضع المتفق عليه، ولا يجوز تغييره إلا باتفاق مع بقية الشركاء.

 

باسم جلالة الملك

إن المجلس الأعلى . . .

بعد المداولة طبقا للقانون؛

حيث يؤخذ من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه عدد 657 الصادر عن محكمة الاستئناف بسطات بتاريخ 29-09-87 في الملف 868-87 إن المطلوب في النقض سطوى المختار بن الشيخ تقدم بمقال يعرض فيه أنه استصدر قرار استئنافيا بتاريخ  12-05-86 قضى بأدائه طالب النقض فرادي قاسم من أجل جنحة الترامي ورغم ذلك لا زال محتلا للمدعى فيه وهو الأرض المسماة لميا ذات الرسم العقار 6330 البالغة مساحتها هتكتارا واحدا والمبنية حدودها بمقاله ملتمسا الحكم بإفراغه هو من يقوم مقامه مدليا بالقرار الاستئنافي الجنحي المشار إليه وأجاب المدعى عليه بأنه مالك على الشياع مع المدعى في الرسم العقاري مدليا بصورة شمسية من شهادة المحافظة العقارية وبعد الإجراءات قضت المحكمة الابتدائية برفض الطلب باستئنافه المدعى مبينا بأن الاحتلال ثابت بمقتضى القرار الجنحي الذي أدان المستأنف عليه وكذا بمحضر التنفيذ.وبعدما أجاب المستأنف عليه بأنه مالك على الشياع في الرسم العقاري المذكور أصدرت محكمة الاستئناف قرارا يقتضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإفراغ المستأنف عليه من محل النزاع بناء إلى أن المحكمة الجنحية حددت البقعة التي حكم بحيازتها للطالب وأن الجزء من الرسم العقاري المشترك هو موضوع الطلب وصائر لقوة الأمر المقضى به مدنيا وجنحيا.

فيما يرجع لما استدل به الطالب هي وسيلته الأولى والثانية مجتمعتين :

حيث يعيب الطاعن على القرار خرق قاعدة جوهرية مسطرية من النظام العام من حيث أنه لم تقع لتلاوة تقرير المستشار المقرر ومن حيث كونه لا يتضمن أن الهيئة التي ناقشت الأحداث بجلسة 15-09-87 هي نفسها التي تداولت في القضية ونقطت بالحكم. لكن حيث أنه بالاطلاع على محتويات القرار يتضح أنه وقع للتشطيب على ما لا فائدة فيه وأنه يشير إلى أن التقرير لم تقع لتلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين ومن جهة ثانية يتضح من تنصيصات القرار المطعون فيه أن الهيئة التي ناقشت الأحداث بجلسة 15-09-87 هي نفسها التي تداولت في القضية ونطقت بالحكم.

لكن حيث أنه بالاطلاع على محتويات القرار يتضح أنه وقع للتشطيب على ما لا فائدة فيه وأنه يشير إلى أن التقرير لم تقع لتلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين ومن جهة ثانية يتضح من تنصيصات القرار المطعون فيه أن الهيئة التي ناقشت القضية في الجلسات التي أولها 21-04-87 وآخرها 15-09-87 هي نفس الهيئة التي أصدرت الحكم لا مطعون فيه في جلسة 29-09-87 فضلا عن ذلك فإن المحضر المرفق بالملف والحامل لإمضاء الرئيس وكاتب الضبط يتضح منه أن الهيئة التي ناقشت القضية كانت مكونة من السادة: محمد اتليوة والعلمي والعروسي والطاهر مراسلوا أعضاء وهم بأنفسهم الذين أصدروا القرار المطعون فيه فكان ما بالوسيلتين المستدل بهما مخالف للواقع.

فيما يرجع لما استدل به الطاعن في وسائله الثالثة والرابعة والخامسة مجتمعات:

حيث يعيب الطاعن على القرار في وسيلته الثالثة والرابعة بعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل ذلك أنه ضمن مذكرته الجوابية المدلى بها استئنافيا الدفع بكونه يملك على الشياع في الرسم العقاري عدد 6330 مدليا بشهادة من المحافظة العقارية وأن محكمة الاستئناف لم تجب عن تلك الدفوع ولم تعلل سكونها عنها ولم تعلل إبعادها لتلك الحجة الحاسمة مما يعتبر نقصانا في التعليل يوازي انعدامه ويعيب عليه في وسيلته الخامسة الخرق الجوهري للقانون ذلك أنه دفع كتابة وإدلاء بحجة بأنه مالك على الشياع وأنه من المبادئ القانونية المعروفة أنه في العقار المشارع لا يقبل طلب إفراغ الشريك الآخر على الشياع ما لم  يكن هناك قسمة قضائية وأن الحكم بقضائه بإفراغ الطالب من الرسم العقاري موضوع النزاع وهو الشريك فيه يكون قد خرق القانون وخرق ما استعد عليه اجتهاد المحاكم ومن جهة ثانية أن العقار موضوع النزاع هو عقار محفظ تحت عدد 6330 وأنم الانزعاج الحاصل بالنسبة للملك المحفظ لا يسمح رفع دعوى حيازته لأن النصوص القانونية التي تنظم الأملاك المحفظة تمنع اعتبار كل وضع يخالف بيانات الرسم العقاري الذي يتضمن الحجة القاطعة على حق الملكية وأن الحكم يكون قد خرق النصوص القانونية المذكورة ويكون قد زال قدسية وصلاحية الرسم العقاري وبذلك يكون عرضة للنقض.

لكن حيث أن النزاع يدور حول استرداد الحيازة ولا يتعلق بالملكية وأن القرار المطعون فيه لم يبت في مسألة الملكية ولم يمس الحق العيني المتعلق بالعقار وإنما اقتصر في حكمه على إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل الترامي وكان مبررا تبريرا كافيا بحيازة المطلوب في النقض والتي عللتها المحكمة تعليلا كافيا بناءا على وثائق الدعوى والحكم الجنحي الذي اعتبر الطاعن معتديا على حيازة المطلوب وأمرت بناءا على ذلك بطرد الطاعن من الجزء المترامي عليه إبقاءا للحالة على ما هي عليه فكان ما بالوسائل المستدل بها غير جدير بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطاعن الصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة تتركب من السادة.

رئيس الغرفة: محمد الأجراوي، رئيسا.

والمستشارين: رضا لطيفة، مقررا

ابو بكر بودي، عضوا

المدور جميلة، عضوا

بديعة ونيش، عضوا

وبمحضر المحامي العام السيد عبد الغني فايدي ممثل النيابة العامة، وبمساعدة كاتبة الضبط نعيمة الإدريسي.


تعليقات