القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: عقد المبادلة من العقود الإنشائية، على من ادعى وقوع مبادلة في العقار إثباتها بالوسائل المقررة قانونا.

 


ملف 5317/1993         قرار524        بتاريخ 29/07/1997

 

 

عقد المبادلة من العقود الإنشائية، على من ادعى وقوع مبادلة في العقار إثباتها بالوسائل المقررة قانونا.

 

 

باسم جلالة الملك

 

إن المجلس الأعلى …

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه عدد 3068 الصادر عن محكمة الاستئناف بمكناس بتاريخ 15-12-1992 في القضية عدد 2704-92-1 أنه بتاريخ 25-02-1992 تقدم الحاج الكتاني بن الحاج في مواجهة جلال الدين محمد بم المكي بمقال يعرض فيه أنه يملك فدانا مذكور الاسم والحدود بالمقال وأنه ترك هذا الفدان عند المدعى عليه بأن يتصرف فيه بالخبرة طالبا الحكم طبق المقال وأجاب المدعى عليه بأنه يتصرف في المدعى فيه مدة 13 سنة وبعد إجراء البحث بمكتب المقرر وانتهاء الاجراءات اصدرت المحكمة حكمها على المدعى عليه بإفراغه فدان مسيلان الصغير والتخلي عنه لفائدة المدعي وذلك ضمن حدوده ومساحته وموقعه المذكورين مع تحميله الصائر فاستأنفه المحكوم عليه وأيدته محكمة الاستئناف بمقتضى قرارها المطعون فيه مبنية علله وأسبابه. بانية له أنه ثبت للمحكمة أن وجود المدعى عليه في المدعى فيه يعتبر مؤقتا وذلك بالانتفاع وبالاستغلال مقابل نصيبه في الانتاج وهذا القرار المطعون فيه بالنقض من طرف جلال الدين محمد بن المكي بواسطة الأستاذ حميد بلقاضي.

الوسيلة الأولى:

خرق الفصول 3 و166 و167 من قانون المسطرة المدنية.

ذلك أن المدعى يطلب الحكم على المدعى عليه بالابتعاد عن الفدان المدعى فيه والابتعاد لا يعني التخلي وأن القاضي حكم بما لم يطلب منه وأن محكمة الاستئناف عندما أعلنت عن تأييد الحكم تكون قد خرقت هي بدورها القانون ولأن المدعى عليه تصرف في المدعى فيه مدة 13 سنة وأن المدعي لم يحدد هل طلبه يتعلق بالاستحقاق أو باسترداد الحيازة وأن المدعي سبق له اللجوء إلى القضاء الجنحي فصدر الحكم ببراءة المتهم.

الوسيلة الثانية:

نقصان التعليل وعدم الارتكاز على أساس.

ذلك أن سكوت المدعي 13 سنة يعتبر قرينة على واقعة المبادلة وأن المدعي تصرف في فدان الكرمة مقابل فدان مسلان الصغير وأنه لم ينكر ذلك التصرف أثناء التقاضي وأن حكما صدر بتخلي المدعي عن فدان الكرمة لصالح الطاعن.

لكن ردا على ما أثير في الوسيلتين الأولى والثانية مجتمعتين:

فإن المدعي لما طلب الحكم على المدعى عليه بالابتعاد عن العقار وقضت المحكمة بناء على ما ثبت لديها من حجج تكون قد بتت في حدود الطلب ولم تخرق مقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية والقرار المطعون فيه علل قضاءه بأن المستأنف يدفع بكونه يستغل الفدان المدعى فيه بناء على مبادلة وقعت بينه وبين المستأنف عليه وأنه ليس بالملف ما يثبت ادعاء المبادلة وأن الشهود الذين استمعت اليهم المحكمة الابتدائية أكدوا بأن الفدان موضوع النزاع هو ملك للمستأنف عليه وأن المستأنف نفسه يقر أن الفدان هو للمستأنف ويدعي التبادل معه دون أن يثبته وأنه ما دام المستأنف لم يدل بما يثبت وقوع التبادل بينه وبين المستأنف عليه على الفدان.

ومن جهة أخرى فإن الطاعن لم يبين الحيازة التي ادعى أنها له منذ 13 سنة على موضوع النزاع فإنه يتعين عليه أن يفرغه مما يجعل الوسيلتين غير جديرتين بالاعتبار الأمر الذي يستلزم رفض الطلب.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحميل طالب النقض الصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادة بالمجلس الأعلى وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة رئيس الغرفة محمد الأجراوي والمستشارين مولاي علي الادريسي مقررا، الفقيه بنونة ومحمد المالكي ومحمد الأمغاري أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد ادريس السايسي وبمساعدة كاتب الضبط السيد محمد كصوان.        

 


تعليقات